آريان مؤيد يلعب دور الرجل المخيف لأسباب مدروسة

رفض حصره في دور الإرهابي

آريان مؤيد في حفل لجوائز «توني» المسرحية بعد ترشيحه لجائزة أفضل ممثل عن دوره في مسرحية «بيت الدمية» (إ.ب.أ)
آريان مؤيد في حفل لجوائز «توني» المسرحية بعد ترشيحه لجائزة أفضل ممثل عن دوره في مسرحية «بيت الدمية» (إ.ب.أ)
TT

آريان مؤيد يلعب دور الرجل المخيف لأسباب مدروسة

آريان مؤيد في حفل لجوائز «توني» المسرحية بعد ترشيحه لجائزة أفضل ممثل عن دوره في مسرحية «بيت الدمية» (إ.ب.أ)
آريان مؤيد في حفل لجوائز «توني» المسرحية بعد ترشيحه لجائزة أفضل ممثل عن دوره في مسرحية «بيت الدمية» (إ.ب.أ)

لا تبتعد السياسة أبداً عن ذهن الأميركي - الإيراني آريان مؤيد في الأدوار التي يلعبها سواء في مسلسل «الخلافة» (ساكسيشن) من إنتاج شبكة «إتش بي أو»، أو مسرحية «بيت الدمية» (أ دولز هاوس) في برودواي.

للممثل آريان مؤيد صورة قديمة في جواز سفره يحتفظ بها عادة في محفظته، صورة بالأبيض والأسود لصبي صغير محبوب بعيون كبيرة داكنة، ويرتدي سترة غريبة.

كنا نتكلم طوال 90 دقيقة تقريباً عندما ذكرها. سألته عما إذا كان يتذكر أي شيء من طفولته المبكرة في إيران في الثمانينات.

قال: «أكثر ما أتذكره هو الخوف. الخوف السائد في كل مكان»، ثم أخبرني عن الصورة؛ إذ كان يبلغ الخامسة من عمره أو نحوها، قبل وقت قصير من هجرة أسرته إلى الولايات المتحدة عام 1986. ووصف النظرة التي بدت على وجهه بـ«الغضب الحقيقي»، وذكرياته عندما كان يجلس لالتقاط الصورة، وكيف أن حجاب والدته كان ينزلق من فوق رأسها.

يبلغ مؤيد من العمر 43 عاماً، وهو على بعد مليون ميل من الحقيقة المفعمة بالمخاطر لذلك الطفل المذعور. وهو معروف على نطاق واسع لدى مشجعي مسلسل شبكة «إتش بي أو»؛ «الخلافة» الدرامي لدوره المتكرر لشخصية «ستوي حسيني»، صديق كيندال روي القديم. وهو يلعب حالياً دور البطولة في أحد مسارح برودواي باعتباره الزوج المسيطر للغاية تورفالد هيلمر في مسرحية «بيت الدمية»، أمام جيسيكا شاستين.

مع ذلك، يحب مؤيد إبقاء الصورة القديمة قريبة من قلبه. وقال: «أود تذكير نفسي دائماً بأن ذلك المكان هو مصدر كل شيء».

كان ذلك في أواخر شهر أبريل (نيسان)، عندما تحدثنا في مسرح هدسون، في الشارع (44) الغربي في مانهاتن، وكانت ترشيحات المسلسل الستة لجوائز «توني» التلفزيونية لم تُعلن بعد - والترشيح الخاص به، لأفضل ممثل بارز في مسرحية، هو الثاني له. كان أول عمل له في برودواي دوراً تحول فيه فنان عراقي لطيف إلى مترجم في زمن الحرب، أمام روبن ويليامز في مسرحية «النمر البنغالي في حديقة حيوان بغداد» عام 2011.

لا يمكن أن يكون دور «تورفالد» لمؤيد أكثر اختلافاً. محامٍ يُختار لإدارة بنك، ويسيطر على حياة زوجته بكل دقة، يراقب ما تأكله وما تنفقه. وفي نفس الوقت، وفي تحول فاتر ومثير للتهكم، يتحدث إلى زوجته «نورا» بصوت رقيق مثل مخلب القطة؛ إذ تتخفى قوته ومخالبه مباشرة تحت المظهر الناعم لكلماته. فهو لا يأخذها على محمل الجد كإنسانة ناضجة على الإطلاق، إلا أنه يبدو غير مدرك تماماً لغروره الهش. إنه من نوع الرجال الذي من الخطورة الضحك أمامه؛ لأن السخرية تثير غضبه للغاية.

