العَلَمين... سياحة مصرية بحلة جديدة

المدينة القديمة تُخلّد ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية

العلمين الجديدة على الساحل الشمالي الغربي لمصر (صفحة المدينة على فيسبوك)
العلمين الجديدة على الساحل الشمالي الغربي لمصر (صفحة المدينة على فيسبوك)
TT

العَلَمين... سياحة مصرية بحلة جديدة

العلمين الجديدة على الساحل الشمالي الغربي لمصر (صفحة المدينة على فيسبوك)
العلمين الجديدة على الساحل الشمالي الغربي لمصر (صفحة المدينة على فيسبوك)

دُرة ساحرة تتلألأ على البحر المتوسط بعد أن ارتبط اسمها طويلاً بالصحراء والحروب، أبراج شاهقة ومنتجعات فاخرة على أنقاض حقول ألغام... سيدهشك هذا التناقض للوهلة الأولى عند زيارة مدينة العلمين الجديدة في مصر، التي باتت حالياً بمثابة «عاصمة ساحلية» لمصر بصبغة ترفيهية حديثة، تشتهر بإطلالاتها المميزة على الساحل الشمالي الغربي للبلاد.

إطلالة مميزة لمدينة العلمين الجديدة على الساحل الشمالي الغربي لمصر (صفحة مدينة العلمين الجديدة على فيسبوك)

وتراهن مصر على العلمين الجديدة بوصفها وجهة تحمل مقومات السياحة الترفيهية، وجعلها وجهة مهمة لكثير من المصريين والسائحين العرب، حيث توفر أنماطاً جديدة من السياحة لم تكن متوفرة من قبل، بما يعمل على جذب الزائرين إلى تلك البقعة بما تضمه من شواطئ ومنتجعات ومراكز تسوق فاخرة، إلى جانب شهرة المدينة التراثية بالسياحة التاريخية، باحتضانها موقع «معركة العلمين» الشهيرة، التي لا تزال مقصداً للسائحين الأجانب بما تضمه من مقابر الجنود الأجانب الذين شاركوا بالحرب العالمية الثانية.

المقبرة الألمانية في العلمين مصممة على هيئة قلعة (وزارة الدفاع المصرية)

أين تقع العلمين الجديدة... وكيفية الوصول؟

العلمين الجديدة، هي أول مدينة مليونية في الساحل الشمالي الغربي لمصر، تقع داخل الحدود الإدارية لمحافظة مرسى مطروح على الطريق الدولي (الإسكندرية - مطروح)، وتمتد على البحر بمسافة 14 كيلومتراً، وتبلغ مساحتها ما يقرب من 50 ألف فدان بعمق أكثر من 60 كيلومتراً جنوب الشريط الساحلي. وتعدّ المدينة إحدى مدن الجيل الرابع، حيث تتميز بضخامة المشروعات وحداثتها، وتشمل مراكز تجارية عالمية وأبراجاً سكنية وسياحية، وأحدث المشروعات التكنولوجية والعمرانية.

يسهل الوصول إليها من الإسكندرية، حيث تبلغ المسافة بين الإسكندرية ومدينة العلمين الجديدة 104 كيلومترات، في اتجاه غرب مدينة الإسكندرية، بينما تبعد المسافة بينها وبين القاهرة 261 كيلومتراً. ويمكن الوصول إلى العلمين من مطار برج العرب، الذي يبعد عن المدينة مسافة 89 كيلومتراً، أو من مطار العلمين الدولي، على بعد 35 كيلومتراً عن المدينة.

«مهرجان العلمين» يستهدف مليون زائر مصري وعربي (صفحة العلمين الجديدة على فيسبوك)

الإمكانات السياحية

سواء كنت ممن يحبون الاستمتاع بمشهد ومياه البحر، أو ترغب في التمتع بطقس ممتاز، أو كنت ممن يحبون السهر والتسوق والاستمتاع بالأمسيات في المطاعم المختلفة والكافيهات، تقدم لك العلمين الجديدة باقة من المراكز التجارية العالمية والأحياء المميزة، ما يجعلها نموذجاً مثالياً للسياحة الترفيهية، وأبرزها ما يلي:

ـ شاطئ العلمين الجديدة: تم تنفيذه بتوفير الخدمات التي سوف تحتاجها على أي شاطئ، يتضمن الشاطئ غرفاً لتغيير الملابس وتوجد حمامات في كل كيلومتر، تم إنشاؤها تحت الأرض لتجنب إعاقة المنظر الطبيعي للبحر.

