10 أشياء غريبة تحدث أثناء كسوف الشمس !؟

10 أشياء غريبة تحدث أثناء كسوف الشمس !؟
TT

10 أشياء غريبة تحدث أثناء كسوف الشمس !؟

10 أشياء غريبة تحدث أثناء كسوف الشمس !؟

على الرغم من أن الكسوف القادم لن يكون كليًا، إلا أنه يجب أن يكون مذهلاً، وقد يكون له بعض التأثيرات الغريبة، حسب ما يقول عالم الفلك العامل بخدمة المتنزهات الوطنية تايلر نوردغرين، موضحا بعض الأشياء الغريبة التي قد تواجهها أثناء كسوف الشمس، وذلك وفق ما ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي.

1. خرز بيلي

إذا شاهدت كسوفًا كليًا أو حلقيًا للشمس فقد تلاحظ قطعة من الضوء حول حافة القمر تظهر مطرزة مثل القلادة. تُعرف هذه الظاهرة باسم «خرزات بيلي». تمت تسميتها على اسم عالم الفلك فرانسيس بيلي؛ الذي وصف التأثير عام 1836؛ وهو ناتج عن تفاعل ضوء الشمس مع تضاريس القمر غير المستوية.

2. شواظ شمسي

الشواظ الشمسي، المعروف أيضًا باسم الخيوط، عبارة عن هياكل ضخمة من البلازما والمجال المغناطيسي تنشأ من سطح الشمس.

في العادة، لا يمكننا رؤية هذه النتوءات من الأرض. لكن أثناء الخسوف، قد تكون مرئية خلف القمر، فتظهر مثل البتلات على زهرة.

3. انخفاض درجات الحرارة

درجات الحرارة يمكن أن تنخفض بسرعة عندما يغطي القمر الشمس. ويعتمد مقدار ذلك على الموقع والوقت من السنة ونوع الكسوف.

وتشهد معظم الأماكن انخفاضًا في درجات الحرارة بحوالى 5 إلى 10 درجات فهرنهايت (2.8 إلى 5.6 درجة مئوية) خلال الكسوف الكلي، ورغم أن الانخفاض يمكن أن يكون أكبر؛ أفادت إحدى الصحف عام 1834 عن تغير (غير محتمل إلى حد ما) بمقدار 28 درجة فهرنهايت.

وعادة ما يشهد الكسوف الحلقي تغيرًا أقل تطرفًا في درجة الحرارة، لكن الأمور قد تظل باردة. وفق نوردغرين، الذي يقول «يبدو الأمر وكأن سحابة قد حلت فوق الشمس. لكن لا توجد سحابة فوق الشمس، ما يزيد من غرابة الأمر».

4. رياح متغيرة

وإلى جانب انخفاض درجات الحرارة، يمكن للمناطق التي تشهد كسوفًا أن تتوقع تغيرًا في اتجاه الرياح. أولاً، تهدأ الريح عندما يقترب القمر من حجب الشمس. وبعد أن يصل القمر إلى ذروة التغطية، تبدأ الرياح في العودة للنشاط، وغالبًا ما تهب في اتجاه مختلف، حسبما وجدت دراسة أجريت عام 2016.

ويحدث هذا التأثير مع الكسوف الكلي والحلقي وحتى الجزئي.

5. ارتباك الحيوانات

عندما تصبح السماء مظلمة فجأة بمنتصف النهار، يمكن أن تصبح الحيوانات في حالة من الارتباك الشديد، حسبما أفاد «لايف ساينس» سابقًا.

6. تشويش موجات الراديو

يعبث كل من الكسوف الكلي والكسوف الحلقي بترددات معينة لموجات الراديو، ولم يتمكن أحد من معرفة السبب تماما.

ويشك العلماء في أن الأمر قد يكون له علاقة بالطريقة التي تتفاعل بها الشمس مع الغلاف الأيوني للأرض، والذي يُعرف أنه يتقلب استجابةً لأشياء مثل التوهجات والعواصف الشمسية؛ ففي 14 أكتوبر (تشرين الأول) و8 أبريل (نيسان) من العام المقبل 2024، سيكون العلماء وعشاق الراديو في جميع أنحاء أميركا الشمالية على استعداد لجمع المزيد من البيانات حول كيفية تشويش الكسوف على عمليات الإرسال هذه.

