فرنسا تندد بمقتل ناشط فلسطيني في الضفة

هددت باتخاذ إجراءات عقابية إذا تواصلت الاعتداءات الاستيطانية

جندي إسرائيلي يصوّب بندقيته خلال عملية عسكرية في نابلس بالضفة الغربية في 23 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي يصوّب بندقيته خلال عملية عسكرية في نابلس بالضفة الغربية في 23 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تندد بمقتل ناشط فلسطيني في الضفة

جندي إسرائيلي يصوّب بندقيته خلال عملية عسكرية في نابلس بالضفة الغربية في 23 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي يصوّب بندقيته خلال عملية عسكرية في نابلس بالضفة الغربية في 23 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

بينما تتواصل في نيويورك لليوم الثاني على التوالي أعمال «مؤتمر حل الدولتين» برئاسة مشتركة سعودية - فرنسية، وتتوالى الكلمات المنددة بتواصل الحرب على غزة، وتسريع الاستيطان في الضفة الغربية، جاء مقتل الناشط الفلسطيني عودة محمد الهذالين، الاثنين، خلال هجوم للمستوطنين على قرية أم الخير القريبة من الخليل، ليبين مدى المأساة التي يعيشها سكان الضفة الغربية بسبب الأعمال العسكرية المتواصلة للجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين المتواصل.

وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها صباح الاثنين (بتوقيت نيويورك)، تناول جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، هذا الجانب من المأساة الفلسطينية وقال ما حرفيته: «إن الضفة الغربية مهددة بتسارع الاستيطان وبسبب المسيرة المشؤومة للمستوطنين المتطرفين الذين ينتقلون من تل إلى تل ويقتلعون أشجار الزيتون ويحرقون المحاصيل ويطردون الفلسطينيين من ديارهم بقوة السلاح، بتواطؤ مذنب من السلطات الإسرائيلية».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يسير أمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اليوم الثاني من أعمال مؤتمر «حل الدولتين» الثلاثاء (أ.ف.ب)

وندد الوزير الفرنسي بـ«التجزئة المتزايدة للأراضي الفلسطينية التي تقوض إمكانية قيام (دولة فلسطينية) قادرة على ممارسة الحكم فيها في حين صوت الكنيست الأسبوع الماضي لصالح ضم الضفة الغربية بالكامل. في مواجهة الأمر الواقع، كيف يمكننا أن نحافظ على الأمل؟».

وتفيد الأرقام المتوافرة بناء على بيانات السلطة الفلسطينية بأن ما لا يقل عن 965 فلسطينياً، بينهم الكثير من المدنيين، قتلوا على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين.

وتأتي هذه الواقعة الجديدة بعد أن صوّت الكنيست الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة (من سبعين صوتا) على فرض التشريعات والقوانين الإسرائيلية على الضفة الغربية، ما يعني عملية ضم مقنعة بالتوازي مع دعوات لترحيل سكان غزة وإعادة استيطانها. وللتذكير، فإن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال، مؤخرا، إن حكومته «لن تمنع» الفلسطينيين الذين يودون مغادرة القطاع. لكن الفظائع والتدمير الممنهج للمدن والبلدات الفلسطينية والحصار والتجويع وضرب البنية التحتية من مدارس ومستشفيات وطرق ومؤسسات من مختلف الأنواع فضلا عن المساجد والكنائس، كلها تهدف إلى جعل القطاع، كما تؤكد ذلك المنظمات الدولية، «غير قابل للحياة» وبالتالي دفع الغزاويين عنوة إلى الرحيل.

مستوطنة الكرمل اليهودية المجاورة لقرية أم الخير الفلسطينية القريبة من مدينة الخليل (رويترز)

في هذا السياق، أصدرت الخارجية الفرنسية الثلاثاء بيانا بشأن مقتل عودة محمد الهذالين، البالغ من العمر 31 عاما وهو من سكّان مسافر يطا الواقعة جنوب مدينة الخليل وكان يمارس التعليم في ثانوية الصرايعة القريبة من أم الخير. وجاء في بيان الخارجية أن فرنسا: «تدين هذا القتل بأشد العبارات، كما تدين كافة أعمال العنف المتعمدة التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون ضد السكان الفلسطينيين، والتي تزايدت في مختلف أنحاء الضفة الغربية، لا سيما في كفر مالك وقرية الطيبة المسيحية خلال الأسابيع الماضية». وأضاف البيان أن «هذه الأعمال الإرهابية تعد جرائم إرهابية. وقد تسبب المستوطنون في مقتل أكثر من 30 شخصاً منذ بداية عام 2022. ويتعين على السلطات الإسرائيلية تحمل مسؤولياتها، ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم فوراً، والذين يواصلون أفعالهم دون أي محاسبة، كما يجب عليها حماية المدنيين الفلسطينيين». وإذ أكدت باريس مجددا إدانتها التامة للاستيطان، المخالف للقانون الدولي، بموجب القرار الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو (تموز) من العام الماضي، فقد ذكرت أنها «اتخذت عقوبات، على المستوى الوطني وفي إطار ثلاث حزم أوروبية، ضد مستوطنين ثبت تورطهم في أعمال عنف ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية». وخلاصة باريس أنها «ستواصل دعمها لاعتماد تدابير جديدة داخل الاتحاد الأوروبي، وهي على استعداد لاتخاذ خطوات إضافية على الصعيد الوطني، بما في ذلك ضد أعضاء في الحكومة الإسرائيلية الذين يدعمون هذه الأعمال العنيفة، إذا ما استمرت».

