زكي سلام... نحات فلسطيني جرفته أوجاع الشرق إلى حجارة الجزائر

يتخذ من فنّه إلهاماً لتجسيد أحداث حياته في «اللجوءين»

الفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني زكي سلام (الشرق الأوسط)
الفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني زكي سلام (الشرق الأوسط)
TT

زكي سلام... نحات فلسطيني جرفته أوجاع الشرق إلى حجارة الجزائر

الفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني زكي سلام (الشرق الأوسط)
الفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني زكي سلام (الشرق الأوسط)

زكي سلام، فنان تشكيلي ونحات فلسطيني، يعيش في الجزائر، جاءها من سوريا مع اندلاع الأزمة عام 2011. يقول في حوار لـ«الشرق الأوسط»، عن شعوره وهو يلتقي بأدوات فنّه في أول مدينة جزائرية احتضنته مع عائلته التي فرّت من جحيم الحرب: «الوادي الذي بجانب البيت كان مستودعاً كبيراً للحجارة، أتأملها وحين أرفع حجراً من مكانه أنظر بعينٍ شاكرة إلى الجبل على هذا العطاء، وتلمس يدي الماء عرفاناً وشكراً على حمله. فمن يتخيل أن حجراً قُدّ من الجبل ودحرجته المياه، ربما لآلاف السنين، يصل إلي أنا القادم من أوجاع الشرق ليصير تمثالاً يحمل أعباء اللجوء؟».

الفنان زكي سلام يعمل على إحدى منحوتاته (الشرق الأوسط)

الاحتكاك بالحجارة في بلدة أولاد سيدي إبراهيم قرب بوسعادة، (260 كيلومتراً جنوب العاصمة)، ملهمة الكثير من الفنانين والأدباء والشعراء، كان بمثابة «إحساس صوفي وروحاني غامر، يشعرني بأن هذه الحجارة قد حضرت من أجلي قبل أن أكون أصلاً، وحضرت لتنتشلني من بؤس الواقع، الذي وُضعتُ فيه وأنتشلها من حجريتها وأعطيها شكلاً ونوعاً من حياة جديدة. وفي مسعاي هذا ترفعني من مأساة لجوئي وما يملأ رأسي من غبار الحرب، التي تركتها ورائي تغيّب كل يوم تقريباً من أحبابي وتهدم ما بنيناه مادياً ومعنوياً بجهدنا وعرقنا ومالنا، طيلة حياتنا الماضية التي أصبحت حقاً من الماضي».

إحدى منحوتات زكي سلام البرونزية (الشرق الأوسط)

في ريف دمشق، وُلد زكي سلام عام 1958 لأبوين فلسطينيين لاجئين، «كان المكان رائعاً ذابت روعته أمام غربتنا وفقرنا».

انتقل الفنان مع أسرته إلى مخيم اليرموك، حيث درس الإعدادية والثانوية ودرس الفن إلى المرحلة الأولى من الدراسات العليا في جامعة دمشق قسم النحت. وعمل في معهد الفنون التطبيقية، مدرساً للتقنيات ورئيساً لقسم الخزف، حيث أسس مشغلاً لصبّ الأعمال الفنية بالبرونز وفرعاً للفخار والخزف، كما أسس صالة عرض سماها «بيت الرؤى للفنون الجميلة»، يقول عنها: إنها «ساهمت إلى حدٍ كبير في ربط الجمهور مع الفن التشكيلي، وبث ثقافة الفن».

توجّه زكي سلام في بداياته، إلى الفن التشكيلي بمعناه الواسع؛ إذ كانت له تجارب في التصوير والحفر والخزف. غير أن توجهه الأساس كان للنحت وتقنياته المختلفة، وبحثه المستمر عن إمكانات التعبير والتشكيل لهذه المواد، «كان التعبير دائماً هدف الفن لدي، متناولاً ما يدور حولي في الحياة، وحياة المخيم تحديداً، وهو بشكل ما صورة للصراع مع العدو وإفرازات هذا الصراع وأثره علينا. رصدت ذلك من الجانب الوجداني؛ إذ يحضر الإنسان عندي أو ما ينوب عنه معبراً عن حالات معينة».

من أعمال الفنان زكي سلام (الشرق الأوسط)

وباندلاع الأحداث في سوريا، قبل 12 عاماً، سافر زكي سلام إلى الجزائر على غرار الآلاف من المواطنين السوريين وغير السوريين. يقول عن هذه التجربة التي تركت فيه أثراً بالغاً، إنساناً وفناناً»: «وجودي هنا في الجزائر قصة لجوء إضافية. كنت أعيش لاجئاً في مخيم اليرموك بدمشق، وكان قرارنا العائلي أن نغادر جراء الأحداث التي شكّلت بداية الحرب في سوريا، والتي توقعنا أن تنجرف إلى أحداث أكثر عنفاً ودموية. قررنا التوجه إلى الجزائر وكانت أقرب ما تكون إلى صورة بنيناها في خيالنا كما نحب لا كما الواقع. وهكذا كان، تركنا الاحتمال الأكبر أن تنتهي الأحداث في سوريا ونسعد بزيارة الجزائر، ومن ثم نعود إلى بيتنا وحياتنا. إلّا أن الزمن قد طال لأكثر من 10 سنوات بحلوها ومرّها. كنا في مهب ريح اقتلعتنا الحرب بعيداً عن مسرح ماضينا ولم يعطنا المكان الجديد أيّ صورة واضحة لمستقبلنا، وكان لزاماً علينا في تلك الظروف أن نعيد بناء حياتنا حجراً حجراً، ونبتةً نبتة مستثمرين ما منحنا الخالق من حياة وصحة بأفضل الممكن. أشعر أحياناً بأن الزمن توقف، رغم محاولاتنا الدائمة للمضي قدماً وتجاوز العوائق والاستمرار بحمل رسالتي فناناً».