7. ميكروبات مختلطة

حتى الكائنات الحية الدقيقة يمكن أن تكون عرضة للمشاعر الغريبة لكسوف الشمس. فقد وجدت دراسة أجريت عام 2011 عن البكتيريا التي تنمو على أطباق بتري المختبرية أثناء الكسوف الكلي في الهند، أن الميكروبات أصبحت أصغر حجمًا وبأشكال مختلفة بالقرب من ذروة الكسوف. ومع ذلك، لم يتم تكرار هذه النتائج بعد.

8. ظلال غريبة

عندما يمر الكسوف ستلتصق معظم العيون بالسماء. لكن خذ لحظة للنظر إلى الأرض، فالظلال التي تشكلها الأشجار والأشياء الأخرى التي تسبب تأثير «الثقب» ستكون مرقطة بأهلة صغيرة.

وفي هذا الاطار، يقول نوردغرين «خلال ذروة الكسوف الحلقي سترى حلقات صغيرة من الضوء في كل مكان. وتحدث ظلال الكسوف هذه أيضًا أثناء الكسوف الجزئي، ويمكن أن يكون التأثير جميلًا جدًا».

9. نطاقات للظل

قبل ثوانٍ من وصول الكسوف كليًا، قد تظهر خطوط متموجة من الضوء والظلام على الأسطح ذات الألوان الصلبة.

ويبين نوردغرين «ان الأمر يشبه أن تكون في قاع حوض السباحة. إذ تعتبر نطاقات الظل هذه بمثابة لغز علمي إلى حد ما، ولا يزال علماء الفلك لا يعرفون بالضبط سببها أو سبب ظهورها في بعض الأحيان. بينما يفترض بعض العلماء أن هذه النطاقات قد تكون مظهرًا من مظاهر التشوهات المتموجة في الغلاف الجوي للأرض. ولكن مهما كانت هذه الأشياء، فقد تم توثيقها جيدًا؛ ويعود تاريخ سجلاتها إلى القرن التاسع، وفقًا لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)».

10. نجوم وكواكب مرئية

أثناء الكسوف الكلي للشمس، يحجب القمر ما يكفي من ضوء الشمس لظهور النجوم والكواكب في السماء. ومع ذلك، لن يكون مرئيًا سوى ألمع هذه الكواكب، وسيعتمد ظهورها على موقع الأرض في ذلك الوقت؛ على سبيل المثال، خلال الكسوف الكلي لعام 2024، قد تتمكن من رؤية كوكب الزهرة والمشتري. لكن، لسوء الحظ، لن يكون الظلام كافيًا لحدوث ذلك أثناء الكسوف الحلقي، وفق نوردغرين؛ الذي يختم كلامه بالقول «إن الليل لا يكتمل أبدًا. لكن مستوى الضوء يتغير».


مقالات ذات صلة

سيلين ديون تُغَنّي في باريس... وتنعش قطاعها السياحي

يوميات الشرق سيلين ديون تُغني على برج إيفل في باريس عام 2024 (أ.ف.ب)

سيلين ديون تُغَنّي في باريس... وتنعش قطاعها السياحي

حفلات النجمة سيلين ديون بالخريف المقبل في باريس لن تكون مصدر فرح لجمهورها فحسب بل للفنادق والمطاعم والتجار الذي يأملون أن تشكّل مصدر مداخيل لهم بملايين اليوروات

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

تدور معظم الروايات التي تناولت مأساة غرق سفينة تايتانيك حول أدوار الرجال، غير أن كتاباً جديداً يسعى إلى إلقاء الضوء على السرديات الخفية أحياناً للنساء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كانت إلى منتصف القرن الماضي محطة للقوافل المقبلة من مكة والعائدة إليها (واس)

بئر الروحاء... شاهد حيٌّ على دروب النبوة ومسارات القوافل

تمثل بئر الروحاء شاهداً تاريخياً بارزاً ارتبط بسيرة النبي وكانت محطة رئيسية للقوافل قديماً وتشهد اليوم جهوداً لإحيائها وتعزيز قيمتها الثقافية والسياحية.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق قال أحد الخبراء: «التكنولوجيا مليئة بالمفاجآت» (غيتي)

