نهج جديد وواعد لزراعة القلب

يسهم في زيادة عدد جراحاتها بنسبة 30 %

شملت الدراسة التي أجريت في عدد من المستشفيات الأميركية 180 متلقياً للزرع (بابليك دومين)
شملت الدراسة التي أجريت في عدد من المستشفيات الأميركية 180 متلقياً للزرع (بابليك دومين)
TT

نهج جديد وواعد لزراعة القلب

شملت الدراسة التي أجريت في عدد من المستشفيات الأميركية 180 متلقياً للزرع (بابليك دومين)
شملت الدراسة التي أجريت في عدد من المستشفيات الأميركية 180 متلقياً للزرع (بابليك دومين)

أظهرت نتائج بحثين جديدين نُشرا (الخميس) أن نهجاً مختلفاً لجراحات زراعة القلب قد يمنح مزيداً من المرضى فرصة إجراء جراحة منقذة للحياة. معظم القلوب المزروعة هي من متبرعين ماتوا دماغياً، لكن الأبحاث الجديدة تظهر أن نهجاً مختلفاً يطلق عليه التبرع بعد «موت الدورة الدموية»، يمكن أن يكون بالقدر ذاته من النجاح، ويزيد عدد الأعضاء المتاحة للزراعة. وتستخدم الطريقة الجديدة منذ فترة زمنية طويلة لاستعادة الكلى وأعضاء أخرى. أظهرت البيانات فاعلية وسلامة زراعة القلوب التي تم الحصول عليها من المتبرعين بعد موت الدورة الدموية، مقارنة بالقلوب التي تم الحصول عليها من المتبرعين بعد الموت الدماغي، وفق النتائج.

شملت الدراسة التي أجريت في عدد من المستشفيات الأميركية 180 متلقياً للزرع (بابليك دومين)

وقال باحثو «ديوك هيلث» في بيان صحافي صدر الخميس، إن استخدام تلك «القلوب المنبوذة» منذ فترة طويلة، على حد وصفهم، يمكن أن يتيح لآلاف المرضى فرصة محتملة لعملية زرع منقذة للحياة؛ مما يزيد عدد قلوب المتبرعين بنسبة 30 في المائة.

وقال جراح زراعة القلب الدكتور جاكوب شرودر، من كلية الطب بجامعة ديوك، والذي قاد البحث: «إذا استطعنا أن نجعل المرضى يستخدمون تلك القلوب، أعتقد أنه من المحتمل أن يرتفع معدل زراعة القلب أكثر من ذلك». وأَضاف: «يجب أن يكون هذا معياراً للرعاية». تحدث الطريقة المعتادة للتبرع بالأعضاء عندما يحدد الأطباء، من خلال الاختبار الدقيق، أن شخصاً ما ليس لديه وظيفة دماغية بعد إصابة كارثية حدثت له؛ مما يعني موت دماغه. يُترك الجسد على جهاز التنفس الصناعي الذي يحافظ على نبض القلب والأكسجين قبل أن ينقل القلب إلى الثلج. في المقابل، يحدث التبرع بعد موت الدورة الدموية عندما يعاني شخص ما إصابة دماغية لا يمكن النجاة منها، ولكن نظراً لأن جميع وظائف المخ لم تتوقف بعد؛ تقرر الأسرة سحب أجهزة دعم الحياة ويتوقف القلب. وهذا يعني أن الأعضاء ستظل من دون أكسجين لفترة من الوقت قبل أن تتم استعادتها، وهنا يبدي الجراحون قلقهم؛ خوفاً من تلف القلب. ما الذي تغير؟... الآن يمكن للأطباء إزالة تلك القلوب ووضعها في آلة «تنعشها»، بحيث تضخ الدم والمغذيات إليها أثناء نقلها، وتوضيح ما إذا كانت تعمل بشكل جيد قبل عملية الزرع المخطط لها.

وشملت الدراسة المنشورة التي أجريت في عدد من المستشفيات الأميركية، 180 متلقياً للزرع، نصفهم حصلوا على قلوب من متبرعين بعد موت الدورة الدموية (DCD) والنصف الآخر أُعطوا قلوباً من متبرعين متوفين دماغياً كانت محفوظة في الثلج. وكما أفاد الباحثون في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، فإن البقاء على قيد الحياة بعد ستة أشهر كان متماثلاً تقريباً، 94 في المائة لمتلقي تبرعات «موت الدورة الدموية» و90 في المائة لأولئك الذين حصلوا على القلوب المعتادة.

من الجدير بالذكر، أن الدراسة مولتها شركة «ترانس ميديكس» TransMedics، التي تصنع نظاماً لتخزين القلب.

وتُظهر النتائج «إمكانية زيادة الإنصاف والمساواة في زراعة القلب؛ مما يسمح لمزيد من الأشخاص المصابين بفشل القلب بالحصول على هذا العلاج المنقذ للحياة»، وفق طبيبة زراعة القلب الدكتورة، نانسي سويتزر، من جامعة واشنطن في سانت لويس، والتي لم تشارك في الدراسة.

في العام الماضي، أُجريت 4111 عملية زراعة قلب في الولايات المتحدة وحدها، وهو رقم قياسي لكنه ليس كافياً لتلبية الحاجة إلى هذه الجراحات، إذ يعاني مئات الآلاف من الأشخاص من قصور القلب المتقدم (ضعف شديد في ضخ القلب)، لكن لم يُعرض على الكثير منهم عملية زرع، ولا يزال آخرون يموتون في انتظار هذا العرض.

وقد بدأ الباحثون في أستراليا والمملكة المتحدة لأول مرة في تجربة عمليات زرع القلب من متبرعين بعد موت الدورة الدموية قبل نحو سبع سنوات. في العام الماضي، كان هناك 345 عملية زرع قلب في الولايات المتحدة، و227 حتى الآن هذا العام، وفقاً للشبكة المتحدة لمشاركة الأعضاء.

في الدراسة التي تقودها «ديوك هيلث»، ما يقرب من 90 في المائة، من قلوب أُخذت من متبرعين بعد موت الدورة الدموية تعافت، وانتهى بها الأمر إلى زرعها؛ مما يشير إلى أنه من المفيد أن يبدأ مزيد من المستشفيات استخدام الطريقة الأحدث تلك. وهو ما يعلق عليه شرودر، بأن معظم الذين حصلوا على قلوب من متبرعين بعد «موت الدورة الدموية»، كان لديهم بالفعل مضخات قلب مزروعة، وهو ما يجعل عملية الزرع أكثر صعوبة، حتى لو لم يكونوا في مرتبة متقدمة في قائمة الانتظار.


مقالات ذات صلة

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية

اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

سجّلت المنظومة الصحية في السعودية أرقاماً لافتة لعام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث سلّط الضوء على سلسلة من المنجزات النوعية.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)
العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».