الاستمتاع بركوب الخيل وخوض تجربة مميزة وقت الشروق أو الغروب يومياً أحد أهم النشاطات المعروفة على شواطئ العجمي بالإسكندرية (شمال مصر)، وينتظر محبو رياضة سباق الأحصنة بفارغ الصبر المسابقات السنوية التي تشهدها المدينة لحضور الحدث الذي يجمع بين أفضل الفرسان والمدربين في مصر.
واستضاف الشاطئ الاثنين «سباق أجياد الرملي» بمشاركة 4 دول عربية هي مصر وليبيا وسوريا والأردن، وتسابق عشرات الفرسان بالخيول والأفراس العربية الأصيلة، ويكتسب هذا السباق أهمية خاصة السنة الحالية بعد انتعاشته على أثر انتهاء الجائحة، وفق المهندس السيد عبد اللطيف عبد الحافظ مدير نادي «خيالة الإسكندرية» أحد منظمي المسابقة الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «ركوب الخيل على الشواطئ من بين الرياضات والنشاطات العالمية التي تستهوي الكثير من مختلف الأعمار والفئات؛ لأنه يجمع بين البحر والخيل والهدوء والرومانسية، وهو كذلك يعمل على إعادة إحياء إرث أجدادنا».
وتابع: «ولذلك نحرص على إقامة 3 مسابقات سنوية في العجمي في مايو (أيار) وأغسطس (آب) وفي الشتاء حسب النوات والطقس». مضيفاً: «هكذا تصبح هذه المسابقات بمنزلة حدث مستمر طوال السنة سواء في الصيف حيث الانطلاق والمرح، أو في الشتاء حيث الأجواء اللطيفة الساحرة؛ ما يجعلها أسلوب حياة يمنح ممارسيه القوة واللياقة البدنية والرشاقة والثقة بالنفس».

بلغت مسافة السباق الذي نظّمه نادي «أجياد»، و«خيالة الإسكندرية»، و«إسطبلات مصر» ألف متر رملي (سباق سرعة)، وتكون من شوطين، الشوط الأول للخيول العربية الأصيلة ذكور بعدد 5 خيول، وفاز بالمركز الأول في هذه الفئة، الجواد جسور همام، من الإسكندرية مع الفارس محمد الغرياني، وفاز بالمركز الثاني الجواد أدهم الجومان، مع الفارس فوزي دامي، وفاز بالمركز الثالث الجواد الجارح، مع الفارس محمد السنهوري.
أما الشوط الثاني فكان للأفراس العربية الأصيلة بمشاركة 5 أفراس، وفاز بالمركز الأول الفرس حور الندي والفارس آدم خطاب، وفاز بالمركز الثاني الفرس شكور الأمين، من القاهرة مع الفارس أويس محمود نصر، وفاز بالمركز الثالث الفرس، نوف عبد العال، مع الفارس السيد عبد اللطيف.
«ولكن لا يتوقف النشاط على المسابقات الثلاث سنوياً ما بين الصيف والشتاء»، حسب عبد اللطيف الذي يضيف: «تشتهر شواطئ العجمي بممارسة هذه الرياضة حتى من جانب الهواة؛ وذلك بسبب عرض الشواطئ الذي يتراوح ما بين 500 إلى 700 متر، كما أنها تتميز بوجود أماكن تكاد تخلو من المصطافين بسبب كثرتها وتنوعها وارتفاع أمواج بعضها؛ ما يسمح بممارسة هذه الرياضة في هدوء، ويجعل من التنزه بالخيل على الشاطئ مغامرة رائعة لمحبي الخيول يتمتعون خلالها بالمشاعر الجميلة والصفاء الذهني».
ويبدي عبد اللطيف أمله بأن تلقى الرياضة مزيداً من الاهتمام من جانب مسؤولي المحافظة، حيث قال: «الإسكندرية وجهة لمحبي ركوب الخيل على الشواطئ منذ عشرات السنوات، ويأتي إليها السياح من مختلف دول العالم، لا سيما أوروبا والمكسيك ومنطقة الخليج العربي، وأردف: «لكن للأسف نواجه تحديات شديدة أدت إلى اتجاه بعض أصحاب المزارع إلى نقل نشاطهم في محافظات أخرى، وهي خسارة كبيرة للنشاط السياحي بالمدينة، لأنها توفر هواية تعمل على تدريب فرسان أقوياء ومحترفين؛ بسبب ما تتطلبه من جهد خاص في ظل اختلاف رمال البحر عن الصحراء؛ ومن ثم نرى ضرورة تخصيص مكان يبلغ نحو ألف متر للتدريب وممارستها في أطراف العجمي».