نماذج الذكاء الاصطناعي ترفض أوامر البشر

قد تلجأ أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الكذب والتحايل، بل وحتى السرقة، في سبيل «حماية نظيراتها»، وفق ما أظهرته تجربة علمية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نسر ذهبي يحلق في سماء بريطانيا (شاترستوك)

النسر الذهبي يحلق في سماء إنجلترا بعد غياب قرن ونصف

قد تعود النسور الذهبية إلى سماء إنجلترا بعد غياب دام أكثر من 150 عاماً، وفق ما خلصت إليه دراسة حددت 8 مناطق قادرة على استيعاب تجمعات منها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حين يرى الدماغ من دون عين... هل يتغيّر معنى الرؤية؟

حين يضيء الدماغ  تبدأ الرؤية من الداخل
حين يضيء الدماغ تبدأ الرؤية من الداخل
TT

حين يرى الدماغ من دون عين... هل يتغيّر معنى الرؤية؟

حين يضيء الدماغ  تبدأ الرؤية من الداخل
حين يضيء الدماغ تبدأ الرؤية من الداخل

قد لا يكون فقدان البصر هو نهاية الرؤية... بل بداية إعادة تعريفها؛ إذ إن ما كان يُعدّ لعقود حقيقة بديهية في الطب - أن الرؤية تبدأ من العين - أصبح اليوم موضع مراجعة.

ولم يعد السؤال كيف نعالج العين، بل ما إذا كانت العين شرطاً للرؤية أصلاً.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل من تطور تقنيات قادرة على التواصل المباشر مع الدماغ... ومع تقدم أبحاث واجهات الدماغ والحاسوب، يقترب الطب من مرحلة قد لا تكون فيها العين أكثر من وسيط، يمكن تجاوزه.

الدماغ بوابة للرؤية

• هل يصبح الدماغ بوابة للرؤية؟ في الطب التقليدي، يُنظر إلى العين بوصفها مركز الرؤية. لكن علوم الأعصاب تُظهر أن دورها يقتصر على نقل الإشارات، بينما تتم عملية الرؤية الحقيقية داخل الدماغ. فالقشرة البصرية لا تكتفي باستقبال الضوء، بل تفسّره وتربطه بالذاكرة والسياق، لتشكّل صورة ذات معنى. ومن هنا يبرز سؤال مختلف: إذا كانت الرؤية تبدأ وتنتهي في الدماغ، فهل يمكن استعادتها دون المرور عبر العين؟

لم يعد هذا السؤال افتراضاً نظرياً، بل أصبح محور أبحاث متقدمة. فالتقنيات الحديثة لم تعد تركز على إصلاح العين، بل على تجاوزها. أو لفكرة تقوم على إرسال إشارات مباشرة إلى القشرة البصرية، بحيث يتعامل الدماغ معها كما لو كانت قادمة من العين.

• مشروع يتجاوز الطب التقليدي. في هذا السياق، يبرز مشروع «نيورالينك» Neuralink بوصفه نموذجاً لاتجاه جديد في الطب لا يكتفي بعلاج الأعضاء، بل يسعى إلى تجاوزها.

وبدلاً من التركيز على إصلاح العين، يعمل المشروع على تطوير شرائح دماغية تُزرع داخل الدماغ، وتستطيع التواصل مباشرة مع الخلايا العصبية. وتقوم هذه المقاربة على إرسال إشارات كهربائية إلى القشرة البصرية، بحيث يتعامل الدماغ معها كما لو كانت قادمة من العين، حتى في حال غيابها أو تعطلها.

وبذلك، لا تعود الرؤية مرتبطة بوظيفة عضو محدد، بل تصبح عملية يمكن - من حيث المبدأ - توليدها داخل الدماغ نفسه.

أبحاث حديثة

• ماذا تقول الأبحاث الحديثة؟ تشير أبحاث حديثة نُشرت عام 2026 في مجلة «نيتشر لعلم الأعصاب» Nature Neuroscience إلى إمكانية توليد أنماط بصرية أولية عبر تحفيز القشرة البصرية باستخدام إشارات كهربائية دقيقة. غير أن هذه النتائج لا تزال محدودة؛ إذ تقتصر على إشارات أو أشكال بسيطة، ولا ترقى إلى مستوى الرؤية المكتملة.

