6 حقائق حول اعتناء المرأة بصحة الصدر

نصائح طبية لفهم التغيرات الطارئة عليه

6 حقائق حول اعتناء المرأة بصحة الصدر
TT

6 حقائق حول اعتناء المرأة بصحة الصدر

6 حقائق حول اعتناء المرأة بصحة الصدر

إدراك الحقائق الطبية الرئيسية حول الثدي وكيفية العناية به، الخطوة الأولى لنجاح المرأة في العناية بصحتها، وأيضاً لفهم كيفية التعامل العلاجي مع أي أمراض تعتريه.

حقائق تشريحية ووظيفية

الوظيفة الأساسية للثدي الأنثوي هي إنتاج حليب الثدي وإرضاع الطفل. وصحيح أن الثدي الأنثوي معقّد من النواحي التشريحية، وكذلك الوظيفية، إلاّ أن الحقائق الـ6 التالية قد تساعد في تبسيط الأمور:

1. هيكل الثدي يشبه الدمعة، ويقع في مقدمة الصدر، فوق عضلتين في الجدار الأمامي له. وبالتالي، فإن الثديين يغطيان جزءاً كبيراً من منطقة الصدر وجدران الصدر. ويمكن أن تمتد أنسجة الثدي من عظمة الترقوة إلى منتصف عظمة القص (العظمة الطولية في منتصف الصدر). وعلى جانبي الصدر، يمكن أن تمتد أنسجة الثدي إلى الإبط.

وتحت الجلد، يغلف السطح الخارجي لـ«كتلة الثدي» طبقة من الأنسجة الليفية السطحية. ويفصل ما بين هذا الغلاف الليفي وبين الجلد الخارجي للثدي، طبقة من الأنسجة الدهنية التي تتراوح سماكتها (طبقة الدهون) ما بين 1 و2 سم في الغالب.

أما «كتلة الثدي» نفسها فهي تتألف من مُكونين منفصلين وظيفياً، ومرتبطين ارتباطاً وثيقاً تشريحياً. المكون الأول معني بإنتاج وإفراز وضخ حليب الثدي (أنسجة غدّية تشمل فصوص الثدي وقنوات الثدي). والمكون الثاني معني بتوفير الدعم لتشكيل الهيكل المُجسّم للثدي. ويشمل نوعين من الأنسجة، الأول أنسجة ليفية ضامة وداعمة تعمل على تثبيت أنسجة الثدي الغدية والدهنية في مكانها وتشكيل هيكل الثدي. والآخر أنسجة دهنية تملأ الفراغات بين الأنسجة الغدية والليفية وتحدد حجم ثديكِ إلى حد كبير؛ ولذا هي المسؤولة عن تشكيل حجم الثدي.

2. يوضح الباحثون في مركز «ميموريال سلون كيترينغ» للسرطان بنيويورك، قائلين: يشير الأطباء إلى جميع «الأنسجة غير الدهنية» في الثدي، على أنها أنسجة «غدية ليفية». وهناك أيضاً أشرطة من الأنسجة الضامة الداعمة والمرنة تسمى الأربطة، التي تمتد من الجلد إلى جدار الصدر لتثبيت أنسجة الثدي في مكانها.

وتفيد المؤسسة الوطنية لسرطان الثدي بالولايات المتحدة National Breast Cancer Foundation، بأن ثدي الأنثى السليمة يتكون من 12 إلى 20 جزءاً، تسمى الفصوص Lobes. ويتكون كل واحد من هذه الفصوص من فصيصات عدة أصغر Lobules، وهي الغدة التي تنتج الحليب عند النساء المرضعات، تحت تأثير عدد من الهرمونات. وتحديداً، يحفز هرمون البرولاكتين Prolactin «إنتاج» الحليب، بينما يحفز هرمون الأوكسيتوسين Oxytocin «إفراز» الحليب من الغدد. وترتبط كل من الفصوص والفصيصات بقنوات الحليب، والتي تعمل بمثابة سيقان أو أنابيب لنقل الحليب إلى الحلمة. وتجدر ملاحظة أن ما يحدّد حجم الثدي هو كمية الدهون الواقعة حول غدد الحليب، وليس حجم هذه الغدد. كما أن أكثر من ثلثي حجم هذه الغدد المنتجة للحليب، يقع على مسافة لا تتجاوز 3 سم تحت حلمة وهالة الثدي. وتراكيب الثدي هذه (المعنية بإنتاج الحليب) تعدّ بشكل عام هي المكان الذي يبدأ فيه السرطان بالتشكل.

قنوات الحليب

3. تقع الحلمة Nipple في وسط الثدي، وتحيط بها الهالة Areola (اللَعْوَة). وتحتوي كل حلمة على فتحات قنوات الحليب Milk Ducts التي يتدفق من خلالها حليب الثدي. ويتم تثبيت الحلمات بواسطة عضلات صغيرة تتأثر بالجهاز العصبي اللاإرادي، وبالبرودة، وبالتحفيز.

