تركيا تلوّح بالقوة رداً على عدم التزام «قسد» باتفاق الدمج مع دمشق

أوجلان أكد أن وضع أكراد سوريا خط أحمر

مصافحة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي عقب توقيع اتفاق اندماجها في مؤسسات الدولة في مارس الماضي (أ.ب)
مصافحة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي عقب توقيع اتفاق اندماجها في مؤسسات الدولة في مارس الماضي (أ.ب)
TT

تركيا تلوّح بالقوة رداً على عدم التزام «قسد» باتفاق الدمج مع دمشق

مصافحة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي عقب توقيع اتفاق اندماجها في مؤسسات الدولة في مارس الماضي (أ.ب)
مصافحة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي عقب توقيع اتفاق اندماجها في مؤسسات الدولة في مارس الماضي (أ.ب)

أكدت تركيا أن عدم التزام «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) باتفاقها مع الإدارة السورية على إلقاء السلاح والاندماج بالدولة يشكل خطراً على أمنها القومي وعلى وحدة سوريا وتكاملها.

في الوقت ذاته، نُقل عن زعيم حزب العمال الكردستاني، السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، أن سوريا وقضية «روج آفا» (غرب كردستان، كما يسميها الأكراد، والتي تضم مناطق سيطرة «قسد» والإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا) هي «خط أحمر ومسألة منفصلة بالنسبة له».

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن «على (منظمة قسد الإرهابية) الالتزام بالاتفاق الموقَّع مع إدارة دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، والاندماج في الجيش السوري، والتخلي عن أي عمل أو خطاب يمس بوحدة البلاد».

تلويح بالقوة

أكد المصدر، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، أن تركيا ستقدم «عند الضرورة» كل أنواع الدعم اللازم للحكومة السورية، سواء للإسهام في استقرارها أو لضمان أمن تركيا.

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبو قصرة وقَّعا في أنقرة الشهر الماضي مذكرة تفاهم للتعاون العسكري (وزارة الدفاع التركية)

ووقَّعت تركيا والإدارة السورية، في أغسطس (آب) الماضي، مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي تشمل أنشطة التدريب والاستشارات والدعم العسكري.

وشدد المصدر على أن تركيا تتعاون مع الإدارة السورية الجديدة، وستواصل دعمها لها في كل المجالات.

وأعلنت الرئاسة السورية في 10 مارس الماضي توقيع «قسد» اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، بما في ذلك المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.

وتضمن الاتفاق وقفاً كاملاً لإطلاق النار، ودعم الدولة السورية في مكافحة بقايا نظام بشار الأسد، وأي تهديد لأمن سوريا ووحدتها، مع ضمان الدولة لحقوق الأكراد في المواطنة.

وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعدّها تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه وحلفاؤها الغربيون «منظمة إرهابية»، العمود الفقري لـ«قسد»، التي تعدّها الولايات المتحدة في الوقت ذاته حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي ومنفصلة عن «العمال الكردستاني»؛ ما يشكل محور خلاف دائم مع أنقرة.

إردوغان (الرئاسة التركية)

وحذَّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، من محاولات زعزعة استقرار سوريا، مشدداً على أن تركيا وكذلك إدارة دمشق «لن تغضا الطرف عن أي جهة تسعى لإحداث الفوضى، وأن كل من يحاول عرقلة مسار نهوض سوريا سيدفع الثمن».

وقال إن الاضطرابات التي تحدث في سوريا تنعكس على بلاده بالدرجة الأولى، لكنه أكد أن من وصفهم بـ«بارونات الحرب» الذين يستثمرون في الفوضى سيخسرون هذه المرة، وإن الشعب السوري، بمن فيه العرب والأكراد والتركمان والعلويون والسنة والمسيحيون، سينتصر.

ولمح إردوغان إلى أن إسرائيل هي التي تمنع «قسد» من الانضمام إلى الجيش السوري رغم الاتفاق مع إدارة دمشق، مضيفاً: «كما هو الحال في كل منطقة عانت حرباً طويلة، يسعى الكثيرون إلى خلق الفوضى في سوريا؛ ولهذا السبب لن تتخلى تركيا عن هذا البلد الجار، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، ولن يتمكن أحد من منع سوريا من النهوض من جديد».