وفي هذا السياق، يرى باحثون في كلية لندن الجامعية (University College London) أن التحدي لا يتمثل في إيصال الإشارة فحسب، بل في قدرتها على أن تتحول إلى تجربة بصرية مفهومة، يستطيع الدماغ تفسيرها وربطها بالسياق الطبيعي.

هل سنرى، أم سنستقبل بيانات؟ الرؤية ليست مجرد استقبال صورة، بل عملية تفسير معقدة. لكن عندما تصل الإشارات مباشرة إلى الدماغ، يبرز تساؤل أساسي: هل تبقى هذه العملية رؤية، أم تتحول إلى شكل من أشكال استقبال البيانات؟

• خطر الرؤية المصنّعة. مع تطور هذه التقنيات، لم يعد الهدف مقتصراً على استعادة البصر، بل أصبح من الممكن - نظرياً - التأثير فيما يراه الإنسان. فالإشارات التي تُرسل إلى الدماغ لا تنقل الواقع بشكل مباشر، بل تعيد بناءه داخل الدماغ، وهو ما يفتح المجال أمام تشكيل الإدراك البصري نفسه. وهنا يتحول السؤال من تقني إلى علمي وأخلاقي: هل نعيد ما فُقد... أم نعيد صياغته؟

وتمثل هذه التقنيات أملاً كبيراً لفاقدي البصر، لكنها في الوقت نفسه تضع الطب أمام مسؤولية جديدة. فلم يعد التحدي في إمكانية استعادة الرؤية فقط، بل في ضمان دقتها وحدودها. فالإشارة التي تُرسل إلى الدماغ قد تُعيد الإبصار، لكنها قد تُعيد أيضاً تفسيراً غير دقيق للواقع، وهو ما يجعل الخطأ هنا ليس تقنياً فقط، بل إدراكياً.

ما الذي نراه حقاً؟ قد لا يكون السؤال هو: هل يمكن إعادة البصر؟

بل: ما الذي نعيده فعلاً؟ فهل الرؤية مجرد إشارات كهربائية يمكن نقلها إلى الدماغ؟ أم أنها تجربة إنسانية تتشكل من الذاكرة والسياق والفهم؟

وهنا، لا يصبح التحدي الحقيقي في نقل الصورة، بل في استعادة معناها.

وقد يتمكن الإنسان مستقبلاً من إدراك الصور دون الاعتماد على العين، لكن التحدي الحقيقي لن يكون في تحقيق ذلك تقنياً، بل في فهم ما يعنيه هذا التحول للإنسان نفسه. فحين تتغير طريقة الإدراك، لا يتغير ما نراه فقط، بل تتغير الطريقة التي نفهم بها العالم من حولنا. وهنا، يصبح السؤال الأهم: كيف نحافظ على المعنى الإنساني للرؤية، في زمن يمكن فيه توليدها صناعياً؟


تطورات الفحص الجيني تطرح أسئلة أخلاقية

تطورات الفحص الجيني تطرح أسئلة أخلاقية
TT

تطورات الفحص الجيني تطرح أسئلة أخلاقية

تطورات الفحص الجيني تطرح أسئلة أخلاقية

مع التقدم المتسارع في تقنيات الفحص الجيني، بات الأطباء اليوم قادرين على اكتشاف مخاطر الإصابة بالأمراض بدقة وسرعة لم تُعرفا من قبل. لكن هذا الإنجاز العلمي تصاحبه أسئلة أخلاقية شائكة مثل: كيف ينبغي إبلاغ الأشخاص بمعلومات قد تغيّر مسار حياتهم؟ ومن يملك الحق في الوصول إلى تلك البيانات شديدة الحساسية؟ وهل يرغب الجميع حقاً في معرفة ما تخبئه جيناتهم من مخاطر؟

للبحث عن إجابات، أجرى فريق من الباحثين في مستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة سينسيناتي بولاية أوهايو الأميركية، دراسة موسعة امتدت لست سنوات في إطار مبادرة وطنية تعرف باسم شبكة السجلات الطبية الإلكترونية وعلم الجينوم «eMERGE» وهي تحالف يضم مؤسسات طبية أميركية تكرّس جهودها للارتقاء باستخدام السجلات الطبية الإلكترونية في أبحاث علم الجينوم، بهدف دمج المعلومات الوراثية في الرعاية الصحية اليومية بطريقة مسؤولة وآمنة.

