الحائزة «نوبل» نرجس محمدي في حالة حرجة بعد نقلها من السجنhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5269222-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%84-%D9%86%D8%B1%D8%AC%D8%B3-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%86%D9%82%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86
الحائزة «نوبل» نرجس محمدي في حالة حرجة بعد نقلها من السجن
الإيرانية الحاصلة على جائزة «نوبل للسلام» نرجس محمدي... وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة إكس - نوشين جعفري)
أفادت مؤسسة نرجس محمدي بأن الناشطة الإيرانية المسجونة الحائزة جائزة نوبل للسلام، الأحد، ترقد في حالة حرجة بوحدة عناية قلبية في شمال غربي إيران، وذلك بعد يومين من نقلها من السجن إلى المستشفى.
وذكرت مؤسسة نرجس محمدي في بيان أن ضغط دمها استمر في التغير على نحو خطير، وأن العلاج اقتصر على محاولات لجعل حالتها مستقرة من خلال إمدادها بالأكسجين، حسبما أفادت وكالة «رويترز».
ونُقلت محمدي من السجن إلى مستشفى في مدينة زنجان بشمال غربي البلاد، يوم الجمعة، عقب «تدهور كارثي» في حالتها الصحية، وقالت المؤسسة إن محمدي تعرضت لفقدان الوعي التام وأزمة قلبية حادة.
وقالت المؤسسة في بيانها، الأحد: «لا يمكن علاج حالة نرجس محمدي على نحو فعال إلا إذا نُقلت إلى فريقها الطبي في طهران».
وقالت مؤسسة نرجس محمدي إن الحائزة جائزة نوبل تعرضت لنوبتين من فقدان الوعي الكامل وأزمة قلبية حادة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
وفي وقت سابق، الجمعة، أغمي على محمدي مرتين في سجن زنجان بشمال غربي إيران، وفقاً للمؤسسة. ويُعتقد أنها تعرضت لنوبة قلبية في أواخر مارس (آذار)، بحسب محاميها الذين زاروها بعد أيام قليلة من الحادث. وبدت في ذلك الوقت شاحبة، وقد فقدت وزناً، وكانت تحتاج إلى ممرضة لمساعدتها على المشي.
وقالت المؤسسة إن نقلها إلى المستشفى جاء بعد 140 يوماً من الإهمال الطبي المنهجي منذ اعتقالها في 12 ديسمبر (كانون الأول).
وأضافت المؤسسة: «تم هذا النقل بوصفه ضرورة لا مفر منها، بعدما قرر أطباء السجن أن حالتها لا يمكن التعامل معها في الموقع، رغم التوصيات الطبية القائمة بأن تعالج على يد فريقها المتخصص في طهران».
المساعدة قد تكون متأخرة
كانت عائلة محمدي تطالب منذ أسابيع بنقلها إلى مرافق طبية مناسبة. ونقلت المؤسسة عن عائلتها قولها إن نقلها، الجمعة، إلى مستشفى في زنجان كان إجراءً «يائساً وفي اللحظة الأخيرة»، وقد يكون متأخراً جداً لتلبية احتياجاتها الحرجة.
وقال شقيقها حميد رضا محمدي، المقيم في أوسلو بالنرويج، في رسالة صوتية شاركتها المؤسسة مع وكالة «أسوشييتد برس»، إن عائلتها «تكافح من أجل حياتها».
وأضاف: «عائلتي في إيران تفعل كل ما بوسعها، لكن المدعين في زنجان يعرقلون كل شيء».
وقال محامو محمدي إنها أخبرتهم، خلال زيارة جرت بعد أيام، بأن زميلاتها في السجن عثرن عليها فاقدة للوعي في 24 مارس. وبعد فحصها لاحقاً في عيادة السجن، قال لها طبيب إنها ربما كانت قد تعرضت لنوبة قلبية. ومنذ ذلك الحين، عانت آلاماً في الصدر وصعوبات في التنفس.
