ترمب يرفض تقييم استخباراته ويرى إيران «قريبة للغاية» من القنبلة

لا يزال يأمل في تسوية دبلوماسية ويحضّر الرأي العام للتدخل

أرشيفية لطيارين أميركيين يعاينون قنبلة من طراز «جي بي يو 57» الخارقة للتحصينات في قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري (أ.ب)
أرشيفية لطيارين أميركيين يعاينون قنبلة من طراز «جي بي يو 57» الخارقة للتحصينات في قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري (أ.ب)
TT

ترمب يرفض تقييم استخباراته ويرى إيران «قريبة للغاية» من القنبلة

أرشيفية لطيارين أميركيين يعاينون قنبلة من طراز «جي بي يو 57» الخارقة للتحصينات في قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري (أ.ب)
أرشيفية لطيارين أميركيين يعاينون قنبلة من طراز «جي بي يو 57» الخارقة للتحصينات في قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري (أ.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران كانت «قريبة للغاية» من صنع سلاح نووي، على رغم تأكيد مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أمام الكونغرس خلال هذا العام أن طهران لم تقترب من ذلك.

وفي حديث مع الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية خلال عودته ليلاً إلى واشنطن بعد مغادرته المبكرة لقمة مجموعة السبع في كندا، قال ترمب: «لا يهمني ما قالته (غابارد)»، مضيفاً: «أعتقد أنهم كانوا قريبين للغاية من امتلاكه». وإذ أشار ترمب إلى أنه ليس في «مزاج التفاوض»، كرّر أنه «لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي. الأمر بسيط للغاية».

وهذه التصريحات توحي بأن الرئيس، الذي يخطط للقاء مستشاريه في غرفة الأوضاع في البيت الأبيض، يحضّر الرأي العام الأميركي تدريجياً لدور أكثر مباشرة للولايات المتحدة في الحرب بين إيران وإسرائيل، علماً أنه قال قبل ساعات فقط إن الاتفاق النووي مع إيران لا يزال «قابلاً للتحقيق».

وكان ترمب يشير بذلك إلى شهادة غابارد أمام لجنتي الاستخبارات لدى مجلسي النواب والشيوخ في مارس (آذار) الماضي حين قالت للمشرعين إن وكالات التجسس الأميركية خلصت إلى أن «إيران لا تصنع سلاحاً نووياً»، كما أن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يُصرح ببرنامج الأسلحة النووية الذي علقه عام 2003».

تغيير النبرة

مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد خلال شهادة أمام مجلس الشيوخ في واشنطن (أ.ف.ب)

كذلك، استشاط ترمب غضباً واتهم الزعماء الإيرانيين بعدم رغبتهم في التوصل إلى اتفاق حول برنامجهم النووي، مضيفاً أنه صار الآن أقل اهتماماً بالتحدث معهم. وقال: «كان ينبغي لهم توقيع الاتفاق. قلت لهم: وقّعوا الاتفاق». وأضاف: «لذا لا أعرف. لستُ راغباً في التفاوض».

ويأتي هذا التغيير في نبرة الرئيس ترمب في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة نشر سفنها وطائراتها الحربية في الشرق الأوسط للرد في حال تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران.

ووصل ترمب إلى البيت الأبيض صباح الثلاثاء في لحظة حاسمة من ولايته الرئاسية الثانية، وبعد خمسة أيام من الضربات الصاروخية والغارات الإسرائيلية التي ألحقت ضرراً بالغاً بإيران. ويعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يستطيع الآن توجيه ضربة قاصمة لبرنامج طهران النووي، وبخاصة إذا حصل على مزيد من المساعدة من الرئيس ترمب.

تدمير فوردو

ينطوي تعميق التدخل الأميركي، سواء عبر تزويد الإسرائيليين بقنابل خارقة للتحصينات لتدمير المواقع النووية الإيرانية المبنية في أعماق الأرض، أو بالانخراط العسكري المباشر، على مخاطر سياسية لترمب، الذي أصرّ أيضاً على أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مخطئ في قوله إن الولايات المتحدة تعمل على وقف النار. وقال: «نحن نتطلع إلى ما هو أفضل من وقف النار. لا نسعى إلى وقف إطلاق النار»، مضيفاً أن ماكرون «رجل لطيف، لكنه لا يُصيب كثيراً». وكرر أنه لا يستبعد الخيار الدبلوماسي، وأنه قد يُرسل نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف للقاء المسؤولين الإيرانيين، ومفاوضهم الأبرز وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتزداد التكهنات بأن ترمب قد يميل نحو المزيد من التدخل المباشر، ولا سيما لتدمير منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم الإيرانية، المشيّدة في أعماق الأرض، ويحتاج القضاء عليها إلى قنبلة «جي بي يو 57» الخارقة للتحصينات وتزن 30 ألف رطل. ولا تمتلك إسرائيل مثل هذا السلاح أو القاذفة اللازمة لإطلاقه. وتطلق هذه القنبلة الخارقة حالياً بواسطة القاذفة «بي 2» الشبحية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث في واشنطن (رويترز)

وحول احتمالات التدخل أو التفاوض، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عبر شبكة «فوكس نيوز» إن الرئيس «بالطبع» يريد رؤية اتفاق يُوقّع لكبح البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن موقف ترمب «لم يتغير. ما تشاهدونه في الوقت الفعلي هو السلام من خلال القوة وأميركا أولاً. مهمتنا هي أن نكون أقوياء. نحن في وضع دفاعي في المنطقة لنكون أقوياء في السعي للتوصل إلى اتفاق سلام. ونأمل بالتأكيد أن يحدث هذا هنا».


مقالات ذات صلة

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)

وزارة العدل الأميركية: يجب استخدام طرق إعدام مثل الرمي بالرصاص والصعق الكهربائي

قالت وزارة ‌العدل الأميركية إن على الحكومة الأميركية إضافة الإعدام رمياً بالرصاص وصعقاً بالكهرباء وباستنشاق الغاز لطرق إعدام ​المدانين بارتكاب أخطر الجرائم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.


وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.