تشهد احتفالات الأميركيين بعيد الاستقلال الموافق الرابع من يوليو (تموز) من كل عام تقاليد راسخة، أهمها الألعاب النارية، رغم ما يمكن أن تسببه من مخاطر فإنها أحد أبرز الجوانب المميزة لهذه الاحتفالات.

ويرجع الاحتفال بعيد الاستقلال إلى الرابع من يوليو عام 1776، حينما أقر الكونغرس انفصال المستعمرات عن بريطانيا العظمى، وصاغ بيان الاستقلال خمسة رجال من أبرزهم توماس جيفرسون وجون آدامز، وتبنى الكونغرس رسمياً إعلان الاستقلال، وأصبحت هذه المناسبة محور الاحتفال بانتهاء السيطرة الملكية البريطانية، وتضمنت الاحتفالات في تلك الفترة حفلات موسيقية ومسيرات وإطلاق طلقات المدافع والبنادق. وفي عام 1870 أعلن الكونغرس الرابع من يوليو عطلة فيدرالية، وأصبح يوم الاستقلال رمزاً للوطنية، لكن كيف أصبحت الألعاب النارية تقليداً راسخاً للاحتفال بالرابع من يوليو؟
وكان عرض الألعاب النارية جزءاً كبيراً من يوم الاستقلال منذ البداية، وفقاً لما كتبه جون آدامز (أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة) في رسالة لزوجته أبيجيل بتاريخ 3 يوليو 1776 قال فيها: «يجب الاحتفال بذكرى استقلال أميركا بالقنابل والبارود، والألعاب، الرياضة والبنادق، والأجراس، والإضاءة من نهاية هذه القارة إلى الأخرى من هذا الوقت إلى الأبد».

وكانت الألعاب النارية موجودة قبل قرون من أن تصبح أميركا دولة، حيث تقول الجمعية الأميركية للألعاب النارية إن الكثير من المؤرخين يعتقدون أن الألعاب النارية طُورت لأول مرة في القرن الثاني قبل الميلاد في الصين القديمة عن طريق رمي سيقان الخيزران في الحرائق، ما تسبب في حدوث انفجارات مع ارتفاع درجة حرارة الجيوب الهوائية المفرغة.
وتظهر إحصائيات جمعية الألعاب النارية الأميركية أنه في عام 2000، أنفق المستهلكون الأميركيون 407 ملايين دولار على الألعاب النارية. وبحلول عام 2022، ارتفع هذا الرقم إلى 2.3 مليار دولار. جاءت أكبر قفزة خلال جائحة «كوفيد - 19»، عندما جرى إغلاق عروض الألعاب النارية العامة. قفزت مبيعات المستهلكين من مليار دولار في عام 2019 إلى 1.9 مليار دولار في عام 2020. وقالت الجمعية إن من المتوقع أن ترتفع المبيعات 100 مليون دولار أخرى هذا العام.
