متاحف الفنون التشكيلية بالقاهرة... رحلة إلى الإبداع

«الفن المصري الحديث» و«عائشة فهمي» مقصدا الزائرين الأجانب

متحف الفن المصري الحديث (صفحة متحف الفن المصري الحديث على «فيسبوك»)
متحف الفن المصري الحديث (صفحة متحف الفن المصري الحديث على «فيسبوك»)
TT

متاحف الفنون التشكيلية بالقاهرة... رحلة إلى الإبداع

متحف الفن المصري الحديث (صفحة متحف الفن المصري الحديث على «فيسبوك»)
متحف الفن المصري الحديث (صفحة متحف الفن المصري الحديث على «فيسبوك»)

تعدّ العاصمة المصرية القاهرة وجهة مثالية لعشاق وذواقة الفن التشكيلي حول العالم، حيث عرف المصريون الفن التشكيلي بأنواعه منذ أقدم العصور، فالنحت والرسم والنقش من أهم ملامح الحضارة المصرية القديمة. كما شهدت مصر نهضة فنية منذ بدايات القرن العشرين، شكّلت ملامح واضحة في حركة التشكيل المعاصرة.

وتعدّ مصر من أهم الدول التي تجتذب المهتمين بالفن التشكيلي، بما تمتلكه من مجموعة كبيرة من المتاحف التي تضم أعمالاً فنية من مختلف التوجهات التشكيلية لأشهر الفنانين المصريين والعالميين. فمع تواجدك في القاهرة، يمكنك زيارة العديد من المتاحف المتخصصة، والاستمتاع بما تضمه من إبداعات فنية.

كما يمكنك إضافة هذه المتاحف إلى جدول زيارتك، ليس فقط لإضافة بعد ثقافي وفني لها، بل ترفيهي كذلك، حيث تشهد المتاحف الكثير من الأنشطة الترفيهية والثقافية والفنية من معارض تشكيلية وأمسيات وندوات وحفلات موسيقية وعروض سينمائية وغيرها.

قصر عائشة فهمي (صفحة مجمع الفنون على «فيسبوك»)

 

- متحف الفن المصري الحديث

متحف الفن المصري الحديث مقصد دائم للأجانب (صفحة متحف الفن المصري الحديث على «فيسبوك»)

يعدّ المتحف الواقع داخل حرم دار الأوبرا المصرية، واحداً من أهم المتاحف الفنية في الشرق الأوسط، حيث يتكون من 10 قاعات موزعة على ثلاثة طوابق، بالإضافة إلى عرض في الهواء الطلق في مقدمة المتحف لأعمال النحت كبيرة الحجم، ويضم المتحف آلاف القطع الفنية التي تمثل شتى التيارات الفنية منذ أوائل القرن العشرين وحتى الآن، التي تنتمي إلى مدارس الفنون السيريالية والتجريدية والتكعيبية.

والمقتنيات في المتحف تعدّ من القطع المُصادرة من القصور الملكية، ويبلغ عددها نحو 4288 قطعة فنية، وهي تتمثل فى مجموعة كبيرة من الزجاج البوهيمي ذات طابع شرقي في التذهيب ومجموعة زجاج إسلامي ممّوه بالمينا صناعة مصر من القرنين الحادي عشر والثامن عشر الميلاديين ومجموعة من الزجاج الروماني والزجاج الفرنسي، ومجموعة متنوعة من الخزف الإسلامي (المصري والإيراني والدمشقي والبخاري) والخزف الإغريقي والروسي والتركي والبورسلين الصيني من مختلف العصور.

والمبنى الحالي للمتحف أنشئ عام 1936، وكان يسمى «السراي الكبرى»، ثم تم تطويره عام 1991، ومرة أخرى في 2005. مواعيد الزيار من 10 إلى 4 يومياً عدا الاثنين والجمعة، وتبلغ قيمة تذكرة الزيارة 20 جنيهاً مصرياً للأجانب (أقل من دولار أميركي).

من مقتنيات متحف محمود مختار (موقع قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة)

- متحف محمد محمود خليل وحرمه

 

يعدّ أكبر متحف فني في مصر؛ إذ يحتوي على روائع الفن العالمي من تصوير ونحت وخزف، بإجمالي مسطح 538.75م2 وتحيطه حديقة تصل مساحتها إلى 2400م2 ويطل على نيل مصر من الجهة الشرقية، وتعود ملكية القصر إلى محمد محمود بك خليل، رئيس مجلس الشيوخ ووزير الزراعة الأسبق في مصر، الذي شيّده عام 1915م على الطراز الفرنسي.

