مبادرات سعودية لتمكين المواهب وتعزيز الحقل الإبداعي

عددها نحو 50 وهي متنوّعة الاختصاص وتحاكي الشباب

تبنّت «رؤية 2030» تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية (وزارة الثقافة)
تبنّت «رؤية 2030» تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية (وزارة الثقافة)
TT

مبادرات سعودية لتمكين المواهب وتعزيز الحقل الإبداعي

تبنّت «رؤية 2030» تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية (وزارة الثقافة)
تبنّت «رؤية 2030» تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية (وزارة الثقافة)

عزّزت مجموعة من المبادرات النوعية والمبتكرة، رعايةَ المواهب السعودية وتطوير قدراتها وتمكينها من خلال برامج ومشاريع مبادرات التحوّل الوطني، لزيادة مشاركتهم في سوق العمل وتهيئتهم للانخراط في بناء عالم واعد ومستدامٍ.

وتُولي «رؤية 2030» اهتماماً بتطوير العملية التعليمية ورفع نتائجها، ضمن برنامجها لتنمية القدرات البشرية، ليتقدّم ترتيب السعودية في «تقرير المواهب العالمي» لعام 2022، الصادر عن «مركز التنافسية العالمي»، مما يعكس ترجمة للاهتمام بقطاع التعليم بوصفه نواة التحوّل في تأهيل القدرات الوطنية.

وفي اليوم العالمي للشباب، الذي يصادف 12 من أغسطس (آب) من كل عام، احتفى عدد من المؤسّسات الثقافية ودوائر تنمية القدرات الوطنية بالإنجازات والأرقام التي تحققت خلال السنوات الماضية، والتي تعكس حجم الجهد لتطوير الإمكانات والطاقات الشابة والناشئة وتوجيهها بكفاءة إلى حقول العمل والإنتاج والتنمية.

«رؤية 2030»... رهان واعٍ على الشباب

تبنّت رؤية السعودية مبادئ التنمية المستدامة وتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، ووضعت تمكين الشباب السعودي الواعد وتوفير الفرص لهم في الأولويات، بالنظر إلى نسبته العالية بين السكان، وتطلّعه إلى أن يحجز موقعه المؤثّر في بناء مستقبل الوطن. في هذا الإطار، دشّنت الجهات العامة الكثير من البرامج والمشاريع لتمكينهم، ضمن برامج مبادرات التحوّل الوطني.

تكثّف برامج ومبادرات عامة جهودها لتشجيع الشباب على التعلّم (وزارة الثقافة)

وكثّفت هذه البرامج جهودها لتشجيع الشباب على التعلّم وتنمية المهارات، وتوفير المناخ الملائم لرعاية المواهب والطاقات الإبداعية، وخلق البيئة الصحية لنموّها، وبناء مجتمع قائم على المعرفة الرصينة وجودة الإمكانات.

وتنوّعت المبادرات بين مجالات العمل والإنتاج والقطاع غير الربحي، وبرامج التدريب واكتشاف المهارات الوظيفية، ومشاريع التمويل والدعم والضمانات المالية الآمنة لإطلاق المشاريع والمنشآت الخاصة. وفي هذا السياق، رصدت «الشرق الأوسط» نحو 50 مبادرة موجَّهة إلى الشباب، ومتنوّعة في اختصاصاتها ومجالاتها بين قطاعات السياحة والعمل والترفيه والدعم والتدريب؛ إذ أطلقت الرؤية الفرصة للكثير من المجالات لتحقيق نقلة نوعية مهمّة لها في السعودية.

يُعدّ القطاع الثقافي واحداً من أهم ميادين نمو المواهب الشابة (وزارة الثقافة)

مبادرات لإثراء المشهد الثقافي

يُعدّ القطاع الثقافي واحداً من أهم ميادين نمو المواهب الشابة لتقديم نفسها إلى الفضاء العام. وأطلقت الهيئات الثقافية، وعددها 11 مختلفة الاختصاص، منذ تدشينها في مطلع عام 2020، حزمة مبادرات لتطوير إمكانات الشباب وتنمية قدرات الكوادر الوطنية للحفاظ على الإرث الثقافي، ودعم الإنتاج الإبداعي، وتوفير المناخ الملائم للإبداع والتشجيع عليه، وتنمية المحتوى السعودي، وذلك من خلال تقديم المنافسات والدورات التأهيلية وورش العمل ورعاية الممارسين المتخصّصين في كل المجالات.

استراتيجية سعودية لتنمية القدرات الثقافية

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، أطلقت السعودية استراتيجية وطنية لتمكين الثقافة في الفضاء العام، وتعزيزها بوصفها أسلوب حياة، تركز على إدراج الفنون في جميع مراحل التعليم والتدريب التقني والمهني، وتطوير البيئة التعليمية.

وتشاركت 6 جهات سعودية معنيّة بالتعليم والثقافة، في إطلاق استراتيجية تنمية القدرات الثقافية، وذلك لربط المتخرّجين في القطاع الثقافي بسوق العمل، وتطوير القدرات والمهارات الثقافية والفنية لأفراد المجتمع عبر منظومة من السّياسات والمعايير والبرامج الأكاديمية وفرص تنمية القدرات التي تُثري الإبداع الثقافي في المملكة.

وتسعى الاستراتيجية إلى تحقيق أول أهدافها في حلول 2026، منها أن تقدّم أكثر من نصف مدارس التعليم العام أنشطة ثقافية، وأن يختار أكثر من 5 في المائة من خرّيجي التعليم العام التخصُّص والعمل في مجالات الثقافة، إضافة إلى تخريج أكثر من 20 ألف متخصّص في مجالات الثقافة من مرحلتي التعليم العالي والتدريب التقني والمهني، والوصول إلى 120 مؤسّسة تدريبية في مجالات الثقافة والفنون، ودعم الهواة؛ بحيث تكون لدى أكثر من 14 في المائة من السعوديين هوايات مرتبطة بالثقافة والفنون.


مقالات ذات صلة

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)

نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

حققت الصادرات غير النفطية في السعودية نمواً قياسياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 15 في المائة إلى 624 مليار ريال (166 مليار دولار) في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» السعودية توقّع اتفاقيتين لتوطين قطاع الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي

أعلنت شركة «المراعي» السعودية توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع وزارة الاستثمار وبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم توطين قطاع معالجة الأسماك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.