وقالت محاميتها في فرنسا، شيرين أردكاني، حينذاك، إن محمدي حُرمت من نقلها إلى المستشفى أو زيارة طبيب القلب الخاص بها. وكان مسؤول في السجن حاضراً طوال الزيارة القصيرة التي أجراها محامو محمدي.
فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2023
فازت المحامية الحقوقية محمدي، البالغة 53 عاماً، بجائزة نوبل للسلام عام 2023 وهي في السجن، واعتُقلت في ديسمبر خلال زيارة إلى مدينة مشهد في شرق إيران، وحُكم عليها بالسجن 7 سنوات إضافية.
وقالت عائلتها في فبراير (شباط) إن صحتها كانت تتدهور في السجن، جزئياً بسبب ضرب تعرضت له في أثناء اعتقالها في ديسمبر. وقالت العائلة إن رجالاً عدة ضربوها وركلوها في جانبها ورأسها ورقبتها. وأدانت لجنة نوبل، في بيان صدر في فبراير، «سوء المعاملة المستمر المهدد للحياة» بحق محمدي.
وكتب محاميها مصطفى نيلي على منصة «إكس»: «في الأيام الأخيرة، شهد ضغط دمها تقلبات حادة، بين ارتفاع شديد وانخفاض شديد، واليوم أُغمي عليها فجأة بسبب هبوط مفاجئ في ضغط الدم».
في البداية، حقن طبيب السجن محمدي بأدوية، لكنها رفضت نقلها إلى المستشفى، مطالبة برؤية طبيب القلب الخاص بها. وبعد ساعات قليلة، أُغمي على محمدي مرة أخرى. وأضاف المحامي أن طبيب أعصاب أمر هذه المرة بنقلها فوراً إلى المستشفى.
ونُقلت محمدي على وجه السرعة إلى المستشفى، وأُدخلت وحدة العناية القلبية، «لكن ضغط دمها لا يزال يتقلب بشدة»، وفق ما كتب نيلي، وقال إن مسؤولاً طبياً في زنجان أوصى بتعليق تنفيذ حكمها شهراً واحداً لتلقي العلاج، لكن المدعي العام في زنجان أحال الأمر إلى نظيره في طهران.
وقبل اعتقالها في 12 ديسمبر، كانت محمدي تقضي بالفعل حكماً بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم التواطؤ ضد أمن الدولة والدعاية ضد الحكومة الإيرانية، لكنها كانت قد أُفرج عنها في إجازة منذ أواخر عام 2024 بسبب مخاوف صحية.
واصلت نشاطها خلال الإجازة
وخلال تلك الإجازة، واصلت محمدي نشاطها عبر احتجاجات علنية وظهور في وسائل إعلام دولية، بما في ذلك التظاهر أمام سجن إيفين سيئ السمعة في طهران، حيث كانت محتجزة.
وفي فبراير، حكمت محكمة ثورية في مشهد على محمدي بالسجن 7 سنوات إضافية. وتصدر مثل هذه المحاكم عادة أحكاماً مع فرص ضئيلة أو معدومة أمام المتهمين للطعن في التهم الموجهة إليهم.
ويقول مؤيدو محمدي إنها تعرضت لنوبات قلبية عدة في أثناء سجنها قبل أن تخضع لجراحة طارئة عام 2022.
وفي عام 2023، أصبحت محمدي خامس حائزة تُمنح جائزة نوبل للسلام وهي في السجن؛ ما زاد من قوة صوتها الداعم للاحتجاجات الواسعة التي اجتاحت إيران بعد وفاة مهسا أميني في العام السابق، إثر اعتقالها من شرطة الأخلاق لعدم ارتدائها الحجاب الإلزامي بالشكل المطلوب.
وأثار اختيارها غضب السلطات في إيران، وزاد الجهاز القضائي مدة سجنها، وتعرضت لاحقاً للاعتداء من حراس مع سجناء آخرين كانوا يحتجون داخل سجن إيفين.
