«الكابينت» يحسم خلاف نتنياهو والجيش في جلسة تعلق بها الأنظار

الخطة المطروحة: احتلال جزئي لغزة ودفع السكان جنوباً لتشجيعهم على الخروج

جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

«الكابينت» يحسم خلاف نتنياهو والجيش في جلسة تعلق بها الأنظار

جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)

احتلال قطاع غزة بالكامل كما يميل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتتنياهو؟ أم احتلال جزئي؟ أم أن هذا ينطوي على مخاطر لا تُحمد عُقباها على الجيش والرهائن كما يرى رئيس الأركان إيال زامير؟

أسئلة تتعلق الأنظار بإجاباتها المنتظرة في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت)، الخميس، من المقرر أن يحسم الأمر.

ووفقاً لمعلومات سرَّبتها «القناة 12» العبرية، فإن الخطة التي وُضعت قيد الدراسة قبل اجتماع «الكابنيت» تتمثل في تنفيذ مناورة برية تستمر من أربعة إلى خمسة أشهر بمشاركة أربع إلى ست فرق عسكرية؛ والهدف هو السيطرة على مدينة غزة والمخيمات الوسطى، ودفع السكان جنوباً لتشجيع خروجهم من القطاع.

أما صحيفة «معاريف»، فقالت إن الحديث عن إصرار نتنياهو على احتلال غزة «ليس دقيقاً»، مشيرة إلى أن الجيش لا ينوي ذلك، على الأقل في القريب المنظور.

وأضافت أن ما تقرر في المشاورات الأمنية التي انعقدت الثلاثاء هو أن يأتي إلى «الكابنيت»، الخميس، بخطة حربية أخرى مع تعديلات طفيفة صورية، وأن الخطة التي ستُطرح هي تطويق مدينة غزة، وخنقها بزنار نار ثقيل، بالغارات الجوية أو القصف البحري والبري من بعيد، والدخول إلى غزة عبر الأطراف.

الخلاف

على الرغم من أن مكتب نتنياهو عمَّم بياناً قال فيه إن زامير تعهد بتنفيذ توجيهات الحكومة أياً كانت، تُطلق المؤسسة العسكرية حملة معارضة قوية تصل إلى حد خروج مسؤولين كبار بالتحذير من تبعات القرار وأخطاره على الجيش والجنود والاقتصاد.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)

ويبدو أن نتنياهو تمكَّن من اختراق وحدة قيادة الجيش، وأحدث خلافات بين جنرالاتها.

فبحسب وسائل الإعلام العبرية، دارت ملاسنة حادة في الاجتماع التشاوري الأخير الذي دعا إليه نتنياهو، الثلاثاء، بين قائد سلاح الجو تومر بار وقائد اللواء الجنوبي يانيف عاشور.

ووجَّه عاشور اتهامات إلى بار بأنه يرفض تنفيذ غارات يطلبها في غزة بفظاظة، ولا يتفهم مصالح وحسابات الميدان. وردَّ بار بأن عاشور يريد توريط طياري سلاح الجو بقصف مفرط للمدنيين الفلسطينيين. وعدَّ عاشور تصرف بار «نابعاً من فقدانكم الصلة مع الجمهور ومع الواقع».

ومن المعروف أن نتنياهو طرح مشروع احتلال غزة، الذي كان قد أُعد قبل سنة وفيه سيطرة إسرائيلية كاملة على القطاع، وخصوصاً على مدينة غزة، حيث ما زال يقود نشاطات «حماس» فيها عز الدين حداد، أحد القادة القدامى القلائل الذين نجوا من الاغتيال.

الخطة

وكشف العميد إيرز فاينر، مساعد رئيس الأركان السابق الذي قاد فريق التخطيط الحربي في اللواء الجنوبي وكان له عملياً دور مركزي في إعداد خطة احتلال غزة، عن أنه يستغرب معارضة زامير.

