خريطة الغارات والضحايا تتسع في إيران

إسرائيل تقصف من الجو وطهران ترد بالصواريخ

خريطة الغارات والضحايا تتسع في إيران
TT

خريطة الغارات والضحايا تتسع في إيران

خريطة الغارات والضحايا تتسع في إيران

في يومها الرابع، تصاعدت المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل، وسط ضربات جوية عنيفة تنذر بانفجار داخلي للطرفين وتحولات استراتيجية في المشهد الإقليمي.

وشنت مقاتلات إسرائيلية غارات عنيفة على مقر التلفزيون الرسمي في المنطقة الثالثة. وبعد هدوء حذر في طهران، تجددت الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية في غرب طهران، وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لأهالي المنطقة الثالثة في العاصمة طهران بشن غارات وشيكة.

وقبل الهجوم، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، بتدمير هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، بعد دعوة السكان لإخلاء المنطقة المحيطة بمقر هذه الهيئة في شمال شرق طهران تمهيداً لضربها. وقال كاتس في بيان: «بوق الدعاية والتحريض الإيراني على وشك أن يختفي. بدأت عملية إجلاء السكان من المناطق المجاورة».

ورداً على كاتس، قال مصدر مطلع إيراني مطلع: «إذا أقدمت إسرائيل على خطوة إضافية تستهدف المباني السكنية داخل إيران، فلن تبقى للصهاينة أي نقطة آمنة في الأراضي المحتلة»، مضيفاً: «حتى الآن، اقتصرت ضرباتنا على أهداف عسكرية واستراتيجية، سواء كانت معلنة أو سرية. وبفضل تفوقنا الاستخباراتي، أصبنا تلك الأهداف بدقةٍ، وسنواصل ضربها دون هوادة».

وتابع: «رغم كل ما حدث، امتنعت إيران عن استهداف المناطق السكنية في الأراضي المحتلة بشكل مباشر. لكن أي تصعيد متهور من الجانب الإسرائيلي سيُقابل برد يجعلهم عاجزين عن الشعور بالأمان في أي مكان. لقد أثبتنا قدرتنا على ذلك، وسنُثبتها مجدداً إذا لزم الأمر».

وشدد على أن «إسرائيل يجيب عليها أن تدرك، الآن أكثر من أي وقت مضى، أن قواعد اللعبة تغيرت. سرعة ردّنا، حجم ترسانتنا الصاروخية، وضبط النفس الذي تحلينا به... جميعها رسائل واضحة بأننا دخلنا مرحلة جديدة نعيد فيها رسم قواعد الاشتباك».

وختم: «كل ضربة إسرائيلية جديدة لن نقابلها بالمثل فحسب، بل سنصعّد بما يتجاوزها. حماقة نتنياهو والنظام الصهيوني في هذا التوقيت ستُكلفهم ثمناً باهظاً، وقد تكون هذه المواجهة بداية النهاية للكيان الغاصب».

وفجر الاثنين، شنت مقاتلات وطائرات مسيرة إسرائيلية غارات على عدة مواقع تابعة للأجهزة العسكرية في شرق طهران، فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى تصدي الدفاعات الجوية لمقذوفات في سماء منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وسط البلاد، وفي جنوب غرب البلاد، قالت السلطات الإيرانية إنها أحبطت هجوماً بطائرة مسيرة على أكبر مصانع الفولاذ في الأحواز.

كما لحقت أضرار جسيمة بمستشفى الفارابي في كرمانشاه إثر قصف إسرائيلي، ما دفع وزارة الخارجية الإيرانية لوصف ما جرى بأنه «جريمة حرب واضحة». وأفاد إعلام «الحرس الثوري» بتدمير 8 طائرات مسيرة في محافظة إيلام من قبل قوات حرس الحدود، بينها «طائرة متطورة» أُسقطت بعد اختراقها الأجواء الإيرانية في منطقة دشت عباس.

وأعلن «الحرس الثوري» مقتل 8 من عناصره في هجوم صاروخي إسرائيلي على مدينة خمين بمحافظة مركزي وسط البلاد.

