تحقيق ضد داود أوغلو بتهمة «إهانة» الرئيس التركي

بعد حل حزبه واعتزاله العمل السياسي

داود أوغلو متحدثاً في البرلمان التركي (أرشيفية - حزب المستقبل على إكس)
داود أوغلو متحدثاً في البرلمان التركي (أرشيفية - حزب المستقبل على إكس)
TT

تحقيق ضد داود أوغلو بتهمة «إهانة» الرئيس التركي

داود أوغلو متحدثاً في البرلمان التركي (أرشيفية - حزب المستقبل على إكس)
داود أوغلو متحدثاً في البرلمان التركي (أرشيفية - حزب المستقبل على إكس)

فتح مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقاً ضد رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان.

وقال مكتب المدعي العام، في بيان الخميس، إن النيابة باشرت تحقيقاً فورياً تلقائياً بموجب «الفقرة الأولى من المادة 299» من قانون العقوبات التركي، ضد أحمد داود أوغلو؛ بسبب تصريحات عُدّت مسيئة لرئيس الجمهورية، وتُدوولت على مواقع التواصل الاجتماعي. وانتشر، الأربعاء، مقطع فيديو قديم سُجّل خلال لقاء لداود أوغلو مع مواطنين بإحدى القرى في فترة رئاسته حزب «المستقبل» المعارض، الذي أعلن حلّه في 30 يوليو (تموز) الماضي، وابتعاده عن العمل السياسي. وقد تصل عقوبة «إهانة الرئيس»، وفق القانون التركي، إلى الحبس 4 سنوات.

مسيرة مشتركة

خلال حديثه في المقطع المصور، قال داود أوغلو منتقداً الرئيس إردوغان، دون ذكره بالاسم: «على عكس الوزراء الذين جاءوا من بعدي، لم أكسب قرشاً واحداً بشكل غير مشروع. قلت لهم لا تمدوا أيديكم، ولا تحققوا مكاسب غير مشروعة، لكنهم فعلوا. لقد جمعوا مليارات فوق ملياراتهم، ونهبوا المكاسب غير المشروعة، وأغنوا حاشيتهم والمحيطين بهم. عيّن (إردوغان) صهره (برات البيرق وزير الطاقة والموارد الطبيعية والخزانة والمالية سابقاً) وزيراً، وأثرى أقاربه، وسلّم تركيا إلى 5 مقاولين».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وسلفه عبد الله غل وأحمد داود أوغلو عندما كان وزيراً للخارجية في حكومة إردوغان (أرشيفية - الرئاسة التركية)

وعمل داود أوغلو، وهو أكاديمي مختص في العلوم السياسية وكان يُلقّب في أوساط حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بـ«الأستاذ»، مستشاراً للرئيس السابق عبد الله غل، ثم لإردوغان في فترة رئاسته الوزراء، ثم وزيراً للخارجية. وتولّى رئاسة الحزب خلفاً لإردوغان بعد انتخابه رئيساً في 2014، حيث كان النظام البرلماني لا يسمح للرئيس بالانتماء إلى أي حزب، لكنه أعلن في عام 2016 استقالته من رئاسة الحزب بسبب خلافات مع إردوغان في نهج إدارته الحزب والبلاد.

وفي 2019، استقال داود أوغلو من «العدالة والتنمية» بعدما تعمّقت الخلافات مع إردوغان وأسّس حزب «المستقبل»، الذي أعلن، بشكل مفاجئ في 30 يوليو الماضي، قراره حلّه والانسحاب من العمل السياسي الحزبي الذي أرجعه إلى «فساد المناخ السياسي في تركيا». وقال، في بيان، إن القرار اتُّخذ بعد تقييمات ومشاورات مع الهيئات المختصة في الحزب؛ بسبب عدم الرغبة في الانخراط في «المناخ السياسي الفاسد»، لافتاً إلى أن «القرار ليس استسلاماً أو تخلياً عن السياسة، لكنه جاء لوضع مسافة أخلاقية مع السياسة، ودعوةً للجميع لإعادة النظر فيها».

وانتقد داود أوغلو النظام الرئاسي الذي تُحكم به تركيا حالياً، لافتاً إلى «ضعف مبدأ الفصل بين السلطات وتعطل آليات الرقابة والتوازن»، وموضحاً أن «الفساد، وانعدام الجدارة، والاستقطاب، وفقدان الثقة في النظام القضائي، تُعدّ من بين أبرز مشكلات البلاد». كما انتقد داود أوغلو «اتّساع التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، وتراجع مكانة السياسيين بشكل كبير». وأكّد أن تركيا بحاجة إلى «ثورة شاملة على المستويات الأخلاقية والفكرية والمؤسسية والسياسية»، مُحذّراً من «احتمال تحول موجة الغضب الناجمة عن الاستبداد والفساد وعدم المساواة في الدخل، والحظر، وانتهاكات القانون، إلى حكومة مضادة انتقامية؛ لأن الاستقطاب ينتشر من السياسة إلى المجتمع، وهذا الوضع يدمر الشعور بالانتماء المشترك». وختم: «سنواصل التفكير والتحذير والعمل من أجل تركيا، وسنواصل نضالنا من أجل أمتنا حتى تتحقق تركيا الغد».

