الذكاء الاصطناعي واللعاب... طب جديد يرصد المستقبل

فمك قد يصبح بوابة المستقبل الصحي والوجودي

الذكاء الاصطناعي واللعاب... طب جديد يرصد المستقبل
TT

الذكاء الاصطناعي واللعاب... طب جديد يرصد المستقبل

الذكاء الاصطناعي واللعاب... طب جديد يرصد المستقبل

إنجاز يضعنا على أعتاب عصر جديد يُسمّى «الطب التنبّؤي الوقائي» في فمك اليوم ما يتجاوز حدود اللسان والأسنان... إنه خريطة بيولوجية دقيقة، أرشيف حي مكتوب بحبر البروتينات والجزيئات الدقيقة، قد لا يحمل بين طياته ماضيك الصحي فحسب، بل حتى الملامح الخفية لمستقبلك. وربما — إذا اخترت أن تُصدّق العلم لا الخرافة — توقيتاً تقريبياً لرحيلك.

لسنا أمام أسطورة من أساطير العرّافين، ولا أبراج ورقية تعدك بالحب أو الثراء، بل أمام علم صلب يتقدّم بخطوات محسوبة... علمٌ تقوده خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مدعومة بأجهزة دقيقة قادرة على تحليل قطرة واحدة من لعابك... لتكشف لك ما تعجز عن كشفه التحاليل التقليدية.

إنها ثورة جديدة في الطب: صامتة في مظهرها، لكنها صاخبة في أثرها. ثورة تجعل من لعابك صحيفة يومية تطبع كل صباح تفاصيل حالتك الصحية، وتضع بين يديك — قبل أن يخطه القدر — توقيعاً أولياً لمستقبلك.

اللعاب... من سائلٍ مُهمَل إلى مرآةٍ تكشف المصير

في موضوع سابق بعنوان «حين يتكلّم اللعاب... ويفكّ الذكاء الاصطناعي شيفرته»، توقّفنا عند ثورة هادئة تُعيد رسم ملامح التشخيص الطبي. سائلٌ اعتدناه عابراً، وعددناه طويلاً مجرد إفراز لا قيمة له، فإذا به يتحوّل اليوم بنك معلومات حيّاً، يقرأ جسدك من الداخل من دون وخز إبرة أو قطرة دم.

لكن الجديد اليوم يتجاوز حدود التشخيص. نحن أمام قفزة علمية جريئة، أشبه بفتح بابٍ لم نجرؤ من قبل على طرقه: توقّع احتمالية الوفاة المبكرة، وتحديد العمر البيولوجي الحقيقي — ذلك العمر الذي لا يُسجَّل في جواز سفرك، بل يُكتَب في شفرة خلاياك ويُترجَم في أنسجتك.

كيف يحدث هذا التحوّل المذهل؟ القصة تبدأ مع خريطة دقيقة لمكونات لعابك: من الحمض النووي الحر المتنقّل (Salivary cell-free DNA)، إلى مؤشرات الالتهاب المزمن، وصولاً إلى نسب الإجهاد التأكسدي (Oxidative Stress). وهذه البيانات الدقيقة، أشبه بقطع فسيفساء متناثرة، تُجمَع وتُقدَّم إلى خوارزميات التعلّم العميق، لتعيد ترتيبها في لوحة متكاملة، تُظهر ملامح صحتك ومستقبلك.

والمثير أن هذه الخوارزميات لا تعمل بعين طبيبٍ واحد، بل بعقول ملايين المرضى الذين تم تدريبها على بياناتهم، لتتعرّف على أنماط خفية يعجز حتى أمهر الأطباء عن ملاحظتها.

ما النتيجة في النهاية؟ ملفّ شخصي رقمي لا يكتفي بأن يخبرك بما تعانيه الآن، بل يهمس لك بما قد تعانيه غداً... ومتى قد يحين هذا الغد.

