عايدة رياض: الاشتباك مع أزمات الزواج درامياً أصبح أكثر إلحاحاً

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها كانت تراقب أداء سعاد حسني في «أهل القمة»

رياض مع نجلاء فتحي في فيلم «أحلام هند وكاميليا» (حسابها على فيسبوك)
رياض مع نجلاء فتحي في فيلم «أحلام هند وكاميليا» (حسابها على فيسبوك)
TT

عايدة رياض: الاشتباك مع أزمات الزواج درامياً أصبح أكثر إلحاحاً

رياض مع نجلاء فتحي في فيلم «أحلام هند وكاميليا» (حسابها على فيسبوك)
رياض مع نجلاء فتحي في فيلم «أحلام هند وكاميليا» (حسابها على فيسبوك)

أكدت الفنانة المصرية عايدة رياض أن «الاشتباك مع أزمات الزواج درامياً أصبح أكثر إلحاحاً»، لافتة إلى أنها «كانت تراقب أداء سعاد حسني وتشاهدها في كواليس فيلم (أهل القمة) الذي شاركت فيه». وذكرت أنها تترقب عرض مسلسل «ليه لأ» في جزئه الثالث الذي تشارك بالتمثيل فيه مع نيللي كريم، مشيرة إلى أنها تعتز بمسيرتها الفنية، وتشعر بالفخر لأن 10 من أفلامها جاءت ضمن قائمة أفضل مائة فيلم مصري. وقالت في حوار مع «الشرق الأوسط» إن مسلسل «الهرشة السابعة» الذي شاركت به في شهر رمضان الماضي لقي صدى واسعاً؛ لأنه عبر بشكل حقيقي عن أزمات الزواج بين الشباب والكبار أيضاً، وأنها تشعر بالرضا عما حققته منذ انطلاقتها راقصة بالفرقة القومية للفنون الشعبية وعمرها 15 عاماً.

وتتحدث رياض عن الجزء الثالث من مسلسل «ليه لأ» الذي تعرضه قريباً منصة «شاهد» قائلة: «سعدت بالعمل مع المخرجة الشابة نادين خان ابنة الأستاذ محمد خان، الذي كان له بصمة خاصة في مشواري، حين قدمني بطلة أمام نجلاء فتحي وأحمد زكي في فيلم (أحلام هند وكاميليا)، وقد اكتشفت أن نادين تحمل الكثير من صفاته، ومنها الاهتمام بالممثل، والبساطة في التعامل».

«من حسن حظي أنني عملت مع الأستاذ خان في عدد من أفلامه، من بينها (أحلام هند وكاميليا)»

الفنانة المصرية عايدة رياض

وتتضامن عايدة رياض في المسلسل مع أزمة البطلة نيللي كريم، حسبما تؤكد: «هي أم لها ظروف عديدة، أتضامن مع أزمتها، والدراما يجب أن تعكس واقعنا، لأن الفن مرآة للحياة نفسها، وهناك مشكلات اجتماعية حقيقية نخشى الكلام عنها، وقد نحكم بقسوة على إنسانة توفي زوجها وهي صغيرة أو انفصلا، فهل عليها أن تدفن مشاعرها من أجل أولادها، لذا لا بد من التعامل مع أزمات الزواج درامياً، والمسلسل كتبته مريم نعوم التي تضع يدها على مشكلات حقيقية، وقد استمتعت بالعمل مع نيللي كريم فهي بسيطة ومتعاونة؛ لذا نالت محبة الجميع».

مع المخرج الراحل محمد خان انطلقت عايدة رياض بطلة بأدوار مهمة. وتقول: «من حسن حظي أنني عملت مع الأستاذ خان في عدد من أفلامه، من بينها (أحلام هند وكاميليا)، و(سوبر ماركت)، و(شقة مصر الجديدة)، وهو لا يستعين بممثل إلا في الدور الذي يناسبه و(لائق عليه)، وكان صاحب رؤية خاصة، وعينه حلوة مع الممثل، لا يتركه إلا وهو على ثقة بأنه حصل منه على أفضل أداء».