وكانت المجلة الأميركية لعلم الوراثة البشرية «American Journal of Human Genetics» قد نشرت نتائج الدراسة في 23 مارس (آذار) 2026، حيث قدّمت نموذجاً عملياً لكيفية مشاركة المعلومات الجينية مع المرضى، مع الحفاظ على توازن دقيق بين الفائدة الطبية وحقوق الخصوصية.

درجات الخطورة الجينية

* تقييم المخاطر الجينية

قاد فريقان بحثيان من المركز الطبي لمستشفى سينسيناتي للأطفال بقيادة الدكتورة ليا كوتيان، من مركز علم جينوم المناعة الذاتية وأسبابها، والدكتورة ليزا مارتن، من قسم علم الوراثة البشرية وخدمات المرضى، دراسة موسعة لتقييم المخاطر الجينية لأمراض شائعة، شارك فيها باحثون من 10 مراكز طبية متخصصة.

وشملت الدراسة تحليل بيانات قرابة 24 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 3 و75 عاماً خضعوا لاختبارات جينية لتقييم خطر الإصابة بـ11 حالة صحية شائعة، بالاعتماد على ما يُعرف بـ«درجات الخطورة الجينية»، وهي مؤشرات تُحتسب بناءً على مئات أو آلاف المتغيرات الجينية لتقدير احتمالية الإصابة بأمراض متعددة.

وشملت قائمة الحالات كلاً من الربو والسكري من النوع الأول (للأطفال) والسمنة والسكري من النوع الثاني والرجفان الأذيني وأمراض الكلى المزمنة وأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول وأمراض القولون وسرطان البروستاتا وسرطان الثدي.

* كيف تُنقل الأخبار إلى المرضى؟

في أحد أبرز محاور الدراسة الموسعة التي استمرت ست سنوات، ركّز الباحثون على سؤال محوري: كيف يمكن إيصال نتائج الفحوصات الجينية إلى المرضى بطريقة مناسبة تراعي حساسية المعلومة وحالة كل فرد؟

وللإجابة، اعتمد الفريق نهجاً متعدد المستويات يقوم على تصنيف النتائج وفقاً لدرجة الخطورة؛ فبالنسبة للأشخاص الذين ظهرت لديهم مخاطر منخفضة تم إرسال النتائج عبر رسائل إلكترونية آمنة أو عبر البريد العادي. أما في الحالات ذات الخطورة المرتفعة والتي بلغ عددها نحو 5 آلاف شخص فقد حرص الباحثون على التواصل المباشر عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو أو اللقاءات الشخصية.

وتقول الباحثة الرئيسية الدكتورة ليا كوتيان: «تمكّنا من إجراء محادثات فردية مع نحو 79 بالمائة من البالغين و68 بالمائة من الأطفال، لكن التحدي الأكبر كان بسيطاً في بعض الأحيان... لم نتمكن ببساطة من الوصول إلى المشاركين».

وفي الحالات التي تعذّر فيها التواصل المباشر، تم إدراج النتائج في السجلات الطبية الإلكترونية إلى جانب توفير معلومات تتيح للطبيب المعالج أو للمريض نفسه إمكانية التواصل مع فريق البحث لاحقاً؛ لضمان عدم فقدان أي فرد لنتائجه أو فرصة فهمها.

وكشفت الدراسة أيضاً عن تفاوت واضح في فرص الوصول إلى هذه المعلومات؛ فقد تبين أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى تعليمي أعلى أو استقرار سكني مثل امتلاك منزل، كانوا أكثر احتمالاً لإتمام جلسات التواصل الفردي. كما لعبت حالة التأمين الصحي دوراً في مدى نجاح التواصل، ما يشير إلى وجود فجوة في الاستفادة من هذه التقنيات بين فئات المجتمع المختلفة.

وقالت ليا كوتيان: «تُظهر هذه النتائج أنه من الممكن إعادة نتائج الفحوصات الجينية على نطاق واسع، لكننا بحاجة إلى طرق أكثر مرونة وفاعلية للتواصل مع المرضى؛ لضمان استفادة الجميع، خصوصاً أولئك الذين يواجهون مخاطر صحية أعلى».

