فيروز... صباح... جورجينا... أيقونات بضيافة صفحة واحدة

المصمّم جو شلّيطا يكتب تاريخ لبنان بالموضة والجمال

فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)
فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)
TT

فيروز... صباح... جورجينا... أيقونات بضيافة صفحة واحدة

فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)
فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)

بالجسد، يُمضي جو شلّيطا يومياته في سنة 2023 أمّا فكراً وقلباً، فهو ابتكر لنفسه عالماً موازياً يعيش فيه. يغوص مصمّم الأزياء اللبناني في ستّينات القرن الماضي، ليجدَ ضالّته في مجدٍ غابر صنع ما يُعرف بلبنان «الزمن الجميل».

يستوقف محدّثَه ليشدّد على أنّ هذه العبارة التي بات اللبنانيون يردّدونها بحسرة، ليست مجرّد كلام. «مش بالحكي لبنان كان، لأ. لبنان عن جدّ كان، وهدفي أن أثبت ذلك بالوثائق والصور»، يقول شلّيطا بلهفة في حديث مع «الشرق الأوسط». منذ سنتين ونصف السنة، كرّس وقته وطاقته لإثبات ذاك القول بالفعل. يؤكّد أنه يقوم بذلك بداعي الشغف، وليس من أجل أي مردود مادّي.

يعيش جو شلّيطا وسط صور «الزمن الجميل» التي تشكّل مادّة صفحته Lebanese Fashion History (الشرق الأوسط)

تطريز ندوب المدينة

لا يرى في وطنه سوى وجهه الجميل. صحيح أن صفحته «تاريخ أزياء لبنان – Lebanese Fashion History» تأسست عقب تفجير مرفأ بيروت عام 2020، إلا أنها جاءت بمثابة خياطة لجراح المدينة وأهلها، وتطريز الندوب بخيوطٍ ملوّنة. «أمضيت حياتي منشغلاً بتحقيق حلمي بأن أصبح مصمم أزياء، لكن بعد التفجير شعرت بأنّ الأوان حان كي أردّ الجميل للبنان وإرثه. وبسلاح الموضة الذي أملك، ها أنا أقاتل من أجل تاريخنا وهويّتنا التي تعرّضت للاعتداء والتشويه».

من فيروز إلى صباح مروراً بجورجينا رزق لا تغفل الصفحة تفصيلاً عن خصوصية موضة لبنان (إنستغرام)

ينشر جو شلّيطا ما يصل إلى يدَيه من وثائق وصور حصريّة تعكس صورة لبنان الجميل، وتحديداً ضمن نطاق الأزياء. ليس المشاهير وحدهم نجوم الصفحة، بل تطلّ عبرها وجوه لا يذكر التاريخ أسماءها، لكنها صنعت التاريخ من دون أن تعرف، بأزيائها التقليديّة التي كانت تُعد عاديّة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وكأنه بذلك، يبثّ الحياة في أرواح أشخاصٍ ابتلعهم الزمن، وينفض الغبار عن صندوق الذكريات الثمينة.

يلفت إلى أنّ الحصول على الصور ليس بالمهمّة السهلة، وهو للغاية استثمر في الثقة التي نشأت مع متابعيه. «كان عليّ بناء علاقات مع أشخاص لا أعرفهم، وأن أجعلهم يأمنونني على أرشيفهم الخاص». ويضيف أنه يقوم بعملٍ بحثيّ ويزور شخصياً «خزائن الناس»، طالباً منهم المادّة القديمة كي تبصر النور من جديد.

يتأسف على أرشيف كبير خاص بالموضة اللبنانية قضى عليه الإهمال والحروب المتعاقبة، لكنه في المقابل يفرح بأنّ كل ما يَنشر يلقى أصداءً إيجابيّة لا سيّما في صفوف الجيل الصاعد المتلهّف إلى التعمّق في الهوية اللبنانية وفي تراثها المحسوس. «تكفيني تلك الرسائل المؤثّرة التي تَرِد خصوصاً من لبنانيي الاغتراب الذين يشكرونني على تعريفهم بتاريخ أزياء وطنهم، ويقولون لي إنهم فخورون بلبنانيتهم».

كليوبترا و«أرجوانيّ صور»

في سيناريو افتراضيّ ولو طُلب منه أن يؤلّف كتاب تاريخ لبنان، أو أن يضع منهاج مادّة التاريخ في المدارس على طريقته، يطلق عليه جو شلّيطا عنوان «لبنان... عاصمة الموضة العالمية منذ الحضارات القديمة». يعود بالزمن إلى الحقبة الفينيقيّة التي صدّرت اللون الأرجواني من أصداف الموركس في شاطئ صور إلى العالم، فارتدى يوليوس قيصر وكليوبترا وملوك إنجلترا «أرجوانيّ صور». ثم يتحدّث عن تصدير عطر الأرز والحرير من لبنان، وعن عروض أزياء عالميّة شهدتها بيروت، وعن مصمّمين عالميين فتحوا متاجرهم فيها.

مصمّم الأزياء ومؤسس صفحة «تاريخ أزياء لبنان» جو شلّيطا (الشرق الأوسط)

لا يكتفي شلّيطا بجمع الصور، بل يقوم بعملٍ استقصائي يقوده في بعض الأحيان إلى «أيقونات المرحلة الذهبيّة». جالسَ ملكة جمال لبنان والكون جورجينا رزق، كما التقى عارضات أزياء لبنان المؤسِّسات كأندريه عاقوري ومنى روس. وهو فتح قنواتٍ مع ورثة مشاهير تلك الحقبة. «هذه اللقاءات تؤثّر فيّ كثيراً. يمكن القول إنني مدمن على ذاك الزمن وأعيش في فقاعته، إلى درجة أنني حين ألتقي شخصيات تلك الفترة، أشعر وكأنني أعرفها منذ سنوات».

