حجب أجنحة إسرائيلية في معرض باريس للطيران يثير خلافاً مع تل أبيب

رفض عرض أسلحة هجومية بالنظر للأحداث الجارية

 فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)
فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)
TT

حجب أجنحة إسرائيلية في معرض باريس للطيران يثير خلافاً مع تل أبيب

 فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)
فرنسوا بايرو يجرب نظارة الواقع المعزز خلال تجواله في المعرض الدولي للطيران الاثنين (إ.ب.أ)

انطلقت، صباح الاثنين، في مدينة لوبورجيه، القائمة على مدخل باريس الشمالي، فعاليات «معرض باريس للطيران والفضاء» وهو يعد أحد أهم 4 معارض من نوعه في العالم، حيث تتدافع الشركات الكبرى لحجز مكانها فيه، كما يشكل قطباً جاذباً لكبار المسؤولين وقادة الشركات عبر العالم ووسيلة للتواصل وتحضير العقود التجارية الرئيسية.

ويدور معرض العام الحالي على خلفية 3 حروب: الحرب الأوكرانية وحرب إسرائيل في غزة والحرب الإسرائيلية ــ الإيرانية التي يضاف إليها تواصل الضربات الجوية الإسرائيلية في لبنان وسوريا واليمن. وبالنظر للدور المتعاظم الذي تلعبه المسيّرات والأنظمة الصاروخية الدفاعية والهجومية في الحروب في صيغتها الجديدة، وبالنظر لانخراط إسرائيل، فإن الأنظار كانت موجهة، منذ ما قبل افتتاح المعرض، لمعرفة حجم ونوعية الحضور الإسرائيلي. وبالفعل، فإن 8 شركات إسرائيلية جاءت إلى «لوبورجيه» للمشاركة وهي: «الصناعات الفضائية الإسرائيلية»، و«إلبيت سيستمز»، و«رافاييل سيستمز»، و«أيرونوتيكس غروب»، و«أشوت أشكيلون»، و«بي إس إي إل غروب»، و«أوديسايت للذكاء الاصطناعي» و«يوفيجن إير». تضاف إليها إدارة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الإسرائيلية.

رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا بايرو جالساً في قمرة قيادة طائرة رافال القتالية التي تصنعها شركة «داو للطيران» في اليوم الأول من فعاليات معرض الفضاء والطيران في لوبورجيه (أ.ف.ب)

وبحسب القاضي الفرنسي غيزلين بواسونيه، في مقال للرأي صدر في صحيفة «لو موند»، الاثنين، فإن مشاركة إسرائيل وعرضها للأسلحة التي أسهمت في تدمير غزة والقضاء على 55 ألف شخص بينهم 15 ألف طفل وإصابة ما لا يقل عن مائة ألف آخرين، تعد «منافية للأخلاق» وتقع تحت طائلة القانون لأنها تتيح الاستمرار في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة بحق الفلسطينيين وكلها يدينها القانون الدولي.

فشل منع المشاركة الإسرائيلية

قبل انطلاق المعرض، سعت جمعيات فرنسية ناشطة لمنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة. بيد أن حكماً صدر يوم الجمعة عن محكمة استئناف فرنسية أجاز الحضور الإسرائيلي في معرض يجمع الأنشطة الجوية المدنية والعسكرية على السواء. وكان جدل جرى العام الماضي بمناسبة معرض متخصص بالأسلحة الأرضية، حيث منعت السلطات الحكومية المشاركة الإسرائيلية. إلا أن حكماً صدر لاحقاً نقض القرار الحكومي وأجاز الحضور الإسرائيلي.

