قاعدة بيانات مطورة لأدوات الذكاء الاصطناعي لأبحاث العلوم الاجتماعية

تساعد في رصد أنماط الدراسات وتتشارك في النتاجات العلمية

قاعدة بيانات مطورة لأدوات الذكاء الاصطناعي لأبحاث العلوم الاجتماعية
TT

قاعدة بيانات مطورة لأدوات الذكاء الاصطناعي لأبحاث العلوم الاجتماعية

قاعدة بيانات مطورة لأدوات الذكاء الاصطناعي لأبحاث العلوم الاجتماعية

يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي تلخيص نتائج الأبحاث بسرعة وبطريقة سهلة للقارئ، من خلال المساعدة في كتابة المُدونات وإنشاء الرسوم البيانية وإنتاج شرائح العرض التقديمي وحتى الصور.

غالباً ما يُستخدم الذكاء الاصطناعي بوصفه وسيلة لتلخيص البيانات، وتحسين الكتابة، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي تُمثل أيضاً طريقة قوية وفعالة لتحليل كميات كبيرة من النص للبحث عن الأنماط. وإضافة إلى ذلك، يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تساعد في تطوير النتاجات العلمية التي يمكن التشارك بها على نطاق واسع.

قاعدة بيانات للذكاء الاصطناعي

ومن هذا المنطلق، قمنا، بوصفنا باحثين في العلوم الاجتماعية(*)، بتطوير قاعدة بيانات جديدة لأدوات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال. وفي هذه القاعدة قمنا بتجميع معلومات حول كل أداة، وتوثيق ما إذا كانت مفيدة لمراجعة الأدبيات، أو جمع البيانات وتحليلها، أو نشر الأبحاث. وقدمنا ​​أيضاً معلومات حول التكاليف وعمليات تسجيل الدخول وملحقات المكونات الإضافية المتاحة لكل أداة.

لعلماء النفس والاجتماع والاتصالات

عندما سُئل العديد من علماء الاجتماع عن تصوراتهم للذكاء الاصطناعي، أعربوا عن الحذر أو التخوف. وفي عينة من أعضاء هيئة التدريس والطلاب من أكثر من 600 مؤسسة، أفاد 22 في المائة فقط من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة بأنهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام.

ولذلك، ولأن عمل هذه الأدوات، بدءاً من تمشيط النصوص المطولة أو البيانات المستندة إلى النصوص، وصولاً إلى كتابة مراجعات الأدبيات ومشاركة النتائج، فإننا نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الباحثين في العلوم الاجتماعية - مثل الباحثين في علم النفس وعلم الاجتماع والاتصالات - إضافة إلى الآخرين في تحقيق أقصى استفادة من بياناتهم، وتقديمها إلى جمهور أوسع.

تحليل النص بالذكاء الاصطناعي

غالباً ما يتضمن البحث النوعي التدقيق في النصوص أو اللغة المكتوبة لتحديد الموضوعات والأنماط. وفي حين أن هذا النوع من الأبحاث قوي، إلا أنه يتطلب أيضاً عمالة كثيفة.

إن قوة منصات الذكاء الاصطناعي في التدقيق بمجموعات البيانات الكبيرة لا توفر وقت الباحثين فقط، بل يمكن أن تساعدهم أيضاً في تحليل البيانات التي لم يكن من الممكن تحليلها مسبقاً بسبب حجم مجموعة البيانات.

وعلى وجه التحديد، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد علماء الاجتماع من خلال تحديد الموضوعات المحتملة أو الموضوعات المشتركة في البيانات النصية الكبيرة التي يمكن للعلماء استجوابها باستخدام أساليب البحث النوعي.

وعلى سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل 15 مليون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد الموضوعات المتعلقة بكيفية تعامل الأشخاص مع «كوفيد-19».

صياغة أسئلة الدراسات الاستقصائية

يمكن لهذه الموضوعات بعد ذلك أن تمنح الباحثين نظرة ثاقبة للاتجاهات الأكبر في البيانات، ما يسمح لنا بتحسين المعايير لإجراء تحليل نوعي أكثر تعمقاً. ويمكن أيضاً استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتكييف اللغة، واختيار العلماء للكلمات في تصميمات البحث.

وعلى وجه الخصوص، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقلل من التحيز من خلال تحسين صياغة الأسئلة في الدراسات الاستقصائية، أو تحسين الكلمات الرئيسية المستخدمة في جمع بيانات وسائل التواصل الاجتماعي.

تحديد الفجوات

وفي المعرفة، هناك مهمة رئيسية أخرى في البحث، وهي مسح مجال ما بحثاً عن الأعمال السابقة لتحديد الفجوات في المعرفة.

وتعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي على أنظمة يمكنها تركيب النص، وهذا يجعل مراجعات الأدبيات - قسم الورقة البحثية الذي يلخص أبحاثاً أخرى حول الموضوع نفسه - وعمليات الكتابة أكثر كفاءة. كما تظهر الأبحاث أن ردود الفعل البشرية على الذكاء الاصطناعي، مثل تقديم أمثلة للمنطق البسيط، يمكن أن تحسن بشكل كبير قدرة الأدوات على أداء التفكير المعقد.

