عمار شلق: أرفض «لعبة الترند» وذوباني في السيستم

يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ أحداً لا يستطيع تغييبه

عمار شلق وثلاثون عاماً من عشق المهنة (حسابه في «فيسبوك»)
عمار شلق وثلاثون عاماً من عشق المهنة (حسابه في «فيسبوك»)
TT

عمار شلق: أرفض «لعبة الترند» وذوباني في السيستم

عمار شلق وثلاثون عاماً من عشق المهنة (حسابه في «فيسبوك»)
عمار شلق وثلاثون عاماً من عشق المهنة (حسابه في «فيسبوك»)

يكنُّ عمار شلق مشاعر سخط حيال الزحف خلف نجومية مواقع التواصل. يبدأ اللقاء مع «الشرق الأوسط» بالإشارة إلى أنه مقلّ إعلامياً لكونه يتحمّل مسؤولية كلامه ويخشى التلاعب. تأكيده بأنه ليس صدامياً مُنطلقه تحييد نفسه من الانجراف خلف «لعبة الترند» لحفظ مكانة الاسم والمسيرة.

ثلاثون عاماً، والممثل اللبناني يصنع سمعة حسنة ويؤكد على موهبة لا شك بوهجها. مسلسلات وأفلام ومسرحيات، ودرب طويل علّمه الحذر. ينتمي إلى مبادئ يرفض المساومة عليها، كأنْ يقرأ النصّ بأكمله ليوافق على الدور ثم يفاوض في البدل المالي، عوض أن يتلقّى اتصالاً يعرض عليه دوراً فيوافق بحسب الأجر، ثم يسأل عن ماهية الشخصية. ومن مبادئه أنّ مفردة ضيف تعني الأخلاق والاحترام، فيشعر بلوعة تجاه برامج تُسمّي الطرف الآخر «ضيفاً» وتُمعن في تقليل شأنه. منذ مدّة، وهو يتعمّد الانسحاب: «فلا أجلسُ خلف متراس أنتظر مَن يسدّد رصاصهُ نحوي، لأختبئ حيناً وأعيد التصويب حيناً آخر. لستُ قناصاً»، يقول، مقترحاً تغيير مفردة «ضيف» في الحوارات إلى «ضحية».

عمار شلق يشاء ألا يفقد متعة اكتشاف الشخصيات (حسابه في «فيسبوك»)

يربط الشخصيات بعُمر الممثل، ويملك جرأة الاعتراف بأنّ بعضها لم يعد يصلح له. يقول: «أتساءل، أي أدوار لم ألعبها بعد؟ قدّمتُ الكثير. منذ البداية قررتُ أن أكون انتقائياً، رغم الغزارة. اليوم، انتقائيتي مضاعفة. بعض لا يروقه فنان يفكر على هذا النحو. لا بأس. الأكيد أنّ أحداً لا يستطيع تغييب أحد».

يشيب الرأس ويتجاوز العمر عتبة الخمسين، مما يفسّر عطر الحكمة. الفن والحياة، شأنان متصلان بالخيارات: «إما الذوبان في السيستم أو الحفاظ على تركيبتك الإنسانية». سؤاله الإشكالي: «ماذا أريد من الفن؟». على الجواب التوصّل إلى خلاصة ثابتة: «بإمكان الآخرين أن يفكروا بالطريقة التي يشاءون. أما أنا فأؤمن بتعذّر إطفاء مَن تتّقد في داخله نار كبرى».

ثلاثة نداءات اكتملت لتثمر موافقته على مسلسل «الحجرة» (Starzplay) بدءاً من 22 يونيو (تموز)، يعدّدها: «نداء المسلسل بأكمله، نداء شخصيتي ونداء التركيبة، وهي النص لزهير الملا، الإخراج لفادي وفائي، والإنتاج لـ(فالكن فيلمز)، إلى محمد الأحمد في البطولة. باقة إغراءات جعلتني أشعر بأنّ اعتذاري سيكون جريمة بحق نفسي والجمهور المشتاق إليّ».