ـ الحي اللاتيني: يقع في المنطقة الجنوبية في العلمين الجديدة بالقرب من منطقة الجامعات، ومجمع السينمات والمسرح، ومدينة التراث والثقافة.

متحف العلمين العسكري (وزارة الدفاع المصرية)

ـ تضم المدينة مجموعة من البحيرات المرتبطة بالبحر، كما أن ممشى الكورنيش السياحي بالمجان ودون رسوم دخول، ويضم مجموعة متنوعة من المطاعم والكافيهات.

ـ تشتهر بنشاط التجديف على مستوى العالم لموقعها المتميز على ساحل البحر المتوسط، وتستضيف المدينة سنوياً بطولة العلمين الدولية للتجديف.

ـ تضم المدينة حارات خاصة للدراجات بعرض 4 أمتار بطول الشاطئ.

المقبرة الإيطالية تضم رفات 4634 جندياً إيطالياً شاركوا في معركة العلمين (وزارة الدفاع المصرية)

مهرجان العلمين

انطلقت خلال الصيف الحالي فعاليات مهرجان العلمين، تحت شعار «العالم علمين»، بوصفه حدثاً ترفيهياً سنوياً هو الأكبر في الشرق الأوسط، الذي فتح أبوابه أمام الزوار لمدة 45 يوماً، وينتهي في 26 أغسطس (آب)، ومن المتوقع أن تستقبل المدينة خلال تلك الفترة ما يقرب من مليون زائر من داخل مصر والوطن العربي لحضور فعاليات المهرجان، التي تضم عروضاً ترفيهية، وفرقاً واتحادات دولية لرياضات مختلفة بأحداث المهرجان الرياضية، بالإضافة إلى حفلات غنائية وموسيقية لأبرز الفنانين من الوطن العربي، وعلى المستوى الدولي.

ويهدف المهرجان إلى لفت أنظار العالم إلى المدينة الجديدة بوصفها وجهة سياحية عالمية تروج للسياحة في مصر، وتعزيز النشاطات الثقافية والترفيهية لتقديم تجربة ممتعة للزوار، حيث يمكن لزائر المدينة خلال فترة المهرجان ممارسة كرة القدم الشاطئية، وسط مشاركة من نجوم كرة القدم المحليين والعالميين، والمشاركة في عروض الطائرات (RC)، وسباقات السيارات، والمشاركة في سباق «تراياثلون» الذي يضم 3 رياضات «السباحة وركوب الدراجات والجري»، إلى جانب عروض الأزياء.

الإقامة والطعام

تضم العلمين الجديدة مجموعة من الفنادق فئة 5 نجوم، التي تضم مرافق وغرفاً وأجنحة وإطلالات مختلفة ومطاعم على أعلى مستوى، وتقدم المأكولات المختلفة. ومن أبرز الفنادق: «ريكسوس العلمين»، و«كريستيل إن باي الماسة»، و«الماسة العلمين الجديدة».

ومن أهم المطاعم التي نرشحها لك: مطعم «نورماندي 2»، وهو أفضل مطعم للمأكولات الآسيوية، ويجهز أنواع السوشي تيبانياكي جميعها. ومطعم «بيتش جريل»، ويقع مباشرة على البحر، ويقدم الأكلات اللبنانية الشهيرة اللذيذة كافة، خصوصاً المأكولات البحرية.

العلمين الجديدة على الساحل الشمالي الغربي لمصر (صفحة المدينة على فيسبوك)

ماذا تزور في المدينة القديمة؟

شهدت مدينة العلمين التراثية القديمة عدداً من الأحداث المهمة، حيث دارت على أرضها «معركة العلمين» التي تعد إحدى أشهر معارك الحرب العالمية الثانية، التي وقعت بين دول الحلفاء ودول المحور في أكتوبر (تشرين الأول) 1942، وتحتضن المدينة تبعاً لذلك الإرث التاريخي معالم لسياحة الحروب وسياحة المقابر، التي تخلّد ذكرى ضحايا تلك المعركة، حيث تستقطب أعداداً كبيرة من السائحين، لا سيما أحفاد الجنود المشاركين بالحرب؛ لإحياء ذكرى أجدادهم.

