أبوظبي... عاصمة سياحية هادئة

وجهة آمنة للعائلات ومحبي المغامرات

متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)
متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)
TT

أبوظبي... عاصمة سياحية هادئة

متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)
متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)

لأن أبوظبي تتمتع بصفات المدن السياحية العالمية، ولكنها أكثر أمناً وأماناً، تناسب العائلات وتناسب أيضاً سفر السيدات بمفردهن، خاصة وأن هناك إقبالاً كبيراً على السفر الفردي للنساء حول العالم، ففي هذه المدينة تشعر بالأمان إلى حد كبير؛ وهذا ما جعلها تحتل المرتبة الأولى في عام 2021 بصفتها أكثر مدينة آمنة في العالم، متفوقة على مونتريال وميونخ، فتنتشر في جميع طرقاتها وعلى متن وسائل النقل وعند الشواطئ الكثير من كاميرات المراقبة؛ مما يجعل السرقات ومضايقات السياح أمراً نادراً. هذا من ناحية الأمن، أما من الناحية السياحية، فأبوظبي تضم الكثير من النشاطات والمعالم السياحية التي تضعها على خريطة أجمل المدن التي يمكن أن يتمتع بها السائح بالطعام والثقافة وزيارة المعالم القديمة والحديثة في الوقت نفسه. أبوظبي كسرت أرقاماً قياسية كثيرة؛ ففيها أكبر سجادة في العالم تجدها في مسجد الشيخ زايد، كما تضم أكبر لوحة فسيفسائية في العالم، وأكبر نفق هوائي للقفز، وأعلى جدار تسلق اصطناعي، وأسرع لعبة في العالم تابعة لعالم فيراري في جزيرة ياس.

هذه هي أبوظبي باختصار، هيّا لنتعرف على عاصمة الإمارات بإسهاب، لا يمكن أن تذكر أبوظبي دون مقارنتها مع شقيقتها الكبرى دبي؛ وذلك لأنهما مدينتان سياحيتان رائعتان، ولكن بمزايا مختلفة على رغم المسافة القريبة التي تربط بينهما والتي لا تزيد على ساعة إلى ساعة ونصف بالسيارة، ولكن المقارنة جميلة وتصبّ في مصلحة السائح الذي يفوز بالنهاية بزيارة المدينتين.

دبي أكبر من أبوظبي من حيث المساحة وتشتهر بالحياة الليلية الصاخبة فيها، وبفنادقها الراقية ومطاعمها العالمية الجميلة ولكن وفي الوقت نفسه تجد فيها المطاعم الشعبية والفنادق الاقتصادية؛ مما يجعل الإقامة فيها أرخص من تلك التي تتوفر في أبوظبي التي تعدّ وجهة أغلى من حيث الأسعار بالمقارنة مع دبي، ولكنها أكثر هدوءاً منها وتتمتع بشواطئ رائعة وفيها الكثير من المواقع التقليدية التي تعكس تاريخ الإمارات، بالنهاية المدينتان تستحقان الزيارة بالطبع.

إذا كانت زيارتك إلى أبوظبي بهدف العمل تستطيع تصميم برنامج سياحي سريع لرؤية أشهر معالمها في وقت قصير، وإذا كنت من المهتمين بالثقافة والطعام فلا بد من زيارة متحف اللوفر الذي افتتح عام 2007 بشراكة فرنسية - إماراتية؛ فهذا المتحف أكثر من رائع لأكثر من سبب، بدءاً بالهندسة المعمارية الجميلة على هيئة مدينة مصغرة تنتشر فيها المباني البيضاء وواحة من الماء وسقف رائع لمبناه، ومروراً بالقطع الفنية الغربية والشرقية والمعارض المؤقتة مثل المعرض الحالي الذي يحكي قصة سينما بوليوود، ومعرض للفنان رامبرينت، وانتهاء بالأكل في أحد مطاعم ومقاهي المتحف، مثل مطعم «فوكيتس» الرائد عالمياً الذي يقدم المأكولات التي اشتهر بها في فرعه عند شارع الشانزليزيه في باريس منذ عام 1899، ويشرف عليه الشيف بيير غانيير الحائز نجوم ميشلان للتميز.

من أطباق «إم شريف» الواقع في فندق روز وود (الشرق الأوسط)

ولمحبي المقاهي يقدم مقهى المتحف جلسات خارجية وداخلية مع قائمة مخصصة للأطفال، المقهى من تصميم جان نوفيل، ويطل على مباني أبوظبي الشاهقة. ولمحبي المشروبات والوجبات الخفيفة فيقدم «مارتا بار» أطباقاً مبتكرة وصحية في أجواء راقية جداً.

