«الكابينت» يحسم خلاف نتنياهو والجيش في جلسة تعلق بها الأنظار

الخطة المطروحة: احتلال جزئي لغزة ودفع السكان جنوباً لتشجيعهم على الخروج

جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

«الكابينت» يحسم خلاف نتنياهو والجيش في جلسة تعلق بها الأنظار

جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)

احتلال قطاع غزة بالكامل كما يميل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتتنياهو؟ أم احتلال جزئي؟ أم أن هذا ينطوي على مخاطر لا تُحمد عُقباها على الجيش والرهائن كما يرى رئيس الأركان إيال زامير؟

أسئلة تتعلق الأنظار بإجاباتها المنتظرة في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت)، الخميس، من المقرر أن يحسم الأمر.

ووفقاً لمعلومات سرَّبتها «القناة 12» العبرية، فإن الخطة التي وُضعت قيد الدراسة قبل اجتماع «الكابنيت» تتمثل في تنفيذ مناورة برية تستمر من أربعة إلى خمسة أشهر بمشاركة أربع إلى ست فرق عسكرية؛ والهدف هو السيطرة على مدينة غزة والمخيمات الوسطى، ودفع السكان جنوباً لتشجيع خروجهم من القطاع.

أما صحيفة «معاريف»، فقالت إن الحديث عن إصرار نتنياهو على احتلال غزة «ليس دقيقاً»، مشيرة إلى أن الجيش لا ينوي ذلك، على الأقل في القريب المنظور.

وأضافت أن ما تقرر في المشاورات الأمنية التي انعقدت الثلاثاء هو أن يأتي إلى «الكابنيت»، الخميس، بخطة حربية أخرى مع تعديلات طفيفة صورية، وأن الخطة التي ستُطرح هي تطويق مدينة غزة، وخنقها بزنار نار ثقيل، بالغارات الجوية أو القصف البحري والبري من بعيد، والدخول إلى غزة عبر الأطراف.

الخلاف

على الرغم من أن مكتب نتنياهو عمَّم بياناً قال فيه إن زامير تعهد بتنفيذ توجيهات الحكومة أياً كانت، تُطلق المؤسسة العسكرية حملة معارضة قوية تصل إلى حد خروج مسؤولين كبار بالتحذير من تبعات القرار وأخطاره على الجيش والجنود والاقتصاد.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)

ويبدو أن نتنياهو تمكَّن من اختراق وحدة قيادة الجيش، وأحدث خلافات بين جنرالاتها.

فبحسب وسائل الإعلام العبرية، دارت ملاسنة حادة في الاجتماع التشاوري الأخير الذي دعا إليه نتنياهو، الثلاثاء، بين قائد سلاح الجو تومر بار وقائد اللواء الجنوبي يانيف عاشور.

ووجَّه عاشور اتهامات إلى بار بأنه يرفض تنفيذ غارات يطلبها في غزة بفظاظة، ولا يتفهم مصالح وحسابات الميدان. وردَّ بار بأن عاشور يريد توريط طياري سلاح الجو بقصف مفرط للمدنيين الفلسطينيين. وعدَّ عاشور تصرف بار «نابعاً من فقدانكم الصلة مع الجمهور ومع الواقع».

ومن المعروف أن نتنياهو طرح مشروع احتلال غزة، الذي كان قد أُعد قبل سنة وفيه سيطرة إسرائيلية كاملة على القطاع، وخصوصاً على مدينة غزة، حيث ما زال يقود نشاطات «حماس» فيها عز الدين حداد، أحد القادة القدامى القلائل الذين نجوا من الاغتيال.

الخطة

وكشف العميد إيرز فاينر، مساعد رئيس الأركان السابق الذي قاد فريق التخطيط الحربي في اللواء الجنوبي وكان له عملياً دور مركزي في إعداد خطة احتلال غزة، عن أنه يستغرب معارضة زامير.