ويبدو أن باريس لم ترغب، هذا العام، في إثارة أزمة جديدة مع إسرائيل، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين الطرفين والانتقادات الإسرائيلية للرئيس إيمانويل ماكرون بسبب تصريحاته المتكررة عن غزة ووصف تجويع سكان القطاع بـ«العار»، فضلاً عن الإعلان عن عزمه على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في المؤتمر الدولي في نيويورك الذي كان مفترضاً أن ينطلق الثلاثاء. لكن ماكرون أعلن تأجيله بسبب الحرب الإسرائيلية ــ الإيرانية.

غير أن الخلاف الفرنسي ــ الإسرائيلي خفتت حدته بعد أن انطلقت الهجمات الإسرائيلية الجوية على المواقع النووية والعسكرية الإيرانية ليل الخميس ــ الجمعة الماضي. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء اليوم نفسه، لم ينتقد ماكرون العملية الإسرائيلية بل ذهب إلى الإعلان عن استعداد باريس للمشاركة في رد الهجمات الإيرانية المعاكسة التي تستهدف إسرائيل بالصواريخ أو بالمسيرات، كما فعلت في الخريف الماضي. كذلك سارع ماكرون للاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتشاور معه ولإعلامه بحق إسرائيل المشروع في الدفاع عن النفس، ولكن مع الإشارة إلى أن الحل «يجب أن يكون دبلوماسياً» وإلى أن بلاده «لن تشارك» في الهجمات ضد إيران.

الطائرة القتالية الأوروبية «يوروفايتر» جاثمة في أرض مطار لوبورجيه حيث تدور فعاليات معرض الطيران والفضاء (رويترز)

كان من المتوقع أن «تستكين» العلاقات بين الطرفين. بيد أنه تأججت من جديد عندما رفض عدد من العارضين الإسرائيليين طلباً من الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني سحب الأسلحة الهجومية من الأجنحة التي يشغلونها في «لوبورجيه». لكنهم فوجئوا صباح الاثنين، عند وصولهم إلى مقر المعرض، بأن 5 من الأجنحة الثمانية تم عزلها بصرياً من خلال نشر عارضات خشبية مغطاة بأغطية سوداء اللون.

ونقلت «رويترز» عن مصدر فرنسي معني بالمعرض أن الإسرائيليين أُبلغوا قبل أسابيع بعدم السماح لهم بعرض أنواع معينة من المعدات، لكنهم لم يعيروها انتباهاً، وأن العزل جاء كحل أخير. وأوضحت مصادر فرنسية أن هذه الشركات التي حُجبت جزئياً كانت تعرض أسلحة هجومية، من ضمنها أسلحة يمكن استخدامها في غزة، وهو ما يشكّل انتهاكاً للإطار الذي تم الاتفاق عليه مع السلطات الإسرائيلية. والشركات التي حُجبت هي: «الصناعات الجوية الإسرائيلية» و«رافاييل» و«يوفيجن» و«إلبيت» و«أيرونوتيكس».

ولاحقاً قال بايرو إن «موقف الحكومة واضح وهو أن لا مكان للأسلحة الهجومية في المعرض بالنظر للوضع في المنطقة وللخيارات الدبلوماسية لفرنسا وللقلق بشأن ما يجري في غزة. لذا ليس من سبيل لعرض أسلحة هجومية (يمكن أن تستخدم في غزة)، بينما عرض الأسلحة الدفاعية متاح». وكشف بايرو عن «وجود تواصل مع السفارة الإسرائيلية لتكون الأمور واضحة لكن كل الشركات لم تعمل بالتوجيهات».

العودة إلى التصعيد

كانت ردة الفعل الإسرائيلية منتظرة إذ سارعت وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى التنديد بالقرار الفرنسي وطالبت بالتراجع عنه «فوراً». وجاء في البيان الإسرائيلي أن «الفرنسيين يختبئون وراء ذرائع سياسية مزعومة لاستبعاد الأسلحة الهجومية الإسرائيلية من معرض دولي – وهي أسلحة تنافس الصناعات الفرنسية». ووصف البيان القرار بأنه «شائن وقبيح وغير مسبوق وهو ينمّ عن اعتبارات سياسية وتجارية».