وسرطان الحلمة (Paget's Disease) هو شكل نادر من سرطان الثدي (أقل من 5 في المائة من حالات سرطان الثدي). والهالة منطقة من الجلد أغمق من بقية الثدي.

وخلال فترة الحمل، غالباً ما ينمو قطر الهالة وقد تظل أكبر (وأحياناً أكثر قتامة) حتى بعد الحمل. ويمكن أيضاً أن يتغير حجمها مع تقدم العمر، أو زيادة الوزن، أو حدوث تغيرات هرمونية. وإذا لاحظت المرأة أي تغييرات في الهالة، مثل الدمامل أو التجعدات أو الطفح الجلدي، فيجدر بها مراجعة الطبيب.

وقد يكون الألم أو وجود كتلة صلبة أسفل الهالة أيضاً من أعراض عدوى ميكروبية تحت الهالة أو السرطان. وثمة نتوءات صغيرة على الهالة، التي هي إما بصيلات الشعر أو غدد مونتغمري Montgomery Glands. وغدد مونتغمري هي غدد دهنية Sebaceous Glands تفرز سائلاً زيتياً يعمل على تليين الحلمة وحمايتها أثناء الرضاعة الطبيعية. كما قد تعمل هذه الإفرازات كمحفز شمي لشهية للرضيع. وعند حصول سدد في غدد مونتغمري، قد يبدو ذلك مثل البثور، وتتورم (غدة مسدودة Blocked Gland). وقد يكون هذا أمراً غير مريح، لكنه ليس علامة على الإصابة بسرطان الثدي.

فحص الثدي الذاتي

4. يقول الأطباء من «كليفلاند كلينك»: «يوصي الخبراء النساء بضرورة إجراء فحص الثدي الذاتي (لا يستغرق سوى دقائق) مرة كل شهر في الوقت نفسه؛ لملاحظة وتحسس أي تغييرات قد تطرأ على الثدي، حيث يُعدّ ذلك جزءاً ضرورياً وأساسياً من الفحوص الدورية للثدي، وذلك بعد أيام من انتهاء الدورة الشهرية.

أما بعد انقطاع الدورة الشهرية، وبالنسبة للنساء اللواتي يعانين عدم انتظام في الدورة الشهرية، فينبغي عمل الفحص الذاتي للثدي في موعد محدد من كل شهر. وقد لا تشير معظم التغييرات التي يتم اكتشافها إلى الإصابة بسرطان الثدي؛ لذلك فإن من الضروري التحدث مع الطبيب بشأن ذلك لإجراء المزيد من الفحوص». ويضيفون قائلين: «الخطوات والنصائح المفيدة لضمان القيام بالفحص الذاتي للثدي بصورة صحيحة تشمل:

- ابدئي بالنظر إلى الثديين من خلال المرآة مع إبقاء الكتفين في الاستقامة نفسها واليدين على الأرداف

- الآن، قومي برفع ذراعيك إلى الأعلى من أجل ملاحظة التغييرات نفسها

- أثناء النظر في المرآة، قومي بملاحظة ما إذا كان هناك أي علامة لخروج سائل من حلمة الثديين، يُمكن أن يكون هذا السائل مائياً أو لبناً أو سائلاً أصفر اللون أو دماً

- أثناء الاستلقاء على ظهرك، تحسسي ثدييك باستخدام اليد اليمنى للثدي الأيسر واليد اليسرى للثدي الأيمن، من خلال اتباع لمسة ناعمة ودقيقة، بحركة دائرية لأصابع اليد مع الحفاظ على تماشيهم معاً

- أخيراً، تحسسي ثدييك أثناء الجلوس أو الاستحمام. قد تجد الكثير من النساء أن الطريقة الأسهل لتحسس الثدي والشعور به عندما يكون الجلد مبللاً؛ لذلك يُفضلن القيام بهذه الخطوة أثناء الاستحمام. تأكدي من فحص منطقة الثدي بأكملها باستخدام حركات اليد والأصابع نفسها المذكورة في الخطوة الرابعة».

وتشمل التغيرات التي تجدر ملاحظتها:

- أوراماً أو تكتلات

- الشعور بالألم

- تورم أو انتفاخ الغدد الليمفاوية في منطقة الإبط

- إفرازات حلمة الثدي غير الطبيعية

- عدم التناسق أو التورم

- وجود تغيرات في جلد الثدي، مثل الاحمرار أو تغير سماكة الجلد أو وجود امتلاء بارز

- تحول جلد الثدي إلى ما يشبه قشرة البرتقال

- انقلاب أو انكماش حلمة الثدي، حيث تصبح الحلمة مندفعة إلى الداخل.

