إيران توافق على قانون «تشديد عقوبة التجسس»

حدد مجازات الإعدام للمتعاونين مع إسرائيل والولايات المتحدة

أشخاص يلتقطون بجوالاتهم صوراً لأعمدة الدخان المتصاعدة نتيجة ضربة إسرائيلية في طهران 23 يونيو 2025 (أ.ب)
أشخاص يلتقطون بجوالاتهم صوراً لأعمدة الدخان المتصاعدة نتيجة ضربة إسرائيلية في طهران 23 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

إيران توافق على قانون «تشديد عقوبة التجسس»

أشخاص يلتقطون بجوالاتهم صوراً لأعمدة الدخان المتصاعدة نتيجة ضربة إسرائيلية في طهران 23 يونيو 2025 (أ.ب)
أشخاص يلتقطون بجوالاتهم صوراً لأعمدة الدخان المتصاعدة نتيجة ضربة إسرائيلية في طهران 23 يونيو 2025 (أ.ب)

أقرت السلطات الإيرانية، الأربعاء، مشروع قانون «تشديد عقوبة التجسس»، خصوصاً المتهمين بالتخابر مع إسرائيل والولايات المتحدة، فيما لا يزال سريان القانون مشروطاً بتوقيع الرئيس مسعود بزشكيان خلال خمسة أيام.

وعُرض مشروع القانون على البرلمان في 23 يونيو (حزيران)، في خضم حرب استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، تخللها هجوم أميركي استهدف مواقع نووية إيرانية.

وخلال الحرب التي اندلعت إثر هجوم مباغت شنته إسرائيل، أوقفت السلطات الإيرانية عدداً من الأشخاص بشبهة التجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة. وشهدت الحرب تنفيذ عمليات اعتمدت على نشر قوات خاصة تابعة للموساد في عمق البلاد.

وأعلن مجلس صيانة الدستور، الهيئة المسؤولة عن مراجعة التشريعات البرلمانية في إيران، المصادقة على مشروع القانون الذي ينص على «تشديد العقوبات على التجسس والتعاون مع النظام الصهيوني والدول المعادية للأمن والمصالح الوطنية»، وفقاً للمتحدث باسم المجلس، هادي طحان نظيف.

وواجه القانون بعد طرحه، موجة من الانتقادات والجدل، وسط تحذيرات من غموض قانوني واسع وتعارض محتمل مع الدستور والضوابط الشرعية، ولم يكن القانون السابق يحدد أي دولة، ولم يكن يعاقب حكماً على التجسس بعقوبة الإعدام.

وكان «صيانة الدستور» قد طلب من البرلمان تعديلات، حيث عدّ أن بعض مواده تعاني صياغة غير دقيقة ومفاهيم فضفاضة، خصوصاً في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة عقب الهجمات الإسرائيلية. ومن جانبه أيضاً طالب مجلس «تشخيص مصلحة النظام»، بمراجعة القانون في البرلمان، بسبب «غموض في بعض البنود»، رغم أن الهيئة «وافقت على الخطوط العامة للمشروع». ويعد «صيانة الدستور»، و«تشخيص مصلحة النظام»، من أعلى الهيئات الرقابية الخاضعة للمرشد علي خامنئي.

وإلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة، لم يذكر مجلس صيانة الدستور أسماء الدول «المعادية» الأخرى، التي يُعد تقديم المساعدة لها «عمداً» جريمة تصل إلى تهمة «الإفساد في الأرض»، وهي من أخطر التهم في القانون الإيراني وتُعاقب بالإعدام، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).

كما ينص القانون الجديد على إنزال عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين على «استخدام أو نقل أو شراء أو بيع أجهزة اتصالات إلكترونية غير مرخصة عبر الإنترنت، مثل ستارلينك»، المستخدمة للوصول إلى محتويات محظورة.

ويعاقب بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات على «إرسال مقاطع فيديو وصور إلى قنوات معادية أو أجنبية (...) من شأنها إلحاق الضرر بالأمن القومي»، وفق «إرنا». ويحظر القانون أيضاً «المسيرات والتجمعات غير المرخصة في زمن الحرب».

وتبث عدة قنوات فضائية ناطقة بالفارسية من الخارج محتوى تعدّه السلطات الإيرانية «معادياً»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويمهل القانون الإيراني الرئيس خمسة أيام لتوقيع النص حتى يصبح قانوناً نافذاً.

في يوليو (تموز)، ندد 57 محامياً وقاضياً إيرانياً بالنص عادّين أنه «ينتهك العديد من المبادئ الدستورية، ومبادئ الشريعة، والمبادئ القانونية الأساسية»، وفق صحف إصلاحية.

وقال هؤلاء الحقوقيون في بيانهم إن «المصادقة المستعجلة لهذا القانون، بالتزامن مع أنباء عن اعتقال المئات في البلاد وتنفيذ أحكام عدة بالإعدام، لتثير مخاوف جدية وتنذر بإمكانية وقوع كارثة كبرى تمس النظام القانوني والقضائي في البلاد».

ووفق تقارير، أعدمت إيران تسعة أشخاص على الأقل بتهم تجسس لصالح إسرائيل منذ اندلاع الحرب بين الجانبين في يونيو الماضي، التي شنّت خلالها إسرائيل ضربات جوية أودت بحياة نحو 1100 شخص، من بينهم عدد من القادة العسكريين الإيرانيين. وردت إيران بإطلاق صواريخ على أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية

المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية

حراك دبلوماسي محتمل يلوح في بداية الأسبوع الثالث من حرب إيران، بقيادة مصر وتركيا وسلطنة عمان، وسط اعتداءات إيرانية على دول بالمنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

تحليل إخباري كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟

تمتلك المسيّرات الإيرانية من طراز «شاهد» منخفضة التكلفة، التي تُطلق بأعداد كبيرة خلال الحرب القائمة في الشرق الأوسط، تقنيات تمكّنها من تجاوز محاولات التشويش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

عراقجي يدعو الدول المجاورة لإيران إلى «طرد» القوات الأميركية

دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، الدول المجاورة لإيران إلى «طرد» القوات الأميركية من الشرق الأوسط، وذلك في اليوم الـ15 للحرب مع إسرائيل وأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية معارضون للنظام الإيراني يرفعون صور رضا بهلوي في لندن (أ.ب)

رضا بهلوي يؤكد استعداده لقيادة إيران

أعلن رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع، اليوم (السبت)، استعداده لقيادة البلاد بمجرّد سقوط النظام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع.

«الشرق الأوسط» (دبي)

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.