«البوظة المقلية» فكرة ابتكرتها أثناء الجائحة

ميا عون صانعة مثلجات أبّاً عن جدّ

وصفات مبتكرة من الآيس كريم (ميا عون)
وصفات مبتكرة من الآيس كريم (ميا عون)
TT

«البوظة المقلية» فكرة ابتكرتها أثناء الجائحة

وصفات مبتكرة من الآيس كريم (ميا عون)
وصفات مبتكرة من الآيس كريم (ميا عون)

على مدخل مطاعم نهر البردوني في زحلة، حيث يحلو للسائحين والمقيمين تناول وجبات الغداء والعشاء تطالعك محل «بوظة ميا».

فهي تصنعها بيديها بعد أن تدقها بجرن معدني خاص، وتضيف إليها المطيبات لتولد «بوظة عربية». وهي من أنواع المثلجات العريقة في منطقة المتوسط، ولا سيما لبنان، بنكهة القشدة والمغمورة بالفستق الحلبي تقدمها ميا عون لزبائنها في محل صغير لبيع المثلجات. وهي ابتكرت أيضاً «البوظة المقلية» التي تعدّ فريدة من نوعها بطعمها وبشكلها. مغطاة بطبقة من صلصة الشوكولاتة يستوقفك هذا الابتكار، وأنت تتساءل لا شعورياً هل يمكن للبوظة أن يتم قليها من دون أن تذوب؟ وترد عليك ميا عون: «هذه المثلجات التي أصنعها يدوياً، في استطاعتها أن تقاوم الحرارة المرتفعة لأكثر من نصف ساعة فلا تذوب كغيرها». وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «أقليها في زيت يغلي على حرارة مرتفعة. ويسبق هذه المرحلة عملية تغطيسها بطحين الكعك، فتخرج مقمرة ومقرمشة ذات طعم خاص».

ابتكرت ميا البوظة المقلية أثناء فترة الجائحة (ميا عون)

في لبنان الجميع يتحدث اليوم عن «البوظة المقلية». فهي ابتكار فريد من نوعه لا يشبه ما سبقه من أصناف مثلجات. أما فكرته، فوُلدت عند ميا بين ليلة وضحاها. «أثناء الجائحة كنت أجلس وأمي يومياً نفكر بكيفية تطوير البوظة العربية التي نصنعها، وهي بمثابة إرث عن جدي نفتخر به. (بوظة ايلي قريطم) مشهورة في منطقة زحلة ويقصدها الناس من كل حدب وصوب ليستمتعوا بطعمها».

وتكمل ميا قصتها مع هذا الابتكار: «هذا الإرث لا يقدر بكنوز الدنيا؛ ولذلك تمسكت به ورغبت في إضافة ما يجدده، ورحنا ووالدتي نقوم بمحاولات مختلفة إلى أن وصلنا إلى المثلجات المقلية».

وصفات مبتكرة من الآيس كريم (ميا عون)

بعدها صارت تسمع ميا من هنا وهناك بأن هناك من سبقها في هذا التحديث، ولكنها توضح: «هذا الأمر غير صحيح بتاتاً؛ لأن الآخرين يقومون بقليها في صلصة محلاة تعرف بـ(القطر) بعد أن يغلفوها بالعجين. أما ميزة المثلجات التي أصنعها فتكمن بالحليب المصنوعة منه. فهو حليب ماعز وليس بقري؛ ولذلك لا نستطيع في لبنان إيجاد هذا الطعم الحقيقي للبوظة العربية إلا في أماكن قليلة وربما نادرة».

تحرص ميا عون على أن تقدم المثلجات بأفضل جودة وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: « أغير الزيت الخاص بالقلي كل 30 دقيقة حتى لا يتغير طعمه بسبب احتراقه. ويكفي أني من يصنعها شخصياً، وأدقها بجرن معدني خاص قدم لي من قبل (يو إس آيد). فأنا خضعت لدورة تدريبية عند هذه المؤسسة العالمية. وفي نهايتها وعندما سألوني فيمَ أرغب، طلبت منهم جرناً حديدياً أو ماكينة دق البوظة. وحتى الفستق الحلبي الذي أغلفها به عند التقديم أفرمه وأقطّعه بيدي. وهو من أجود وأفضل أنواع هذه المكسرات الحلبية المشهورة».

وتؤكد ميا أنه بإمكان الزبون حمل المثلجات معه إلى المنزل أو عند الأصدقاء. «لأنها تبقى جامدة وباردة لمدة طويلة، وأزيّنها بصلصة الشوكولاتة والكراميل، ويصبح طعمها رائعاً».

ميا عون تقوم بصنع البوظة من ألفها إلى يائها (ميا عون)

مكونات هذه المثلجات طبيعية وصحية، كما تقول ميا. وتحرص على صنع هذه النكهة منها فقط (القشدة بالفستق) كي تبقي على الجودة نفسها. فلا يضيع الزبون بين أنواع مختلفة ملونة مرات كثيرة بمواد اصطناعية. «أردت الحفاظ على طعم البوظة نفسها التي كان يصنعها جدي. ومن هو خبير بطعم البوظة العربية الأصيلة يمكنه فوراً أن يتعرف إليها».

تقول ميا إنها تتلقى اتصالات من لبنان وخارجه يطالبونها بفتح فروع لـ«بوظة ميا» فيها. «أتمنى أن أوسّع سوق هذه المثلجات يوماً ما؛ فلدي خطط كثيرة بهذا الموضوع. ولكني بالتأكيد سأثابر على صنع هذا النوع فقط لأني أعشق المثلجات المصنوعة من القشدة».

عمل ميا في محلها الصغير هذا جعلها على تماس مع لبنانيين من مختلف المناطق. «بعضهم يأتيني من منطقة المروج وبحمدون وبيروت وغيرها. حتى أن أحدهم وهو جندي في الجيش قال لي إنني زودته بالأمل. فهو كان يشعر بالإحباط من جراء هموم الحياة في لبنان اليوم. ولكنه أكد لي أنه من خلال خطوتي هذه التي قمت بها وحدي أصبح أمله أكبر في الحياة. لقد تأثرت كثيراً بما قاله لي وما زال كلامه راسخاً في ذهني».

تتفرج على ميا وهي تستقبل زبائنها بابتسامة عريضة، تغرف كميات من البوظة لتحشرها في بسكوتة حلزونية الشكل. ومن ثم تغلفها بالفستق الحلبي ليصبح شكلها يسيل اللعاب. «أحب عملي كثيراً، وصحيح أنه يتطلب مني صناعة البوظة ودقها بجرن حديدي مما يحتاج إلى قوة بدنية، ولكنني لا أتعب وأمزج مكونات البوظة بحب وشغف المهنة. وهو ما يزودها بطعم خاص لن يصادفه الزبون بأي محل بوظة آخر. فهذه الخلطة قاعدة ذهبية تعلمتها من أمي وهي بدورها اكتسبتها وحفظتها عن والدها ايلي قريطم».

فإذا زرت مدينة زحلة، عروس البقاع، لا بد أن تمر على البردوني. هناك ستعرج على محل «بوظة ميا» لجدها إيلي قريطم، وتتناول مثلجات لم يسبق أن تذوقتها من قبل بطعم القشدة.


مقالات ذات صلة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

مذاقات سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

لا تحتاج المعكرونة المخبوزة في الفرن إلى جهد لتكون طبقاً يبعث على الدفء والراحة؛ فكل مقوماتها حاضرة: الصلصة، والجبن السائل، ورائحة المعكرونة الزكية والفواحة.

ألي سلاغل (نيويورك)

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.