آلام وتغيرات الثدي

5. تعتمد معرفة سبب ألم الثدي لدى المرأة على ما إذا كان يحدث في منطقة واحدة منه، أو في كامل الثَّدي. وكذلك على علاقته بتغيرات الدورة الشهرية أو مدى تناول حبوب منع الحمل أو أي إصابات تعرّضت لها المرأة. وكذلك تعتمد على نتائج الفحص الإكلينيكي والإجابة عن أسئلة الطبيب.

ولا يُعدّ ألم الثدي أحد الأعراض الأولية لدى غالبية (أكثر من 95 في المائة) مريضات سرطان الثَّدي. ولكن ينبغي تقييم ألم الثدي الشديد، أو الذي يستمر لأكثر من شهر واحد. ووجود أي أعراض أخرى مرافقة، غير الألم، هي التي تحدد في الغالب ما إذا كانت ثمة حاجة إلى فحوص طبية. وتستند المعالجة بالدرجة الأولى إلى معرفة السَّبب.

وتعدّ التغيرات التي تعتري مستويات الهرمونات الأنثوية، السبب الأول وراء ألم الثدي لدى معظم النساء. ولذا؛ من الطبيعي لدى غالبية النساء أن يصبح الثدي مؤلماً قبل ثلاثة إلى خمسة أيام من بداية الدورة الشهرية ويتوقف الألم بعد أن يبدأ خروج الحيض. كما أن خلال الحمل، قد يظل الثديان (وليس أحدهما) مؤلمين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، مع زيادة إنتاج الهرمونات. وآلام الثدي عند اللمس، ربما هي واحدة من أولى علامات الحمل لكثير من النساء.

كما يمكن أن يُصاب الثدي بالرضوض أو الكدمات Breast Injury، وتشعر المرأة بألم حاد لحظة الإصابة، أو ينشأ بعد ذلك. ويمكن أن يستمر الألم، وخاصة عند اللمس أو الضغط، لبضعة أيام، أو حتى أسابيع عدة بعد إصابة الثدي. ولكن تجدر مراجعة الطبيب إذا لم يتحسن الألم أو لاحظت المرأة انتفاخ شديد أو نتوء في الثدي أو احمرار جلدي وسخونة؛ مما قد يشير إلى وجود عدوى. وأيضاً

6. يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «التغيرات في الثدي شائعة، ولا تتسبب عادة في الإصابة بالسرطان. لكن بشكل عام، عند ملاحظة أي تغيير، فمن المهم دائماً أن يقوم الطبيب المعالج بفحص الثدي في أقرب فرصة ممكنة.

إن الانتباه للثدي بما يتيح ملاحظة أي تغييرات قد تنشأ، بالإضافة إلى الفحوص الدورية المنتظمة، يمكن أن يساعد في اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة؛ مما يزيد من فرص نجاح العلاج». وأضافوا ما ملخصه، أنه لا ينبغي بالضرورة أن تشعر كل مريضة سرطان الثدي بوجود كتلة في الثدي. بل إن سرطان الثدي في مراحله الأولية لا يتسبب عادة في ظهور أي كتل نسيجية بالثدي، حيث يمكن أن تشمل التغيرات المبكرة الشعور بالألم أو التورم أو وجود نتوءات بالثدي أو انقلاب الحلمة وارتدادها للداخل.

ولذا؛ من المهم إجراء فحوص دورية منتظمة، مثل فحص الثدي باستخدام أشعة الماموغرام، والفحص الذاتي للثدي. كما أن معظم النساء لا يبلّغن عن الشعور بالألم كواحدة من العلامات الأولية للإصابة بسرطان الثدي، إلا أن الإصابة بالأورام السرطانية سريعة النمو قد يسبب الألم. وبشكل عام، وفي حالة الشعور بألم في جزء معين من الثدي، ولا سيما في حالة تخطي سن 50 عاماً، ينبغي التحدث إلى الطبيب المعالج. كما تجدر الإشارة إلى أن ما يقارب من نصف النساء لديهن بالفعل كتل نسيجية كثيفة بالثدي.

ويحدث هذا الأمر عادة بسبب وجود الغدد اللبنية والقنوات اللبنية والأنسجة الضامة. ولأن هذه التكوينات قد تظهر جميعاً بيضاء في تصوير الماموغرام؛ فإن من الضروري إجراء تصوير الماموغرام ثلاثي الأبعاد، أو التصوير باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية. وهناك الكثير من الأسباب لإفرازات حلمة الثدي، وعادة ما تكون غير ضارة. ولكن إذا ظهرت هذه الإفرازات دون اعتصار الثدي أو إذا احتوت على دم، فقد تكون هذه الأمور مبعثاً للقلق. لذا؛ ولاستبعاد أي احتمالية للسرطان، ينبغي استشارة طبيب متخصص.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.