البترون «عاصمة الميلاد» للسنة الثالثة على التوالي

تعد الزينة فيها الأجمل في لبنان

الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)
الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)
TT

البترون «عاصمة الميلاد» للسنة الثالثة على التوالي

الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)
الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)

تبقى البترون صيفاً أو شتاءً وجهة معروفة يقصدها كل من يزور لبنان. سياح أو مقيمون ومغتربون لا يفوتون فرصة التجول في شوارعها والتعرف إلى عمارتها القديمة ومقاهيها المزدهرة.

وفي موسم أعياد الميلاد ورأس السنة تزدان البترون بحلة لافتة، فتتحول إلى لوحة مزخرفة بألوان العيد التي تغطي ساحاتها الرئيسية وأحياءها وأزقتها.

يصف أهل البترون زينة الشوارع فيها بالأجمل في لبنان. وفي كل سنة يجددونها كي تحمل في طياتها ما يفرح العين ويطرب القلب. ومؤخراً تم افتتاح موسم الميلاد في البترون. وتحت عنوان «البترون عاصمة الميلاد» الذي تحمله للسنة الثالثة على التوالي انطلقت أجواء البهجة.

مدينة البترون كما تبدو في موسم الميلاد (الشرق الاوسط)

«هي تمثل صلابة الشعب اللبناني وفسحة أمل وبقعة ضوء للبنان بمجمله»، هكذا تختصر يارا حرب المستشارة الإعلامية لمهرجانات البترون الدولية، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا نترك أي مساحة من البترون لا تغمرها زينة العيد في هذا الموسم. كما أننا ننظم نشاطات مجانية مختلفة ترضي الكبار والصغار. فالبترون تبحث دائماً عما يثير عند أهلها وأولادها حب الحياة».

وبالتعاون مع بلدية البترون، ولجنة مهرجانات البترون، ولجنة مشروع «البترون عاصمة الميلاد»، يجري تنظيم موسم العيد على مدى نحو 40 يوماً.

أسواق البترون القديمة تتشح بزينة براقة (الشرق الاوسط)

«لاقونا عالبترون»

الزحمة التي تشهدها البلدة في هذه المواسم تتطلب من زوارها أن يمارسوا هواية السير على الأقدام في شوارعها، لا سيما القديمة منها. ويتوجه اللبنانيون إلى هذه المدينة الساحلية مع الأصدقاء والأقارب بالعشرات، ويدعون كل من يرغب من جيران وأحباب لمرافقتهم في جولة من العمر تحت عنوان «لاقونا عالبترون».

ساحات المدينة شلالات أضواء تغطيها

كل ساحة من ساحات البترون هي عنوان بحد ذاته لتمضية أجواء العيد في كنفها، وهذه السنة أضافت ساحة جديدة على برنامجها الميلادي. فقد اعتادت في الموسمين السابقين أن تنتشر نشاطات العيد على ثلاث منها: وهي ساحات «مار جرجس» و«السيدة» و«مار اسطفان»، ومع ساحة السرايا التي انضمت هذه السنة لبرنامجها السنوي أصبح عددها أربعاً.

بيت"سانتا كلوز" ينتظر زواره (الشرق الاوسط)

ساحة مار جرجس وشجرة العيد

في هذه الساحة ترتفع شجرة الميلاد الضخمة والمزينة بخشب من غابات البترون. وقد تمت إضاءتها بآلاف المصابيح، وتحتضن تحتها سوق الميلاد. فيتجمع عشرات المشاركين في معرض خاص بالمناسبة. هناك يوجد حرفيون وطهاة وفنانون يعرضون أعمالهم ويبيعونها بأسعار مقبولة. وتعلق حرب: «أعداد الناس التي تطلب الاشتراك في هذا السوق كبيرة جداً. وهو ما يدفعنا إلى الاعتذار من أشخاص كثيرين، لأن الأماكن المخصصة للسوق لا يمكنها استيعابهم».

ساحة السيدة و«سانتا كلوز»

في «ساحة السيدة» المشهورة أيضاً في البترون تم تخصيص الجزء الأكبر منها لبناء بيت «سانتا كلوز». فهو يعيش في هذا المنزل طيلة أيام الأسبوع. يستقبل زواره من كل حدب وصوب، يلتقطون الصور التذكارية معه كما يدون الأطفال على الورق الهدية التي يرغبون في تسلمها منه عشية العيد. وهذه الأوراق تصب في صندوق خشبي، بحيث يتم سحب أكثر من 100 اسم منها. وأصحاب الحظ بين هؤلاء الأطفال يتوجه إلى منازلهم «بابا نويل» ليوصل لهم الهدايا التي تمنوا الحصول عليها.

