لينا أبيض لـ«الشرق الأوسط»: تبادلنا الخبرات وبكينا وضحكنا معاً في تجربة فنية رائعة 

توقع مسرحية «صار وقت الحكي» لفيليب عرقتنجي

فيليب عرقتنجي أثناء أدائه على خشبة المسرح (ميشال فنيانوس عرقتنجي)
فيليب عرقتنجي أثناء أدائه على خشبة المسرح (ميشال فنيانوس عرقتنجي)
TT

لينا أبيض لـ«الشرق الأوسط»: تبادلنا الخبرات وبكينا وضحكنا معاً في تجربة فنية رائعة 

فيليب عرقتنجي أثناء أدائه على خشبة المسرح (ميشال فنيانوس عرقتنجي)
فيليب عرقتنجي أثناء أدائه على خشبة المسرح (ميشال فنيانوس عرقتنجي)

يبدّل المخرج السينمائي فيليب عرقتنجي جلده إلى حدّ يصعب على مشاهده التعرف إليه في مسرحيته «صار وقت الحكي». فانتقاله من وراء الكاميرا مخرج أفلام معروفاً إلى خشبة وفضاء لم يسبق أن وطئهما من قبل، شكّل تجربة فريدة من نوعها.

وبفضل مخرجة العمل لينا أبيض، استطاع عرقتنجي قطع المسافة بين المهنتين بسلاسة. فقد رسم النص وكتبه ومثّله. أما أبيض فتولت عملية الإخراج من ألفها إلى يائها، وأمسكت بيده كي يسير في أولى خطواته التمثيلية. ففتحت الستارة على طاقات جديدة عنده، ترجمت بلغات فنية عدة. كما تبادلا (عرقتنجي وأبيض) خبراتهما بين السينما والمسرح، فولدا عملاً غنياً ومتكامل العناصر.

غنّى فيليب عرقتنجي ورقص، وحاول أن يكون على سجيته مرات عدة، مع بعض الصعوبات. فهو تلميذ الرهبان اليسوعيين والتربية الصارمة. صرامة المدرسة وقوانينها الحياتية القاسية كادت تغلب حرية التعبير ولغة الجسد عنده. ولكن استطاعت لينا أبيض أن تدفع عرقتنجي إلى التحليق في فضاء المسرح، كما رغبت تماماً. وفتحت طاقة عنده كي نطل من خلالها على أفكاره الباطنية والحميمة. وجميعها وضعتها لينا أبيض تحت الضوء ضمن إطار قريب إلى القلب، فتدفع بالمشاهد إلى التماهي مع العمل إلى آخر حد.

يروي عرقتنجي قصة حياته في «صار وقت الحكي» في نحو 80 دقيقة من الوقت. ولكنه في الوقت نفسه يأخذ الحضور من جيله إلى نفس مشواره. فيستعيد معه لحظات مشابهة عاشها وتركت أثرها عنده... وتعلق أبيض: «إن المسرحية تحكي عنا اللبنانيين، وعن حالنا وعن الآخر وبيروت. فهي تتألف من هذا الخليط بين الفردي والجماعي والحميم والعام. وهو ما ولّد هذه المشهدية الجميلة والغنية في الوقت نفسه».

لينا أبيض مع فيليب عرقتنجي (ميشال فنيانوس عرقتنجي)

تؤكد لينا أبيض أن الصعوبات والمسرّات حضرت في تعاونها مع عرقتنجي. وتضيف: «هناك صعوبة في التحدث عن حياتنا أمام جمهور واسع. فنحن بالكاد نعترف بها ونرويها لأنفسنا. كنت دائماً أدفعه لإخباري بالمزيد عن حياته. وبالفعل جمعنا قصصاً كثيرة، واضطررنا لإلغاء بعضها بسبب قصر الوقت. فالجمهور اللبناني لا يتحمل السرد الطويل، وإن كان شيقاً».