ومع ذلك، ظلت محمدي متحدية، حتى إنها أصدرت دعوات لمقاطعة انتخابات 2024 التي فاز بها الرئيس مسعود بزشكيان، وتمسكت بأن الحكومة الإيرانية ستتغير يوماً ما بفعل الضغط الشعبي.
قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.
أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.
رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.
أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب الحدودي العراقي مع إيران، اليوم (الأربعاء)، بأن العراق أغلق المنفذ أمام المسافرين والمركبات حتى إشعار آخر.
«الشرق الأوسط» (بغداد)
إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفنhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5332557-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%86
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
هدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة، بعدما أعلن إصابة سبع ناقلات بضربات وألغام بحرية.
وزعمت بحرية «الحرس» أنها أصابت أربع ناقلات خلال نقل النفط في شمال الخليج، وأن ثلاث سفن اصطدمت بألغام غرب المضيق، ولم يتسن التحقق من روايتها.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران باختلاق هجمات على السفن لرفع أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية، قائلاً إن النفط العابر للمضيق تجاوز مستويات ما قبل الحرب.
وذكرت «نيويورك تايمز» أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططاً لضربات مكثفة بعد الانتخابات. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن مقاتلات إسرائيلية حلقت حتى الحدود الإيرانية.
تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5332498-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%85%D8%B4%D8%A8%D9%88%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران، إلى جانب تدقيقها في التداولات بأسواق التنبؤات المتعلقة بالانتخابات.
وأدلى ميلر بتصريحاته خلال مؤتمر في ولاية نيويورك، رداً على تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز» الأسبوع الماضي. وأفاد التقرير بأن مسؤولاً معيّناً سياسياً في اللجنة طلب من موظفي مراقبة السوق التراجع عن إحالة تداولات مشبوهة إلى فريق إنفاذ اللوائح. وترتبط تلك التداولات بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مارس (آذار)، التراجع عن شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية.
وعندما سُئل ميلر عن التقرير خلال جلسة نقاشية، قال إن اللجنة تحقق في هذه التداولات «منذ البداية»، وإن التحقيق لا يزال مفتوحاً.
وأثار التقرير مخاوف عبّر عنها مدافعون عن حقوق المستثمرين ومشرّعون من تراخي اللجنة في إنفاذ اللوائح، في وقت تشهد فيه عمليات تسريح واسعة لموظفيها، وتحاول الإشراف على قطاع أسواق التنبؤات المتنامي. وتتيح هذه الأسواق المراهنة على نتائج أحداث متنوعة، من الانتخابات الأميركية إلى المباريات الرياضية.
وبدأ مشرّعون اتحاديون التدقيق في هذا القطاع عن كثب. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) أن معظم الأميركيين يعارضون المراهنة على القرارات الحكومية أو نتائج الانتخابات.
وقال ميلر إن اللجنة تراقب التداولات المثيرة للشبهات في أسواق التنبؤات، بما فيها تلك المرتبطة بنتائج الانتخابات، لكنه امتنع عن التعليق تحديداً على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف أن موظفي اللجنة «أجروا تحقيقات، وربما لديهم تحقيقات جارية بشأن بعض المرشحين الذين أجروا صفقات على عقود تستند إلى انتخابهم».
ناقلة نفط تمر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات (رويترز)
قيود مالية
إلى ذلك، أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية، الخميس، أنها ألغت ترخيص فرع «بنك صادرات إيران» في هامبورغ وأمرت بتصفيته، في أعقاب فرض عقوبات.
وأوضحت الهيئة أنها كانت قد ألغت ترخيص البنك العام الماضي، بسبب مخالفته المتطلبات القانونية وعدم معالجته أوجه قصور رصدتها. وقالت إن محكمة في هامبورغ عيّنت الشهر الماضي مسؤولاً لتصفيته، مضيفة: «نتيجة لذلك، لم يعد مسموحاً لهذه المؤسسة بممارسة الأعمال المصرفية».