مغارة الميلاد بأسلوب حديث (الشرق الاوسط)

«ساحة مار اسطفان» أسواق العيد بين يديك

كل ما يخطر على بال زائر مدينة البترون يحضر في هذه الساحة. المونة اللبنانية من لبنة وكشك وزعتر وماء زهر وماء ورد ودبس العنب والخروب وغيرها من مونة لبنان المشهورة، تجدها في هذه الساحة. وعلى امتداد الساحة تتوزع بسطات الخشب، بينها ما يعرض أعمالاً حرفية ولوحات فنية وأخرى يمكن انتقاء هدايا العيد من عندها. إكسسوارات وحلي وأشغال من حياكة الصوف والكروشيه تحتويها ساحة مار اسطفان. كما يمكن لزوارها أن يستريحوا في أحد مقاهي ومطاعم الساحة. ومن يهوى التسوق من ثياب للكبار والصغار يستطيع ممارسة هوايته.

كنيسة مار اسطفان غطتها الألعاب النارية أثناء افتتاح "قرية الميلاد" (الشرق الاوسط)

«ساحة السرايا» مسك الختام

على امتداد مدينة البترون من أولها إلى آخرها تطالعك أجواء العيد. فالزينة في كل مكان وأشجار الميلاد وشخصيات العيد موزعة في كل زاوية. وفي ساحة السرايا تم بناء مغارة الميلاد بأسلوب حديث. وحول هذه الساحة ترتفع العمارات القديمة المضاءة بمناسبة العيد. فيتمشى الزائر وهو يتفرج على أحجار هذه البيوت التراثية، وكذلك على الهندسة المعمارية الأصيلة التي تتميز بها المدينة.

أجواء العيد تستمر حتى 7 يناير 2024

تنظم «عاصمة الميلاد» مجموعة نشاطات خاصة بالأعياد. وتستمر لغاية 7 يناير (كانون الثاني) من عام 2024، وهي تقام كل جمعة وسبت وأحد من كل أسبوع. فاليوم الأول (الجمعة) يخصص لتقديم مسرحيات للأولاد. تفتتح مع «ميني ستوديو» ليليها «مسرح غنوة» ويكون ختامها مع «كريماس مع كريس».

شجرة العيد في البترون صنعت من خشب غابات البترون (الشرق الاوسط)

وأيام السبت مخصصة لإحياء «الباراد» أو المواكب السيّارة، برفقة الموسيقى وجوقات الكورال وشخصيات ترمز لعيد الميلاد، فتسير في شوارع المدينة ناشرة أجواء الفرح مع فرق تقدم عزفاً للزوار. ولأيام الآحاد طابعها الخاص الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأطفال. إذ تقام لهم نشاطات ترفيهية من رسم وتلوين وألعاب مختلفة، ويتلقون الهدايا من «ماما نويل» و«بابا نويل».

كما يحيي التينور إيلي فرنسيس، حفلاً خاصاً في 20 ديسمبر، فيما يقدم نادر خوري في 21 منه حفلاً غنائياً بعنوان «حتى يبقى الحب».


مقالات ذات صلة

أمواج مرتفعة تحرم بعض زوار «الساحل الشمالي» من البحر

يوميات الشرق منخفض جوي تسبب في ارتفاع الأمواج بالسواحل المصرية الشمالية (الشرق الأوسط)

أمواج مرتفعة تحرم بعض زوار «الساحل الشمالي» من البحر

تسبب منخفض جوي يضرب سواحل مصر المطلة على البحر المتوسط في ارتفاع أمواج البحر، مما دفع السلطات إلى إغلاق الكثير من الشواطئ أمام الزوار.

أحمد عدلي (القاهرة)
سفر وسياحة معمار مغربي تقليدي في مازاغان (الشرق الأوسط)

مازاغان والجديدة... حكاية مدينة عبرت من البرتغال إلى المغرب

بدأ المشوار من لندن إلى الدار البيضاء، في رحلة تستغرق نحو ثلاث ساعات ونصف، قبل مواصلة الطريق بالسيارة جنوباً لمسافة تقارب 90 كيلومتراً باتجاه مدينة الجديدة...

جوسلين إيليا (مازاغان - المغرب)
يوميات الشرق الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)

موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

انعكست موجة الحر الشديدة التي داهمت دولاً أوروبية، خلال الفترة الماضية، بشكل إيجابي على الحركة السياحية الوافدة إلى الساحل الشمالي المصري.

محمد الكفراوي (القاهرة )
سفر وسياحة النفق البركاني لكهف ماكر الشياهين في المدينة المنورة (تصوير: بدور صالح)

الكهوف السعودية... سياحة تحت الأرض

تخبئ السعودية عالماً من الكهوف الطبيعية التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهات تجذب عشاق المغامرات، والاستكشاف، مستفيدة من التنوع الجيولوجي

فاطمة القحطاني (الرياض)
الاقتصاد أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)