معرض لتصميمات «هرتسوغ ودي ميرون» في لندن

المهندسان المعماريان موضوع المعرض الكبير في الأكاديمية الملكية للفنون

مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)
مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)
TT

معرض لتصميمات «هرتسوغ ودي ميرون» في لندن

مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)
مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)

اشتهرت شركة الهندسة المعمارية التي أسسها جاك هرتسوغ وبيير دي ميرون في عام 1978 في بازل، سويسرا، في سنواتها الأولى، بتصميم المباني التي تعبّر عن شخصيتها من خلال واجهتها الخارجية، إذ أصبح كل تصميم يبدو كأنه محاولة لإبراز الإمكانات المعمارية لإحدى مواد البناء. مثال لذلك استخدام ألواح الإسمنت الليفي لمنشأة تخزين «ريكولا» عام 1987 في لوفين، سويسرا، وجدران التراب المليئة بالحجارة لمصنع النبيذ «دوميناس» في وادي نابا بكاليفورنيا.

تعاون الثنائي مع الفنان الصيني آي ويوي لتصميم استاد بكين الوطني لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2008 (غيتي)

وبحلول الوقت الذي تعاون فيه الثنائي مع الفنان الصيني آي ويوي لتصميم استاد بكين الوطني لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2008، والمعروف باسم «عش العصفور»، والذي صُمم بواجهة معقدة من العوارض الفولاذية، أصبحا مثالاً بارزاً على جيل جديد من المهندسين المعماريين المشهورين حول العالم، إلى جانب فرانك جيري وريم كولهاس وزها حديد.

مبنى «لابان» للرقص في لندن (مارغريتا سبيلوتيني)

واليوم، يضم مكتبهما أكثر من 550 موظفاً، وأكمل عدداً من المشاريع الأميركية رفيعة المستوى، بما في ذلك مباني متاحف في سان فرنسيسكو وميامي ومينيابوليس ومجمع «باورهاوس» للفنون في بروكلين.

ووُلِد هرتسوغ ودي ميرون في العام نفسه، 1950، والتقيا في سن السابعة قبل أن يدرسا الهندسة المعمارية معاً في زيوريخ، وبسبب قدرته الفائقة على الحديث مع الآخرين لطالما كان هرتسوغ هو الوجه الرسمي للشركة.

مبنى متحف «تيت مودرن» وملحقه في لندن من تصميم هرتسوغ ودي ميرون (إيوان بان)

وقبل افتتاح معرض كبير لتصميمات هرتسوغ ودي ميرون، الذي سيُفتتح في 14 يوليو (تموز) الجاري في الأكاديمية الملكية للفنون، في لندن، انسحب هرتسوغ من حفل افتتاح النسخة الثامنة عشرة من معرض بينالي فينيسيا للعمارة، في مايو (أيار) الماضي، بإيطاليا، للجلوس مع محرر صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية داخل فندق موناكو، الواقع على القناة الكبرى في البندقية، لإجراء محادثة واسعة النطاق.

وفي أثناء احتساء كوب من الشاي الأسود، تحدث هرتسوغ عن معرض الأكاديمية الملكية القادم، الذي يركز جزئياً على تصميمات الشركة للمستشفيات ومرافق إعادة التأهيل، حتى تصميم عيادة إصابات الدماغ والعمود الفقري في بازل التي افتُتحت عام 2002، بالإضافة إلى مخاطر العمل في البلدان الاستبدادية، ولماذا يفضّل قضاء وقته في المشاريع الأصغر التي يقوم بها مكتبه الهندسي.

تصميم مبنى تأهيلي في بازل (كاتالين دير)

وإلى نَص المقابلة:

* الحكمة التقليدية حول معارض الهندسة المعمارية هي أنها تمثل انعكاساً باهتاً للعمل الحقيقي، فلا يمكنك وضع مبنى داخل معرض المتحف، ولكن أريد أن أبدأ بقلب هذا السؤال، ما الذي يمكنك فعله في هذا المعرض؟

- هرتسوغ: عادةً ما نحدد الأرقام الخاصة بالمشاريع لكل من مشاريع البناء الموجودة لدينا، وهذا هو ما يحدث أيضاً في المعارض، وهذا جزء من الإجابة، حيث يجب أن يكون هذا المعرض مشروعاً وفقاً لشروطه الخاصة، وفي معارضنا الأولى، اختبرنا أشكالاً مختلفة، على سبيل المثال، من خلال مطالبة مصورين مختلفين بالتقاط صور لنفس المبنى الخاص بنا. وفي لندن، وجدنا تنسيقاً مختلفاً مرة أخرى، حيث خصصت لنا الأكاديمية الملكية ثلاث صالات عرض، سيكون لكل منها تصميم وشكل ولون إضاءة مختلف تماماً.

