«موريكس دور» تعلن 17 سبتمبر موعد انطلاقها عبر «إل بي سي آي»

خلال إزاحة الستار عن شعارها «ستايينغ ألايف» لحفلها العام الحالي

الأخوان الطبيبان فادي وزاهي الحلو (الشرق الأوسط)
الأخوان الطبيبان فادي وزاهي الحلو (الشرق الأوسط)
TT

«موريكس دور» تعلن 17 سبتمبر موعد انطلاقها عبر «إل بي سي آي»

الأخوان الطبيبان فادي وزاهي الحلو (الشرق الأوسط)
الأخوان الطبيبان فادي وزاهي الحلو (الشرق الأوسط)

يتمسك الأخوان زاهي وفادي حلو بإبقاء صورة لبنان متوهجة ومشعة رغم كل الأزمات التي يشهدها، فهما حزما أمرهما منذ عام 2000 على أن يلعبا هذا الدور ليكون بلدهما الشعلة الثقافية والفنية التي لا تنطفئ.

وفي مناسبة إطلاق النسخة الـ22 لجائزة الـ«موريكس دور»، التي ينظمانها سنوياً لتكريم أصحاب الإنجازات الفنية، أُزيحت الستارة عن شعارها للعام الحالي.

(Staying Alive) أو «البقاء على قيد الحياة» حمل اسم شعار الـ«موريكس» للعام الحالي. وأُطلق في حفل استضافه غاليري سمراني في منطقة زوق مصبح. وهو كناية عن لوحة تشكيلية وقعها الرسام اللبناني الفرنسي أندريه فيردورو. وغلب عليها الأحمر والذهبي للإشارة إلى الأرجوان الفينيقي من ناحية، وإلى لبنان الذي لن يموت من ناحية ثانية.

الدكتور زاهي الحلو مع الوزير مكاري بعيد إزاحة الستار عن اللوحة الشعار (الشرق الأوسط)

حضر الحفل الذي أقيم برعاية وزير الإعلام في لبنان زياد مكاري، حشد من أهل الصحافة والفن. فكان مناسبة لإدخال الـ«موريكس دور» في فلك الفنون التشكيلية التي تنوه بها لأول مرة من خلال اعتمادها هذه اللوحة شعاراً لها.

قدمت الاحتفالية الإعلامية المخضرمة أنجليك مونس، مشيدة بدور جائزة الـ«موريكس دور» في تعزيز صورة وجه لبنان المضيء على مدى 22 عاماً. ومن ثم ألقى الوزير مكاري كلمة عن شعار «هنا بيروت»، الذي أطلق في وزارة الإعلام ضمن فعاليات «بيروت عاصمة الإعلام العربي» وقال: «نحن نعيش في بلد لديه كل طاقات الفن والثقافة والأدب والإعلام، علماً أن الدخل القومي الأعلى في لبنان هو كل ما له علاقة بالفن والثقافة والهندسة والكتب والسينما. فثروة لبنان هي أنتم الناس الموجودون هنا والعقل والطموح والحلم اللبناني». وختم مبدياً سعادته بشعار حفلة الموريكس، طالباً من الإعلام التركيز على الطاقات الإيجابية في لبنان من ضمن جميع الاحتفالات والمهرجانات في سائر المناطق اللبنانية.

اللوحة الشعار بعد إزاحة الستار عنها «ستايينغ ألايف» (الشرق الأوسط)

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكد الدكتور فادي الحلو أحد الشقيقين المنظمين للجائزة السنوية أن التجديد تقليد يتبعانه في كل نسخة من الجائزة. ولذلك فإن اللجنة الخاصة بها تبحث دائماً عما يمكن أن يشكل إضافة وتميزاً لكل حفل تقوم به. وعما ينتظرنا في النسخة الـ22 يقول: «انتظروا قليلاً كي تكتشفوا هذا التجدد بأنفسكم. فإننا نحضر لمفاجآت عديدة ستفتحون صفحاتها الواحدة تلو الأخرى. ففي كل سنة تحاول (موريكس دور) أن تتجدد بأفكارها وبضيوفها وبمعطياتها الموجودة وفقاً لكل عام. ولكننا أحياناً نتوقف أمام أوضاع مضطربة تقلّل من شأن الإنتاجات الفنية على اختلافها. فكلما أبدع الفنانون اللبنانيون توسّعت أفكارنا واغتنت أكثر».