عام 1954 انتقلت تبعية المتحف بمقتنياته كافة إلى وزارة الثقافة وفقاً للوصية الصادرة من أميلين هكتور لوس، زوجة خليل. والمتحف أحد أهم المتاحف في المنطقة العربية؛ كونه يضم مجموعة هائلة من روائع الفن العالمي، لكن تبقى مجموعة الأعمال الخاصة بفناني القرن التاسع عشر في أوروبا هي الأهم والأشهر؛ إذ يبلغ عددها 876 عملاً لأبرز فناني المدرسة التأثيرية (إدوار مانيه - ألفريد سيسلي - إدغار ديغاس - بيير أوجست رينوار - كاميل بيسارو - كلود مونيه - تولوز لوتريك - بول سيزان)، بالإضافة إلى أعمال فناني المدرستين الرومانسية والكلاسيكية.

أعيد افتتاح المتحف عام 2021 عقب تطويره، ويتضمن قاعة للعروض المتحفية المتغيرة لرواد الفن التشكيلي المصري والعالمي، وهي من أكبر القاعات المتخصصة في الشرق الأوسط، حيث تبلغ مساحتها 340م2.

مواعيد الزيارة من 10 إلى 4 يومياً عدا الاثنين والجمعة، وتبلغ قيمة تذكرة الزيارة 100 جنيه للأجانب (نحو 3 دولارات).

من مقتنيات متحف عفت ناجي وسعد الخادم (موقع قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة)

- متحف محمد ناجي

 

يضم مجموعة من أعمال الفنان المصري محمد ناجي، الذي ينتمي إلى جيل الرواد الذين وضعوا أساس النهضة الفنية الحديثة، درس الفن في فلورنسا بإيطاليا، وبعد عودته قبيل الحرب العالمية الأولى أصبح ثائراً على الأساليب المدرسية والأكاديمية في الفن وظهر تأثره بالمدرسة التأثيرية، وفي أعماله يميل إلى ربط ماضي مصر الفني القديم بحاضرها، مع شغف بالطبيعة والارتباط بها. كما استلهم الرسم الحائطي عند المصريين القدماء.

عام 1952 شيّد الفنان مرسمه بمنطقة حدائق الأهرام (الموقع الحالي للمتحف)، وفي عام 1962 اشترت وزارة الثقافة المصرية المرسم تمهيداً لتحويله متحفاً، وقامت شقيقته الفنانة عفت ناجى بإهداء الوزارة أربعين لوحة زيتية من أعماله، ومجموعة كبيرة من رسومه التحضيرية، بالإضافة إلى متعلقاته الشخصية.

افتتح المتحف في 1968، وفي عام 1987 اقتنت وزارة الثقافة مجموعة أخرى من اللوحات الزيتية الخاصة بناجي، كما أهدت شقيقته مجموعة أخرى من رسومه للمتحف. وفي عام 1991 تمت إعادة افتتاح المتحف بعد تطويره.

مواعيد الزيارة من 10 إلى 4 يومياً عدا الاثنين والجمعة، وتبلغ قيمة تذكرة الزيارة 100 جنيه للأجانب (نحو 3 دولارات).

 

- متحف عفت ناجي وسعد الخادم

 

يقع بحي الزيتون بالقاهرة على مساحة 520 متراً مربعاً، وجاء إنشاؤه لحفظ تراث الفنانَين، باعتبارهما اثنين من أعلام الفن في مصر في النصف الثاني من القرن العشرين ورائدين في مجال الفن الشعبي ودراساته. يضم مجموعة من الأعمال الفنية للفنانين، تبلغ 198 عملاً، ومجموعة من القطع الفخارية الشعبية، بالإضافة إلى مكتبة خاصة بالفنانين بها كتب نادرة، كما تضم عدداً من رسائل الماجستير والدكتوراه.

تم افتتاحه لأول مرة عام 2001، ثم خضع لعملية تطوير وافتتح عام 2013. ويمكن زيارته من 10 إلى 4 يومياً عدا الاثنين والجمعة، وتبلغ قيمة تذكرة الزيارة 10 جنيهات للأجانب.

 

- مجمع الفنون بالزمالك (عائشة فهمي)

 

على الطراز الأوروبي، وعلى صفحة مياه النيل بحي الزمالك بالقاهرة، بُني قصر «عائشة فهمي» عام 1907، الذي انضم إلى هيئة الفنون والآداب المصرية عام 1976، وأُطلِق عليه اسم (مجمع الفنون)، ليبدأ دوره الفني البارز، حيث قدم مئات المعارض لفنانين عالميين، إلى جانب الندوات والحفلات الموسيقية والعروض السينمائية، وهو الدور الذي يمارسه حتى اليوم، مجتذباً آلاف الزائرين من عشاق الأصالة والعمارة والفنون.

