أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز ومحيطه خلال الليل، وهدّد باستهداف القوات الأميركية في المنطقة إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.
وقالت الوحدة البحرية لـ«الحرس الثوري»، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن 4 ناقلات استُهدفت في وقت واحد أثناء نقل النفط إلى سفن أخرى، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، فيما اصطدمت 3 سفن أخرى بألغام وتعطلت.
وزعم البيان أن الناقلات الأربع كانت تنفذ عمليات نقل وصفتها بأنها «غير قانونية» في شمال الخليج العربي، بعدما رصدتها قواته الأربعاء، فيما اصطدمت السفن الثلاث الأخرى بألغام غرب المضيق.
ولم يكشف البيان عن أسماء السفن أو أعلامها أو مواقعها الدقيقة، كما لم يشر إلى وقوع إصابات بين أفراد أطقمها.
وقالت وكالة «أسوشييتد برس» إن الحصيلة، إذا تأكدت، ستكون الأكبر في يوم واحد للسفن المتضررة في المضيق منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).
تهديد للقواعد
وهدّد «الحرس الثوري» باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا واصل الجيش الأميركي مرافقة السفن عبر المضيق. وقال في بيان نشره عبر موقعه الرسمي «سباه نيوز»: «على الجيش الأميركي أن يعلم أنه إذا مضى في نهجه، فإن الصراع سيمتد إلى قواعده في المنطقة. هذا تحذير جدي».
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن التهديد يشمل أي محاولة أميركية لتمرير الناقلات عبر أجزاء أخرى من المضيق.
وبث التلفزيون الإيراني، الخميس، صوراً لعشرات المسيّرات في موقع تحت الأرض، قال إنها أكثر تطوراً من سابقاتها، بينها نسخة جديدة من مسيّرة «آرش» تحمل رأساً حربياً بوزن 100 كيلوغرام، أي ضعف ما كانت تحمله.
وقال قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، إن بلاده بلغت «مستوى كبيراً من النضج» في مجال المسيّرات، وإن مسيّرات أخرى سيُكشف عنها لاحقاً.
وكانت وكالة «إرنا» الرسمية، قد أفادت في وقت متأخر الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في منطقة كاربان بمدينة سيريك في محافظة هرمزغان المطلة على المضيق، من دون أن تُحدد ما إذا كانت ناجمة عن هجمات أو عمليات إطلاق صواريخ. وهي الأولى من نوعها في المنطقة هذا الشهر.
ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الخميس، صورة لطائرة الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غراولر» تقلع من حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، قائلة إن الحاملة تدعم مهمات، بينها فرض «حصار الجدار الفولاذي الأميركي على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية». ولم يتضمن المنشور تعليقاً على الإعلان الإيراني.
وكان متحدث باسم «سنتكوم» قد نفى، الأربعاء، إعلان «الحرس الثوري» اصطدام ناقلتين بألغام في المضيق، قائلاً إن «ادعاء إيران... غير صحيح»، وإن القوات الأميركية «طهّرت ممرات الملاحة الدولية» من الألغام، وإن 95 في المائة من السفن تعبر المضيق «بنجاح».
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قرب بلدة بخاء العُمانية، وأخرى قبالة مدينة الفاو العراقية. وأحصت صحيفة «وول ستريت جورنال» نحو 30 هجوماً على السفن منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، وأفادت «بلومبرغ» بأن 5 حوادث على الأقل في النصف الأول من الشهر أصابت غرف المحركات.
ويقول محللون إن طهران تسعى إلى الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر رفع أسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وبلغ سعر خام برنت نحو 108 دولارات للبرميل الثلاثاء، حسب «وول ستريت جورنال».
وفرضت إيران قيوداً على الملاحة في المضيق منذ بدء الحرب، وتُطالب السفن بالحصول على إذنها للعبور، فيما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وكان يمر عبر المضيق في أوقات السلم نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.