الأخوان الطبيبان فادي وزاهي الحلو خلال الحفل (الشرق الأوسط)

وعن النجوم الذين سيُكرّمون في حفل 17 سبتمبر (أيلول) في كازينو لبنان يرد: «بالطبع هناك باقة من النجوم اللبنانيين والعرب سيحضرون هذه النسخة التي نحضر لها كخلية نخل مع أعضاء لجنة الـ(موركس دور)». ويضيف: «في وسط أسوأ الأزمات التي مررنا بها في لبنان تمسكنا بإبقاء وجه لبنان الثقافي. فاستضفنا نجوماً من جميع الوطن العربي. فدائماً نتحدّى أنفسنا على الرّغم من الوضع الاقتصادي السيئ. ولكننا نريد أن نبرهن أن لبنان هو بلد الضيافة والأول فنياً في العالم العربي».

وماذا عن النجوم الأتراك فهل تحتفظون بفقرة تكريمية لهم كعادتكم كل سنة؟ «ما دام هناك مسلسلات تركية مدبلجة تعرض على شاشات التلفزة اللبنانية والعربية، فإننا سنبقي عليها».

الفنان أندريه فيردورو موقع لوحة الشعار (الشرق الأوسط)

هذا العام تطل الجائزة عبر الشاشة اللبنانية «إل بي سي آي». فبعد أن تنقلت بين عدة محطات تلفزيونية بينها «المستقبل» و«إم تي في» تعود اليوم إلى بيتها الأول الذي انطلقت منه منذ 23 عاماً. ويعلق دكتور فادي حلو: «نعم نعود اليوم إلى الـ(إل بي سي آي) ونأمل أن تحقق لنا هذه النقلة التجدد أيضاً. فجميع المحطات التي سبق وتعاونا معها نحفظ لها طيب الذكرى. وهذه السنة مع الـ(إل بي سي آي) ومع اعتمادنا التغيير ستتأثر مشهدية الحفل بعملية إخراج جديدة من ألفها إلى يائها. فكل دم جديد يحقن في شرايين حدث معين يمكن أن ينعكس إيجاباً على روحه».

أما الرسام أندريه فيردورو فأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى مدى سعادته لمشاركته في حدث كالـ«موركس دور» من خلال لوحته «staying alive The show must go on». وتحدث عن كيفية صناعته هذه اللوحة التي استوحى موضوعاتها من لبنان بشكل عام. فهي تحكي عن مدينة بيروت المقاومة على مدى حقبات وأجيال. فلم تستسلم أمام الصعاب والحروب وبقيت منتصبة. وقد أشار في اللوحة إلى قيامة بيروت بعد الدمار الذي أصابها إثر انفجار 4 أغسطس (آب) من عام 2020. فصورها تنتفض من بين الرماد كطائر الفينيق حاملة شعلة مضيئة في يدها.

وعن أهمية دخول الـ«موريكس دور» الفن التشكيلي من خلال لوحته هذه يرد: «حقّقت هذه الجائزة الكثير من الإنجازات الفنية على مختلف وجوهها. وكانت بحاجة إلى فكرة جديدة ولدت معنا خلال لقاءاتي مع الشقيقين الطبيبين زاهي وفادي الحلو. ففن الرسم يغيب عن هذه الجائزة وكان من البديهي والطبيعي أن نفكر به كعنصر جديد وفعال في المناسبة السنوية. فجاء التحدي كبيراً لنا وولدت الفكرة، سيما أن الفن التشكيلي يتضمن جميع الفنون من رقصة وأغنية وخطوط أخرى ترسمها الريشة. وقد أخذت بعين الاعتبار تاريخ لبنان وصلابة شعبه. ورغم كل الحروب التي مر بها لبنان استطاع أن يبقى ويستمر».