وفيما يخصّ الهجرة إلى الجزائر وأثرها على فنّه، يقول سلام: إنها تجربة معقّدة «تتعايش فيها متناقضات لا يُتوقع أن تتجاور وتتعايش، وقد بدت وكأنها قدر مكتوب على الرغم من إيماني بأن الإنسان حر الخيارات». المحطة الأولى كانت أولاد سيدي إبراهيم الديس قرب بوسعادة، لم يكن يعرف شيئاً عن المكان والمدينة التي تعدّ بوابة الصحراء، وملهمة الفنانين المعروفة بهدوئها وهو القادم من صخب عاصمة الأمويين. يحكي سلام عند وصوله إلى البلدة الصحراوية، فيقول «نزلنا في بيت كبير في ضيافة أحد الأصدقاء. بيتٌ يجاور الجبل والوادي في أقصى نقطة بالقرية، هذا المكان أعطاني إمكانية أن أكون مع ظرفي الشخصي نحاتاً بدوام كامل، حيث لا علاقات ولا التزامات اجتماعية، لا أهل ولا أصدقاء ولا عمل، كانت 24 ساعة في اليوم مُلكاً للنحات الذي يسكنني».

تسنى له في بوسعادة، مع الوقت، التعرف إلى العديد من الفنانين من أهل المنطقة، وهم كُثر وكانوا نعم الناس ونعم العون لنا». وتعرف سلام أيضاً إلى فنانين من التاريخ مرّوا ببوسعادة، التي كانت جاذبة للمبدعين؛ الأمر الذي وفّر له فرصة لبداية عرض أعماله، والتعرف إلى مزيد من الفنانين في المعارض التشكيلية التي شارك فيها.

بعدها انتقل إلى مدينة في غرب البلاد. يقول عن هذه التجربة الجديدة: «ساقني القدر مرة ثانية إلى مدينة أخرى، عريقة بتاريخها وفنها وثقافتها ومعمارها. تلمسان المختلفة تماماً كمدينة أخرى وتجربة أخرى، أستطيع القول إن فني في هذه الفترة أصبح ملتصقاً بي ويعبّر بحساسية أعلى عني، ورغم إحساسي بالوحدة هنا فأنا مؤمن بأن العالم الذي نعيشه هو تصور جماعي ينقله جيل إلى آخر، ويضيف إليه. وبذلت لكي أكون في سياق هذا مؤمناً بأن الفنان قادر أن يضيف انعكاسه، على الحياة في المكان والزمان».

نظّم زكي سلام معارض عدّة فردية طيلة مدة وجوده في الجزائر، وله العديد من المشاركات في المعارض التشكيلية بمختلف محافظاتها، وهو يعيش حالياً مع أسرته في تلمسان بأقصى غرب الجزائر.

منحوتة تظهر مجموعة من النساء المهاجرات (الشرق الأوسط)

ولكن، كيف ومتى اكتشف الفنان سلام قدرته على الإبداع، وما هي الأدوات التي يشتغل بها؟

يقول: «ما من اكتشاف هنا. كان الفن منذ بداية الوعي لدي مغرياً للتعبير. فالعملية الإبداعية هي في واحدة من جوانبها المهمة بناء صلة لا تنفصل مع الروح، فتعكس الحياة الداخلية لمنتجها وتبثها في الحاضر، وقد أسعفني الحظ بوجود بعض الأدوات البسيطة كأدوات الرسم وآلة التصوير والطين والجبس، إلى الخشب والحجر والفخار والخزف، ومن ثمّ إلى البرونز، وتجارب أخرى في مواد حديثة».

وعن موقع فلسطين وحياة اللجوء في سوريا والجزائر، بمنحوتاته، يوضح سلام: «الحياة المعاشة هي المصدر الأساسي على ما أعتقد. وقد كان صدق التجربة في الفن هو المعيار لقيمته، وبالتالي يعكس رؤيتنا الذاتية لما يدور حولنا وفي وجداننا حول الحياة والوجود. وكون جل حياتي في المخيم، فإن هذا أكثر ما أثّر فيّ عامة وبتجربتي خصوصاً، وأعطى لفني مساره الذي هو عليه وموضوعاته التي ما انفكت ترصد ما أُحس به، بالمعنى الشخصي لوجودي ومن حولي من فلسطينيي المخيم ومعاناتهم المختلفة جراء اللجوء والجرائم المتكررة في حقهم، منذ النكبة الأولى عام 1948 وإعادة إنتاجها مراراً وتكراراً إلى يومنا الحاضر، فالنسوة ينتظرن عودة رجالهن الغائبين ومواكب الشهداء تعبر بانتظام شوارع المخيم والوجوه الصامدة الصابرة المتحدية، جزءٌ من الموضوعات التي حضرت في أعمالي من دون جهد مني».



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».