سيرين عبد النور تخرج من «دائرة الأمان» وتقدّم «هزهزة»

الفنانة اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»: تعمّدتُ إحداث صدمة... ولا أدير أذني للسلبيّين

سيرين عبد النور في كواليس تصوير أغنيتها الجديدة «هزهزة» (صور الفنانة)
سيرين عبد النور في كواليس تصوير أغنيتها الجديدة «هزهزة» (صور الفنانة)
TT

سيرين عبد النور تخرج من «دائرة الأمان» وتقدّم «هزهزة»

سيرين عبد النور في كواليس تصوير أغنيتها الجديدة «هزهزة» (صور الفنانة)
سيرين عبد النور في كواليس تصوير أغنيتها الجديدة «هزهزة» (صور الفنانة)

بعد غياب موسيقي استمرّ 3 سنوات، عادت سيرين عبد النور مع أغنية جديدة بعنوان «هزهزة». تقول الفنانة اللبنانية في حديث مع «الشرق الأوسط» إنها لم تُرِد لهذه العودة أن تكون عادية. لذلك، فهي اختارت التعاون مع «أحد أهم المنتجين في مصر والعالم العربي؛ حمدي بدر الذي يقف وشركته (Craft Media) خلف كل الأغاني المصرية الضاربة أخيراً»، وفق تعبيرها.

كتب «هزهزة» ملاك عادل، ولحّنها محمد يحيى، فقدّما خلطةً جديدة من اللون الشعبي المصري إلى سيرين، التي استغربت الأغنية عندما سمعتها للمرة الأولى. «ما كنت عم لحّق الكلمات»، تخبر ضاحكةً، وتضيف: «لكن اللحن جذبني كثيراً». تآلفت مع الكلام السريع فوراً، وأقدمت على مشروع لا يشبه بشيء إصداراتها السابقة. تلفتُ إلى أنّ أكثر ما أعجبها في «هزهزة» هو كونها مختلفة عمّا قدّمت من أغنيات رومانسية مثل «ليلة»، و«لو بص في عيني»، و«عادي»، وغيرها.

تعمّدت عبد النور هذه المرة الخروج من «دائرة الأمان» الموسيقية، ولعب بدر دوراً أساسياً في ذلك. توضح: «هو التعاون الفني الأول بيننا لكننا صديقان منذ برنامج The Masked Singer (إنت مين). خلال جلسة عشاء، فاتحتُه برغبتي في العودة إلى الغناء، فأسمعني مجموعة من الأعمال، لكنه أصرّ على تقديمي (هزهزة) تحديداً، لأنه رآني في هذا اللون، ويجب على الـ(comeback) أن يكون مدوّياً».

كان لا بدّ من فيديو كليب يُكمل شكلاً جرأة المضمون. اختارت سيرين إيلي فهد مخرجاً، فرسم سيناريو من الفرح وخفّة الظل أضافت إليه الممثلة المحترفة من خبرتها. تدور قصة الكليب داخل «بوسطة» أو حافلة ركاب تتسارع فيها الأحداث على وقع «الهزهزة». تقول عبد النور إنها تعاونت سابقاً مع فهد في تصوير إعلان تجاري، فلمست منذ ذلك الحين «حماسته، وطاقته الإيجابية واحترافه المتواضع»، لتقرّر إعادة التجربة لكن من خلال عمل خاص بها تُكمله رؤية فهد الجديدة.

تتكرّر على لسانها كلمة «التجديد»؛ فهي اعتمدتها خريطة طريق للآتي من مشروعات فنية، أكان في الدراما أم الموسيقى. قد يترافق ذلك مع ردود فعل سلبيّة، كما حصل يوم خاضت بطولة دراما عربية مشتركة في مسلسل «روبي». «يومها، تعرّضتُ لأبشع الكلام واتّهمتُ بتشويه سمعة المرأة اللبنانية لظهوري بدور حبيبة رجل من جنسية عربية أخرى، لكن سرعان ما تحوّل المسلسل إلى حديث الناس، وانطلقت بعده عجلة البطولات العربية المشتركة».