ولمحبي المشي (عندما يسمح الطقس بذلك) ننصح بزيارة كورنيش أبوظبي الذي يعدّ من أهم الوجهات السياحية في المدينة، فهذا الكورنيش يمتد على مسافة 8 كلم ويضم الكثير من المقاهي والمطاعم ويناسب العائلات والأطفال؛ لأنه يضم ممرات خاصة للدراجات الهوائية والـ«سيغ ويز» والـ«سكوترز» الكهربائية بالإضافة إلى ملاعب خاصة وشاطئ جميل تقام بمحاذاته الكثير من النشاطات السنوية، مثل النشاطات الترفيهية ومهرجانات خاصة بفنون الطهي والموسيقى ويقصدها سكان وزوار المدينة لمشاهدة الألعاب النارية ليلة رأس السنة.

جامع الشيخ زايد

جامع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، صرح إسلامي يُعرف اليوم باسم «مسجد الشيخ زايد» أو «المسجد الكبير»، ويعدّ سادس أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة، المسجد مفتوح أمام الجميع من الطوائف والأديان كافة، فيتعين على جميع الزوار الالتزام بمعايير خاصة باللبس المحتشم، ويمكن شراء عبايات من المحال التابعة للمركز التجاري القريب من المسجد (تأجير العبايات ألغي بسبب الجائحة)، أنصح بالالتحاق بدليل سياحي يقوم بشرح مفصل عن تاريخ المسجد وما تشاهد فيه من روعة حقيقية، تنظم الجولات كل نصف ساعة، وهي مجانية ويقوم بها عاملون ومتطوعون في المسجد، من أجمل ما يمكنك أن تشاهده داخل المسجد السجادة التي صُنعت في إيران وعمل على تنفيذها 1200 شخص متخصص بنسج السجاد، بالإضافة إلى 20 فنياً، فهي مؤلفة من أكثر من مليوني عقدة وتزن 47 طناً وكلفت نحو 30 مليون درهم إماراتي. أجمل وقت للزيارة عند الغروب، يسمح داخل وخارج المسجد بالتصوير، ولكن في أماكن محددة فاتبع التعلميات الخاصة بالتصوير.

زيارات مناسبة للعائلات والأطفال

تُعد جزيرة ياس وجهة مثالية للعائلات التي تبحث عن أنشطة ترفيهية استثنائية؛ إذ يمكن للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً الدخول مجاناً إلى عالم فيراري أبوظبي، وياس ووتروورلد أبوظبي، وعالم وارنر براذرز أبوظبي، بشرط قيام أحد البالغين بمرافقتهم، كما بإمكانهم الإقامة وتناول الطعام مجاناً عند حجز إحدى باقات الإقامة بأسعار تبدأ من 478 درهماً إماراتياً لكل بالغ. ويمكن للعائلات الاستفادة من العروض المجزية عند الإقامة لليلتين وثلاث ليالٍ، بأسعارٍ تبدأ من 631 درهماً إماراتياً و784 درهماً إماراتياً على التوالي لكل بالغ، بالإضافة إلى سباقات الكارتينغ في حلبة مرسى ياس التي تقدّم للأطفال تجربة قيادة مجانية لا تفوت. وتستطيع العائلات الاستمتاع بعرض الإقامة مع وجبتين بأسعار تبدأ من 150 درهماً إماراتياً لكل بالغ، والذي يتيح للأطفال تناول الطعام مجاناً. ويمكن للأهالي الاسترخاء خلال فترة إقامتهم، مع خصم خاص للعائلات بنسبة 20 في المائة على الخدمات في جميع فنادق الوجهة.

عالم فيراري أبوظبي

تقدم عالم فيراري أبوظبي للضيوف والعائلات مجموعة متنوعة من الألعاب الحماسية والمرافق الترفيهية التي سجلت الكثر من الأرقام القياسية العالمية، والتي تتيح للضيوف من مختلف الفئات العمرية فرصة قضاء أوقات عامرة بالمرح والترفيه بعيداً عن حر الصيف، بما فيها عروض الدرون، والأوبرا، والفقرات البهلوانية، والعروض الموسيقية على الإيقاعات الإيطالية، كما تتوفر صفوف إعداد البيتزا، ومحطات الطهي الحية، وغيرها من الأنشطة الحصرية لتجربة صيفية رائعة.