تروي رياض موقفاً تتذكره جيداً خلال تصوير فيلم «أحلام هند وكاميليا»، قائلة: «كنت أصور مشهداً مع الفنانة نجلاء فتحي وهي فنانة جميلة وإنسانة رائعة، وقد سهرت الليل أُعد له، وقدمته بانفعال ودموع، وتصورت أن (الأستاذ خان) سيشيد بي، وحينما انتهيت صدمني بقوله (أداء سيئ جداً)، فبكيت، ومن ثَمّ اقترب مني، وقال سنعيده، مطلوب منك أداء أبسط من ذلك سواء بكيتِ أم لا، وأضاف متحدثاً برفق: «المفترض أن هند (الشخصية التي جسدتها) تفضفض مع صاحبتها. فأعدت تمثيل المشهد بطريقة بسيطة وأنا غاضبة، وحينما شاهدت الفيلم أدركت أن معه حقاً، وبصفته مخرجاً يراني ممثلة أكثر من نفسي، وقد تعلمت منه الكثير وأنه يجب ألا يكون إحساسي مبالغاً فيه»

في شهر رمضان الماضي أطلت عايدة رياض من خلال مسلسلين هما «الهرشة السابعة» و«سره الباتع»، في حلقات المسلسل الأول قدمت شخصية الزوجة التي تعيش أزمة زواج غير منسجم، وتصل الأمور إلى حافة الانفصال، في الوقت الذي تواجه ابنتها فيه (أمينة خليل)، أزمة مماثلة مع زوجها، وكما تقول رياض: «هناك في الواقع نماذج كثيرة لنساء يتحملن زيجات فاشلة من أجل أولادهن، ومن ثَمّ يكتشفن انتهاء العمر وهن في المعاناة نفسها، وقد حقق العمل نجاحاً يؤكد أهمية طرح مشكلاتنا الحقيقية، وقد كتبته مريم نعوم أشطر جيلها، وأخرجه الموهوب كريم الشناوي، وقدمت الفنانة حنان سليمان دوراً جديداً عليها، وأمينة شاهين وعلي قاسم وأسماء جلال، عبّروا عن الحالة بأداء جميل، والحمد لله وصل للجمهور، ولمست صدى نجاحه من خلال الناس الذين التقيتهم».

ومع المخرج خالد يوسف شاركت في مسلسل «سره الباتع»، الذي تراه «عملاً تاريخياً ملحمياً شاقاً يمثل حالة خاصة، وقد حظي بمشاهدات جيدة رغم  زحام مسلسلات رمضان»، على حد تعبيرها.

وفي مشوار عايدة رياض أفلام جمعتها مع كبار المخرجين والممثلين، من بينها «أهل القمة» أمام سعاد حسني ونور الشريف وإخراج علي بدر خان، وكما تقول: «حصلت به على أول جائزة في حياتي، ولم تجمعني مشاهد مع السندريللا، لكنني كنت أشاهدها في الكواليس وأراقب أداءها، كانت فنانة باهرة وعظيمة، وعملت مع  داوود عبد السيد في (الكيت كات)، الذي جعلني أؤدي بشكل مختلف، ومع عادل إمام في (اللعب مع الكبار)، من إخراج شريف عرفة»؛ وتنوه: «لا شك أنني كنت محظوظة جداً بكل الأساتذة الذين أضافوا لي الكثير، وأعتز أن 10 أفلام مثلت بها اختيرت ضمن أفضل مائة فيلم في السينما المصرية، وهو أمر يدعو للفخر والشعور بالرضا».

وفي التلفزيون تألقت عايدة رياض بأدوار لافتة في مسلسلات كثيرة، من بينها «المال والبنون»، و«ليالي الحلمية»، و«سكة الهلالي»، و«هوانم جاردن سيتي»: وتقول: «قدمني المخرج الراحل نور الدمرداش، وعمري 18 عاماً في مسلسل (مارد الجبل)، واختارني المخرج يوسف شاهين لأمثل معه في فيلم (عودة الابن الضال)، بعدما شاهدني راقصة بالفرقة القومية للفنون الشعبية لأدرس على يد مدربين من روسيا، وأحقق نجاحاً ينقلني إلى عالم التمثيل».



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.