من جامعة هارفارد إلى اليابان... هذا ليس خيالاً

في مايو (أيار) 2025، نُشرت دراسة رائدة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز بيولوجي» (Nature Communications Biology)، المرموقة في مجال البيولوجيا الجزيئية والطب الحيوي. وكشف باحثو معهد ويس للهندسة المستوحاة من الطبيعة (Wyss Institute for Biologically Inspired Engineering) في جامعة هارفارد، عن ابتكار قد يغيّر قواعد اللعبة في الطب: جهاز فائق الصغر يُزرع في سقف الفم (الحنك)، يراقب باستمرار مكونات اللعاب البشري، ويقيس لحظة بلحظة ما يُعرف بـ«معدل الشيخوخة البيولوجية» (Biological Aging Score).

النتائج لم تكن أقل من مدهشة؛ إذ تمكن هذا الجهاز، عبر متابعة دقيقة لمؤشرات الالتهاب، ونِسَب الأكسدة، والتغيرات الجزيئية في الحمض النووي، ومن خلال دعم خوارزميات التعلّم العميق، من توقّع احتمالية الوفاة خلال السنوات الخمس التالية بدقة تجاوزت 87 في المائة.

وهذا إنجاز يضعنا على أعتاب عصر جديد يُسمّى «الطب التنبّؤي الوقائي» (Predictive Preventive Medicine)، حيث لا يقتصر دور الطبيب على علاج المرض بعد ظهوره، بل يمتد إلى استباقه والتدخل في مساره قبل أن يتجذّر.

وليس بعيداً عن ذلك، اتخذت اليابان خطوة جريئة في الاتجاه نفسه. ففي مشروع تجريبي غير مسبوق، أطلقت جامعة كيوتو (Kyoto University) بالتعاون مع وزارة الصحة اليابانية برنامجاً اندماجياً لاختبار سنوي للعاب ضمن الفحوص الإلزامية للأسنان في المدارس والعيادات. ولا يتوقف هذا الفحص عند حدود صحة الفم والأسنان، بل يشمل تقييماً دورياً للعمر البيولوجي لكل فرد، يُرفق معه ملف صحي شخصي يحتوي على توصيات دقيقة وتحذيرات مبكرة، صُمِّمت لتناسب الحالة الجزيئية الخاصة بكل إنسان.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ من قطرة لعاب

ما كان يتطلب سابقاً سلسلة طويلة من التحاليل المخبرية، وعيّنات دم، وانتظار أيام في المختبر... بات اليوم يُنجز خلال دقائق، باستخدام جهاز لا يتجاوز حجمه حجم شريحة ذاكرة (USB).

وقطرة واحدة من لعابك تكفي. تضعها على الجهاز، فتبدأ الخوارزميات في العمل. تُحلّل الجزيئات الحيوية الدقيقة في لعابك — من بروتينات التهابية، إلى شيفرات جينية طافية، إلى نواتج الإجهاد التأكسدي. ثم تُقارن هذه البيانات الشخصية بملايين السجلات المخزنة في قواعد بيانات ضخمة، خضعت سابقاً للتعلّم العميق (Deep Learning).

والنتيجة؟ تقرير رقمي دقيق، لا يخبرك فقط بما أنت عليه... بل بما قد تصبح عليه، ويشمل:

• عمرك البيولوجي الحقيقي (Biological Age) — ذاك الذي يعكس حالتك الصحية على مستوى الخلايا، وليس تاريخ ميلادك فقط.

• احتمالية إصابتك بأمراض مزمنة خلال السنوات العشر المقبلة، مثل السكري، وأمراض القلب، وضمور الدماغ.

• مؤشر الالتهاب الصامت — وهو أحد أخطر العوامل الصامتة لتدهور الصحة دون أعراض ظاهرة.

• تقدير متوسط العمر المتبقي — بناءً على نمط حياتك الحالي، مع إمكانية تحسينه عبر تغييرات مدروسة.

صحيح أن الذكاء الاصطناعي لا يمنحك «تاريخ وفاتك» على طريقة الروايات الخيالية، لكنه يهمس إليك بلغة العلم: «إن لم تغيّر مسارك... فها هو الطريق الذي تمضي فيه».