في صدارة مُلهماته، تقف رئيسة مهرجانات بعلبك الراحلة مي عريضة التي يصفها شلّيطا بـ«أيقونة الذوق والجمال اللبناني»، ويقف مذهولاً أمام «أسلوبها الفريد في الترويج للثقافة اللبنانية».

على خطى بريجيت

في سياق العمل الاستقصائي الذي يقوم به، يسعى شلّيطا إلى العثور على انعكاسٍ لصورة لبنان في عيون المشاهير الأجانب الذين زاروه. سار على خطى ملكة جمال أوروبا لعام 1964 الهولنديّة إيلي كوت، التي جرى انتخابها في كازينو لبنان. «معرفتي بها وتواصلي الدائم معها عبر الهاتف والصور، حوّل حدث الانتخاب الذي جرى منذ 60 عاماً إلى حقيقة ملموسة ومرئيّة».

على خطى بريجيت باردو مشى شلّيطا كذلك في بيروت، فعثر لها على أثر بين بقايا ملهى «Les Caves du Roy» الشهير.

بريجيت باردو وزوجها غونتر ساكس في ملهى Les Caves du Roy في بيروت عام 1967 (إنستغرام)

شكّلت سهرة الممثلة الفرنسية مع زوجها في Les Caves du Roy عام 1967، أحد الدوافع خلف تأسيس صفحة جديدة خاصة بالملهى على منصة «إنستغرام» من قبل شلّيطا. يقول إنه أصبح أكثر شغفاً بالمكان عندما علم بأنه وضع لبنان على خريطة السهر العالمية، وقد افتتح مؤسسه الفرنسي جان بروسبر غاي بارا فرعاً له في سان تروبيه.

لم يبقَ من الملهى التاريخيّ اليوم سوى حجارة وغبار، غير أنّ شلّيطا يصرّ على الاحتفاء بسنواته الذهبية وبالضيوف الذين سهروا فيه، مثل فرانك سيناترا وإديث بياف وجاك بريل وغيرهم.

من خلال أبحاثه ومحاولاته الوصول إلى روّاد المكان، تعرّف شلّيطا إلى مغنّي الملهى الإيطالي جو ديفيريو وزوجته. عثر كذلك على ابنة النجّار الذي صمّم مفروشات الملهى، وابن مسؤول الأمن فيه. زوّداه بصور وحكايات أخرجت Les Caves du Roy من ماضيه الغابر إلى عالم «السوشيال ميديا».

معرض وكتاب

لا يكشف جو شلّيطا عن كل ما يعثر عليه من صور ووثائق، فهو يترك «مفاجآت كبيرة» للكتاب الذي يعدّ. يقول إنه يأخذ الوقت اللازم في أبحاثه قبل النشر، لأنه لا يريد محتوى ناقصاً. وبالتوازي مع مشروع الكتاب، يستعدّ شلّيطا لمعرضٍ دائم من المفترض أن يُفتتح في بيروت عندما تصبح موادّه جاهزة. والفكرة تتمحور هنا حول إعادة إحياء الأزياء التقليديّة اللبنانية من خلال تصاميم ذات مستوى عالمي.

وبانتظار التمويل الذي لا يمكن أن تكتمل كل تلك المشاريع من دونه، يتواصل شلّيطا مع إحدى جامعات لبنان من أجل إدخال دروس خاصة عن تاريخ الموضة اللبنانية إلى منهاج تصميم الأزياء فيها.


مقالات ذات صلة

كريستوفر كاين يعود مديراً إبداعياً لدار «مالبوري» بعد غياب

لمسات الموضة كريستوفر كاين، المدير الإبداعي الجديد لدار «مالبوري» (غيتي)

كريستوفر كاين يعود مديراً إبداعياً لدار «مالبوري» بعد غياب

يمثل هذا التعيين فصلاً جديداً في مسيرة واحد من أبرز المصممين البريطانيين المعاصرين، وفي الوقت ذاته فرصة للدار لأن تحيي قسم الأزياء الجاهزة، بعد غياب سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)
خاص النجمة ديمي مور في حفل «فانيتي فير» الأخير بوجه نحتته إجراءات تجميلية وجسد نحيل (أ.ف.ب)

خاص صراع المعايير بين الموضة والإعلام...من يفرض صورة المرأة المثالية؟

لا تزال المرأة ضحية معايير محددة للجمال تلعب فيها الإعلانات وأحياناً صناعة الترفيه والموضة دوراً محورياً يترك أثره في اللاوعي الفردي والجمعي على حد سواء

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة المصمم و«زارا» سيجمعان عالمين مختلفين في لغة الخطاب والأدوات الفنية (موقع زارا - أ.ف.ب)

جون غاليانو و«زارا»: هل ستنتقل عبقرية المسرح إلى شارع الموضة؟

في خطوة غير متوقعة، أعلنت «زارا» عن شراكة تمتد لعامين مع المصمم البريطاني جون غاليانو. بموجبها سيُصمم مجموعات موسمية تصل إلى المستهلك في شهر سبتمبر (أيلول)…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».