تسبّبت مضاعفات خطيرة عانتها غوريلا حامل بإخضاعها لعملية ولادة قيصرية قبل أسابيع من موعدها، لتُعلن حديقة حيوان «فورت وورث زوو» في تكساس، عن ولادة غوريلا أنثى في 5 يناير (كانون الثاني) الماضي. كانت والدة الصغيرة، وهي غوريلا بالغة 33 عاماً، تُدعى «سيكاني»، حاملاً بطفلها الرابع، وكان من المتوقَّع أن تلد في منتصف فبراير (شباط) الحالي، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن الحديقة. تغيّرت الخطّة بحلول 3 يناير، عندما لاحظ الأطباء البيطريون أنّ «سيكاني» تتحرّك ببطء أكثر من المعتاد، وتُمسك رأسها كأنها تعاني صداعاً، ليكتشفوا بعد ذلك معاناتها أعراض تسمُّم الحمل، وهي حالة من ضغط الدم تحدُث للإناث الحوامل من البشر أو القردة. بعد التشاور مع طبيب التوليد واختصاصيي حديثي الولادة محليين، اتّفق موظّفو حديقة الحيوان على أنّ «سيكاني» تحتاج إلى ولادة قيصرية طارئة.

وفي 5 يناير، أجرى فريق من الأطباء العملية، واستقبلوا غوريلا صغيرة في الحديقة للمرة الثالثة في تاريخها البالغ 115 عاماً. من جهتها، وصفت طبيبة أمراض النساء والتوليد جيمي ووكر إروين التجربة بالأبرز في حياتها المهنية، مضيفة: «إنه لامتياز أن أساعد في رعاية هذا النوع المهدَّد بالانقراض». بدوره، قال طبيب حديثي الولادة روبرت أورسبرونغ الذي ساعد في إنعاش الغوريلا الصغيرة ناقصة النمو، إنّ التجربة فتحت عينيه على مدى تشابُه الولادة بين القردة والبشر. وأضاف: «مذهل مدى التشابه مع ما أراه في المستشفى للأطفال الذين يولدون في ظروف مماثلة». بعد العملية القيصرية الطارئة، قالت الحديقة إنها فوجئت بأنّ «سيكاني» لم تُظهر أي اهتمام برعاية مولودها الجديد. وفسَّر خبراء الحيوانات أنّ هذا قد يعود إلى أنّ «سيكاني» لم «تشهد الإشارات الهرمونية اللازمة المتأتية من الولادة الطبيعية والكاملة».

لهذا، تولّى موظفو الحديقة تربية الغوريلا الصغيرة خلال الشهر الماضي، وإطعامها بالزجاجة كل ساعتين إلى 3، وإجراء فحوص الوزن لها، ومراقبة حاجاتها الصحية. ومع ذلك، اتّخذوا قراراً بتدريب غوريلا أنثى بالغة 24 عاماً تُدعى «غراسي» لتكون أمّاً بديلة للطفلة الجديدة. «غراسي»، الأم لمولودين، مُدرّبة بالفعل على طرق مختلفة لتكون أمّاً بديلة. وقالت حديقة الحيوان: «يأمل الحراس أن تكون (غراسي) أمّاً بديلة مثالية، وتُظهر سلوكيات الأمومة التي ستكون ضرورية لنمو الصغيرة؛ وهي حملها، وحمايتها، والتعاون مع الحراس أثناء وقت الرضاعة، وتعليمها المهارات الاجتماعية اللازمة لتكون غوريلا».