وبحسب الهيئة، يعمل في الفرع 13 موظفاً، وتبلغ أصوله 62.4 مليون يورو (70.16 مليون دولار). ولم يرد البنك على طلب للتعليق. والقرار أحدث إجراء ضد بنك إيراني في ألمانيا، بعدما أعلنت الهيئة في سبتمبر (أيلول) الماضي إفلاس فرع يتبع «بنك سبه» الإيراني المملوك للدولة.
وفي اليونان، قالت وزارة المالية في بيان، الخميس، إنها تطبق العقوبات السارية المرتبطة بإيران، وتدعم الجهود الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل فعال.
وصدر البيان بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة «كارناكيس آند كارناكيس» للمحاماة في اليونان وبنما، متهمة إياها بتقديم مساعدة قانونية لشبكات الشحن الإيرانية على مدى سنوات. وقالت «الخزانة» إن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية أصدرت استدعاءً إدارياً لتسريع التحقيق مع بنك يوناني لم تكشف اسمه.
وقالت وزارة المالية اليونانية إنها على علم ببيان «الخزانة الأميركية»، مضيفة أن «جميع المعلومات المتاحة قيد التقييم، ويجري اتخاذ التدابير المناسبة، وفقاً للإجراءات المعمول بها، والقوانين المحلية، وقوانين الاتحاد الأوروبي، والقوانين الدولية السارية».
ترمب يتهم إيران باختلاق هجمات بحرية قبل الانتخابات الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5332469-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
ترمب يتهم إيران باختلاق هجمات بحرية قبل الانتخابات الأميركية
مقاتلة أميركية من طراز «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (البحرية الأميركية)
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بأنها تبذل «كل ما في وسعها» لرفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيراً إلى أنها تختلق روايات عن استهداف سفن واصطدامها بألغام في مضيق هرمز، وذلك في وقت كشفت فيه تقارير أميركية أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدّا خططاً لاستئناف الضربات على إيران.
وكتب ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، أن الإيرانيين يفعلون ذلك «لأن كمية النفط التي تعبر مضيق هرمز الآن تفوق ما كان يعبره حتى قبل بدء النزاع».
وقال إن السلطات الإيرانية «تواصل قتل المحتجين وكل من يقف في طريقها»، زاعماً أن «75 ألف محتج قُتلوا في أقل من سبعة أشهر»، ووصف النظام الإيراني بأنه «شرير حقاً»، معرباً عن أمله في أن «يدرك الرأي العام الأميركي والعالم مدى شره»، وانتقد «عدم اكتراث العالم والحزب الديمقراطي».
وجدّد التزامه بالتصدي لأي محاولات من طهران تؤدي إلى أسلحة دمار شامل، قائلاً: «لا يمكن لإيران أبداً أن تمتلك سلاحاً نووياً، ولن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً».
وفي طهران، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، الخميس، إن بلاده أعدّت نفسها لـ«حرب غير متكافئة»، مهدداً باستهداف أي سفينة لـ«العدو» تدخل بحر عُمان، وأضاف حاتمي خلال تفقده مركزاً لإنتاج المسيّرات الهجومية التابعة للجيش: «في الحرب غير المتكافئة السابقة، قاتلنا العدو بمعدات فاجأته؛ لأنه تلقى ضربات قوية جداً. قيّمنا العدو ونعلم أن لديه قدرات كبيرة، لكننا أعددنا أنفسنا لحرب غير متكافئة، وللمعدات التي تتطلبها».
قائد الجيش الإيراني خلال مقابلة صحافية (أرشيفية - أرنا)
وتابع حاتمي: «نحن نرصد الأمور، وإذا دخلت سفينة للعدو فستُستهدف حتماً»، موضحاً أن إيران استخدمت «الألغام البحرية وجزءاً من أنظمة التحكم الآلي» لفرض قواعدها على الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي وبحر عُمان، وفقاً لوكالتَي «تسنيم» و«دفاع برس».