وذكر الجيش الإسرائيلي الذي قضى على قيادات نووية وعسكرية إيرانية بغارات جوية أنه قتل أربعة مسؤولين كباراً في الاستخبارات الإيرانية، من بينهم رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري».

وبدت شوارع العاصمة طهران خالية، صباح الاثنين، وسط إغلاق شبه تام للأسواق والمتاجر، وتحذيرات من هجمات جديدة. وقد خُصصت المساجد ومحطات المترو ملاجئ للمدنيين. وخسرت العملة الإيرانية ما لا يقل عن 10 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية أكبر هجوم على الإطلاق تشنه إسرائيل على خصمها اللدود.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، مساء الأحد، إن عدد القتلى في الجمهورية الإسلامية وصل إلى 224 على الأقل، وإن 90 بالمائة منهم من المدنيين.

وجاء الرد الإيراني بالتزامن مع إعلان البرلمان عن إعداد مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في خطوة تهدد بإعادة تشكيل الوضع النووي في المنطقة، رغم تأكيد طهران أنها لا تزال تعارض تطوير أسلحة الدمار الشامل.

وفي السياق نفسه، كشف «الحرس الثوري» الإيراني عن اعتقال من وصفهم بـ«عشرات المخربين والجواسيس المرتبطين بإسرائيل»، فيما أعلنت السلطات عن تنفيذ أحكام إعدام بحق متعاونين مع الموساد.

وقالت إيران إن البرلمان يعد مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مضيفة أنها لا تزال تعارض تطوير أسلحة الدمار الشامل. وقد يستغرق التصديق على مشروع القانون عدة أسابيع.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن بلاده لا تنوي تطوير أسلحة نووية لكنها تسعى للحفاظ على حقها في الطاقة والأبحاث النووية. وأكد بزشكيان في تصريحات نقلتها وكالة «أرنا» على فتوى المرشد علي خامنئي بتحريم استخدام أسلحة الدمار الشامل.

وفي البرلمان، وجه بزشكيان نداءً للوحدة، داعياً كافة القوى السياسية إلى تجاوز الخلافات والتركيز على «العدوان الخارجي». وقال: «كل خلاف، مسألة، أو مشكلة كانت قائمة، يجب أن توضع جانباً اليوم، وعلينا أن نواجه هذا العدوان الإبادي الإجرامي بالوحدة والتماسك».

وهرب آلاف من سكان العاصمة الإيرانية طهران من منازلهم وخزنوا المؤن الأساسية خوفاً من تصعيد حملة القصف الجوي الإسرائيلية على إيران خلال الأيام المقبلة، وفقاً لوكالة «رويترز». ورفضت السلطات الإيرانية هذه الرسائل التي تدعو المواطنين للنزوح ووصفتها بأنها «حرب نفسية»، وحثت السكان على عدم الذعر على الرغم من أن التلفزيون الرسمي بث لقطات لاختناقات مرورية على الطرق المؤدية إلى خارج العاصمة.

أما مستشار «الحرس الثوري» أحمد وحيدي فقد قال إن طهران «لم تستخدم بعد قدراتها الصاروخية الاستراتيجية»، معلناً الاستعداد لحرب طويلة. وقال: «لقد أخذنا في الحسبان جميع الاحتمالات، وجهّزنا أنفسنا لمختلف ظروف الحرب».

وتابع: «الحديث عن تراجع مخزوننا الصاروخي مجرد مزحة؛ فنحن لم نستفد بعد بشكل استراتيجي من كامل قدراتنا الصاروخية، وسندخل تجهيزاتنا الحديثة إلى الميدان عندما نرى ذلك مناسباً، وصواريخ الجيل الجديد ليست سوى جزء منها». وزاد: «ظروف الميدان تتحسن يوماً بعد يوم على جميع المستويات، وقد نلجأ إلى استخدام قدرات أخرى أيضاً».

الرواية الإسرائيلية

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ أكثر من 50 غارة جوية على مواقع عسكرية في طهران، مدمراً 120 منصة صواريخ ومقرات لـ«فيلق القدس». وأكد مقتل أربعة من كبار مسؤولي استخبارات الحرس الثوري.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين، أن سلاح الجو «حقق تفوقاً جوياً كاملاً فوق طهران»، ونفذ أكثر من 50 غارة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، بينها 10 مقرات لقيادة «فيلق القدس» وسط العاصمة.