الحذر من المصادر المزيفة

ومع أخذ ذلك في الاعتبار، يمكننا مراجعة تعليماتنا للذكاء الاصطناعي باستمرار، وتحسين قدرته على استخلاص الأدبيات ذات الصلة. ومع ذلك، يجب على علماء الاجتماع أن يكونوا حذرين من المصادر المزيفة، وهو ما يُشكل مصدر قلق كبيراً فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي التوليدي.

ومن الضروري التحقق من أي مصادر توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي، للتأكد من أنها تأتي من المجلات الرصينة التي يراجعها النظراء من العلماء.

التشارك بنتائج الأبحاث

يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي تلخيص نتائج الأبحاث بسرعة وبطريقة سهلة للقارئ من خلال المساعدة في كتابة المدونات وإنشاء الرسوم البيانية وإنتاج شرائح العرض التقديمي وحتى الصور.

تحتوي قاعدة بياناتنا على أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها أيضاً مساعدة العلماء في عرض نتائجهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وإحدى الأدوات التي تستحق تسليط الضوء عليها هي «بلوغ تويت» (BlogTweet). تتيح أداة الذكاء الاصطناعي المجانية هذه للمستخدمين نسخ ولصق النص من مقال مثل هذا لإنشاء سلاسل تغريدات وبدء المحادثات.

راقب تكلفة أدوات الذكاء الاصطناعي

ثلثا الأدوات الموجودة في قاعدة البيانات تكلف أموالاً. في حين كان هدفنا الأساسي هو تحديد الأدوات الأكثر فائدة لعلماء الاجتماع، فقد سعينا أيضاً إلى تحديد الأدوات مفتوحة المصدر، وقمنا بتنظيم قائمة تضم 85 أداة مجانية، يُمكنها دعم جهود مراجعة الأدبيات والكتابة وجمع البيانات والتحليل والتصور.

وفي تحليلنا لتكلفة أدوات الذكاء الاصطناعي، وجدنا أيضاً أن العديد منها يوفر وصولاً «مجانياً» إلى الأدوات، وهذا يعني أنه يمكنك استكشاف نسخة مجانية من المنتج. وتتوافر إصدارات أكثر تقدماً من بعض الأدوات من خلال شراء الرموز المميزة أو خطط الاشتراك.

وبالنسبة لبعض الأدوات، يمكن أن تكون التكاليف مخفية إلى حد ما، أو غير متوقعة. على سبيل المثال، قد تكون للأداة، التي تبدو مفتوحة المصدر ظاهرياً، حدود للمعدل، وقد يجد المستخدمون أن عدد الأسئلة المجانية التي يمكنهم طرحها على الذكاء الاصطناعي، محدود.

مستقبل قاعدة البيانات

منذ إصدار قاعدة بيانات تطبيقات الذكاء الاصطناعي لأبحاث العلوم الاجتماعية Artificial Intelligence Applications for Social Science Research Database، في 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تم تنزيلها أكثر من 400 مرة في 49 دولة.

وجدنا في قاعدة البيانات 131 أداة للذكاء الاصطناعي مفيدة لمراجعة الأدبيات أو الملخصات أو الكتابة. وهناك ما يصل إلى 146 أداة من أدوات الذكاء الاصطناعي مفيدة لجمع البيانات أو تحليلها، و108 أدوات مفيدة لنشر الأبحاث.

إننا نواصل تحديث قاعدة البيانات، ونأمل أن تساعد المجتمعات الأكاديمية في استكشاف الذكاء الاصطناعي وإنشاء محادثات جديدة. وكلما زاد استخدام علماء الاجتماع لقاعدة البيانات، تمكنوا من العمل نحو التوصل إلى توافق في الآراء حول اعتماد الأساليب الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث والتحليل.

(*) ميغان ستابس-ريتشاردسون أستاذة أبحاث مساعدة في مركز أبحاث العلوم الاجتماعية بجامعة «ولاية ميسيسيبي». ديفون برينر أستاذ التربية، ولورين إثيريدج باحثة مشاركة في علم الاجتماع في الجامعة. مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

راجع قاعدة بيانات تطبيقات الذكاء الاصطناعي لأبحاث العلوم الاجتماعية على الرابط الالكتروني:

https://scholarsjunction.msstate.edu/ssrc-publications/6/

حقائق

400 مرة في 49 دولة

تم تنزيل «قاعدة بيانات تطبيقات الذكاء الاصطناعي لأبحاث العلوم الاجتماعية» منذ طرحها في أكتوبر (تشرين الأول) 2023

حقائق

15 مليوناً

منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن للذكاء الاصطناعي تحليلها لتحديد الموضوعات المتعلقة بكيفية تعامل الأشخاص مع «كوفيد-19»


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

تكنولوجيا يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

ابتكر باحثون بجامعة كمبردج نموذجاً للتعلم الآلي يمكنه التنبؤ بتطور مشاكل الذاكرة والتفكير الخفيفة إلى مرض ألزهايمر بدقة أكبر من الأدوات السريرية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار  شركة «أوبن إيه آي» يظهر على شاشة هاتف (أ.ب)