وقال إن هذه الخطة أُعدت قبل سنة، وعبرت مراجعات وفحوصاً عدة ، وزامير نفسه أجرى عليها تعديلات ويعرف كل تفاصيلها، وأقرّها وصادق على تمويلها، واليوم يتراجع عنها و«يطرح خطة ضبابية مكانها».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم خلال تشييع جنازته بالقدس بعد مقتله بقطاع غزة 8 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف فاينر، في مقابلة أجرتها، الأربعاء، إذاعة «103 إف إم»، أن الخطة تقوم على ثلاثة أسس، هي: السيطرة الكاملة على المساعدات الغذائية والمدنية كما يحدث اليوم في الجنوب، والفصل بين مواطني غزة وبين «حماس» بواسطة فِرق محلية مثل جماعة ياسر أبو شباب الذي قال إنه يسيطر على نحو 80 ألف مواطن في غزة، ناهيك عن قوى وعشائر أشار إلى استعدادها لعمل الشيء نفسه. أما البند الثالث، فهو إقامة مخيمات لاجئين خالية من «حماس» ويتسع كل منها لما بين 5 آلاف و20 ألف مواطن.

أسباب المعارضة

ويرى معارضو الخطة أنها ستكلف ثمناً باهظاً، وربما تُورط الجيش في «وحل غزة» أكثر من تورطه اليوم.

صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

وقال المستشار الاقتصادي الأسبق لرئيس أركان الجيش، ساسون هدار، في الإذاعة المذكورة إن أولئك المتحمسين لاحتلال غزة لا يدركون ولا يستوعبون التبعات الاقتصادية لعملية كهذه.

وأضاف: «أنا لا أتحدث فقط عن الثمن المالي لاحتلال كهذا، والذي سيكون ضخماً، بل أيضاً الأثر على أداء الاقتصاد الإسرائيلي. فنحن منذ سنة 2023 وبسبب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) نعيش في ميزان مدفوعات سلبي. وهذا الميزان السلبي يتعمق بقوة مع استمرار الحرب».

وتابع: «هناك تراجع في الصادرات الإسرائيلية مقابل الواردات. دول عدة لم تعد ترغب في الشراء منا. لذلك؛ فإن تدريج الاعتماد لإسرائيل لن يرتفع قريباً. أضف إلى ذلك تجنيد الاحتياط المنوط باحتلال كهذا، والذي سيكون بمعدل 50 إلى 60 ألف جندي بشكل ثابت. هذا لن يكون جيداً للاقتصاد، ولا لوضع العائلات الاجتماعي، بل قد يُعدّ إفلاساً».

وصرَّح الدكتور يعقوب روتشيلد، قائد دائرة الصحة النفسية والمعنوية في الجيش، بأن هناك ارتفاعاً مخيفاً في عدد من يتوجهون إلى دائرته، طالبين الاعتراف بأنهم باتوا مرضى نفسيين بسبب القتال في غزة.

وقال النائب العزار شتيرن، رئيس اللجنة البرلمانية الثانوية لشؤون القوى البشرية في الجيش، إن هناك زيادة خطيرة في عدد الجنود المنتحرين، تزيد عن أي نسبة في الحروب السابقة.

وخلال بحث في الكنيست، الثلاثاء، قدم العميد أمير فدماني، رئيس دائرة القوى البشرية في الجيش، إحصاءات تفيد بأن عدد المنتحرين بين الجنود بلغ 16 خلال الشهور السبعة الأولى من السنة الحالية، بينما كان في سنة 2022 بالكامل 14 جندياً، وفي سنة 2023 بالكامل بلغ العدد 17، وفي سنة 2024 بلغ 21. وأكد أن غالبية هؤلاء من قوات الاحتياط.

«فكرة سيئة للغاية»

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فقال للصحافيين إن «احتلال غزة فكرة سيئة للغاية»، وذلك بعد إحاطة أمنية مع نتنياهو.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأربعاء، عنه تحذيره لنتنياهو؛ حيث قال إن «احتلال غزة فكرة سيئة للغاية. يجب ألا تخوض حرباً إن لم يكن الشعب كله يدعمك».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

وأضاف: «احتلال غزة فكرة سيئة عملياً وأخلاقياً واقتصادياً».

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه في حال إصرار نتنياهو على الاحتلال، فإنه سيكون مطالَباً بإعلان أنه سيتحمل مسؤولية الإخفاق إذا حصل وتحققت تقديرات الجيش بفشل الاحتلال.

ونقلت عن زامير قوله إن احتلال غزة سيتحول مصيدةً للجيش، قائلاً: «بدلاً من أن نصطاد نحن عناصر (حماس)، سيتم اصطياد جنودنا».


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.