دراسة: الأطفال المولودون خلال إغلاق «كورونا» طوّروا حماية أعلى ضد الحساسية

الأطفال الذين ولدوا خلال الإغلاق لديهم المزيد من الميكروبات المفيدة المكتسبة من أمهاتهم (رويترز)
الأطفال الذين ولدوا خلال الإغلاق لديهم المزيد من الميكروبات المفيدة المكتسبة من أمهاتهم (رويترز)
TT

دراسة: الأطفال المولودون خلال إغلاق «كورونا» طوّروا حماية أعلى ضد الحساسية

الأطفال الذين ولدوا خلال الإغلاق لديهم المزيد من الميكروبات المفيدة المكتسبة من أمهاتهم (رويترز)
الأطفال الذين ولدوا خلال الإغلاق لديهم المزيد من الميكروبات المفيدة المكتسبة من أمهاتهم (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن عملية الإغلاق التي فُرضت خلال جائحة «كوفيد - 19» أدخلت تغييرات في الحالة الصحية للأطفال حديثي الولادة «ربما تحميهم من الإصابة بالحساسية».

ووجد باحثون آيرلنديون أن الأطفال الذين ولدوا عندما كانت قيود التباعد الاجتماعي مُطبقة بسبب انتشار فيروس «كورونا»، لديهم المزيد من الميكروبات المفيدة المكتسبة بعد الولادة من أمهاتهم، والتي يمكن أن تكون بمثابة خط دفاع ضد المرض، وفق ما نقلته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

ويعتقد العلماء أن هذا أدى إلى أن يكون لدى «أطفال مرحلة الوباء» معدلات أقل من المتوقع من حالات الإصابة بالحساسية، مثل حساسية الطعام على سبيل المثال، مقارنة بـ«أطفال ما قبل فيروس (كورونا)».

وسلطت النتائج، التي نُشرت في مجلة «الحساسية» الأكاديمية، الضوء على الأهمية الصحية للأمعاء لدى الصغار التي أبرزتها فترة الإغلاق، بما في ذلك انخفاض معدلات الإصابة بالحساسية، وما ترتب على ذلك من انخفاض استخدام المضادات الحيوية، وزيادة مدة الرضاعة الطبيعية.

ويلعب النظام البيئي للبكتيريا الموجودة بشكل طبيعي في الأمعاء، والمعروف باسم الـ«ميكروبيوم»، دوراً أساسياً في صحة الإنسان.

وقام الباحثون بتحليل عينات براز من 351 طفلاً ولدوا في الأشهر الثلاثة الأولى من الوباء، وقارنوها بمجموعة ما قبل الوباء. ووجدت الدراسة «اختلافات كبيرة في تطور الميكروبيوم» لدى الأطفال المولودين خلال فترة الإغلاق، مقارنة بما قبلها.

وكشفت الدراسة عن أن نحو 5 في المائة فقط من الأطفال الذين ولدوا خلال الحجر الصحي أصيبوا بحساسية الطعام، مقارنة بـ22.8 في المائة في مجموعة ما قبل «كوفيد - 19». كمان أن 17 في المائة فقط من بين الأطفال الذين ولدوا خلال الإغلاق احتاجوا لتناول مضاد حيوي قبل بلوغهم العام الواحد، مقارنة بـ80 في المائة من «أطفال ما قبل كوفيد».

وقال البروفسور جوناثان هوريهان، استشاري طب الأطفال في آيرلندا والمؤلف الرئيسي المشارك للبحث: «تقدم الدراسة منظوراً جديداً حول تأثير العزلة الاجتماعية في الحياة المبكرة على ميكروبيوم الأمعاء».

وأضاف أن «انخفاض معدلات الحساسية بين الأطفال حديثي الولادة في أثناء فترة الإغلاق يمكن أن يسلط الضوء على تأثير نمط الحياة والعوامل البيئية، مثل الاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية، على انتشار أمراض الحساسية».


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمرض السكري حول العالم، يتجه الباحثون وخبراء التغذية إلى الأطعمة الطبيعية التي يمكن أن تساعد في ضبط مستويات السكر بالدم بطريقة آمنة وفعالة.

ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الأطعمة، بعدما كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دوره المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

فما تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري؟

خفض امتصاص الغلوكوز

حسب موقع «كليفلاند كلينيك»، يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، والتي تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تبطئ امتصاص الغلوكوز، ما يقلل من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وهذه الآلية تجعل الشوفان من الأطعمة المناسبة لمرضى السكري من النوع الثاني.

تحسين حساسية الإنسولين

ذكر تقرير نشره موقع «هيلث لاين» أن ألياف «بيتا غلوكان» قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهو ما يساعد على تنظيم مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين لدى بعض المرضى؛ خصوصاً عند تناول الشوفان بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

مؤشر غلايسيمي منخفض

أكد موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الشوفان يتمتع بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر، مقارنة بالأطعمة المصنَّعة أو الحبوب المكررة.

فوائد إضافية لمرضى السكري

إلى جانب دوره في ضبط السكر، أشار موقع «مايو كلينيك» إلى أن الشوفان يساعد في خفض الكوليسترول الضار بفضل الألياف القابلة للذوبان، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري المعرَّضين أكثر للإصابة بأمراض القلب.

كما أوضح تقرير منشور في موقع «هيلث» العلمي أن تناول الشوفان يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما قد يساعد في التحكم في الوزن وتقليل الرغبة في تناول السكريات والوجبات السريعة، وكلها أمور تؤثر على مرضى السكري.

تحذيرات مهمة عند تناول الشوفان

ورغم فوائده، ينصح الخبراء بتجنب أنواع الشوفان سريعة التحضير أو المنكَّهة بالسكر؛ لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز، حسب موقع «هيلث».