مقابر الكومنولث

هي أشهر المقابر وأكبرها بين مقابر العلمين، قام بتصميمها البريطاني السير هيبير ورثينغتون، وافتتحها برنارد مونتغمري في أكتوبر 1954. تضم المقابر رفات 7367 جندياً ممن شاركوا في الحرب العالمية الثانية من بريطانيا ونيوزيلندا وأستراليا وجنوب أفريقيا وفرنسا والهند وماليزيا، كما تشتمل على أسماء 11945 جندياً، الذين لم يتم العثور على أشلائهم، مكتوبة على الحائط.

المقابر الإيطالية

تقع المقابر على مسافة 5 كيلومترات غرب العلمين، قام بافتتاحها رئيس وزراء إيطاليا أمينتوري فانفاني في ‏9‏ يناير (كانون الثاني)‏ 1959‏‏، بينما صممها المهندس الإيطالي باولو كاشيا دومينيوني. تضم المقابر رفات 4634 جندياً إيطالياً شاركوا في معركة العلمين، كما توجد كنيسة صغيرة ومسجد وقاعة للذكريات ومتحف صغير، بالإضافة إلى لوحة تذكارية كتب عليها: «كرس لمثوى 4600 جندي وبحار إيطالي... الصحراء والبحر لا يعيدان الـ3800 المفقودين»، فضلاً عن تمثال يخلد ذكرى المعماري الذي شيد المقبرة، ومتحف صغير يحتوي على عدد كبير من القطع والملابس والأسلحة للجيش الإيطالي، وخرائط وصور فوتوغرافية تجسد مراحل الحرب.

المقابر الألمانية

أُنشئت المقابر الألمانية في عام 1959، حين قررت الحكومة الألمانية بناء مقبرة خاصة للألمان، بعدما ظلوا مدفونين بمقبرة واحدة مع الجنود الإيطاليين حتى عام 1956، وهي مصممة على هيئة قلعة مقسمة إلى 8 غرف، كل واحدة تضم رفات 600 جندي، كما تضم بعض النياشين العسكرية والصور الفوتوغرافية، ولوحة تذكارية تخلد ذكرى روميل، إلى جانب «أوتوغراف الزيارات» الموقع من كبار العسكريين من مختلف أنحاء العالم.

متحف العلمين العسكري

يتبع إدارة المتاحف العسكرية في وزارة الدفاع المصرية، وافتُتح للمرة الأولى في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، عام 1965، حينما أمر الزعيم الراحل بإنشائه تخليداً لدور مصر في معركة من أهم معارك الحرب العالمية الثانية، وتم تطويره وأُعيد افتتاحه في الذكرى الخمسين لمعركة العلمين، يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ثم خضع للتطوير وأُعيد افتتاحه مرة أخرى عام 2014.

يوثق المتحف معركة العلمين من خلال عرض مجموعة من الأسلحة، والمدرعات، والمجسمات التي تحكي معارك العلمين، بالإضافة إلى مجموعة مهمة من خرائط سير المعارك، وبعض المقتنيات الخاصة بقادة الجيوش. ويضم 6 أقسام رئيسية هي القاعة المشتركة، وقاعة مصر، وقاعة إيطاليا، وقاعة ألمانيا، وقاعة إنجلترا، ومركز القيادة، إلى جانب ساحة العرض المكشوف التي تعرض مجموعة من الأسلحة والمعدات الثقيلة الخاصة بقوات المحور والحلفاء. كما يمكن للسياح مشاهدة مجموعة قصاصات وخطابات وصور ومقتنيات شخصية التُقطت أثناء الحرب، وهي مهداة من أُسر الجنود والقادة الذين شاركوا في معركة العلمين، يوثق بعضها انطباعاتهم عنها وعن أصدقائهم الذين فقدوهم.


مقالات ذات صلة

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.