وذكر ديفرين أن أكثر من 120 منصة إطلاق صواريخ إيرانية تم تدميرها، أي ما يعادل ثلث قدرة طهران الصاروخية، وأن الطائرات الإسرائيلية دمّرت عشرات الصواريخ قبل لحظة إطلاقها.

وتعرضت إسرائيل، فجر الاثنين، لأعنف قصف إيراني منذ بدء المواجهة، أسفر عن مقتل 8 مدنيين وإصابة أكثر من 100 آخرين. وطال القصف مناطق في تل أبيب، بيتاح تكفا، بني براك، وحيفا، كما استُهدف محيط القنصلية الأميركية دون إصابات.

واندلعت حرائق في منشآت، بينها محطة كهرباء قرب ميناء حيفا، فيما واصلت فرق الإنقاذ عملها في المناطق المتضررة.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إن الهجوم الأحدث استخدم أسلوباً جديداً جعل أنظمة الدفاع الإسرائيلية متعددة المستويات تستهدف بعضها البعض، وسمح لإيران بقصف العديد من الأهداف بنجاح دون تقديم المزيد من التفاصيل.

الدبلوماسية في ظل الدخان

وسط تصاعد العمليات العسكرية، نشطت الوساطات الدولية لتطويق التصعيد. وأعلن الكرملين أن موسكو لا تزال مستعدة للتوسط بين إيران وإسرائيل، وأعادت طرح مبادرتها السابقة لاستضافة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وتحويله إلى وقود مدني.

وفيما دعت الصين الطرفين إلى «تهدئة فورية»، وتجنب زعزعة الاستقرار الإقليمي، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن روسيا «ترفض أي محاولة لتغيير النظام في إيران»، في تعليق مباشر على تصريحات بنيامين نتنياهو لقناة «فوكس نيوز»، التي لمّح فيها إلى إمكانية أن تؤدي هذه العمليات إلى إسقاط النظام الإيراني.

وقال بزشكيان في اتصال مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان إن «عودة إيران إلى المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة لن تكون ممكنة إلا إذا تم وضع حد لاعتداءات الكيان الصهيوني على دول المنطقة». وعرض إردوغان أداء دور «مسهّل للحل».

و دعت إيران الدول الأوروبية، الاثنين، إلى وقف «العدوان» الإسرائيلي على أراضيها. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إن «مكالمة هاتفية واحدة من واشنطن كافية لوقف الحرب الإسرائيلية وتمهيد الطريق نحو العودة إلى المسار الدبلوماسي».

وفي منشور على منصة «إكس»، نوه عراقجي بأن «إيران لم تكن البادئة بالحرب، لكنها مستعدة للقتال حتى اللحظة الأخيرة»، مشدداً على أن الرد الإيراني على إسرائيل سيستمر ما دامت الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة.

يتصاعد الدخان لليوم الثاني من مستودع النفط في شهران، شمال غرب طهران (أ.ف.ب)

وحذّر عراقجي من انجرار الولايات المتحدة إلى ساحة المواجهة، مؤكداً أن ذلك سيقضي على أي أمل في التوصل إلى حل تفاوضي، وسيترتب عليه «عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها، وربما تكون كارثية على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي: «كان ينبغي على ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إدانة جرائم الكيان الصهيوني بوضوح تام»، مضيفاً: «نتوقع بطبيعة الحال من الدول الأوروبية العمل على إنهاء العدوان... وإدانة أفعال هذا الكيان ضد المنشآت النووية» الإيرانية.