كما يفضَّل تناول الشوفان مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات والزبادي، لتحسين التوازن الغذائي.


فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب
TT

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة. ويُعدّ المشي من أكثر الطرق أماناً لممارسة النشاط البدني، ويُقدّم العديد من الفوائد الصحية والنفسية الإضافية.

يقول الدكتور هشام سكالي، طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يساعد في الوقاية من هذه الحالات. إنه أمر طبيعي، وهو لا يقل أهمية عما كان عليه قبل 100 عام، للبقاء على قيد الحياة».

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، خفض ضغط الدم، تقليل خطر الوفاة المبكرة، تحسين صحة الشرايين، الوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة وتحسين المزاج، المساعدة على صفاء الذهن، تحسين جودة النوم، الوقاية من أمراض أخرى، مثل السكري والخرف وبعض أنواع السرطان والأمراض المعدية، تقليل الالتهابات في الجسم، تقليل التوتر، تقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

كم تحتاج من الوقت للمشي؟

إذا كنتَ بدأتَ للتوّ برنامجاً للمشي، فاستشر طبيبك العام، أو طبيب القلب، أو مختص فسيولوجيا التمارين، أو اختصاصي العلاج الطبيعي. يقول الدكتور سكالي إنّ بإمكانهم مساعدتك في وضع برنامج مشي مُخصّص يُناسب احتياجاتك وقدراتك على أفضل وجه. قد يُجيب برنامجك عن أسئلة مثل: ما هي الشدة والسرعة؟ ما هي المدة؟ ما هو التكرار؟

بشكل عام، يُوصي الدكتور سكالي بالبدء بمشي قصير وخفيف، ثمّ زيادة المدة والسرعة تدريجياً مع مرور الوقت. في النهاية، استهدف الوصول إلى توصية جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الشديدة أسبوعياً.

يُقدّم المعهد الوطني للقلب والرئة والدم الأميركي برنامجاً تجريبياً للمشي لمدة 12 أسبوعاً لمساعدة الناس على زيادة مدة المشي تدريجياً إلى 175 دقيقة أسبوعياً، تبدأ بنزهات قصيرة لمدة 10 دقائق 4 أيام في الأسبوع، تشمل الإحماء والتبريد. ثمّ تزيد المدة والشدة تدريجياً إلى 35 دقيقة من المشي السريع 5 أيام في الأسبوع.

على الرغم من كثرة الحديث عن المشي 10.000 خطوة يومياً، يقول الدكتور سكالي إنه ليس من الضروري الوصول إلى هذا الرقم لتحقيق الفوائد. ويضيف: «أي نوع من المشي أفضل من عدم المشي. إذا كان المشي 10.000 خطوة هدفاً صعباً للغاية، فقد تعتقد أنه لا يستحق المحاولة. لكن الدراسات تُظهر أن الناس يحصلون على فوائد حتى مع 4.000 خطوة فقط».

نصائح لزيادة عدد خطواتك

قد يكون من الصعب إيجاد وقت للنشاط البدني، خصوصاً للأشخاص ذوي الجداول المزدحمة والوظائف التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة. يشجع الدكتور سكالي على البحث عن أوقات فراغ يمكنك خلالها إضافة خطوات إضافية يومياً. جلسات المشي القصيرة يمكن أن تتراكم لتحقيق الهدف العام.

يقول الدكتور سكالي: «نقضي وقتاً طويلاً جالسين أمام أجهزة الكمبيوتر وفي سياراتنا. والآن، مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يعملون من المنزل، أصبحنا أقل ميلاً للمشي. كل خطوة صغيرة تُحدث فرقاً».

اركن سيارتك بعيداً عن المتاجر وامشِ إلى الباب الأمامي. خذ فترات راحة متكررة من مكتبك للذهاب إلى دورة المياه. إذا كنت في مبنى مكاتب، اذهب إلى دورة المياه في الطابق الذي يعلو مكتبك أو الذي تحته، وتأكد من استخدام الدرج. في السوبرماركت، حاول اختيار الطريق الأطول للوصول إلى القسم الذي تحتاج إليه.

جرب هذه النصائح الأخرى لزيادة المشي من أجل صحة القلب:

استغل وقتك أثناء المشي لمسافات طويلة للقيام بأكثر من مهمة في الوقت نفسه؛ يمكنك التحدث مع صديق عبر الهاتف أو الاستماع إلى بودكاست لتمضية الوقت.

شجّع أصدقاءك أو زملاءك في العمل على المشي يومياً، أو أنشئ نادياً للمشي.

اضبط مؤقتاً لتذكيرك بالنهوض والحركة عدة مرات خلال اليوم.

اصطحب حيوانك الأليف في نزهة، أو حيوان شخص آخر.

ارتدِ عداد خطوات، أو استخدم هاتفك الذكي أو ساعتك الذكية لتتبع خطواتك وتحديد أهدافك.

يؤكد الدكتور سكالي أن المشي قد يفيد حتى من يعانون من تلف في عضلة القلب. ويؤكد أيضاً أن التمارين الرياضية لن تزيد حالة القلب سوءاً. استشر طبيبك لوضع خطة مشي آمنة وفعالة ومصممة خصيصاً لك.

يقول: «يعتقد الكثيرون أن الضرر قد وقع بالفعل أو فات الأوان إذا كانوا يعانون من مرض في القلب». لكن المشي يمكن أن يفيد مرضى القلب بطرق عديدة. «فهو يقوي عضلة القلب، ويخفف الأعراض تدريجياً، ويقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية. إنه أفضل من أي دواء متوفر»، كما يقول الدكتور سكالي.


دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».