طهران تدين تقييد حركة دبلوماسييها في نيويورك

وزير الخارجية عباس عراقجي يتوسط وفد بلاده على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية عباس عراقجي يتوسط وفد بلاده على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تدين تقييد حركة دبلوماسييها في نيويورك

وزير الخارجية عباس عراقجي يتوسط وفد بلاده على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية عباس عراقجي يتوسط وفد بلاده على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشدة القيود الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة على الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال بقائي، في بيان نشره على منصة «إكس»، إن «الهدف الحقيقي وراء القيود المتزايدة على الدبلوماسيين الإيرانيين وأفراد عائلاتهم في نيويورك هو تعطيل الأداء الدبلوماسي الإيراني داخل الأمم المتحدة».

ووصف بقائي الإجراءات الأميركية بـ«المضايقات المنهجية»، مشيراً إلى أنها «أدّت إلى حرمان الوفد الإيراني من حضور عدد من الفعاليات متعددة الأطراف، التي أُقيمت خارج ما يعرف بـ(النطاقات المسموح بها)، وذلك خلال هذا الأسبوع فقط».

وقال بقائي إن «فرض مثل هذه القيود الرخيصة — التي تشمل حتى تحركات دبلوماسيينا اليومية، بما في ذلك تسوقهم من البقالة — لا يعد فقط انتهاكاً صارخاً لالتزامات الولايات المتحدة بموجب اتفاق مقرّ الأمم المتحدة، بل يجسد أيضاً مستوى جديداً من الانحدار في إظهار مدى العداء الذي تكنّه الإدارة الأميركية للإيرانيين».

وشملت القيود التي فرضتها الولايات المتحدة تقييد حركة الوفد الدبلوماسي الإيراني وحظر دخوله إلى متاجر الجملة والسلع الفاخرة.

وقال تومي بيجوت، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن هذه الخطوة تهدف إلى «زيادة الضغط» على المؤسسة الدينية الإيرانية، متهماً إياها بالسماح للمسؤولين بشراء البضائع الفاخرة في الخارج، بينما يعاني الإيرانيون من «الفقر والبنية التحتية المتداعية ونقص المياه والكهرباء».

ويجتمع قادة العالم في نيويورك في سبتمبر (أيلول) من كل عام أياماً عدة لإلقاء خطابات في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت دورتها الثمانون الثلاثاء الماضي.

ويشكل الاقتصاد التحدي الأكبر بالنسبة لكبار المسؤولين الإيرانيين، الذين يخشون تجدد الاحتجاجات التي بدأت في 2017 داخل المجتمعات ذات الدخل المنخفض والمتوسط الغاضبة من الفقر المتزايد بسبب العقوبات وسوء الإدارة وفساد الدولة.

وعلى الرغم من ارتيابها الشديد تجاه الولايات المتحدة، والرئيس دونالد ترمب على وجه الخصوص، فإن طهران تشعر بقلق كبير من أن الغضب الشعبي المتزايد بسبب الصعوبات الاقتصادية قد يضعف المؤسسة الحاكمة.

ولهذا السبب، وعلى الرغم من موقف قادتها المتصلب في العلن، فإن إيران تفضل الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ عقود مع الغرب بشأن برنامجها النووي، حسب «رويترز».

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية. ودأبت طهران على نفي ذلك.

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ يونيو (حزيران) عندما انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في مهاجمة مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

وهناك مخاوف متزايدة بين الحكام الدينيين في إيران بشأن ما يعتبرونه نية ترمب للإطاحة بهم.

وزادت مخاوف طهران بسبب مسارعة ترمب إلى إحياء حملة «أقصى الضغوط»، التي بدأها في ولايته الرئاسية الأولى، وتستهدف خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر عبر فرض مزيد من العقوبات، فضلاً عن إضعاف اقتصاد البلاد الهش أصلاً.

وقال بيجوت إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قد أمر بحصر تنقل الوفد الإيراني بين الفندق الذي يقيمون فيه ومقر الأمم المتحدة وقصر ذلك على الأعمال الرسمية فقط.

ولم تعلق وزارة الخارجية الإيرانية بعد على القيود التي فرضتها وزارة الخارجية الأميركية.

ويقع مقر الأمم المتحدة في وسط مانهاتن. وقبل القيود الجديدة، كان يسمح لأعضاء الوفد الإيراني بالتنقل بين مقر الأمم المتحدة والبعثة الإيرانية لدى المنظمة الدولية ومقر إقامة السفير الإيراني بالمنظمة ومطار جون كيندي الدولي في حي كوينز بمدينة نيويورك.

وقال بيجوت: «يبقى أمن الأميركيين على رأس أولوياتنا»، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تسمح للنظام الإيراني باستغلال الجمعية العامة للأمم المتحدة للمضي قدماً فيما سمّاه «برنامجه الإرهابي» أو التمتع بامتيازات يحرم منها شعبه.

وأضاف: «هذه الإجراءات تبعث برسالة واضحة: الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني في سعيه للمساءلة ومستقبل أفضل».


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنَّهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتَلون على أيدي جماعتهم». وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتَلوا على أيدينا».


استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.