تؤكّد عبد النور أنها تمرّ بجانب السلبيّين ولا تلتفت إليهم. تضيف: «عندما تتّخذين قراراً بأن تُحدثي صدمةً للناس، يجب أن تكوني على قدر تلك الصدمة. قد ينتج عن ذلك استغراب وردود فعل سلبيّة، لكن هذا هو الثمن الطبيعي للخروج من دائرة الأمان».

بعد 23 عاماً أمضتها عبد النور بين التمثيل والغناء، وصلت إلى استنتاج بأنه يجب على الفنان أن يتجرأ على إحداث «نقلة» في مسيرته بين الحين والآخر، «وإلا فإنّ الناس سيملّون منه»، وفق تعبيرها. تسأل: «إذا كان الفنان نفسه يستغرب الخروج من منطقة الراحة والأمان تلك، فما حال الجمهور؟»، لتجيب: «حتى إنْ استغرب بعض الجمهور بدايةً وذهب إلى حدّ الهجوم والانتقاد الهدّام، سوف ترينه بعد أيام يردّد الأغنية ويعيد مشاهدة الفيديو كليب».

بثقةِ مَن اعتادت على العواصف التي تهدأ فور أن تهبّ، تؤكد عبد النور أنها تستمتع بنجاح «هزهزة»، ولا تدير أذنها لـ«السنافر الغضبانة» على «تويتر». بدل أن تفعل ذلك، تجسّ شخصياً نبض الشارع، فهي، وفق ما تروي «على تماس يومي مع الناس، ولست ناسكة في بيتي»، تقول.

في السوبر ماركت، وفي نادي الرياضة، وفي مدينة الملاهي حيث ترافق طفلها، وفي المجمّعات التجارية، تسمع الفنانة تعليقات لطيفة. أمضت يوماً كاملاً تبتسم كلما استرجعت ذاك الموقف الذي صادفها: «كنت أعودُ مريضاً في أحد المستشفيات قبل يومين، ولم يكفّ المصعد عن التوقف. سارع أحد الموجودين فيه إلى القول ممازحاً إنه مُصاب بهزهزة». تراهن عبد النور على تلك الروح الإيجابية، من دون أن يعني ذلك أنها لا تُخضع نفسها للنقد الذاتي القاسي: «لا أتأثر بحُكم الآخرين عليّ، لأنه مهما كان قاسياً فأنا أقسى منه على نفسي. أعرف أنّ الكمال مستحيل المنال، لكنّ الاقتناع ليس سهلاً بالنسبة إليّ».

«عندما تتّخذين قراراً بأن تُحدثي صدمةً للناس، يجب أن تكوني على قدر تلك الصدمة. قد ينتج عن ذلك استغراب وردود فعل سلبيّة، لكن هذا هو الثمن الطبيعي للخروج من دائرة الأمان»

الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور

ترى عبد النور في هذا التعاون مع حمدي بدر بداية جيدة، لا سيما أنهما على «تواصل فكري» ولديهما حماسة مشتركة للعمل معاً، على ما تقول. تكشف أنها بصدد التحضير لإصدارات غنائية أخرى بعد «هزهزة»، من دون أن تحدّد مواعيد. المؤكد أنّ الغياب الموسيقي لن يطول كما حصل ما بين عامَي 2020 و2023. تبرّر ذلك الغياب قائلةً: «أخذ التمثيل كامل وقتي، ولم أجد متّسعاً لاختيار الأغنيات والتسجيل والتحضير للعودة. أعترف بأن التمثيل يأخذني كثيراً من الغناء، وبأنني عندما أكون في خضمّ مشروع درامي، أتفرّغ له بشكل كامل».

حالياً، تقرأ سيرين عبد النور نصّ مسلسل، غير أنها لم تحسم قرارها في المشاركة بعد، بانتظار الاتفاق على التفاصيل كافة.


مقالات ذات صلة

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري حمادة هلال (فيسبوك)

حمادة هلال يجدد الجدل حول حذف أغنيات المطربين بعد رحيلهم

أكّد المطرب المصري، حمادة هلال، أن أغنياته أصبحت ملكاً للجمهور ومرتبطة بذكرياته، ولا يرغب في حذف أي منها.

محمد الكفراوي (القاهرة )

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».