تعرضت سفينة قبالة سواحل سلطنة عمان قرب مضيق هرمز الأربعاء لهجوم بـ«مقذوف غير محدد»، ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده، حسبما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وقالت الهيئة إن الحادث الأول وقع الأربعاء على بُعد 11 ميلاً بحرياً (نحو 20 كيلومتراً) غرب بلدة بخاء العُمانية المطلة على مضيق هرمز، وأدى إلى اندلاع حريق أُخمد لاحقاً. وأضافت أن الناقلة «راسية حالياً»، وأن «جميع أفراد الطاقم بخير»، من دون «تقارير عن أثر بيئي حتى الآن».
ووقع الحادث الثاني الثلاثاء، على بُعد 30 ميلاً بحرياً (نحو 55 كيلومتراً) من مدينة الفاو في جنوب العراق. وقالت الهيئة إن ربان الناقلة أبلغ عن إصابتها بمقذوف، من دون إصابات أو أضرار. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الحادثين.
وتتصاعد الهجمات على السفن مع توسيع واشنطن مرافقة الناقلات عبر المضيق، وتمسك طهران بإخضاع العبور لإذنها. وتفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، فيما تتعثر المفاوضات بين البلدين.
ونفى المتحدث باسم «سنتكوم»، تيم هوكينز، إعلان «الحرس الثوري» أن ناقلتين اصطدمتا بألغام إيرانية في المضيق، قائلاً إن «ادعاء إيران... غير صحيح».
وأضاف: «طهّرنا ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز من الألغام. إيران تستخدم الصواريخ والمسيّرات في أعمالها العدوانية». وقال إن المضيق مفتوح، وإن 95 في المائة من السفن تعبره «بنجاح».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال هوكينز لشبكة «فوكس نيوز»، إن محاولات إيران مهاجمة السفن في مضيق هرمز «تفشل»، وإن القوات الأميركية ساعدت في توفير «حماية منسقة لآلاف السفن» التي عبرت بأمان.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، الثلاثاء، أن ألغاماً زرعتها بحريته أوقفت ناقلتين حاولتا العبور من مسارات تعدها طهران غير قانونية. ثم أعلن اصطدام ناقلة ثالثة بلغم، قائلاً إنها كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من الخام، و«عطّلت كل أنظمة الرادار والملاحة» فيها.
وأحصت صحيفة «وول ستريت جورنال» نحو 30 هجوماً على السفن منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استناداً إلى بلاغات الهيئة البريطانية وشركات الأمن البحري. وقالت شركة «ويندوارد» للاستخبارات البحرية إن هجمات هذا الشهر تمثل 20 في المائة من السفن المستهدفة منذ بدء الحرب.
ووقع 23 حادثاً على الأقل في المضيق ومحيطه خلال النصف الأول من الشهر، أصاب خمسة منها على الأقل غرف المحركات، وهي إصابات قد تخرج السفن من الخدمة لأشهر، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وقال مسؤولون في قطاع الشحن إن إيران باتت تستخدم الصواريخ أكثر من المسيّرات، لكن من الصعب الجزم بأنها تتعمد ضرب المحركات. وغرقت سفينتان على الأقل الأسبوع الماضي، إحداهما سفينة حاويات أصيبت في المضيق.
تدفق بتكلفة أعلى
ورغم الهجمات، تجاوزت صادرات النفط من الشرق الأوسط مستويات ما قبل الحرب. وقالت شركة «كبلر» إن متوسطها بلغ أكثر من 24 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، مقارنة بـ23.3 مليون قبل الحرب، مع احتساب الشحنات عبر هرمز والمسارات البديلة.
وبلغت التدفقات عبر هرمز، بما فيها عمليات نقل الشحنات بين السفن في خليج عُمان، نحو 14 مليون برميل يومياً، أي 82 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، حسب أرقام أولية.
لكن تكلفة النقل ارتفعت. فقد اقترب سعر شحن الخام الخليجي إلى الصين على متن ناقلة عملاقة من مستوى قياسي بلغ 37.37 دولار للبرميل، حسب «كبلر». وارتفع التأمين ضد مخاطر الحرب إلى ما يصل إلى 10 في المائة من قيمة السفينة، بعدما كان أقل من 3 في المائة، وفق «ويندوارد».
وكان يمر عبر المضيق، قبل اندلاع الحرب بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، نحو 20 في المائة من النفط والغاز في العالم.