طبيب الأسنان... أول من يُنذر

تخيّل هذا المشهد... تدخل عيادة الأسنان في زيارة روتينية، لا تشكو من ألم ولا تتوقع سوى فحص سريع وتنظيف بسيط. يبتسم الطبيب، يطلب منك أن تتمضمض بكأس صغيرة من السائل، كما اعتدت دائماً. لكن ما يحدث بعد ذلك... ليس اعتيادياً أبداً.

بدلاً من أن يخبرك بوجود تسوّس بسيط في الضرس الخلفي، يرفع رأسه من شاشة التحليل، وينظر إليك بنبرة مختلفة: «نتائج لعابك تشير إلى تسارع واضح في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية... خاصة في الجهاز القلبي والعصبي. نحن في حاجة إلى مراجعة أسلوب حياتك فوراً».

نعم، ما كان مجرّد زيارة للأسنان... تحوّل نقطة إنقاذ مبكر لحياتك.

هذا ليس خيالاً علمياً، بل سيناريو واقعي أقرب إلينا مما نعتقد، خاصةً بعد أن كشفت الدراسات الحديثة عن أن أكثر من 90 في المائة من المؤشرات الحيوية للشيخوخة — مثل الالتهاب المزمن، والإجهاد التأكسدي، وتلف الحمض النووي — تظهر في اللعاب قبل أن تُرصد في الدم أو تُلاحظ في الأعراض الإكلينيكية.

وهنا تكمن المفاجأة: عيادة الأسنان، التي لطالما حُصرت في نطاق التسوّس واللثة، تُعيد اليوم تعريف دورها... لتُصبح الخط الأمامي في الطب الوقائي الذكي (Smart Preventive Medicine)... إنها أول نقطة تماس مع أسرار جسدك، وأول من يكتشف الإنذارات الصامتة التي لا تظهر في التحاليل التقليدية.

ربما في المستقبل القريب، لن تُعرَف عيادة الأسنان فقط بأنها «مكان إصلاح الأسنان»، بل بوصفها البوابة الحيوية لصحة الإنسان الشاملة.

لكن... هل نحن مستعدون فعلاً لمعرفة الحقيقة الكاملة عن أنفسنا؟ من زاوية، قد يكون هذا أعظم هدية علمية تُمنح للإنسان: نافذة إلى المستقبل، وفرصة لتعديل المسار قبل أن يخرج عن السيطرة.

لكن من زاوية أخرى، نحن أمام مفترق فلسفي وأخلاقي عميق:

- هل من حق الطبيب أن يكشف لك عن هذا المصير البيولوجي، حتى لو لم تطلبه؟

- هل نحمّل الإنسان العادي عبء معرفة الموت الإحصائي؟

- وهل كل من يعرف أنه على حافة الخطر... يملك القدرة النفسية على التعامل مع هذا الخطر؟

ثم، ما حدود هذه المعرفة؟ هل ستُصبح «الشيخوخة البيولوجية» بنداً في ملفك الطبي يلاحقك أكثر من الأمراض نفسها؟

إن الذكاء الاصطناعي لا يكشف فقط عن أسرار اللعاب، بل يفتح صندوق «باندورا الأخلاقي للمجتمعات الحديثة. ومع كل خطوة تقنية، تظهر حاجة» ملحّة إلى قوانين تحمي الإنسان من الإفراط في المعرفة... تماماً كما نحميه من الجهل.

قد تكون قطرة لعاب... أنقذت حياة. لأول مرة في تاريخ الطب، لم يعد الفم فقط بوابة للكلام أو الطعام... بل أصبح بوابة للنجاة. ومع بزوغ هذا الجيل الجديد من الطب التنبّؤي الذكي، قد نصل إلى لحظة يصبح فيها أبسط إجراء وقائي — كالمضمضة في عيادة الأسنان — سبباً في تغيير المصير، أو إطالة العمر، أو إنقاذ قلبٍ قبل أن يتوقّف، ودماغٍ قبل أن يتدهور.

إنها ثورة صامتة... لا تحتاج إلى ضجيج الأجهزة، ولا إلى ألم الإبر، بل فقط: * ذكاء يُنصت، ووعي يُقرّر، ومستقبل لا نضيّعه.



نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»