«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

اقتنص العرض المسرحي «الهاربات» للمخرجة والكاتبة التونسية وفاء طبوبي، جائزة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي «أفضل عرض مسرحي»، بعد منافسته إلى جانب 13 عرضاً من دول عدة، ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» التي أُقيمت في مصر من 10 إلى 16 يناير (كانون الثاني) الحالي، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، وبحضور نخبة بارزة من الفنانين والمسرحيين العرب، تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدّد».

وكرَّم وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، والأمين العام لـ«الهيئة العربية للمسرح»، الكاتب إسماعيل عبد الله، المخرجة وفاء طبوبي وفريق العرض.

وفي السياق عينه، حصد جوائز مسابقة «التأليف المسرحي» الموجَّهة للأطفال، التي أُقيمت تحت عنوان «أطفالنا أبطال جدد في حكاياتنا الشعبية»، 3 كتّاب من مصر، هم: عبد الحكيم رخية عن نصّ «محاكاة سيرة الزير»، ومحمد سرور عن نصّ «الهلالي الصغير»، وهاني قدري عن نصّ «علاء الدين ومصباح صنع في الصين».

وخلال حفل الختام، الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، الجمعة، من إخراج خالد جلال، وتقديم الفنانة رانيا فريد شوقي، وتضمّن فقرات فنية واستعراضية لفرقة رضا للفنون الشعبية التابعة للبيت الفنّي للمسرح بوزارة الثقافة، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

جانب من حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وشملت العروض المكرَّمة: «كارمن» و«مرسل إلى» من مصر، والعرض القطري «الساعة التاسعة»، والجزائري «المفتاح»، والإماراتي «بابا»، واللبناني «بيكنك عَ خطوط التماس»، والأردني «فريجيدير»، إضافة إلى «مأتم السيد الوالد» و«طلاق مقدس» من العراق، والعرض الكويتي «من زاوية أخرى»، ومن تونس «الهاربات» و«جاكرندا» و«كيما اليوم»، ومن المغرب «مواطن اقتصادي» و«ويندوز F».

ووصفت الكاتبة والناقدة المسرحية المغربية بشرى عمور فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» بـ«المتنوّعة والمتميّزة»، مؤكدة أنّ تنظيم «الهيئة العربية للمسرح» ووزارة الثقافة المصرية، إلى جانب الحرفية والانضباط وتوزيع المَهمّات اللوجيستية، كان مميّزاً في أدقّ التفاصيل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ مهرجان «المسرح العربي» استطاع ترسيخ ركائزه في الساحة المسرحية العربية، وصار تقليداً سنوياً للمسرحيين في مختلف المجالات، إذ حافظت «الهيئة العربية للمسرح» على برامجها الأساسية المتمثلة في العروض، والمناقشات النقدية والتطبيقية، والندوات الفكرية، والورشات الفنّية، وتوقيع الإصدارات، ودعم الكتّاب، لافتة إلى أنّ عروض هذا العام جاءت متفاوتة في الطرح والمدارس الفنّية والقضايا المجتمعية، بما يصبّ في مصلحة المُشاهد العربي.

وشهد المهرجان، على مدى أيامه الستة، عدداً من الندوات الثقافية والنقدية حول العروض المسرحية، إضافة إلى قضايا متنوّعة مُتعلّقة بالمسرح المصري، ورموزه، وإشكالياته، وتقنياته، وتطوّره.

ومن جهتها، أكدت الناقدة البحرينية الدكتورة زهراء المنصور أنّ المهرجان شهد تنوّعاً واضحاً في مستوى العروض المشاركة، إذ تباينت التجارب بين ما هو لافت ومجتهد فنّياً، وبين عروض أكثر تقليدية في طرحها وأدواتها.

توزيع الجوائز في حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ هذا التنوّع يُحسب للمهرجان، كونه يتيح مساحة لرؤية اتجاهات مسرحية مختلفة، ويعزّز فرص الحوار وتبادل الخبرات بين صنّاع المسرح من مختلف البلدان العربية، مشيرة إلى أنّ المهرجان يظلّ منصة مهمّة لاكتشاف تجارب جديدة وقراءة تحوّلات الخطاب المسرحي العربي في سياقاته الجمالية والفكرية المتعدّدة.