موقف أوجلان

في السياق ذاته، نقلت النائبة في حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب التركي المؤيد للأكراد، والعضو في «وفد إيمرالي» الذي يتولى الاتصالات مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين، عبد الله أوجلان والدولة التركية والبرلمان والأحزاب حول حل حزب العمال الكردستاني، بروين بولدان، أن أوجلان أكد أن «روج آفا» (غرب كردستاني في شمال وشرق سوريا) وسوريا خط أحمر وقضية منفصلة بالنسبة له.

بروين بولدان (من حسابها في إكس)

وتحدثت بولدان، في مقابلة مع قناة «جين تي في» القريبة من حزب العمال الكردستاني، عما دار في آخر لقاء لـ«وفد إيمرالي» مع أوجلان في محبسه الأسبوع الماضي، إنه تحدث مراراً عن الوضع في سوريا وقضية «روج آفا»، لكن الوفد لم يجر معه تقييمات بشأنها في إطار العملية الدائرة لتحقيق السلام الداخلي في تركيا.

وأضافت أن أوجلان أكد على أهمية التواصل مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إذا سنحت الفرصة، وأنه يريد الحديث معهم، ومناقشة المسار الواجب اتباعه والقرار الواجب اتخاذه بشأن هذه القضية.

وتابعت أن هذا لم يحدث بعد، ولكن إذا أحرزنا تقدماً في مسار العملية في تركيا، وإذا سنحت الفرصة مع تقدمها، وأن أوجلان عبر أيضاً عن اعتقاده بأنه ربما إذا عقدنا اجتماعات واتصالات مع مسؤولي الإدارة الذاتية، فإن حل المشكلة سيكون أسهل.

أوجلان أطلق نداءً في 27 فبراير الماضي لحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وكان المسؤولون الأتراك أكدوا أن الدعوة التي وجهها أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، لـ«العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته، والانخراط في العمل السياسي القانوني في إطار ديمقراطي، تحت عنوان «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، يشمل جميع المجموعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، بما فيها وحدات حماية الشعب الكردية - «قسد» في سوريا، لكن ما نُقل عنه في الزيارة الأخيرة أوضح أن وضع وحدات حماية الشعب الكردية و«قسد» هما أمر منفصل.

وأكدت بولدان، من جانبها، أنه يجب على تركيا الوقوف إلى جانب أكراد سوريا في قضيتهم، عادة أن عزل الأكراد وتدمير مكاسبهم لن يفيد تركيا، وأنه حتى لو اتُخذت خطوات نحو التضامن والحل الديمقراطي في تركيا، فإن أي عملية ضد «روج آفا» ستكون بمثابة دمار كبير للأكراد، ولن يقبل الأكراد ولا السيد أوجلان بذلك.


مقالات ذات صلة

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي قوات الشرطة العسكرية السورية تنتشر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب (د.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يستنفر بعد رصد حشود عسكرية لـ«قسد» شرق حلب

أعلن الجيش السوري، اليوم (الأحد)، حالة الاستنفار بين قواته بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص مواطنون ينتظرون إجلاءهم من حي الشيخ مقصود في حلب (رويترز)

خاص ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

تتجه الأنظار الآن إلى نوع العلاقة التي ستنشأ بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس») play-circle

المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

قال توماس برّاك، المبعوث الأميركي لسوريا، إن التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»، وتبدو كأنها تخالف بنود الاتفاق بين السلطة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب) play-circle

«الخارجية السورية»: العملية في حلب لا تستهدف الأكراد بل استعادة النظام وحماية المدنيين

أكدت «الخارجية السورية» أن الحكومة نفذت «عملية محددة» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب لاستعادة النظام وحماية المدنيين ولم يكن الهدف استهداف الأكراد كعرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراًمن الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن».

وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقرا في النروج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا، لكنها حذّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع وإلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لاسلطات القائمة منذ العام 1979.

وردا على التظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».