بينما تمضي واشنطن في إعداد حملة اقتصادية واسعة لعزل إيران وتشديد الخناق عليها، تتحرك مسقط باتجاه طهران لبحث استئناف الحوار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في مسارين متوازيين قد يرسمان ملامح المرحلة المقبلة.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية اليوم الجمعة أن وزيري خارجية عُمان وإيران بحثا خلال اتصال هاتفي «سبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض، وتطورات الملاحة في مضيق هرمز».
وأضافت أن الوزيرين أكدا أيضا «أهمية مواصلة المباحثات للتوصل إلى تفاهمات عملية وداعمة لاستئناف حرية الملاحة وانسيابها وأمن المنطقة واستقرارها».
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن اليوم أن الولايات المتحدة ستكشف الاثنين تفاصيل حملة وصفها بأنها «أكبر عملية عزل اقتصادي منسّقة في العالم»، داعياً الحلفاء والصين إلى الانضمام إليها.
بالمقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على ضرورة أن تخطط بلاده للتغلب على ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة»، في مؤشر على استعداد طهران للتعامل مع مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية.
ويأتي التصعيد الاقتصادي في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تضغط على المنطقة، ولا سيما حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وسط تحذيرات أميركية من «عواقب اقتصادية هائلة» على الدول والمؤسسات التي تمنح إيران منافذ مالية أو نفطية أو تجارية.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحملة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، متعهداً بـ«حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق». وتؤكد إدارة ترمب أن تكثيف الضغط الاقتصادي يمكن أن يحقق هدفها المعلن بإسقاط النظام الإيراني من دون العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، فيما حذّر بيسنت من أن هذا التقييم «ينطبق في الوقت الراهن فقط».