وقال إن هذه الخطة أُعدت قبل سنة، وعبرت مراجعات وفحوصاً عدة ، وزامير نفسه أجرى عليها تعديلات ويعرف كل تفاصيلها، وأقرّها وصادق على تمويلها، واليوم يتراجع عنها و«يطرح خطة ضبابية مكانها».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم خلال تشييع جنازته بالقدس بعد مقتله بقطاع غزة 8 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف فاينر، في مقابلة أجرتها، الأربعاء، إذاعة «103 إف إم»، أن الخطة تقوم على ثلاثة أسس، هي: السيطرة الكاملة على المساعدات الغذائية والمدنية كما يحدث اليوم في الجنوب، والفصل بين مواطني غزة وبين «حماس» بواسطة فِرق محلية مثل جماعة ياسر أبو شباب الذي قال إنه يسيطر على نحو 80 ألف مواطن في غزة، ناهيك عن قوى وعشائر أشار إلى استعدادها لعمل الشيء نفسه. أما البند الثالث، فهو إقامة مخيمات لاجئين خالية من «حماس» ويتسع كل منها لما بين 5 آلاف و20 ألف مواطن.

أسباب المعارضة

ويرى معارضو الخطة أنها ستكلف ثمناً باهظاً، وربما تُورط الجيش في «وحل غزة» أكثر من تورطه اليوم.

صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

وقال المستشار الاقتصادي الأسبق لرئيس أركان الجيش، ساسون هدار، في الإذاعة المذكورة إن أولئك المتحمسين لاحتلال غزة لا يدركون ولا يستوعبون التبعات الاقتصادية لعملية كهذه.

وأضاف: «أنا لا أتحدث فقط عن الثمن المالي لاحتلال كهذا، والذي سيكون ضخماً، بل أيضاً الأثر على أداء الاقتصاد الإسرائيلي. فنحن منذ سنة 2023 وبسبب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) نعيش في ميزان مدفوعات سلبي. وهذا الميزان السلبي يتعمق بقوة مع استمرار الحرب».

وتابع: «هناك تراجع في الصادرات الإسرائيلية مقابل الواردات. دول عدة لم تعد ترغب في الشراء منا. لذلك؛ فإن تدريج الاعتماد لإسرائيل لن يرتفع قريباً. أضف إلى ذلك تجنيد الاحتياط المنوط باحتلال كهذا، والذي سيكون بمعدل 50 إلى 60 ألف جندي بشكل ثابت. هذا لن يكون جيداً للاقتصاد، ولا لوضع العائلات الاجتماعي، بل قد يُعدّ إفلاساً».

وصرَّح الدكتور يعقوب روتشيلد، قائد دائرة الصحة النفسية والمعنوية في الجيش، بأن هناك ارتفاعاً مخيفاً في عدد من يتوجهون إلى دائرته، طالبين الاعتراف بأنهم باتوا مرضى نفسيين بسبب القتال في غزة.

وقال النائب العزار شتيرن، رئيس اللجنة البرلمانية الثانوية لشؤون القوى البشرية في الجيش، إن هناك زيادة خطيرة في عدد الجنود المنتحرين، تزيد عن أي نسبة في الحروب السابقة.

وخلال بحث في الكنيست، الثلاثاء، قدم العميد أمير فدماني، رئيس دائرة القوى البشرية في الجيش، إحصاءات تفيد بأن عدد المنتحرين بين الجنود بلغ 16 خلال الشهور السبعة الأولى من السنة الحالية، بينما كان في سنة 2022 بالكامل 14 جندياً، وفي سنة 2023 بالكامل بلغ العدد 17، وفي سنة 2024 بلغ 21. وأكد أن غالبية هؤلاء من قوات الاحتياط.

«فكرة سيئة للغاية»

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فقال للصحافيين إن «احتلال غزة فكرة سيئة للغاية»، وذلك بعد إحاطة أمنية مع نتنياهو.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأربعاء، عنه تحذيره لنتنياهو؛ حيث قال إن «احتلال غزة فكرة سيئة للغاية. يجب ألا تخوض حرباً إن لم يكن الشعب كله يدعمك».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

وأضاف: «احتلال غزة فكرة سيئة عملياً وأخلاقياً واقتصادياً».

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه في حال إصرار نتنياهو على الاحتلال، فإنه سيكون مطالَباً بإعلان أنه سيتحمل مسؤولية الإخفاق إذا حصل وتحققت تقديرات الجيش بفشل الاحتلال.

ونقلت عن زامير قوله إن احتلال غزة سيتحول مصيدةً للجيش، قائلاً: «بدلاً من أن نصطاد نحن عناصر (حماس)، سيتم اصطياد جنودنا».


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.