جنود إسرائيليون عند مدخل مستوطنة الكرمل اليهودية المجاورة لقرية أم الخير الفلسطينية القريبة من مدينة الخليل (رويترز)

بيد أن آخر فقرة من بيان الخارجية تثير العديد من التساؤلات، وأولها: ما الذي منع فرنسا، حتى اليوم، من اتخاذ تدابير بحق من سمتهم «أعضاء في الحكومة الإسرائيلية الذين يدعمون هذه الأعمال العنيفة»؟ في إشارة واضحة إلى الوزيرين المنتميين إلى اليمين المتطرف إيتمار بن غفير (وزير الأمن الداخلي) وبتسلئليل سموتريتش (وزير المالية). ومساء أمس، أعلنت هولندا الوزيرين شخصين غير مرغوب فيهما، وجاء في بيان الحكومة الهولندية أنها «قرّرت اعتبار هذين الوزيرين شخصين غير مرغوب فيهما وتعهدت بتسجيلهما أجنبيين غير مرغوب فيهما في نظام شنغن». وأضاف البيان أنهما «حرضا مرارا على عنف المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين، ويدعوان باستمرار إلى توسيع المستوطنات غير القانونية ويحضان على تطهير إتني في قطاع غزة».

وتعد هولندا، المعروفة تقليديا بقربها من إسرائيل، ثاني دولة داخل الاتحاد الأوروبي (بعد سلوفينيا) تتخذ إجراء من هذا النوع. كذلك تجدر الإشارة إلى أن خمس دول أخرى (أستراليا والنرويج وكندا وبريطانيا ونيوزيلندا) اتخذت منذ أيام قليلة إجراء مماثلا، وبالتالي، يصح التساؤل حول امتناع فرنسا عن اتخاذ إجراء كهذا، علما أن تصريحات بن غفير وسموتريتش علنية، ودعواتهما لتدابير زجرية ومعادية للفلسطينيين علنية ومتكررة. كذلك، فإن تردد باريس لا يمكن فهمه خصوصا قياسا لمبادرتها، بالتشارك مع المملكة السعودية، بالدعوة للمؤتمر الدولي لحل الدولتين والذي ستعقبه، في 21 سبتمبر (أيلول) القادم، قمة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث ستؤكد فرنسا، رسميا، اعترافها بالدولة الفلسطينية المهددة ولادتها تحديدا بسبب توسيع الاستيطان وقضم الأراضي الفلسطينية. وتجدر الإشارة إلى أن الخارجية الإسرائيلية استدعت الثلاثاء السفير الهولندي في تل أبيب احتجاجا على قرار لاهاي الأخير.

وفي بيانها بشأن عودة محمد الهذالين، قالت الخارجية إنها تلقت خبر مقتله «ببالغ الحزن» مثمنة تعاونه المهني مع الكاتب الإسرائيلي، يوآف أبراهام، الحائز على «جائزة آنا بوليتكوفسكايا - أرمان سولدين للشجاعة الصحافية»، ومذكرة بأنه كان ممثل قريته أم الخير في وادي مسافر يطّا.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

انعكست أجواء حرب إيران على الضفة وغزة؛ إذ يخشى مواطنون في القطاع من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

أحكمت إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية بالتزامن مع بدء هجومها الواسع على إيران؛ حيث أغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

كرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم ​(الجمعة)، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية؛…

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

مواطن يتفادي بينما يدوي صوت صافرات الإنذار في منطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
مواطن يتفادي بينما يدوي صوت صافرات الإنذار في منطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
TT

إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

مواطن يتفادي بينما يدوي صوت صافرات الإنذار في منطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
مواطن يتفادي بينما يدوي صوت صافرات الإنذار في منطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)

دوّت صافرات الإنذار في القدس اليوم (الثلاثاء) بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران، على ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي التحذير مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يومها الحادي عشر، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الحرب على إيران لم تنتهِ بعد.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإيراني اليوم (الثلاثاء) استهداف مصافي نفط ومستودعات وقود في حيفا بإسرائيل بطائرات مسيرة رداً على «هجمات على مستودعات نفط في إيران».

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير (شباط) شن ضربات على إيران أدت إلى مقتل مرشدها علي خامنئي وأشعلت حربا امتدت في أنحاء الشرق الأوسط. وردّت إيران بتنفيذ ضربات بالمسيّرات والصواريخ استهدفت مصالح إسرائيلية وأميركية في أنحاء المنطقة.


