طهران تحذر من مشروع قرار أميركي - أوروبي في «الوكالة الذرية»

نجفي: مشروع القرار لن يغيّر شيئاً في الوضع الراهن لتنفيذ الضمانات بإيران

الرئيس الإيراني يستمع إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أثناء زيارته «معرض الإنجازات النووية» في 9 أبريل 2025 (الرئاسة الإيرانية - أ.ب)
الرئيس الإيراني يستمع إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أثناء زيارته «معرض الإنجازات النووية» في 9 أبريل 2025 (الرئاسة الإيرانية - أ.ب)
TT

طهران تحذر من مشروع قرار أميركي - أوروبي في «الوكالة الذرية»

الرئيس الإيراني يستمع إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أثناء زيارته «معرض الإنجازات النووية» في 9 أبريل 2025 (الرئاسة الإيرانية - أ.ب)
الرئيس الإيراني يستمع إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أثناء زيارته «معرض الإنجازات النووية» في 9 أبريل 2025 (الرئاسة الإيرانية - أ.ب)

حذرت طهران من «تحركات» للولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث عبر تقديم مشروع قرار جديد إلى مجلس المحافظين، التابع للوكالة الأممية.

ودعت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إيران، يوم الأربعاء، للسماح لها بالتحقق «في أقرب وقت ممكن» من مخزوناتها من اليورانيوم، خصوصاً عالي التخصيب.

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن المندوب الدائم لإيران لدى «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رضا نجفي، قوله يوم السبت، إن «إلزام المدير العام بتقديم تقارير استناداً إلى قرارات سابقة فقدت صلاحيتها لا يعدّ فقط عملاً غير قانوني وغير مبرر، بل يُفضي أيضاً إلى تعقيد الوضع أكثر ويوجه ضربة جديدة للمسار الدبلوماسي».

وقال نجفي إن «هذه الدول تواصل إساءة استخدام الآليات الدولية لفرض رؤاها غير المنطقية والمتعجرفة على الشعب الإيراني، وتسعى عبر استغلال أغلبيتها العددية في مجلس المحافظين إلى فرض ما لم تتمكن من تحقيقه في نيويورك على اجتماعات فيينا». ووصف الخطوة الأميركية - الأوروبية المتوقعة بـ«غير القانونية»، قائلاً إنها «لن تغير شيئاً في وضع تنفيذ الضمانات داخل إيران، وهو الوضع الذي نشأ بفعل عدوان أميركا والكيان الصهيوني على إيران، ومماشاة الدول الأوروبية الثلاث وتواطئها».

ودعا نجفي جميع الدول الأعضاء في مجلس المحافظين إلى «رفض النزعات الأحادية التخريبية لهذه الدول في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني»، مشدداً على أن لإيران «الحق في اتخاذ الرد المناسب تجاه أي تحرك غير قانوني أو غير مبرر يصدر عنها».

مناقشة مشروع القرار الغربي

العلَم الإيراني ورمز الذرّة وعبارة «البرنامج النووي» (رويترز)

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع القادم لمجلس المحافظين يوم الأربعاء المقبل في فيينا لمناقشة مشروع القرار الغربي بشأن إيران.

وأشارت وكالة «أرنا» إلى أن مشروع القرار ينص على أن إيران، وفقاً للقرارات الدولية التي أُعيد تفعيلها في سبتمبر (أيلول) 2025، ملزمة بتعليق جميع أنشطة التخصيب وإعادة المعالجة، بما يشمل البحث والتطوير والمشاريع المتعلقة بالماء الثقيل.

كما يطالب إيران بالامتثال للبروتوكول الإضافي وتزويد الوكالة بكل المعلومات المتعلقة بمخزون اليورانيوم المخصب والمنشآت الخاضعة للضمانات.

وقال مدير الوكالة الدولية في تقريره الجديد إن هناك انقطاعاً لديها في المعلومات «المتعلقة بكميات المواد النووية المعلنة سابقاً في إيران داخل المنشآت المتضررة»، وذلك بعدما علقت طهران في يوليو (تموز) تعاونها مع الوكالة الدولية عقب حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران). واندلعت الحرب إثر غارات إسرائيلية مفاجئة استهدفت خصوصاً منشآت نووية إيرانية، وتخللتها ضربات أميركية ضد أهداف داخل إيران، ردّت عليها طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل.

تعمق عرقلة الرقابة النووية

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من زيارة سابقة لبزشكيان إلى مختبر نووي

وقال دبلوماسيون إن طهران تتجاهل النداءات الدولية للتعاون مع الوكالة الذرية واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أشهر من حالة التوتر الحاد التي أعقبت حرب الـ12 يوماً.