ابتعاد عن السياسة

وحُلّ حزب «المستقبل» في مؤتمر عام عُقد يوم 22 أغسطس (آب) الماضي، وتردد داخل كواليس السياسة في أنقرة أن قرار داود أوغلو جاء بعد فشل مفاوضات الاندماج مع حزبي «الرفاه من جديد» و«السعادة» اليمينيين.

مصافحة بين داود أوغلو وإردوغان داخل البرلمان التركي في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)

كما تصاعدت تكهنات سابقة، عقب مصافحة داود أوغلو ورئيسَي حزبي «الرفاه من جديد» فاتح أربكان، و«الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، إردوغان في البرلمان خلال الاحتفال بـ«يوم السيادة الوطنية والطفولة» في 23 أبريل (نيسان) الماضي، بشأن احتمالات عودته وباباجان إلى حزب «العدالة والتنمية». وأشعل تصريح داود أوغلو عقب اللقاء مع إردوغان بأن «روحي لم تفارق حزب (العدالة والتنمية) قط» هذه التكهنات.


مقالات ذات صلة

«الدوري التركي»: صلاح يصنع... وطرابزون يهزم سامسون بثلاثية

رياضة عالمية لاعبو طرابزون يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على سامسون (نادي طرابزون)

«الدوري التركي»: صلاح يصنع... وطرابزون يهزم سامسون بثلاثية

فاز طرابزون سبور على مضيّفه سامسون سبور 3/صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري التركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سامسون (تركيا))
شؤون إقليمية شهدت تركيا سلسلة هجمات دامية بعدد من مدارسها بينها حادث داخل مؤسسة تعليمية بكهرمان ماراش في أبريل 2025 (رويترز)

تركيا تحظر منصات التواصل على الأطفال دون الـ15 عاماً

فرضت تركيا حظراً على تقديم منصات التواصل الاجتماعي خدماتها للأطفال دون سنِّ الـ15 عاماً، يسري اعتباراً من مطلع الشهر المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عدد من تطبيقات مواقع التواصل على شاشة هاتف (رويترز)

تركيا تمنع منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدمات للأطفال تحت سن 15 عاماً

منعت تركيا منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدمات للأطفال تحت سن 15 عاماً، طبقاً للائحة تم نشرها في الجريدة الرسمية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
رياضة عالمية الإيطالي فينتشنزو مونتيلا أُقيل من تدريب المنتخب التركي (رويترز)

4 هزائم تطيح بالإيطالي مونتيلا من تدريب تركيا

أقال الاتحاد التركي لكرة القدم، الجمعة، المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا من منصبه مديراً فنياً للمنتخب، بعد سلسلة من الهزائم في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

وكتبت القيادة المركزية الأميركية على موقع «إكس»: «قصفت ⁠مقاتلة تابعة للجيش الأميركي ‌مؤخرة ‌السفينة ​أوشن ‌موليكا التي ‌ترفع علم بنما (تعرف أيضا باسم أريكا صن) بذخيرة ‌دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام ⁠دفع ⁠السفينة بالكامل دون إلحاق ضرر بالطاقم».

وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد ​مغادرة ​ميناء إيرانيا.


«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا بتعرض ‌ناقلة ‌نفط ​كانت ‌في ⁠طريقها ​للخروج من ⁠مضيق هرمز لإصابة في الجانب الأيسر ⁠بقذيفة ‌مجهولة المصدر، ‌مما ​تسبب ‌في ‌اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة أن أفراد ‌الطاقم بخير، مضيفة أن ⁠تقييم ⁠الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.


تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب إيران، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأعلن الكرملين أن بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، وجهة نظر إيران بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن مضمون المقترحات.

وأشار مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إلى ترحيب ترمب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «الخيارات الدبلوماسية لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق ممكن وضروري».

وشدد بزشكيان على أن بلاده لا تنسحب من المفاوضات، لكنها تتمسك بحقوقها وترفض المواقف الأحادية التي تعرقل التسوية.وفي الملف النووي، جدد بوتين عرض موسكو استقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وقال الكرملين إن ترمب أبدى اهتماماً بالمقترح.