يتكون القصر من طابقين، وحديقة واسعة تطلّ على النيل، في الطابق الأول يوجد بهو كبير تتفرع على جانبيه 4 غرف صُمّمت لتشغلها صالونات الاستقبال، حيث تتزين جدران الغرف والصالات بالحرير الراقي، وأعمال فنية نحتية وتصويرية يعود بعضها إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لفنانين عالميين. وتتمتع النوافذ الخارجية بفنّ الزجاج المعشَّق بالرصاص، أما الأرضيات فهي من الباركيه المشغول، بينما توجد في الطابع العلوي مجموعة من الغرف ذات الطابع الأثري وتضم زخارف بديعة على الجدران والأسقف.

تم تجهيز الغرف لاستقبال الأعمال الفنية التي يحتضنها القصر من حين إلى آخر بأحدث وسائل العرض الفني والمتحفي، بعد أن خضع القصر لعملية ترميم وتجديد شامله، وافتتاحه عام 2017.

من أهم الأحداث التي يحتضنها المجمع سلسلة معارض «كنوز متاحفنا الفنية»، التي تتيح الفرصة لإعادة اكتشاف الإبداعات التشكيلية التي تروي أجزاء من قصة التاريخ الفني للحضارة الإنسانية، وهي السلسلة التي تجذب آلاف المترددين من المصريين والأجانب. زيارة القصر من 10 حتى 1.30، ومن 5.30 حتى 9.30. والدخول مجاني.

متحف الفن المصري الحديث (صفحة متحف الفن المصري الحديث على «فيسبوك»)

- متحف محمود مختار

 

هو أول متحف لمثّال مصري، وأنشئ تكريماً وتخليداً لذكراه وتقديراً لفنه ونبوغه، حيث يعدّ مختار هو المثَّال الأول في العصر الحديث الذي عبّر في أعماله عن شخصية مصر، وأعاد فن النحت ثانية في ثوب جديد منذ أن توقف الفن المصري بانتهاء العصر الفرعوني، حيث يعد تمثال «نهضة مصر» الشهير الذي يعبّر عن تمثال أبو الهول تجاوره فلاحة مصرية، هو أبرز أعماله.

يحتوي المتحف على 175 من أعمال مختار المنفذة بمختلف الخامات، بالإضافة إلى أدواته الخاصة التي كان يستخدمها في النحت، وكذلك وثائق وصور نادرة له، وأهم الجوائز والأوسمة العالمية التي حصل عليها.

يقع المتحف في مواجهة دار الأوبرا المصرية، إلا أنه قد تأسس بداية في مبنى مؤقت بخلاف الحالي، لكن عملت وزارة الثقافة والإرشاد القومي بداية من عام 1958 في أعقاب ثورة 1952 على إقامة بناء جديد خاص للمتحف، وهو الموقع الحالي للمتحف، وقد افتتح عام 1962.

خضع المتحف لعملية تطوير لنظم العرض المتحفي والإضاءة والنظم الأمنية وتم افتتاحه للجمهور عام 2012. يستقبل المتحف زواره للتعرف على أعمال المثّال الراحل من 10 إلى 4 مساء، عدا الاثنين والجمعة. وبلغ سعر تذكرة الزيارة 10 جنيهات للأجانب.

 

- متحف حسن حشمت

 

أقيم متحف الفنان حسن حشمت داخل الفيلا الخاصة به بمنطقة عين شمس بالقاهرة منذ عام 1960؛ فهو رائد ومؤسس مدرسة فنية شديدة الخصوصية، وأول من أنتج التماثيل الصغيرة التي تعبّر عن روح مصر بحاضرها وماضيها من البورسلين.

تبلغ مساحة الفيلا 1200م2، ويضم المتحف 235 قطعة نحتية وخزفية من إنتاج الفنان، بالإضافة إلى أصول بعض تماثيله ولوحاته الحجرية والخزفية. وقام الفنان بإهداء متحفه إلى وزارة الثقافة عام 1998 ليكون متحفاً ومركزاً ثقافياً.

خضع المتحف لعملية تطوير لنظم العرض المتحفي والإضاءة والنظم الأمنية، وتم افتتاحه للجمهور عام 2018، مستقبلاً ذواقي الفن للتعرف على أعمال المثال الراحل من 10 صباحاً إلى 4 مساءً، فيما عدا الاثنين والجمعة. ويبلغ سعر تذكرة الزيارة 10 جنيهات للأجانب.


مقالات ذات صلة

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس…

جوسلين إيليا (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.