إنه تصوير ماكر ومستبصر لواحد من أعظم الأزواج على خشبة المسرح، لكن مؤيد، الذي نشأ في إحدى ضواحي شيكاغو، وأمضى أغلب حياته المهنية في أدوار شرق أوسطية، لم يكن متأكداً من رغبته في لعب دور «تورفالد» على الإطلاق.

وقال: «لم تكن لديّ أي علاقة بمسرحية (بيت الدمية). عندما انتقلت إلى المدينة عام 2002، كانت الأدوار الوحيدة المتاحة لي هي أن أكون عضواً في فرقة موسيقية في شيء ما من أعمال مسرح شكسبير الإقليمي، أو أن ألعب دور إرهابي. كان كل من أدوار (بيت الدمية) و(إبسن) مثل: (أوه، هذه فئة من الأشياء لن تحدث أبداً بالنسبة لي)».

كان للمخرج البريطاني جيمي لويد أفكار أخرى. بعد أن شاهد مؤيد في مسرحية «النمر البنغالي»، لاحظ أنه على مر السنين يقدم عروضاً متميزة باستمرار، مثل «ستوي» في مسلسل «الخلافة»، بطبيعة الحال، ولكن أيضاً في مقاطع «يوتيوب» من مسرحية «حراس التاج» خارج برودواي، وفي فيلم «الرجل العنكبوت: لا طريق إلى المنزل»، بدور «العميل كليري» خصم بيتر باركر اللدود.

عند الاستعداد لتقديم مسرحية «بيت الدمية» التي أعدتها الكاتبة المسرحية إيمي هيرتسوغ في برودواي، اكتشف لويد مؤيد على قائمة الممثلين المحتملين لدور مختلف، لكنه شعر أنه «أكثر انجذاباً لشخصية (تورفالد) من أي دور آخر».

قال لويد عبر الهاتف: «كان شعوري أنه من الواضح أنه شخص لا يمانع أن يكون غير محبوب؛ لأنه يعرف أن هناك سبباً لذلك. وهو مقنع للغاية لمثل هذه الشخصيات غير المحبوبة».

وعندما سأل لويد إيمي هيرتسوغ عن رأيها في اختيار مؤيد، قالت: «كنت أعرف للتو، كنت أعرف أنه قادر على القيام بذلك الدور».

توقف مؤيد في لندن للقاء تعارف مع لويد، وخرجا في جولة مطولة عبر المدينة، يتذكر مؤيد قائلاً إنه لا يريد لعب دور «تورفالد» بأنه شخصية شوفينية رعناء، شخص يهدد زوجته جسدياً.

وقال: «إذا رأيت ذلك على خشبة المسرح، فمن السهل جداً على الرجل أن يقول لنفسه: (حسناً، هذا ليس أنا)».

ما أثار اهتمامه كان أمراً أكثر دقة: التحقيق فيما أسماه «الجراح الصغيرة» التي يلحقها الرجال بالنساء - وفي حالة «تورفالد»، تكون مرفقة بالمغازلة بإعجاب.

قال مؤيد: «إذا أظهرتم صفات إنسانية لتلك الشخصيات، سوف تجعلون الكثير من الناس ينظرون إليها ويفكرون: (أوه، أتساءل عما إذا كنت أفعل ذلك)».

بالنسبة إلى الجمهور، يمكن للإنتاج العمل على مستويات متعددة: كجرس إنذار لكارهي النساء غير القاصدين، وكمحفز لحالات الانفصال، وكاستجابة للعلاقات المسمومة السابقة.

ربما كان اهتمام مؤيد في البداية بالتمثيل نابعاً من ملاحظة مدى ضحك والديه، والوافدين الجدد في منتصف العمر إلى بلد غريب، على أفلام «هوليوود» الكلاسيكية التي عرضوها عليه، مثل كوميديات شارلي شابلن، و«الغناء في المطر».

«ستوي»، شخصية مؤيد الرأسمالي المنفلت للغاية في مسلسل «الخلافة» - الأداء الذي حاز بسببه جائزة «إيمي» العام الماضي - هو أيضاً من أصول إيرانية. في وقت مبكر، تحدث مؤيد وجيسي أرمسترونغ، مؤلف المسلسل، عن أي موجة من المهاجرين قد تنتمي عائلة «ستوي» إليها. وكان مؤيد، الذي كان والده مصرفياً في إيران، يفضل موجته الخاصة.