النتائج الطبية والخصوصية

تسلط هذه الدراسة الضوء على التحدي الأساسي في عصر الطب الجيني: كيف نوازن بين حق المريض في المعرفة وحقه في الخصوصية وقدرته على اتخاذ قرارات مستنيرة؟

وفي حين يمكن لهذه المعلومات أن تساعد في الكشف المبكر عن الأمراض واتخاذ إجراءات وقائية، فإنها قد تثير أيضاً القلق أو الخوف لدى بعض المرضى، خاصة إذا لم يتم تقديمها ضمن إطار دعم وإرشاد مناسب. ولهذا يؤكد الباحثون أهمية توفير استشارات وراثية مرافقة تساعد المرضى على فهم نتائجهم، واتخاذ قرارات مبنية على المعرفة.

ومع تزايد استخدام الفحوصات الجينية في الممارسة الطبية، يبدو أن التحدي لم يعد تقنياً فقط بل إنسانياً أيضاً. فنجاح هذه التقنيات لا يعتمد فقط على دقتها، بل على كيفية استخدامها والتواصل بشأنها.

وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن المستقبل يتطلب أنظمة صحية أكثر مرونة، قادرة على التواصل مع المرضى بطرق تناسب احتياجاتهم وظروفهم المختلفة.

وفي نهاية المطاف، فإن الهدف ليس فقط معرفة ما تخبرنا به جيناتنا، بل كيف نستخدم هذه المعرفة لتحسين حياتنا بشكل مسؤول وعادل وإنساني.


جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه
TT

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

كشفت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة غالوب أن الشباب أصبحوا أقل تفاؤلاً وأكثر غضباً تجاه الذكاء الاصطناعي. وإذا كنت تعتقد أن الشباب يندفعون بحماس نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي... فعليك أن تفكّر مرة أخرى، كما كتبت كالي هولترمان(*).

استخدام شائع

يستخدم أكثر من نصف أبناء جيل زد (الأشخاص المولودون من عام 1997 إلى عام 2012) المقيمين في الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي التوليدي بانتظام، لكن مشاعرهم تجاه هذه التقنية تتجه نحو السلبية، وفقاً لاستطلاع جديد نشرته مؤسسة غالوب، ومؤسسة والتون فاميلي، وشركة GSV Ventures الاستثمارية العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم.

انحسار التفاؤل وتراجع الحماس

انخفضت نسبة المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عاماً والذين أعربوا عن تفاؤلهم بشأن الذكاء الاصطناعي بشكل حاد منذ العام الماضي، من 27 في المائة إلى 18 في المائة. كما تراجع حماس الشباب تجاه الذكاء الاصطناعي، وأشار ما يقرب من ثلث المشاركين إلى أن هذه التقنية تُشعرهم بالغضب.

وأُجري استطلاع الرأي الذي شمل أكثر من 1500 شخص خلال شهري فبراير (شباط) ومارس(آذار) الماضيين. وتشير نتائجه إلى أن العداء الأميركي تجاه الذكاء الاصطناعي يمتد ليشمل جيلاً أصغر سناً، وهو جيل يكافح حالياً لإيجاد مكانه في سوق العمل.

تأثير سيء على الإبداع والتفكير النقدي

يقول زاك هرينوفسكي، باحث تربوي أول في مؤسسة غالوب، الذي شارك في إعداد الاستطلاع: «في معظم هذه الحالات، أصبح أبناء جيل زد أكثر تشككاً وسلبية، بعد أن كانوا في العام الماضي غير متفائلين بشأنه».

وأضاف أنه فوجئ بالتغير الملحوظ في مواقف الشباب. وأوضح أن العديد من المشاركين أقروا بأن الذكاء الاصطناعي قد يجعلهم أكثر كفاءة في الدراسة والعمل، لكنهم أعربوا عن قلقهم بشأن تأثير هذه التقنية على إبداعهم ومهاراتهم في التفكير النقدي.