علماء يحذرون: أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تكون على وشك الانهيار

حذّر باحثون من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تنهار وتتحول إلى «هراء» مع امتلاء المزيد من مواقع الإنترنت بالمحتوى الذي يصنعه الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم استطلاع دولي: الذكاء الاصطناعي يزيد عبء العمل

استطلاع دولي: الذكاء الاصطناعي يزيد عبء العمل

تصورات الشركات من استخداماته غير واقعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد هاتف ذكي يحمل شعار «إنفيديا» (رويترز)

«إنفيديا» تعدّ نسخة من شريحة الذكاء الاصطناعي للسوق الصينية

قالت ثلاثة مصادر إن شركة «إنفيديا» تعمل على نسخة من رقائق الذكاء الاصطناعي الرائدة الجديدة للسوق الصينية والتي ستكون متوافقة مع ضوابط التصدير الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي معيار تحليل النتائج المالية للشركات التكنولوجية العملاقة

تتجه الأنظار خلال الأسبوعين المقبلين إلى النتائج المالية المتوقع إعلانها للشركات العملاقة في قطاع التكنولوجيا، وهي ستخضع للتحليل من منظور الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

استطلاع دولي: الذكاء الاصطناعي يزيد عبء العمل

استطلاع دولي: الذكاء الاصطناعي يزيد عبء العمل
TT

استطلاع دولي: الذكاء الاصطناعي يزيد عبء العمل

استطلاع دولي: الذكاء الاصطناعي يزيد عبء العمل

هل طفرة الإنتاجية مبالغ فيها؟ الأخبار تقول إن ما يقرب من نصف الموظفين لا يعرفون كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتلبية متطلبات أصحاب العمل، وفقاً لاستطلاع جديد.

إنتاجية وعبء

يتم الترحيب بالذكاء الاصطناعي بوصفه معززاً جديداً للإنتاجية سيحل محل الوظائف، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، يجد الموظفون أن الذكاء الاصطناعي يزيد بالفعل من عبء عملهم.

وكتبت شالين غوبتا (*) أن مؤسسة «أبورك» (Upwork) وهي منصة مستقلة، قامت باستطلاع رأي 2500 من العاملين في جميع أنحاء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا، الذين يقومون ببعض أعمال الكومبيوتر على الأقل، بما في ذلك المديرون التنفيذيون والموظفون والمستقلون.

نتائج الاستطلاع

فيما يلي النتائج الرئيسية:

وعود الذكاء الاصطناعي: من بين القادة التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع، قال 96 في المائة إنهم يتوقعون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الإنتاجية. وقال نحو 37 في المائة من الرؤساء التنفيذيين إنهم يتوقعون أن يستخدم الموظفون الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجهم، و30 في المائة لتولي نطاق أوسع من المسؤوليات، و20 في المائة للعمل لساعات أطول.

نحو 39 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة تلزم موظفيها باستخدام الذكاء الاصطناعي، و46 في المائة تشجع الموظفين على استخدام الذكاء الاصطناعي.

مهارات وإرهاق

التنفيذ: أقل من 26 في المائة من القادة الذين يتوقعون استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية، يقدمون برامج تدريب على الذكاء الاصطناعي، و13 في المائة فقط لديهم استراتيجية ذكاء اصطناعي تم تنفيذها بشكل جيد.

وفي الوقت نفسه، يقول 37 في المائة من القادة إن القوى العاملة لديهم تتمتع بمهارات عالية في مجال الذكاء الاصطناعي؛ لكن 17 في المائة فقط من الموظفين يوافقون على ذلك. ويقول 38 في المائة إنهم يشعرون بالإرهاق بسبب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل.

قلة معرفة وعمل أكثر

النتيجة: بينما يعتقد 65 في المائة من الموظفين أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحسين الإنتاجية، يقول ما يقرب من النصف (47 في المائة) من الموظفين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي، إنهم لا يعرفون كيفية استخدامه لتلبية توقعات إنتاجية أصحاب العمل.

يقول كثيرون إن ذلك يؤدي في الواقع إلى زيادة عبء العمل: يقضي 39 في المائة وقتاً أطول في مراجعة المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي أو الإشراف عليه، ويقضي 23 في المائة ساعات إضافية في تعلم استخدام الذكاء الاصطناعي، ويُطلَب من 21 في المائة منهم العمل أكثر.

تصورات غير واقعية

توقعات غير واقعية: بشكل عام، يشعر 40 في المائة من الموظفين بأن توقعات شركاتهم فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي غير واقعية. ويشير مؤلفو التقرير إلى أنه «للاستفادة حقاً من قوة الذكاء الاصطناعي، يجب علينا أن نغير بشكل أساسي الطريقة التي ننظم بها المواهب والعمل. إن تحقيق توازن أكبر بين الإنتاجية والرفاهية يتطلب طرقاً جديدة للعمل. والقيام بالمزيد بموارد أقل، وتجاهل مجموعات المواهب البديلة، والالتزام بقياس الإنتاجية من أعلى إلى أسفل، لن ينجح ببساطة في عصر الذكاء الاصطناعي.

(*) خدمات «تريبيون ميديا»