تركيا تنشر منظومة «باتريوت» لتعزيز دفاعاتها وسط حرب إيران

جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)
جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)
TT

تركيا تنشر منظومة «باتريوت» لتعزيز دفاعاتها وسط حرب إيران

جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)
جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع ​التركية، اليوم الثلاثاء، نشر منظومة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي في إقليم ملاطية ‌بجنوب شرقي ‌البلاد، ​وذلك ‌في ⁠إطار ​إجراءات حلف ⁠شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز الدفاعات الجوية للدولة العضو في مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران.

وتقع ​قاعدة ‌كورجيك الرادارية ‌التابعة للحلف في ملاطية، وتوفر بيانات حيوية للحلف، ‌وساهمت في تحديد موقع صاروخين ⁠باليستيين إيرانيين ⁠كانا متجهين نحو تركيا.

وقالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن أنظمة الدفاع التابعة للحلف اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام.

وقالت الوزارة في بيان إن «مقذوفاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي جرى تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق المتوسط». وأضافت أن شظايا من المقذوف سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب في جنوب البلاد، من دون أن تسفر عن إصابات.

وجددت الوزارة التأكيد أن «جميع الإجراءات اللازمة ستُتخذ بحزم، ومن دون تردد في مواجهة أي تهديد يستهدف أراضينا، أو مجالنا الجوي. ونذكّر الجميع بأن من مصلحة الجميع أخذ تحذيرات تركيا بهذا الشأن في الاعتبار».

 

 


نتنياهو: نكسر عظام النظام الإيراني… وإسقاطه «بيد الشعب»

نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية (حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي على «إكس»)
نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية (حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي على «إكس»)
TT

نتنياهو: نكسر عظام النظام الإيراني… وإسقاطه «بيد الشعب»

نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية (حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي على «إكس»)
نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية (حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي على «إكس»)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء)، إن إسقاط النظام في إيران يقع في نهاية المطاف «بيد الشعب الإيراني»، مشيراً إلى أن العمليات التي تنفذها إسرائيل ضد طهران تهدف إلى «كسر عظام» النظام في إيران.

وصرح نتنياهو، خلال زيارة قام بها في وقت متأخر من الليلة الماضية، إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية، بأن إسقاط النظام في إيران هو «بيد الشعب الإيراني، وتطلّعنا هو أن يدفع الشعب الإيراني إلى التخلص من نير الطغيان».

وأضاف: «في نهاية المطاف، الأمر يعتمد عليهم. لكن لا شك في أننا، من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن، نكسر عظامهم، وما زالت أيدينا ممدودة».

وتابع نتنياهو: «إذا نجحنا مع الشعب الإيراني، فسنحقق نهاية دائمة، وسنُحدث تغييراً».

ولفت إلى أن هناك بالفعل «تغييراً هائلاً» في مكانة إسرائيل على الساحة الدولية.

«إسرائيل متقدمة على الجدول الزمني في إيران»

من جهة أخرى، قال جوشوا ​زاركا، سفير إسرائيل لدى فرنسا اليوم، ‌في ​مقابلة ‌مع قناة ‌«بي إف إم تي في» التلفزيونية الفرنسية، إن إسرائيل متقدمة على ‌الجدول الزمني ‌فيما ​يتعلق ‌بتحقيق أهداف ​الحرب في إيران؛ مثل إضعاف السلطات لتمكين الشعب الإيراني من التحكم في مصيره.

وأضاف ‌زاركا أن الحكومة اللبنانية لم ‌تتمكن بعد من نزع سلاح «حزب الله»، وأنه ليس لديه علم بأي قرار إسرائيلي بالتفاوض لإنهاء الحرب في لبنان.

إيران تستهدف مصافي نفط ومستودعات وقود في حيفا

ميدانياً، أعلن الجيش الإيراني استهداف مصافي نفط ومستودعات وقود في حيفا بإسرائيل بطائرات مسيرة، رداً على «هجمات على مستودعات نفط في إيران»، وفق ما نقلت «رويترز».

ودوت صفارات الإنذار في القدس بعد تحذير الجيش الإسرائيلي من صواريخ من إيران، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الولايات المتحدة ‌وإسرائيل مهاجمة ‌إيران في 28 فبراير (شباط)، ​أودت بحياة العشرات في إيران، بما في ذلك ‌المرشد علي خامنئي. وردت إيران بشن ‌هجمات على إسرائيل ودول الخليج.

وأمس (الاثنين)، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الحرب ضد إيران ستكون «رحلة قصيرة الأمد»، وشدد في الوقت نفسه، على أن الانتصار على طهران لم يتحقق بعد «بشكل كافٍ»، مشيراً إلى أننا «نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران».

ورد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم بأن إيران هي التي «ستحدد نهاية الحرب» في الشرق الأوسط.