تصميم مبنى «Elbphilharmonie» قاعة الحفلات في هامبورغ بألمانيا (إيوان بان)

* يشير البيان الصحافي للمعرض إلى أنه «جرى تنسيقه بالتعاون الوثيق» مع مكتبك وجرى وصف «هرتسوغ ودي ميرون» بأنها «إحدى أفضل شركات الهندسة المعمارية في العالم»، هل هناك أي خطر في انخراط الشركة بشكل مفرط في تنظيم هذا المعرض، إلى الحد الذي قد يثير شعوراً بأن العرض برمته يبدو كأنه تسويقاً للشركة؟

- هرتسوغ: في الواقع، السبب وراء قيامنا بتنسيق المعارض بأنفسنا ليس لأننا نريد التحكم في طريقة تفكير الناس، ولكن العكس تماماً، إذا كنت سأحاول التحكم في كل شيء، حينها سأكون قد اخترت الوظيفة الخطأ.

* المثال الأشهر على هذه الديناميكية التي يمكنني تذكرها كان عندما أقام متحف «غوغنهايم» معرضاً للمهندس المعماري فرانك جيري في عام 2001 بالتعاون مع مكتب الأخير، وفي نفس الوقت كان المتحف يعمل للحصول على موافقة المدينة لإقامة فرع جديد عملاق من جيري في مانهاتن.

- هرتسوغ: ليست لديَّ أي أسباب سياسية تجعلني أرغب في إقامة المعرض بهذه الطريقة أو بهذا الشكل، بل أعتقد أنه من المهم أن يحصل الناس على فكرة مختلفة تماماً عمّا نقوم بالعمل عليه، وهذا هو ما يدور حوله هذا المعرض، فهو يركز على الرعاية الصحية، لأن هذا شيء لم يتم تقديمه في عملنا أبداً من قبل، وبعد أن أتممنا بناء عيادة إعادة التأهيل قبل 20 عاماً، وهي من أفضل مشاريعنا على الإطلاق، باتت العيادة تحت الرادار، وقمنا ببناء ثلاثة مستشفيات أخرى بناءً على نجاحها، وذلك بسبب الطريقة التي تحدث بها الأطباء والمرضى عنها.

تصميم مبنى في هونغ كونغ (كيفين ماك)

* من المؤكد أن هناك إجماعاً بين عامة الناس على أن تصميم المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية من بين أسوأ المشاريع.

- هرتسوغ: هي الأسوأ بينها.

* لماذا تعتقد ذلك؟

- هرتسوغ: لأنه عادةً ما يهملها المهندسون المعماريون، فالمستشفيات أسوأ من السجون، وبمجرد أن يهتم بها الناس فإنها يمكن أن تصبح لديها فرصة لتكون أفضل، وأنا متأكد من أن عمارة المستشفيات ستكون شيئاً مهماً في السنوات العشر أو العشرين القادمة.

* بدأ بعض المهندسين المعماريين، وبخاصة الأصغر سناً، في إثبات أن أي بناء جديد تقريباً هو محل شك من وجهة نظر المناخ، وقد قمت بالكثير من العمل لإعادة تخيل المباني الحالية، فهل تعتقد أنه سيكون هناك تركيز متزايد على هذا الأمر في مكتبك؟

- هرتسوغ: كل هذا يتوقف على الشروط القانونية، فهل سيسألون عن هذا؟ ثم يجب على العميل أو المطور اتّباع هذا المبدأ التوجيهي، فأنا، كمهندس معماري، لا أستطيع دفع الأمر، ولكني أجد أن الفكرة مثيرة للاهتمام. أعتقد أنه من المثير للاهتمام التفكير بطريقة أكثر جدية، فما الذي يمكننا إعادة استخدامه بالفعل؟ فقد لا نحب شيئاً موجوداً في مبنى قائم، لأنه قديم، ولكن عندما تنتظر 10 سنوات أخرى، يبدأ الناس في الإعجاب به مرة أخرى.

جاك هرتسوغ وبيير دي ميرون (غيتي)

يُقام معرض «هرتسوغ ودي ميرون» في الفترة من 14 يوليو (تموز) إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) في الأكاديمية الملكية للفنون بلندن.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق لوحة للفنانة السعودية عائدة التركستاني (الشرق الأوسط)

فنانون من السعودية ومصر يحتفون باليوم العالمي للمرأة

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة الذي يحل في 8 مارس (آذار) نظّم «ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية» معرضاً يستلهم قضايا المرأة، ويحتفي بإبداع الفنانات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة للفنانة وفاء النشاشيبي (الشرق الأوسط)

«بصمتها»… معرض قاهري يطلّ على العالم من نافذة المرأة

يحتضن غاليري «بيكاسو إيست» بالقاهرة معرضاً دولياً جماعياً بعنوان «بصمتها».

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من المعرض الكاريكاتيري في المترو (وزارة الثقافة)

«ابتسامات رمضانية في المترو»... معرض مصري بطعم النوستالجيا

بلوحات باسمة عن الفوانيس والمسحراتي والكنافة والزينة ومدفع رمضان، ازدانت جدران محطة مترو صفاء حجازي، وسط العاصمة المصرية القاهرة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق «الجهاز» عمل لشروق رحيم (الشرق الأوسط)

المتحف السعودي للفن المعاصر يحتفل بليلة العمر

حلت ليلة العمر في حي جاكس بقلب الدرعية ضمن معرض ازدان بسبعة وثلاثين عملاً فنياً لفنانين معاصرين من السعودية، والمنطقة العربية، والعالم.

عبير بامفلح (الرياض)

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.


«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.