ولفتت زهراء المنصور إلى أنّ العروض المسرحية شهدت تفاعلاً ملحوظاً من الجمهور، الذي تنوَّعت ردود فعله تبعاً لاختلاف التجارب المقدَّمة، وهو ما يعكس أهميته بوصفه «فضاء حيّاً» للقاء بين العرض والمتلقّي، إذ فتح هذا التفاعل المجال لنقاشات جمالية وفكرية ضرورية، ومنح العروض حياتها خارج خشبة المسرح، سواء عبر الحوار المباشر أو القراءة النقدية اللاحقة.

وفي السياق عينه، وعلى هامش «مهرجان المسرح العربي»، تُقام الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، للمرة الأولى في مصر، من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة، تشمل عدداً من الجلسات الفكرية وعروض العرائس.


ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
TT

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

يتيح ملتقى طويق للنحت في نسخته السابعة التي انطلقت الاثنين في أحد أهم شوارع العاصمة السعودية، تجربة ثقافية تفاعلية تُعزِّز حضور الفنِّ في الفضاء العام، وتُقرِّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

وأطلق ملتقى طويق للنحت 2026 برنامجاً ثقافياً وفنِّياً متنوِّعاً، يضمّ ورشات عمل تطبيقية، وجلسات حوارية، ودورات متقدّمة، وتجارب فنّية مسائية، تُقام في موقع الملتقى على شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، وتستمرّ حتى 22 فبراير (شباط) المقبل، وذلك تحت إشراف برنامج «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض.

النحت الحي للفنان الإيطالي نيكولا فوشي في معرض طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

وتأتي الفعاليات المُصاحبة للملتقى امتداداً لتجربة النحت الحيّ التي تنطلق يومياً من العاشرة صباحاً، وتتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الفنانين المُشاركين، ومتابعة تشكُّل الأعمال النحتية في الفضاء العام. ويتناول الملتقى هذا العام شعار «ملامح ما سيكون» الذي يُعد نموذجاً للتحوّل، ويركّز على التغيّرات الفيزيائية والثقافية التي تُشكّل المدن عبر الزمن. وتنعكس هذه الرؤية في محتوى الورشات والحوارات التي تستكشف العلاقة بين النحت والفضاء العام، ودور العمل الفنّي في صياغة الذاكرة الجمعية والهوية البصرية للمدينة.

منطقة الجلسات الحوارية في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

وتتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة، وأثرها في تحسين جودة المشهد البصري، ودورها في تعزيز التفاعل الثقافي داخل المدن، بمشاركة فنانين ومتخصّصين يقدّمون قراءات متعدّدة لتجربة النحت وعلاقتها بالمكان والمجتمع. ويتضمَّن البرنامج ورشات عمل تطبيقية ودورات متقدّمة تُحاكي فئات متنوّعة، وتُقدّم تجارب تعليمية وتفاعلية للتعرُّف على تقنيات النحت، واستخدام المواد، ومفاهيم الاستدامة، من خلال ممارسات عملية تُشرف عليها نخبة من الفنانين المُشاركين، وبمشاركة جهات متخصّصة، من بينها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) الذي يقدّم ورشة للنحت باستخدام الخشب.

من المعرض المُصاحب لملتقى طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

ويُقدّم ملتقى طويق للنحت تجارب فنّية خلال ساعات المساء، تجمع بين العناصر الموسيقية والضوئية والعروض الأدائية، بما يمنح الزوَّار فرصة استكشاف الأعمال النحتية في أجواء مختلفة خارج ساعات النهار، معزّزاً حضور الفنّ في الحياة الحضرية اليومية.

