وجهات سياحية لمحبي المغامرات وتعلُّم هواية جديدة

لعشاق التجارب التي تبقى محفورة في الذاكرة

سياحة التزلج (الشرق الأوسط)
سياحة التزلج (الشرق الأوسط)
TT

وجهات سياحية لمحبي المغامرات وتعلُّم هواية جديدة

سياحة التزلج (الشرق الأوسط)
سياحة التزلج (الشرق الأوسط)

المسافرون أنواع عدة، هناك الفئة الباحثة عن وجهات مخصصة للراحة والتأمل، وفئة أخرى تبحث عن المغامرة، وفئة ثالثة تبحث عن الوجهات الثقافية، هذا التنوع يثبت أن الاسترخاء لم يعد اليوم الغاية الوحيدة من العطلة، إذ بات المسافرون يبحثون عن تجارب تفاعلية تبقى محفورة في الذاكرة، فهم يختارون وجهاتٍ ملهِمة تفيض بالمغامرة والمعرفة، وتجمع بين الترفيه والتعلّم بأساليب مبتكرة تُغذّي الذهن والروح معاً. بدءاً من التزلّج على المنحدرات في مونتانا، مروراً باستكشاف البيئة البحرية في المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى اكتشاف الشِّعر في اسكوتلندا، تدعو هذه الوجهات الضيوف إلى توسيع آفاقهم وصقل مهاراتهم في أثناء انغماسهم في بعضٍ من أجمل المناظر الطبيعية في العالم.

حصص خاصة بسماع الشعر في اسكتلندا (الشرق الأوسط)

إليك بعض الوجهات التي تناسب الباحثين عن التجارب الفريدة:

اكتشف فنّ التزلّج بين أحضان

بيغ سكاي - مونتانا

تقع منطقة بيغ سكاي في ولاية مونتانا بين أحضان الجبال الصخرية، حيث تتجلّى روح الشتاء في أنقى صورها. تتزيّن الغابات الكثيفة بوشاحٍ من الثلج الأبيض، وتشمخ قمم الجبال الشاهقة تحت سماءٍ صافية، في مشهد طبيعي يأسر الأنظار ويبدو كأنّ الزمن توقّف عنده. يبدأ النهار على إيقاع حفيف الأحذية فوق الثلج المتجمّد، ويُختَتم بدفء الجلسات حول مواقد النار تحت سماءٍ مرصّعة بالنجوم. تبعد منطقة بيغ سكاي نحو ساعة عن متنزه يلوستون الوطني، وتمتزج فيها روعة الطبيعة بسكون العزلة لتوفّر ملاذاً مثالياً للراغبين في إعادة التواصل مع الطبيعة، واستعادة التوازن بين الجسد والروح.

حصص لتعليم الطهي (الشرق الأوسط)

مكان الإقامة: منتجع ون آند أونلي مونلايت بايسن

يمتدّ هذا المنتجع الفاخر على مساحة 240 هكتاراً من الجبال البرّية، ويُعدّ أول مشروع يحمل توقيع علامة «ون آند أونلي» في الولايات المتحدة الأميركية. يجمع هذا الملاذ الاستثنائي بين فخامة وسائل الراحة العصرية وسحر الطبيعة البرّية في مونتانا، إذ يضمّ غرفاً أنيقة بتصاميم مستوحاة من الجبال وكابينات مستقلة، إلى جانب منازل خاصة من تصميم شركة «أولسون كونديغ»، تتميّز بإطلالات خلّابة على جبل لون والقمم الإسبانية.

تجربة تصنيع ساعة خاصة بك في سويسرا (الشرق الأوسط)

تعلّم مهارة: أتقِن رياضة التزلّج

يدعو فصل الشتاء في منتجع «ون آند أونلي مونلايت بايسن» الضيوف إلى خوض تجربة تعليمية ممتعة يتعلّمون خلالها فنّ التزلّج بإشراف مدرّبين متمرّسين ضمن مرافق عالمية المستوى. يمكن للضيوف المشاركة في دروسٍ خاصة أو جماعية في قاعدة ماديسون التي تضمّ أطول عربة تلفريك في العالم مزوّدة بثمانية مقاعد مدفّأة، أو استكشاف أكثر من 320 مساراً رسمياً يمكن الوصول إليها بسهولة عبر عربة التلفريك «ون آند أونلي غوندولا».