يضرب مثلاً بروبرت دنيرو وآل باتشينو في تشارك البطولة، للإشارة إلى أنه متصالح مع تعدّد اللاعبين في المسلسل: «على العكس من الانتقاص، هذا تكامل. بين دور بطولة مطلقة لم ينادني، وآخر من 20 مشهداً طوال ثلاثين حلقة يغريني، سأختار الثاني. لم أصبح ممثلاً لأُدعى إلى (إيفنتات) وليُشير إليّ المارّون في الشارع. أحدهم سألني وأنا متعرّق بعد مشهد صعب أدّيته في مستشفى، (حرزانة؟). أجبته على الفور: (شو بعمل بالشغف؟)».

من اليمين عمار شلق في أحد أدواره وعمار شلق الإنسان (حسابه في «فيسبوك»)

هذا الشغف، ألا يُصاب بخيبات؟ هل تتدخّل السنوات في حجمه وشكله، فتنقله مثلاً من موقع إلى آخر في ترتيب الأولويات؟ يجيب: «الشغف لا يخفت، بل يزداد مع الوقت، فيسير هَمُّ التورّط بالتكرار إلى جانبه. أريد الإبقاء على اكتشاف شخصيات جديدة مشتعلاً في داخلي».

في الخمسين، هل يبلغ الممثل فيضاً ما؟ الأدوار الكثيرة، هل تتعبه؟ عمار شلق لا يتعب من أثر مئات الشخصيات فيه، ولكن «من سوء فهم المهنة». يشرح: «إنْ توجَّه الصحيح نحو الخطأ، برأيي، فهنا العتب والتعب. محزن الهوس في (الترند)، هذا سوء الفهم الحاصل».

يشير إلى نعمة المنصات لفرضها موضوعات خارج إشكالية الخيانة المستهلكة حد التخمة: «يمكن الحديث بمائة موضوع آخر. صحيح أنها جاذبة، لكن فلنخرج من (الكليشيه). في (الحجرة)، ثمة مقاربة تصبّ في الخيانة، إنما المسلسل لا يحوم حولها كأننا عاجزون عن الابتكار. مسلسلات المنصات باتت تجد مَخرجاً آخر».

من إدراكه أنّ التمثيل، شأنه كالحياة، لا يقوم دائماً على منطق العدالة في توزيع الفرص واقتناصها، يشدّد على السعي بمثابة سرّ من أسرار الوصول: «لا تستقيم الأمور بالجلوس والانتظار. لا بدّ من السعي الراقي. الفرصة الأولى مهمّة، لكنّ الفرصتين الثانية والثالثة تفوقها أهمية».

أصيب بـ«مفاجأة مع غصّة» أكثر مما شعر بالخذلان بمآلاته الأليمة، جرَّاء سنوات أفناها في المهنة. يقول: «قد يجد المرء ألا مفرّ من الانخراط في السيستم. فليفعل، شرط أن ينتشل نفسه من الذوبان التام. الفن مثل مائدة، تتألّف مكوناتها من المقبلات والخضراوات والطبق الرئيسي. التنويع مطلوب. لا يمكن تناول الطعام عينه كل يوم. ولا ضير على الإطلاق بالقول إنني أفضّل وجبة على أخرى. إما أن ألتهم الطبق عينه وبطريقة واحدة في جميع الأوقات، فهنا المشكلة».

لا يخاف على مستقبل المهنة: «تتبدّل من تلقائها وتُغيّر حالها، والدليل ما حدث منذ عشر سنوات إلى اليوم. التمثيل مهنة خطيرة، تحمل كمية تطوّر هائلة». لكنه يخاف على مستقبل ابنه البالغ ثماني سنوات: «أرجو أن تنصفه الحياة كما لم تفعل مع جيلي الملوّع بالحرب».



«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».