وأفاد التلفزيون الرسمي بأن مسيّرات «آرش» الانتحارية زُوّدت بمحركات نفاثة، وبأن رأسها الحربي زاد من 50 إلى 100 كيلوغرام، وتحسنت دقتها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ويقول الجيش إن مداها يبلغ «نحو 2000 كيلومتر»، وإن مقطعها الراداري المنخفض يتيح لها تجاوز أنظمة الرصد. ولم يتسنَّ التحقق من هذه المواصفات بشكل مستقل.
خطط ما بعد الانتخابات
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأشخاص اطلعوا على المداولات، أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدّا خططاً محددة لاستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).
وقالت الصحيفة إن التخطيط يتعلق بعملية «قصيرة لكن مكثفة»، وإن الجيشين كثّفا تدريباتهما، وحلّقت طائراتهما فوق العراق للتدرب على مناورات الضربات. وقال مسؤولون أميركيون إن وزير الحرب بيت هيغسيث التقى نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لبحث ضربات جديدة.
ومن المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانة الصواريخ والمسيّرات، لكن بعض المسؤولين يقولون إن الاستهداف سيتجنب المصافي والمنشآت النفطية؛ لأن ترمب حريص على منع مزيد من ارتفاع أسعار البنزين. ويعتقد بعض المخططين الأميركيين أن حملة مكثفة لثلاثة أيام قد تُلحق أضراراً اقتصادية تكفي لتغيير الموقف الإيراني.
وقد تشمل العمليات هجوماً على «جبل الفأس»، الموقع النووي المدفون عميقاً، والذي يسميه الإيرانيون «كوه كلنك». ويدرس ترمب استخدام قنبلة «جي بي يو-43/بي» التي تزن 22 ألف رطل، لكن خبراء الأسلحة يقولون إنها تنفجر فوق الأرض، ومن غير المرجح أن تدمر موقعاً في الغرانيت.
ولن تكتمل الأصول العسكرية الأميركية، ومنها ثلاث حاملات طائرات وآلاف من مشاة البحرية ومقاتلات وقوات عمليات خاصة، قبل أوائل نوفمبر.
ورغم تقدم الاستعدادات، قالت الصحيفة إن قرار استئناف الضربات لم يُحسم بعد، مشيرة إلى رفض ترمب مراراً العودة إلى العمليات العسكرية الواسعة. ونقلت عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس يُبقي جميع الخيارات مطروحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال مسؤولون دفاعيون أميركيون وإسرائيليون إن ترمب أجّل في اللحظة الأخيرة ضربة كانت مقررة مطلع هذا الشهر، بعدما رفع الجيشان تأهب سلاحَي الجو إلى أعلى درجاته.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أنهم سيوسعون أهدافهم هذه المرة لتشمل مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية، وأن القتال «لن يكون سريعاً ولا محدوداً». وقالت إن المرشد مجتبى خامنئي لا يزال «لغزاً» للاستخبارات الأميركية والإسرائيلية. ويرى بعض المسؤولين أن قياديين متشددين في «الحرس الثوري» هم من يتخذون القرارات الرئيسية.
على حدود إيران
وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، بأن عشرات المقاتلات الإسرائيلية وطائرات التزود بالوقود حلّقت، الاثنين، حتى الحدود الإيرانية، على بعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، في مسار يتوافق مع ضربة محتملة عبر الأجواء السورية والعراقية، ثم استدارت عائدة.
وتزامنت المناورة مع زيارة وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية ولقائه نتنياهو، لكن مسؤولين قالوا إن التحليق قرب إيران لم يكن مرتبطاً بالزيارة.
وبحسب المصادر، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقاً، ووصفت الطلعة بأنها تدريب لـ«استعراض القوة» وردع إيران عن مهاجمتها قبل الانتخابات. وقال مسؤولون أميركيون إن الإسرائيليين كانوا يعلمون أن الدفاعات الجوية الإيرانية سترصد الطائرات، وقال بعض المسؤولين الأميركيين إنهم خرجوا بانطباع بأن إسرائيل كانت تأمل أن يطلق الإيرانيون النار على المقاتلات، بما يوفر مبرراً لضرب إيران. غير أن مسؤولين غربيين شككوا في قدرة حملة جديدة على تغيير موقف طهران، مشيرين إلى أن الضربات السابقة والعقوبات والحصار البحري لم تدفع القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات جوهرية، في حين استنزفت المواجهات مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية.