يهتم كل من «ستوي» و«تورفالد» بصورة مركزية بالمال وبالحصول عليه. أما مؤيد فهو في المقابل سياسي في جوهره. وفي عام 2006 تقريباً، قرر أنه لن يلعب دور الإرهابيين - وهو قرار أضره مادياً.

إنه يؤمن بحماس بمفهوم الفنان كمواطن، وباستخدام الفن «لإحداث تغيير فعلي ملموس»، كما يحب أن يقول. بالنسبة له، ينطبق ذلك على التدريس وأعمال المسرح مع شركة «ووترويل»، مؤسسة غير ربحية للفنون في مدينة نيويورك شارك في تأسيسها عام 2002، ولكن أيضاً على التمثيل في عروض مثل «بيت الدمية» و«الخلافة» - المسلسل الذي قال إنه يُوضح «كيف أن الرأسمالية منحرفة حقاً».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

يوميات الشرق عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )

علماء يحاكون «الانفجار العظيم» فيحوِّلون الرصاص إلى ذهب بالصدفة

الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)
الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)
TT

علماء يحاكون «الانفجار العظيم» فيحوِّلون الرصاص إلى ذهب بالصدفة

الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)
الرصاص والذهب عنصران مختلفان في عدد البروتونات (جامعة إشبيلية)

على مدى قرون، راود علماء الكيمياء في العصور الوسطى، الخيميائيين، حلم تحويل الرصاص إلى ذهب، غير أن العلم الحديث حسم الأمر، مؤكداً أن العنصرين يختلفان جوهرياً، وأن التفاعلات الكيميائية عاجزة عن تحويل أحدهما إلى الآخر، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

غير أن المعرفة الحديثة تكشف الفارق الأساسي بين ذَرَّة الرصاص وذرَّة الذهب؛ إذ تحتوي الأولى على 3 بروتونات إضافية. فهل يمكن نظرياً صُنع ذَرَّة ذهب عبر انتزاع 3 بروتونات من ذَرَّة رصاص؟

وخلال تصادم ذرات الرصاص بعضها ببعض بسرعات فائقة للغاية، في محاولة لمحاكاة حالة الكون مباشرة بعد الانفجار العظيم، تمكَّن فيزيائيون يعملون ضمن تجربة «أليس» في «مصادم الهادرونات الكبير» في سويسرا، من إنتاج كميات ضئيلة من الذهب عن طريق الصدفة.

ويُفسَّر ذلك بأن شدة المجال الكهربائي تنخفض سريعاً كلما ابتعدنا عن جسم مشحون (كالبروتون)، غير أنها تصبح هائلة للغاية عند مسافات متناهية الصغر، بحيث يمكن حتى لشحنة ضئيلة أن تولِّد مجالاً بالغ القوة. عندما تمر نواة رصاص بجانب أخرى، يكون المجال الكهربائي بينهما هائلاً. هذا المجال المتغير بسرعة بين النوى يجعلها تهتز وتطلق أحياناً بعض البروتونات. إذا أطلقت إحداها 3 بروتونات بالضبط، فإن نواة الرصاص تتحول إلى ذهب. إذا قمت بتحويل ذرة رصاص إلى ذهب، فكيف تعرف ذلك؟

في تجربة «ALICE» يستخدمون أجهزة كشف خاصة تسمى مسعرات درجة الصفر لحساب البروتونات التي تم انتزاعها من نوى الرصاص. يحسب علماء تجربة «ALICE» أنه في أثناء تصادم حزم نوى الرصاص، ينتجون نحو 89 ألف نواة ذهب في الثانية. كما لاحظوا إنتاج عناصر أخرى: الثاليوم، الناتج عن فقدان بروتون واحد من الرصاص، بالإضافة إلى الزئبق.


عودة قوية للسينما السعودية بعد العيد... في أسبوع استثنائي

مشروع هيل ماري يكتسح عالمياً ويحتل المركز الثاني في شباك التذاكر السعودي (imdb)
مشروع هيل ماري يكتسح عالمياً ويحتل المركز الثاني في شباك التذاكر السعودي (imdb)
TT

عودة قوية للسينما السعودية بعد العيد... في أسبوع استثنائي

مشروع هيل ماري يكتسح عالمياً ويحتل المركز الثاني في شباك التذاكر السعودي (imdb)
مشروع هيل ماري يكتسح عالمياً ويحتل المركز الثاني في شباك التذاكر السعودي (imdb)

دخلت صالات السينما في السعودية موسم عيد الفطر بإيقاع مرتفع، انعكس مباشرة على أرقام شباك التذاكر في أول أسبوع بعد شهر رمضان، والذي كان قد شهد ركوداً معتاداً في ارتياد السينما، ما يعكس تعطش الجمهور السعودي للعودة إلى صالات العرض، ووفق التقرير الأسبوعي لهيئة الأفلام، سجّل موسم العيد إيرادات بلغت 38.6 مليون ريال، جراء بيع نحو 782 ألف تذكرة، وعرض 29 فيلماً في دور السينما.