في العمل: مخاطره تفوق فوائده

وكان الشباب العاملون أكثر تشككاً، حيث قال ما يقرب من نصف المشاركين إن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده المحتملة في مكان العمل، بزيادة قدرها 11 نقطة عن العام السابق. وقال 15 في المائة فقط إنهم يرون أن الذكاء الاصطناعي... كفائدة صافية.

تأتي هذه النتائج في وقتٍ يتناقش فيه الآباء والطلاب وصناع السياسات حول مدى الدور الذي ينبغي أن تلعبه أنظمة الذكاء الاصطناعي في حياة الشباب.

استخدامات الشباب

ويلجأ أفراد جيل زد إلى برامج الدردشة الآلية مثل «تشات جي بي تي» للحصول على نصائح في العلاقات والمساعدة في الواجبات المدرسية. ويستخدم البعض هذه الأدوات لتفويضه اتخاذ قرارات معقَّدة وهامة، مثل اختيار الجامعة.

في الدراسة، أفاد نحو نصف الشباب باستخدامهم للذكاء الاصطناعي بشكل يومي أو أسبوعي، وهو ما يُشابه العام الماضي. بينما قال أقل من 20 في المائة إنهم لا يستخدمونه.

وقال هرينوفسكي: «لم نشهد زيادة في استخدام هذه الأدوات خلال العام الماضي، على الرغم من أنني أعتقد أن المزيد من أبناء جيل زد يقولون إنهم يمتلكون هذه الأدوات»، وأضاف أن أصغر أفراد هذا الجيل هم الأكثر استخداماً للذكاء الاصطناعي بشكل متكرر.

تهديد الوظائف واستبدال التفاعل البشري

في المقابلات التي أجريت مع الشباب، ذكر شبابٌ بالغون أسباباً عديدةً لتحفظاتهم بشأن الذكاء الاصطناعي، منها تهديده للوظائف المبتدئة، واستبداله للتفاعل البشري، وانتشار المعلومات المضللة التي يغذيها الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي.

تصورات فردية

وقالت سيدني جيل (19 عاماً)، وهي طالبةٌ في السنة الأولى بجامعة رايس في هيوستن، إنها كانت متفائلةً بشأن الذكاء الاصطناعي كأداةٍ تعليميةٍ عندما كانت في المدرسة الثانوية. أما الآن، ومع محاولتها اختيار تخصصها الجامعي، فقد أصبحت نظرتها أقل تفاؤلاً. وقالت: «أشعر أن أي شيءٍ أهتم به مُعرَّضٌ للاستبدال، حتى في السنوات القليلة المقبلة».

من جهتها، قالت أبيجيل هاكيت (27 عاماً)، التي تعمل في قطاع السياحة والضيافة بالقرب من أنكوريج، إنها وجدت بعض أدوات الذكاء الاصطناعي موفرةً للوقت في العمل. غير أنها لا تستخدم الذكاء الاصطناعي كثيراً في حياتها الشخصية، لأنها لا تريد أن تضعف مهاراتها الاجتماعية.

وأضافت هاكيت، التي شاركت في استطلاع «غالوب»: «ما زلت أشعر بالتردد في استخدامه لصياغة رسائلي للآخرين، لأنني أعتقد أن بعض هذه الأمور إنسانية للغاية، وأود أن تبقى كذلك».

ومن بين المشاركين الآخرين في الاستطلاع، ريان غوكيان (30 عاماً) المتخصص في اختبار البرمجيات في ديترويت. وكان أكثر حماساً لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وقال إنه يستخدم «جي بي تي» يومياً لمهام البحث.

أهمية إتقان استخدام الذكاء الاصطناعي

على الرغم من مشاعرهم المُختلطة، يعتقد العديد من الشباب أن إتقان استخدام الذكاء الاصطناعي، ولو بدرجة معينة، سيكون أمراً بالغ الأهمية مع نضوجهم. وتوقع ما يقرب من نصف المشاركين الذين لم يتخرجوا في المدرسة الثانوية بعد، أنهم سيحتاجون إلى معرفة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مساراتهم المهنية المستقبلية.

وقد يكون هناك مجال لتطور مواقف الشباب تجاه الذكاء الاصطناعي. ومن بين جميع ردود الفعل العاطفية التي رصدها الاستطلاع، كان الفضول وحب الاستطلاع... الأكثر شيوعاً بين المشاركين.

* خدمة «نيويورك تايمز».