الطائرة المتقدمة الأميركية «إف 35» التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن تقوم بعرض إمكاناتها في اليوم الأول من فعاليات المعرض (أ.ف.ب)

ونقلت «رويترز» عن بوعاز ليفي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، إن شركته تشارك في معرض باريس للطيران منذ عقود وقد حصلت على التصاريح اللازمة لعرض معداتها. وقال الأخير، في بيان أصدره الاثنين: «في الليلة الماضية، وبعد أن أنهينا إعداد جناحنا، طُلب منا إزالة بعض أنظمتنا من المعرض. حاولنا التفاوض معهم، لكن يبدو أن هذه الأوامر جاءت من أعلى المستويات في باريس. وعندما وصلنا صباحاً إلى جناحنا، صُدمنا لرؤية جدران سوداء تعزلنا وقد تم نصبها خلال الليل».

واعتبر ليفي أن ما حصل «يذكرنا بالأيام المظلمة التي شهدت فصل اليهود عن المجتمع الأوروبي». وسارعت اللجنة المنظمة إلى نزع أي مسؤولية عنها بالتأكيد على أن القرار النهائي يعود للحكومة الفرنسية التي تتيح أو تمنع أي شركات من الحضور. ونقل عن سارة هاكابي ساندرز، حاكمة ولاية أركنسو الأميركية، التي كانت حاضرة عند انطلاق المعرض، انتقادها القرار الفرنسي، بقولها إنه «من الغريب أن يكون الكيان (الإسرائيلي) هو الوحيد الذي لم يسمح له بالاستمرار في العرض الذي كان من المفترض أن يكون قد حصل على الموافقات على مدار الأسابيع والأشهر الماضية». بدورها، انتقدت السيناتورة الجمهورية كاتي بريت الخطوة الفرنسية ووصفتها بأنها «قصيرة النظر».

جناح الصناعات الفضائية الإسرائيلية وقد حُجب عن الأنظار بقرار من الحكومة الفرنسية بسبب رفض الشركة الامتناع عن عرض أسلحة هجومية في المعرض (إ.ب.أ)

لم تتوقف ردود الفعل عند هذا الحد؛ إذ سارع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى الدخول على الخط، فوصف، في مقابلة مع القناة الإخبارية «إل سي آي»، الاثنين، الإجراء الفرنسي بأنه «فضيحة». وقال ما حرفيته: «لقد صُدمنا هذا الصباح عندما اكتشفنا أن الأجنحة الإسرائيلية أُغلِقت وأُقفلت، مما حال دون الوصول إليها خلال المعرض. لقد وقّعت شركات إسرائيلية عقوداً مع المنظمين، وقد دفعوا الأموال للمشاركة. هذا يشبه إنشاء (غيتو) إسرائيلي. وأعتبر ذلك أمراً فاضحاً ويجب تصحيحه فوراً».

وانضمت الحكومة الإسرائيلية إلى مجموعة المنددين باعتبار ما حصل «فضيحة وغير مسبوق» وأنه يكرس «نوعاً من التمييز» ضد العارضين الإسرائيليين. ووصف مدير إحدى الشركات الإسرائيلية العارضة القرار بأنه «مدهش من حيث صدوره عن الحكومة الفرنسية، في وقت تقاتل فيه إسرائيل حالياً لإنقاذ رهائنها ومواجهة تهديد نووي».

من الواضح أن هذه المسألة لن تتوقف عند هذا الحد وهي تعيد، بلا شك، خلط الأوراق، خصوصاً أن أصواتاً من الداخل الفرنسي ومن الجهات الداعمة تقليدياً لإسرائيل، بدأت انتقاد سياسة الحكومة، كما اعتادت ذلك لدى كل إجراء أو تصريح تراه معادياً للمصالح الإسرائيلية، بغض النظر عن صحته أو خلفياته.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.