ويضع هذا المستوى من الإيرادات والحضور الجماهيري أسبوع العيد في موقع متقدم داخل دورة العرض السينمائي، ما يجعله أقوى أسابيع 2026، ويبدو الفارق واضحاً بالمقارنة مع الأسابيع السابقة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، والتي كانت تدور حول مستويات أقل بكثير من حاجز الـ30 مليون ريال، ففي منتصف الشهر الماضي سجل شباك التذاكر نحو 12 مليون ريال فقط، مع 318 ألف تذكرة مباعة، من عرض 65 فيلماً، ما يعني ارتفاع إيرادات أسبوع العيد بأكثر من 3 أضعاف مقارنة بآخر أسبوع قبل رمضان، رغم أن عدد الأفلام الحالي أقل من السابق بنحو النصف.

فيصل العيسى بطل «شباب البومب» في دور «عامر» ومشهد من الجزء السابق للفيلم (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... رصيد جماهيري

يأتي في المرتبة الأولى الفيلم السعودي «شباب البومب 3» بإيرادات أسبوعية بلغت نحو 15.2 مليون ريال، مع أكثر من 381 ألف تذكرة مباعة، وهو ما يمثّل حصة كبيرة من إجمالي السوق خلال هذا الأسبوع، باستحواذه على نحو 40 في المائة من إجمالي الإيرادات، وقرابة نصف عدد التذاكر المباعة خلال الأسبوع.

ويعد الفيلم امتداداً للسلسلة الشهيرة «شباب البومب» التي بدأت كعمل تلفزيوني عام 2012، وحققت حضوراً واسعاً على مدى سنوات، قبل انتقالها إلى السينما في جزأين سابقين سجّلا نجاحاً جماهيرياً لافتاً، ويمنح هذا الامتداد الجزء الثالث قاعدة جاهزة من المتابعين، ويضعه في موقع متقدم منذ بداية عرضه.

الفيلم الكوميدي الذي يأتي من بطولة الممثل فيصل العيسى (عامر)، يتناول في جزئه الثالث تخطيط عامر للسفر مع أصحابه خلال إجازة الصيف، إلا أن رغبته تصطدم بإصرار عائلته على مرافقتهم أيضاً، وخلال ذلك تواجههم الكثير من المفاجآت. مع الإشارة إلى أن معظم جمهور العمل هم من صغار السن الذين استطاع فريق «شباب البومب» استقطابهم على مدى سنوات طويلة، ممن ارتبطوا بالعمل عبر التلفزيون قبل أن ينتقل إلى السينما بنفس الروح.

بوستر الجزء الثالث من «شباب البومب«

«مشروع هيل ماري»... اكتساح عالمي

وفي المرتبة الثانية، حل فيلم «مشروع هيل ماري» Project Hail Mary، بإيرادات بلغت نحو 6.8 مليون ريال خلال الأسبوع نفسه، الفيلم الذي يأتي من بطولة رايان غوسلينغ ينتمي إلى فئة الخيال العلمي، وهو مقتبس من رواية للكاتب أندي وير، ويقدّم قصة عالم يجد نفسه في مهمة فضائية لإنقاذ الأرض من كارثة تهدد الحياة، ضمن معالجة تجمع بين العلم، والتشويق، والبُعد الإنساني.

وحقق الفيلم حضوراً لافتاً عالمياً، حيث سجّل إيرادات مرتفعة في شباك التذاكر الأميركي، وتصدر قوائم العرض في عدد من الأسواق، ما يمنحه مكانة قوية على المستوى الدولي. ورغم هذا الزخم العالمي، جاء الفيلم في المرتبة الثانية محلياً، خلف فيلم سعودي، ما يعكس جاذبية الأعمال المحلية، وميل الجمهور للأفلام القريبة منه ثقافياً.

«فاميلي بيزنس»... الكوميديا العربية

وجاء ثالثاً الفيلم المصري «فاميلي بيزنس» بإيرادات بلغت نحو 5.2 مليون ريال، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول عائلة تعاني من ضائقة مالية، وتلجأ إلى تنفيذ عمليات احتيال صغيرة، قبل أن تنخرط في خطة أكبر تتطلب التسلل إلى حياة عائلة ثرية، في سلسلة من المواقف الساخرة، وهو من بطولة محمد سعد، وغادة عادل.