ويعتمد الملتقى جدولاً مسائياً خاصاً خلال رمضان، بما يتناسب مع أجواء الشهر الكريم، ويتضمَّن ورشات عمل عملية، وجلسات قصصية، وبازار رمضان، وسوقاً مسائية تضمّ أطعمة محلّية ومنتجات حرفية يدوية، مثل الفخار والصوف والحُلي بالخرز، والحقائب الجلدية.

وتُختتم الفعاليات بمعرض عام يُقام من 9 إلى 22 فبراير؛ إذ تُعرض الأعمال الفنّية المكتملة التي أُنتجت خلال مرحلة النحت الحي، تمهيداً لانضمامها لاحقاً إلى المجموعة الدائمة للأعمال الفنّية في مدينة الرياض؛ علماً بأنّ جميع الفعاليات متاحة مجاناً للجمهور.


فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
TT

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، ويتنقّلون على كراسٍ متحرّكة، في عرض غير مألوف يهدف إلى رفع الوعي بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

ووفق ما نقلته «نيويورك بوست» عن وسائل إعلام إسبانية، ارتدى 12 رجلاً شعراً مستعاراً وملابس تُحاكي مظهر هوكينغ، وانحنوا على كراسٍ متحرّكة، مُقلّدين إيماءاته وصوته الآلي المميّز، خلال عرض موسيقي استمر 30 دقيقة ضمن مسابقة الفرق الكرنفالية الرسمية في مدينة قادس.

وكان هوكينغ، الذي تُوفّي عام 2018 إثر مضاعفات مرتبطة بالمرض العصبي المُنهك، أحد أشهر الأصوات في مجال العلوم، رغم اعتماده على جهاز نطق إلكتروني للتواصل.

وانتشر عرض الفرقة، التي حمل عملها اسم «أغنية شيريجوتا شعبية من الناحية النظرية»، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تجوب شوارع المدينة المرصوفة بالحصى على كراسٍ كهربائية، وتغنّي معاً بشكل متوافق منسجم وموحَّد، وسط ذهول الحشود التي تابعت المشهد في حالة من عدم التصديق.

وقال مؤلّف العمل، ميغيل أنخيل يوي، إنّ «الفكرة كانت إما كلّ شيء وإما لا شيء»، معترفاً بأنّ العرض الغريب كان فكرة تتضمَّن مخاطرة، وتستهدف توظيف الفكاهة السوداء من دون الإساءة إلى أحد. وأضاف: «لا داعي للانزعاج، فالأمر كلّه من أجل الضحك».

وعندما صعد المؤدّون إلى خشبة «مسرح فايا»، بقوا على كراسٍ متحرّكة بينما تتساقط عليهم قصاصات الورق الملوّن، وأدّوا أغنيات أشادت بالعالِم البريطاني الشهير ونظرياته حول الفضاء، والزمن، والثقوب السوداء، والنسبية، وفق مقطع مصوّر نُشر عبر موقع «يوتيوب».

ورغم أنّ العرض أثار ضحك الجمهور، فإن كلمات الأغنيات حملت رسائل مؤثّرة أضاءت على معاناة مرضى التصلّب الجانبي الضموري، وجاء في أحد المقاطع: «انتصرتُ وحدي»، وفق وسائل إعلام إسبانية.

وقبل الجولة التمهيدية، الأربعاء، دعت الفرقة جمعية التصلّب الجانبي الضموري في الأندلس إلى حضور بروفة بملابس العرض، إذ أبدى المرضى موافقتهم على أداء العرض، الذي قوبل بتصفيق حار وقوفاً خلال المسابقة.

وقال يوي: «نميل إلى الالتزام بهذه القضايا لأنّ باكو (المخرج) يعمل مع أشخاص من ذوي الإعاقة، وكانت الفكرة أن نمنحهم صوتاً وحضوراً».

وبعد انتهاء المسابقة، تُخطّط الفرقة للتبرّع بالكراسي المتحرّكة الـ12 لمرضى التصلّب الجانبي الضموري المحتاجين. وأضاف يوي: «هذه كراسٍ متحرّكة حقيقية تبلغ تكلفة الواحد منها 400 يورو». وختم: «وبما أننا تحمّلنا العبء، فالأجدر أن نُنهي المهمّة».