وقال ترمب، في تجمع بولاية كارولينا الجنوبية الأربعاء، إن الولايات المتحدة «دمّرت» قدرة إيران على التخصيب وهزمتها «عسكرياً ومالياً»، مضيفاً: «يمكننا المغادرة الآن، لكننا نريد التأكد من أن ذلك سيدوم طويلاً». وقال إن إيران لو امتلكت سلاحاً نووياً «لاستخدمته خلال يوم أو ساعة. أقول ساعة»، مضيفاً: «إنهم مجانين».
وتابع: «نفرض حصاراً على (مضيق ترمب). أسميه (مضيق ترمب)». وقال إن محادثات «قليلة» تجري مع إيران، لكنه لا يسعى إلى التفاوض، مضيفاً أن تطوراً بشأنها سيحدث قريباً.
إيرانيون يلتقطون صوراً لمجسّم يصور الرئيس الأميركي دونالد ترمب سجيناً خلف القضبان في ميدان تجريش بطهران الأربعاء (أ.ب)
وقال نتنياهو، الأربعاء، إن المرشد مجتبى خامنئي «قرر السير على خطى والده»، و«نزع صمام الأمان، وإيران تحاول مجدداً تطوير قنابل الموت»، مضيفاً أن «هناك طريقة واحدة لإزالة هذا التهديد نهائياً: إسقاط النظام في إيران. هذه هي التوجيهات التي أعطيتها للجيش و(الموساد) والأجهزة الأمنية».
ونفى، في مقابلة مع القناة «7» الإسرائيلية، تقرير «فاينانشال تايمز» عن منع ترمب هجوماً إسرائيلياً على إيران، قائلاً: «هذا التقرير غير صحيح. يوماً ما ستظهر الحقيقة». وشبّه النظام الإيراني بالنازيين، قائلاً إن الخيار «إما أن ندمرهم أو يدمرونا». وقال لصحيفة «جيروزاليم بوست» إن لديه «تحذيرات واضحة من الاستخبارات العسكرية و(الموساد)» بأن إيران ووكلاءها «يدرسون سبلاً للتأثير في الانتخابات»، مضيفاً: «إذا فعلوا، فسنرد بقوة وبأس لا يمكنهم حتى تخيلهما».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن «النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله على الإطلاق»، محذراً بأنه «إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستحترق إيران». وأضاف، الخميس، أن الجيش جاهز استخباراتياً وعملياتياً لتحركات وقائية ودفاعية على كل الجبهات، وأن أي هجوم مقبل «سيُسجل باسم يائير لبيد ونفتالي بينيت ويائير غولان وأصدقائهم في المعارضة».
وأفاد موقع «أكسيوس» بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أبلغ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، بأن استئناف الحرب قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، وأن ترمب بدا ميالاً في البداية إلى استئناف الهجمات قبل أن يتردد ويرفض اقتراح نتنياهو. ونقل عن مسؤول إسرائيلي أن زامير «لن يسمح بأي نشاط عسكري غير مبرر» قد يقوض انتخابات 27 أكتوبر.
وقال السياسي المعارض يائير لبيد إن نتنياهو «يحوّل أمن إسرائيل إلى سيرك انتخابي»، مضيفاً لإذاعة «كان» أنه لا يرى، وفق المعلومات المتوفرة لديه، سبباً لمهاجمة إيران قبل الانتخابات.