الهايكنغ من الرياضات الجميلة خلال السفر(الشرق الأوسط)

اكتشف فنّ التعلّم من زاوية جديدة

في وجهة «البحر الأحمر»

تقع وجهة البحر الأحمر بين الجزر المرجانية والجبال البركانية والكثبان الرملية المذهلة، لتقدّم لزوّارها تجربةً تُجسّد الجمال الطبيعي في أبهى صوره، حيث تتناغم الطبيعة مع الثقافة وروح الإبداع بانسجامٍ فريد. تحوّل هذه الوجهة الاستثنائية مفهوم السفر إلى تجربةٍ متجدِّدة، إذ يروي كلّ حيدٍ مرجاني ومسارٍ صحراوي تجربة جديدة تُجسّد تناغم الطبيعة وجمالها. تتمتّع هذه الوجهة الرائدة بموقعٍ ينبض بالسكينة وتغمره أشعة الشمس على مدار العام، لتعيد ابتكار مفهوم التعلّم خلال العطلة، حيث يتحوّل الترفيه إلى رحلةٍ تُصقَل فيها المهارات وتنتعش فيها الروح.

مكان الإقامة: تضم الوجهة مجموعة فاخرة من المنتجعات والفنادق بين أحضان الجزر الساحرة والمناظر الصحراوية الآسرة، حيث يقدّم كلّ ملاذ رؤيته الخاصة للاكتشاف. يستضيف منتجع «سيكس سنسز الكثبان الجنوبية» ورش عمل في حياكة السدو ومزج التوابل، بينما يقدّم منتجع نجومه، «ريتز كارلتون ريزيرف»، جلساتٍ تعليمية في علم الأحياء البحرية وأمسياتٍ لمراقبة النجوم. في منتجع «سانت ريجيس البحر الأحمر»، يلتقي الترفيه بالإبداع عبر باقةٍ من الرياضات المائية المناسبة للعائلات، بينما يقدّم منتجعا «ديزرت روك» و«شيبارة» تجارب تعليمية تُعرِّف الضيوف على طرق التغلّب على التحدّيات، وأنشطة مميّزة مثل الإبحار واستكشاف بيئة الشعاب المرجانية.

تعلّم مهارة: في وجهة البحر الأحمر، يصبح تطوير المهارات جزءاً طبيعياً من التجربة، حيث تقدّم العلامات الثلاث المتخصّصة في الأنشطة الترفيهية: «واما»، و«جالاكسيا»، و«أكون» مغامرات تفاعلية تُغذّي الجسم والذهن معاً. تدعو «واما» المسافرين إلى إتقان مختلف الأنشطة المائية، من الإبحار إلى التحكّم بالقوارب والزلاجات المائية في البحيرات الهادئة. أما «جالاكسيا» فتنقل الضيوف إلى عالمٍ مائيٍّ مذهل عبر دورات غوص معتمدة من اتحاد مدرّبي الغوص المحترفين (PADI). وتفتح «أكون» أبواب الصحراء أمام الزوّار من خلال جولاتٍ برفقة مرشدين خبراء، ومساراتٍ جيولوجية، وتجاربٍ آسرة لمراقبة النجوم.

سهولة الوصول: تُصبح وجهة البحر الأحمر اليوم أقرب من أيّ وقتٍ مضى، مع استقبال مطار البحر الأحمر الدولي رحلاتٍ مباشرة من الرياض وجدة ودبي والدوحة، بالإضافة إلى رحلاتٍ متصلة من مدن أوروبية رئيسية مثل لندن وباريس وروما وميلانو وبرلين ومدريد وفرانكفورت، ما يجعلها من أكثر الوجهات سهولة للوصول في المنطقة.

