يعاني نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة من اضطرابات القلق بمرحلة ما من حياتهم، وفق تقديرات الجمعية الأميركية للطب النفسي. ومن المؤكد أن يواجه جميعهم ضغوطاً وأشكالاً مختلفة من القلق يومياً. في عام 2022، خلال دراستها في كلية سافانا للفنون والتصميم، عانت ناتالي شاكي من حالة من القلق الشديد؛ حينها طرأت في ذهنها فكرة الاستعانة بكرسي يمكنه تلطيف حدة هذا التوتر، فابتكرت واحداً أطلقت عليه اسم «مقعد الاحتضان» (Hug chair).
صمّمت شاكي المقعد ليكون مريحاً في الجلوس والأهم مريحاً للأعصاب. فجاء واسعاً مستديراً ومصنوعاً من نسيج ناعم؛ (يُباع مفككاً ويمكن للمستخدمين تجميع قطعه بأنفسهم). وفي إطار بحثها، توصلت شاكي إلى أن الانهماك في الحِرف اليدوية يمكن أن يُخفّض بشكل كبير من مستوى هرمونات التوتر لدى الأشخاص.
ويأتي مقعد الاحتضان، الذي نال جائزة «أفضل عمل من ابتكار طالب» لعام 2023 من جانب مؤسسة «ديزاين أووردز»، مع جميع الأدوات اللازمة له، والإرشادات البصرية البسيطة المرافقة للمقعد، وإطار معدني مغطى بمسحوق أو على شكل خشب جوز الهند، وهو يتألف من خمس قطع.

ويمكن وضع الوسائد الأسطوانية على المقعد، أو وضع بطانية مبطنة بين المسامير، أو يمكن نسج وسائد تشبه المعكرونة حول حوض المقعد. وتشتمل المفروشات، على خيوط وأقمشة متنوعة، إذا سئمت من أحد الأشكال يمكنك التغيير وصنع شكل آخر - وهو حل أكثر استدامة بكثير من شراء قطعة أثاث جديدة بالكامل. وتعمل شاكي، اليوم في مجال التصميم الصناعي في سينسيناتي. وتأمل في طرح «مقعد الاحتضان» في السوق مستقبلاً، مشيرة إلى أنه على الرغم من وجود علاجات رقمية لا حصر لها مثل التطبيقات والخيارات الصيدلانية لعلاج القلق، فمن الصعب الحصول على المساعدات الجسدية. وها هو النموذج الأولي لابتكارها تضعه اليوم في غرفة معيشتها. وتختم شاكي: «أراه كل يوم وأبتسم. إنها عملية ممتعة حقاً أن أعرف الشكل الذي أريد أن يبدو عليه في المرحلة التالية».
* خدمات «تريبيون ميديا»