العقيدة الدفاعية
وقال وزير الدفاع مهرداد أخلاقي إن القدرات الهجومية والدفاعية لإيران ستشهد «ارتقاءً لافتاً» بفضل مبادرات منجزة وأخرى قيد التنفيذ. وأفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن أخلاقي قدم تقريراً عن أداء الوزارة في الحرب الأخيرة، خلال لقائه رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة أحمد رضا بورخاقان، الذي دعا إلى معالجة النواقص في الدفاع الجوي وتحسين رواتب العسكريين.
وقال النائب عن مشهد حسن علي أخلاقي أميري إن «أكثر من 80 نائباً» طالبوا، في رسالة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، بإعادة النظر في العقيدة الدفاعية للبلاد، وإن الطلب أُحيل إلى المسؤولين لـ«دراسة متخصصة». وأضاف أن التطورات في مضيق هرمز زادت الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية، وأن إيران سترد «بشكل متناسب» إذا اعتدت عليها الولايات المتحدة.
وقال النائب عن بوشهر جعفر بوركبكاني إن على إيران أن تثبّت تفوقها في الميدان أولاً، ثم تدخل المفاوضات، مضيفاً أن «الاعتماد على التفاوض من دون قوة ردع لا يمكن أن يضمن المصالح الوطنية». وتابع: «نأمل أن تتهيأ، بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للبلاد، الأرضية لإنهاء الوجود الأميركي في المنطقة ومحو إسرائيل».
ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، قوله في مقابلة صحافية إن أي عمل عسكري ضد إيران «له ثمن»، وإن طهران تفضّل الدبلوماسية إذا استطاعت أن توضح ذلك للطرف الآخر. وأضاف أن إيران لا تزال قادرة على مواصلة العمليات الصاروخية وعمليات المسيّرات، وأن نطاق أهدافها قد يتسع إذا تجددت الحرب ليشمل مراكز البيانات والمنشآت المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وحذر من أن أسواق الطاقة «لن تهدأ قبل ثلاث سنوات» إذا استمر الوضع الحالي.
إيرانيون يتجولون في سوق تجريش التقليدية شمال طهران الخميس (أ.ب)
وعزا فشل مذكرة تفاهم إسلام آباد إلى تنفيذ التعهدات «بترتيب غير مناسب»؛ إذ أُعيد فتح المضيق قبل أن ينفذ الطرف الآخر تعهداته السياسية والاقتصادية، ما غيّر «توازن أوراق الضغط». وقال: «لن نعود إلى نهجنا السابق في الدبلوماسية، لكننا لن نتخلى عن الدبلوماسية».
وأضاف أن إيران قدمت عبر الوسطاء سبعة شروط جديدة، ولن تفتح المضيق أو تعود إلى المفاوضات قبل تنفيذها، لكن إعادة فتحه تبقى ممكنة إذا التزمت واشنطن بتعهداتها. وقال: «هدفنا ليس الصمود حتى عام 2029، بل إنهاء الحرب بشروط تقلل احتمال نشوب حرب أخرى».
وأقر رضائي بأن الحصار واستمرار الحرب يفرضان أعباءً على الأسر والاستثمارات والأنشطة الاقتصادية الإيرانية، لكنه اعتبر أن الضغوط الاقتصادية لا تعني انهيار قدرة البلاد على مواصلة المواجهة.
وقال رضائي إن القوات الإيرانية استهدفت «خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية، كل ليلة في المتوسط، خمس سفن تعود إلى هؤلاء المهربين»، مضيفاً: «يجري التهريب على امتداد الجزء الجنوبي من المضيق بتكلفة عالية جداً ومخاطرة كبيرة، ثم يقول ترمب إن مضيق هرمز مفتوح». ولم يقدّم ما يتيح التحقق من هذا الرقم. وقالت بحرية «الحرس الثوري» إنها استهدفت أربع سفن «مخالفة»، وإن ثلاث سفن أخرى اصطدمت بألغام.
وطالب القائم بأعمال البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي، في رسالة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، بإدانة الحصار البحري الأميركي وإنهائه فوراً، واصفاً إياه بأنه «انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة»، وقال إن إيران ستواصل المطالبة بتعويضات.