عبِّر عن نفسك في إدنبره: فنّ الشِّعر

بين أحضان فندق «بالمورال»

تتمتع إدنبره بشتائها الضبابي وتراثها الثقافي العريق الممتدّ عبر القرون، إذ يروي كلّ شارعٍ مرصوفٍ بالحجارة قصّةً من تاريخها الحافل. من الحانات المضيئة بالشموع في المدينة القديمة إلى أناقة المدينة الجديدة بطابعها الجورجي المميز، تتباهى إدنبره بأفقٍ ساحر تتعانق فيه الأبراج المستدقّة مع القباب الصغيرة في مشهدٍ يخال للناظر أنّه من نسج الخيال. في الشتاء، تنبض المدينة بأجواء رومانسية حالمة، حيث تتلألأ القلعة في الأفق تحت سماءٍ صافية، وتعبق المقاهي بروائح المشروبات الشتوية الدافئة.

مكان الإقامة: فندق «بالمورال»

يُعدّ فندق «بالمورال» رمزاً للضيافة الاسكوتلندية منذ عام 1902، واشتهر بأجوائه الراقية التي تمتزج فيها اللمسات الكلاسيكية بأعلى درجات الأناقة. توفّر الإطلالات الخلابة على قلعة إدنبره وهضبة آرثر أجواءً مثالية للتأمّل والإبداع، بينما تضفي تفاصيل قماش الطرطان وأصوات الحطب في المدفأة دفئاً خاصاً يجعل من الفندق ملاذاً يحتضن الكتّاب والحالمين.

تعلّم مهارة: يتيح فندق «بالمورال» لضيوفه فرصة استكشاف روح اسكوتلندا الشِّعرية من خلال تجربةٍ حصرية بالتعاون مع الشاعر المقيم ماركاس ماك آنتويرنير، أحد أبرز الشعراء الغيليّين في اسكوتلندا. يتعاون ماركاس مع الضيوف لابتكار قصيدةٍ فريدة تحتفي بأجمل لحظات الحياة، من طلب الزواج واحتفالات الذكرى السنوية، إلى رسائل الحب الصادقة، ليحتفظوا بها تذكاراً شخصياً من رحلتهم في إدنبره.

حين يتحوّل الوقت إلى فنّ في جنيف

مع حلول الشتاء، تتحوّل جنيف إلى واحةٍ من السكينة والرقيّ بين قمم الألب المغطاة بالثلوج وضفاف بحيرة جنيف الهادئة. تزدان شوارعها التاريخية بمقاهٍ دافئة ومتاجر شوكولاته تُحضَّر يدوياً، بينما تشكّل المنحدرات المجاورة في جبال جورا ومون بلان ملاذاً مثالياً لقضاء يومٍ لا يُنسى وسط الثلوج. وإلى جانب جمالها الآسر، تبقى جنيف القلب النابض للحرفية السويسرية، حيث تتقاطع الدقة مع الإبداع في إرثٍ عريقٍ في صناعة الساعات الفاخرة يمتدّ لقرون.

مكان الإقامة: ألتيما جنيف كي ويلسون

تكشف مساكن «ألتيما جنيف كي ويلسون» عن إطلالاتٍ آسرة على بحيرة جنيف، وتقدّم تجربة إقامةٍ تجمع بين الخصوصية المطلقة وخدمات الضيافة الفاخرة من فئة الخمس نجوم. يضمّ هذا المشروع 5 منازل، يشغل كلّ منها طابقاً كاملاً، وتتميّز بتصاميم داخلية راقية ومساحات جلوس فسيحة، مع إمكانية الوصول إلى سبا تسوده أجواء من الهدوء والسكينة.

تعلّم مهارة: أكاديمية هوبلو للساعات

تقدّم «أكاديمية هوبلو للساعات» لعشّاق صناعة الساعات السويسرية فرصةً فريدةً للتعمّق في أسرار واحدة من أعرق الحِرف في جنيف. بالتعاون مع علامة «هوبلو»، يدعو «ألتيما جنيف كي ويلسون» ضيوفه إلى اكتشاف فنّ صناعة الساعات من الداخل، بدءاً من تجميع الحركات الميكانيكية المعقّدة، إلى التعرّف على المواد المبتكرة التي تشكّل جوهر هذه الحِرفة. بإشراف حرفيين محترفين، يمكن للمشاركين ابتكار ساعة ميكانيكية خاصة بهم.


مقالات ذات صلة

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.