وسيكون وضع البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك حالة وموقع مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من درجة تصنيع الأسلحة، محور اجتماعات مجلس المحافظين التابع للوكالة في فيينا.

ومن المقرر أن تعمل الدول الغربية المشاركة في الاجتماع على صياغة أوامر جديدة لمفتشي الوكالة تمكنهم من تحديد حالة المخزون النووي لطهران، وفقاً لثلاثة مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم؛ نظراً لحساسية المعلومات، حسب وكالة «بلومبرغ».

وذكر دبلوماسي غربي رفيع لـ«بلومبرغ» أن الوكالة مستعدة لاستئناف عمليات التفتيش على المواقع النووية الإيرانية فوراً، لكن طهران تصر على أن تلك المواقع ما تزال غير آمنة بعد الضربات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة قبل خمسة أشهر.

وأضاف أن إيران ربما تراهن على أن «التعتيم المعلوماتي» سيمنع أي ضربات لاحقة، في حين أن الدول المعنية قد تعتبر ذلك خداعاً وتلجأ إلى القصف مجدداً نتيجة غياب التواصل.

وكان المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي قد أكد في سبتمبر الماضي أن التعاون مع المفتشين أمر بالغ الأهمية لتقليل خطر تجدد الهجمات العسكرية.

حرمان العلماء الإيرانيين

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من زيارة سابقة لبزشكيان إلى مختبر نووي

ويتآكل الإجماع الدولي حول الخطوات المقبلة؛ إذ تسعى بعض الدول الغربية إلى زيادة الضغط على إيران عبر حرمان علمائها من الوصول إلى برامج التعاون الفني للوكالة في مجالات مثل الطب النووي، بحسب الدبلوماسيين.

لكن دولاً أخرى تحذر من أن قطع كل أشكال الدعم قد يأتي بنتائج عكسية ويزيد من احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأثار برنامج إيران النووي قلق الغرب لعقود، في حين هزت التوترات المتعلقة بطبيعة هذا البرنامج، الذي يعود تاريخه إلى خمسينيات القرن الماضي، أسواق النفط على نحو متكرر، وأدت إلى فترات متعاقبة من التهدئة والتصعيد مع الولايات المتحدة.

وتقول إيران إنها لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي، لكنها سرعت وتيرة تخصيب اليورانيوم رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015، وفرض عقوبات قاسية على اقتصادها. وكانت إيران تمتلك قبل هجمات يونيو احتياطيات كافية من اليورانيوم عالي التخصيب تتيح لها تصنيع نحو 12 قنبلة نووية بسرعة، وفق بعض المصادر الغربية.

ومنذ ذلك الحين، فقدت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» القدرة على تتبّع هذه المواد، في حين يشدد مديرها العام رافائيل غروسي على أن هذا الغياب للمعلومات يشكل مصدر قلق بالغ.

دعوة لاستئناف التعاون

صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة «فوردو» النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية الحديثة نشاطاً إيرانياً في محيط المواقع التي تعرضت للقصف في فوردو ونطنز وأصفهان.

ولا يزال مفتشو الوكالة غير متأكدين مما إذا كانت تلك الأنشطة تقتصر على عمليات إزالة آثار القصف، أم أنها قد تشمل نقل مخزونات من اليورانيوم.

ودعا بيان صادر عن «مجموعة السبع» في وقت سابق من هذا الأسبوع، إيران إلى استئناف تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية، والانخراط في محادثات مباشرة مع إدارة ترمب.

غير أن متحدثاً باسم «الخارجية الإيرانية» رفض الدعوة؛ لأنها لم تدن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على منشآت بلاده. وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بيان مؤخراً: «لم تُنقل أي رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة، والسبب في ذلك هو أن مفاوضات سابقة كانت قد جرت بالفعل، ولم يظهر الطرف الآخر أي استعداد للتوصل إلى اتفاق».

ووفقاً لدبلوماسي آخر، فإنه «حتى لو خضعت إيران فوراً للتفتيش وتعاونت بالكامل مع الوكالة، فقد يستغرق الأمر سنوات لاستعادة اليقين بشأن مصير مخزونها النووي. وقد تكون أوعية الاحتواء التي خُزنت فيها المواد قد تعرضت للتدمير، مما أدى إلى تسرب كميات من اليورانيوم إلى البيئة». وأضاف المصدر أن هجمات يونيو لم تنهِ المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بل افتتحت فصلاً جديداً منها.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».