ياس ووتروورلد أبوظبي

تقدم ياس ووتروورلد أبوظبي تجارب فريدة مستوحاة من الثقافة الإماراتية العريقة للغوص بحثاً عن اللؤلؤ، وتوفر الوجهة المائية الرائدة، مجموعةً متنوعة من العروض الممتعة التي تلبي جميع الأذواق، بما فيها يوم السيدات، الذي يتيح لهنّ الاستمتاع داخل المدينة المائية وسط أجواء من الراحة والخصوصية، وفعالية ليالي الأضواء، التي تقدم فيها عروض وفقرات بهلوانية ضوئية مذهلة.

عالم وارنر براذرز أبوظبي

يحتضن عالم وارنر براذرز أبوظبي ست مناطق ترفيهية مع أكثر من 35 من شخصيات « الأنيميشن» والـ«دي سي سوبر هيروز»، ليقدم لضيوفه تجربة فريدة ومميزة. كما وتدعو المدينة الترفيهية الداخلية الأكبر في العالم ضيوفها للاستمتاع بلحظات لا تُنسى في موسم «دي سي سوبر هيروز»، خلال الفترة الممتدة بين 2 يوليو (تموز) و4 سبتمبر (أيلول). كما سيتمكن الضيوف من لقاء شخصيات الـ«دي سي سوبر هيروز» الجدد وفريق الأبطال «جستس لييغ» والاستمتاع بالأنشطة والفعاليات الترفيهية العائلية المختلفة التي ستنشر أجواء الفرح والبهجة في المدينة الترفيهية.

كلايم أبوظبي

يُعدّ كلايم أبوظبي مرفق الترفيه الرياضي والمغامرات الداخلية الأبرز في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتيح لهم اختبار تجارب ترفيهية مفعمة بالحماس في أكبر نفق هوائي للقفز الحر الداخلي، وأعلى جدار تسلق داخلي في المنطقة. ويقدم كلايم أبوظبي لزواره فرصةً لصقل مهاراتهم، والاستمتاع بلحظات مميزة مع العائلة والأصدقاء، من خلال الأنشطة المتنوعة والتجارب الرياضية المشوقة التي تناسب جميع المستويات والفئات العمرية.

أين تأكل؟

تنتشر في أبوظبي مطاعم عالمية كثيرة، مثل هاكاسان وزوما وغيرها، ولكن المطاعم التي جربناها وكانت لافتة، فكان اثنان منها تابعان لفندق «قصر الامارات»، الأول يقدم المشاوي الغربية ولحم الواغو والخضراوات المحضّرة بابتكارات رائعة على الطريقة الأوروبية، اسم المطعم «باربيو القصر»، ولمحبي الطعام الإيطالي أنصحكم بزيارة مطعم Talea by Antonio Guida الذي يقدم تجربة إيطالية فريدة تعتمد على الرائحة والمذاق والشكل.

من المطاعم الإيطالية الجيدة في أبوظبي أيضاً، مطعم «سولي» Sole التابع لفندق «كونراد إتحاد تاورز»، وهذا المطعم يعتمد على تقديم الأسماك والأطباق الإيطالية التي تتغير بحسب المواسم في إيطاليا، ويقدم المطعم أيضاً أطباق السمك بحسب الصيد اليومي، فجربنا سمك الـ«سول» والبطاطس مع الكمأة السوداء.

ولمحبي المأكولات اللبنانية بطريقة عصرية جداً، فلا بد من الأكل في مطعم «إم شريف سي كافيه» الموجود داخل فندق «روز وود» في جزيرة الماريه، هذا المطعم استثنائي من حيث الموقع المطل على الماء مباشرة وعلى أجمل منظر لمباني المدينة جميلة التصميم، أما بالنسبة للأطباق فحدث ولا حرج؛ لأنها متنوعة جداً ولذيذة وتجمع ما بين النكهات التقليدية والعصرية في الوقت نفسه، من ألذ ما يمكن تذوقه الباذنجان المشوي مع الروبيان وبرغر السمك وبالطبع أطباق الحلوى على أنواعها.


مقالات ذات صلة

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

رياضة عربية فرحة لاعبي الوصل بالفوز (رابطة الدوري الإماراتي)

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

استعاد الوصل نغمة الانتصارات بعد خسارتين وتعادل بتخطيه ضيفه الظفرة 3 - 0 الأربعاء في ختام المرحلة العشرين من الدوري الإماراتي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

الإمارات تعترض 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية للدولة تعاملت، الاثنين، مع 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية، السبت، بنجاح لنحو 12 صاروخاً وأكثر من 50 مسيّرة حاولت استهداف مواقع مدنية ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات والبحرين والكويت.

جبير الأنصاري (الرياض)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.