ردّاً على الاعتراف بالدولة الفلسطينية... نتنياهو يتوعد بتوسيع الاستيطان في الضفة

بدأ بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة عام 1967

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ردّاً على الاعتراف بالدولة الفلسطينية... نتنياهو يتوعد بتوسيع الاستيطان في الضفة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

بدأ بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة عام 1967، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّه يريد توسيعها ردّاً على اعتراف دول غربية بدولة فلسطين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستمرّ النشاط الاستيطاني في ظلّ الحكومات الإسرائيلية المتتابعة، يسارية كانت أم يمينية، وذلك منذ احتلال هذه الأراضي الفلسطينية التي كانت تخضع للسيطرة الأردنية، خلال حرب يونيو (حزيران) 1967.

وبموجب القانون الدولي، تعتبر المستوطنات غير قانونية، بينما يرى جزء كبير من المجتمع الدولي أنّها من العقبات الرئيسية أمام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

أول مستوطنة تمّ بناؤها هي كفار عصيون جنوب القدس. ففي سبتمبر (أيلول) 1967، أذنت حكومة حزب العمال بإعادة بناء هذا الكيبوتس الذي دمّره الجيش الأردني خلال الحرب العربية - الإسرائيلية الأولى (1948-1949).

ويعيش حالياً أكثر من 500 ألف شخص، أي نحو 5 في المائة من الإسرائيليين في مستوطنات في الضفة الغربية التي يقطنها نحو 3 ملايين فلسطيني.

وفي القدس الشرقية، التي احتلّتها إسرائيل وضمّتها، يناهز عدد اليهود الإسرائيليين 240 ألفاً، مقارنة بنحو 370 ألف فلسطيني.

ازدياد «البؤر الاستيطانية»

منذ بداية الحرب في قطاع غزة، التي اندلعت عقب هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تشهد الضفة الغربية تزايداً كبيراً في «البؤر الاستيطانية».

وتقام هذه المستوطنات من دون موافقة السلطات الإسرائيلية، مدفوعة بتحرّكات المستوطنين الذين يسعون إلى فرض أمر واقع انطلاقاً من فرضية أنّ الدولة العبرية ستعترف بها مع مرور الوقت.

ووفق منظمة «السلام الآن» غير الحكومية الإسرائيلية، أقيمت 61 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية منذ بداية عام 2025، أي أقل بواحدة عن إجمالي عددها في 2024، الذي شهد تسجيل مستوى قياسي.

والبؤر التي أقيمت في العام الماضي هي تقريباً ضعف عدد التي أنشئت في 2023، الذي كان يبلغ 34.

بموازاة ذلك، وافقت إسرائيل في أغسطس (آب) على مشروع لبناء 3400 وحدة سكنية في الضفة الغربية، الأمر الذي نددت به الأمم المتحدة ودول عدة، لأن من شأنه أن يقسم الضفة الغربية قسمين.

وتشكل القدس الشرقية قضية أساسية في النزاع، حيث يطالب الفلسطينيون بأن يكون هذا القسم من المدينة عاصمة الدولة التي يتطلّعون إليها.

وقال نتنياهو، الأحد: «لقد ضاعفنا عدد المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية)، وسنستمر في هذا المسار»، ردّاً على اعتراف دول غربية بدولة فلسطينية.

من جانبهما، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش، وكلاهما من اليمين المتطرف، إلى «ضم» الضفة الغربية.

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأمر. وقال من واشنطن، الخميس: «لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لا، لن أسمح بذلك. ولن يحصل ذلك».

تحرّكات واسعة

وعلى مدى الأعوام الماضية، نفّذ الإسرائيليون حركات استيطانية واسعة. ففي مطلع الثمانينات، سمحت حكومة مناحيم بيغن اليمينية ببناء العديد من المستوطنات.

وزاد المستوطنون من بناء المستوطنات غير القانونية في العقد الأول من القرن الحالي، عندما كان أرييل شارون رئيساً للحكومة، ومجدداً بين عامي 2019 و2021، ولكن بوتيرة أبطأ من السنوات الثلاث الأخيرة.

وأشارت «السلام الآن» إلى أنّ البؤر الاستيطانية ظهرت مع تولي نتنياهو، زعيم الليكود، الحزب اليميني الرئيسي في إسرائيل، السلطة عام 1996.

وفي 1998، شجّع شارون، الذي كان وزيراً للخارجية، المستوطنين على «الاستيلاء على أكبر عدد ممكن من التلال لتوسيع المستوطنات، لأن كل ما نأخذه سيظل ملكنا».


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستضيف مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

المطالبات المصرية بـ«الانتقال سريعاً» إلى التعافي المبكر في غزة تواجه تحديات

مطالبات مصرية ببدء مسار التعافي المبكر والإعمار في القطاع تزداد وتيرتها مع النقص الكبير في الغذاء والدواء بقطاع غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».