تصف أبيض عرقتنجي بالشخص الحساس جداً الذي نشأ في أجواء محافظة وملتزمة: «مثلي تماماً، وهو ما سهّل عليّ هذه التجربة معه. كنت أدرك مكامن ضعفه وقوته. وكان من الصعب أن يلعب بنبرة صوته لأنه اعتاد استخدامه بطريقة معينة في الوثائقي. كما كان من الصعب أن يتلفظ بالشتيمة أو أن يستلقي على السرير أمام الناس. لكن رغبته في الخروج مما اعتاده والإفصاح عما يخالجه، جعل أداء المنضبط يتمتع بالحرية أيضاً».

وتشير أبيض إلى أن عرقتنجي الذي يجيد التعبير بالفرنسية أكثر من العربية شكلت عنده اللغة تجربة من نوع آخر: «لقد طلبت منه أموراً كثيرة لم يستطع تنفيذها نظراً للخلفية التربوية والثقافية التي يتمتع بها. ولكن في النهاية فيليب رقص بجدارة وعرف كيف يتعامل مع لغة جسده في هذا الإطار».

تميزت «صار وقت الحكي» بمشهدية بصرية، ربطت أهميتها بين مهنة عرقتنجي الأساسية مخرجاً سينمائياً والمسرح. فبرزت صور على شاشة عملاقة وراء فيليب وهو يروي قصصه، قدمته ضمن إسقاطات صورية مع والده مرات، وفي شوارع بيروت المدمرة مرات أخرى. كما أطلت على فيليب المخرج الوثائقي والسينمائي وغيرها من محطات حياته. وتعلق لينا أبيض: «لقد كان من الضروري إعطاء هذه الناحية مساحتها في العمل. ونجح ريمون أفتيموس في تقديمها بالتقنية والشكل المطلوبين. فكان لا بدّ من الاستفادة من هذه العناصر ومن طاقاته المتنوعة في العمل».

مشهدية بصرية لافتة تلون مسرحية «صار وقت الحكي» (ميشال فنيانوس عرقتنجي)

تصف لينا أبيض تعاونها مع فيليب عرقتنجي بالممتع، ولا سيما أنهما تبادلا خبرات جمّة: «إننا فنانان مخضرمان، ومن الجيل والعمر أنفسهما وفرانكفونيان. وعشنا نفس القوانين والقواعد التربوية، ما شكّل لدينا اصطدامات كثيرة». وتتابع المخرجة اللبنانية: «لقد ولدت بيننا صداقة وطيدة، خصوصاً أننا أمضينا ساعات وأيام، ونحن نحضر للمسرحية. فبكينا وضحكنا وأكلنا وتحاورنا معاً. هذا اللقاء الجميل بين السينما والمسرح أكسبنا تجربة ممتعة وجديدة».

لا تتوانى لينا أبيض عن الاعتراف لنفسها بأن المسرحية نجحت بشهادة الجميع من فريق عمل وجمهور وأصدقاء: «من الصعب جداً أن أعترف بذلك، لأن القلق يسكنني دائماً، وأطالب نفسي بالأفضل. ولكن هذا الرضا السائد عندنا فريق العمل، وأيضاً ردود فعل الناس، جاءت لتؤكد ذلك». يستمر عرض المسرحية حتى 2 يوليو (تموز) المقبل على مسرح مونو في الأشرفية. وهي تشهد إقبالاً كثيفاً من قبل هواة المسرح والسينما، الذين وجدوا فيها أحلامهم الضائعة والناجحة معاً، وحياتهم الحلوة والمرة وحقبات من السلم والحرب. فكانت شريط حياة حمل من الذكريات والوجع والفرح والإحباط والأمل ما يتوجها عملاً يخاطبهم بالمباشر. أما محتوى القصة فجاء مؤثراً تفوح منه الإنسانية والنص المحكم. وكذلك تعبق المسرحية بالفنون الإبداعية المختلفة، ما جعلها تتميز، ولا تشبه غيرها.



صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.