أما المراكز التالية، فضمّت أفلاماً من أنماط مختلفة، مثل الرعب، والرسوم المتحركة، إذ جاءت الأفلام الأميركية التالية تباعاً، ففي المرتبة الرابعة حل فيلم Scream7 بإيرادات 4.2 مليون ريال لهذا الأسبوع، تلاه خامساً فيلم الإنيميشن Hoppers الذي حقق 3.5 مليون ريال، ثم في المرتبة السادسة Marty Supreme بأقل من مليون ريال، والأفلام الثلاثة تُعرض في أسبوعها الثاني.

وجاء سابعاً الفيلم الهندي Aadu3 بإيرادات بلغت 821.2 ألف ريال، ومن المرتبة الثامنة إلى العاشرة جاءت الأفلام الأميركية التالية: Protector بإيرادات 707.5 ألف ريال، Reminders Of Him بإيرادات 294.7 ألف ريال، The Bride محققاً 245.6 ألف ريال. ما يعكس تنوعاً في العرض داخل السوق، ويمنح الجمهور خيارات متعددة، ويعزز حيوية شباك التذاكر.

انتعاش السينما رغم التوتر

وفي سياق أوسع، تتقاطع هذه الأرقام مع مؤشرات إقليمية، حيث يشير تقرير نشرته مؤخراً مجلة «فرايتي» إلى أن سوق السينما في الخليج حافظت على تماسكها خلال الفترة الماضية، مع استمرار الإقبال على دور العرض بوتيرة مستقرة، وذلك على الرغم من التوترات التي تشهدها المنطقة حالياً، حيث ارتفع عدد التذاكر المباعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عطلة عيد الفطر بنسبة 48 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس حضوراً جماهيرياً قوياً على مستوى المنطقة، كما أبرز التقرير انتعاش الحراك في السعودية تحديداً، بوصفها السوق الأهم في المنطقة.


سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
TT

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)

في عملية جريئة اتسمت بالدقة والسرعة، أعلنت الشرطة الإيطالية سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي هم بيير-أوغست رينوار وبول سيزان وهنري ماتيس، تُقدَّر قيمتها بملايين اليوروهات، من متحف يقع قرب مدينة بارما الإيطالية.

وأوضحت السلطات أن أربعة ملثّمين اقتحموا، في 22 مارس (آذار) الحالي، فيلا «مؤسسة مانياني روكّا»، حيث نفّذوا عملية سطو مُحكَمة أسفرت عن الاستيلاء على ثلاث لوحات بارزة: «الأسماك» لرينوار، و«طبيعة صامتة مع الكرز» لسيزان، و«أوداليسك على الشرفة» لماتيس، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن أفراد العصابة نفّذوا العملية في غضون ثلاث دقائق فقط، إذ دخلوا وخرجوا بسرعة خاطفة، ولم يعترض طريقهم سوى نظام الإنذار في المتحف، ما حال دون سرقتهم مزيداً من الأعمال.

وتُعد هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من السرقات الفنية، في أعقاب عملية سطو جريئة في وضح النهار استهدفت مجوهرات لا تُقدَّر بثمن من متحف اللوفر في باريس خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكشفت تقارير إعلامية أن اللصوص اقتحموا الباب الرئيسي لفيلا «دي كابولافوري» الواقعة في ريف بارما، واستولوا على اللوحات من «القاعة الفرنسية» في الطابق الأول من المبنى.

ونقلت المؤسسة عن مصادرها أن العصابة بدت «منظمة ومهيكلة»، وكانت، على الأرجح، تعتزم سرقة المزيد، لولا انطلاق أجهزة الإنذار في المجموعة الخاصة واستدعاء الشرطة.

ووفقاً لهيئة البث الإقليمية «تي جي آر»، التي كانت أول مَن كشف عن الحادث، فرّ الجناة بتسلق سُور الموقع.

وقدّرت «الهيئة» القيمة الإجمالية للأعمال المسروقة بنحو 9 ملايين يورو (7.8 مليون جنيه إسترليني)، مع بلوغ قيمة لوحة «الأسماك» وحدها نحو 6 ملايين يورو، ما يجعل الحادث من أبرز سرقات الفن في إيطاليا، خلال السنوات الأخيرة.

ويُعد رينوار من أبرز أعلام المدرسة الانطباعية، وقد أنجز لوحته الزيتية «الأسماك» قرابة عام 1917.