مقالات ذات صلة

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية المصري رامي ربيعة يتلقى تهنئة زميله لازارو بهدفه في مرمى تراكتور (نادي العين)

«النخبة الآسيوي»: العين يحافظ على الصدارة بثنائية ربيعة ورحيمي

حافظ العين الإماراتي على صدارة مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بفوزه 2-1 على ضيفه تراكتور الإيراني ضمن الجولة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (العين (الإمارات))
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة الإدارية (أ.ب)

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الاثنين)، إن بلاده تُجري محادثات يومية مع المسؤولين الإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

طهران تتمسك بشروط إنهاء الحرب وسط تحركات لاحتواء التصعيد

إيراني يسير أمام لوحة تعرض أسعار صرف العملات في طهران يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
إيراني يسير أمام لوحة تعرض أسعار صرف العملات في طهران يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

طهران تتمسك بشروط إنهاء الحرب وسط تحركات لاحتواء التصعيد

إيراني يسير أمام لوحة تعرض أسعار صرف العملات في طهران يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
إيراني يسير أمام لوحة تعرض أسعار صرف العملات في طهران يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

جددت إيران التمسك بشروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تكثفت فيه تحركات دبلوماسية إقليمية لاحتواء التصعيد، وسط تحذيرات من استمرار التهديدات للملاحة في مضيق هرمز، وتصريحات إيرانية متشددة بشأن احتمال استئناف الحرب.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الثلاثاء، بأن المرشد مجتبى خامنئي التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وشدّد خلال اللقاء على ضرورة تحقيق المصالح الإيرانية وتنفيذ شروط طهران لإنهاء الحرب والخروج من حالة «لا حرب ولا سلام».

ولم يظهر خامنئي علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي في مارس (آذار) الماضي.

وذكرت وسائل الإعلام أن اللقاء تناول حماية الأمن الوطني والإقليمي، والحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار.

وجاء اللقاء بعد يوم من محادثات في طهران شارك فيها مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد.

وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل اتساع تداعيات الحرب، التي بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، وامتدت إلى أجزاء أخرى من المنطقة، مع اضطراب حركة الشحن وإمدادات الطاقة وتصاعد المواجهة بين أطراف إقليمية.

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

شروط متقابلة

في الدوحة، قالت وزارة الخارجية القطرية إن نجاح جهود الوساطة يتطلب من إيران إثبات حُسن النية، عبر وقف التهديدات الموجهة إلى دول المنطقة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة، أن زيارة وفد قطري إلى طهران جاءت لدعم جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين.

وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز.

وأكد الجانبان، وفق الإعلام الإيراني الرسمي، أهمية تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلديهما.

وتتمسك طهران، حسب مسؤول إيراني تحدث مع «رويترز»، بعدم بحث برنامجها النووي قبل تلبية مطالبها المتعلقة بإنهاء الحرب. وتشمل شروطها إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، فيما تطالب واشنطن بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم.

وتعكس هذه المواقف استمرار اتساع الفجوة بين الطرفين، إذ لا تقتصر الخلافات على الملف النووي، بل تشمل أيضاً حرية الملاحة وتصدير النفط وشروط التهدئة.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في مقر إقامته بموسكو يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تحذيرات من حرب جديدة

ومساء الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه لم يكن مؤيداً لوقف إطلاق النار قصير الأمد الذي توصلت إليه إدارته مع إيران في يونيو (حزيران)، وفي طهران قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن المؤسسات الرسمية مستعدة لمختلف السيناريوهات، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى السلام، لكنها لن تتراجع عن الدفاع عن البلاد إذا تعرضت لهجوم.

وفي موازاة ذلك، دعا عضو في البرلمان الإيراني إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية، بينما كتبت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد، أن امتلاك سلاح نووي كان يمكن أن يشكل رادعاً أمام استهداف القيادة الإيرانية.

ولا تعني هذه التصريحات، بحد ذاتها، اتخاذ قرار رسمي بتغيير العقيدة النووية الإيرانية، لكنها تعكس تصاعد الدعوات داخل البلاد لإعادة النظر في حسابات الردع بعد الحرب.

وقال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان: «تعادل القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية القنبلة النووية»، مدعياً أن مخزون الصواريخ زاد بأكثر من 50 في المائة.

وأضاف أن إيران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ شروطها، محذراً من أن أي حرب جديدة ستؤدي إلى رد أشد وتداعيات واسعة على المنطقة، ومهدداً بأن منع صادرات النفط الإيرانية سيقابله تعطيل صادرات النفط الإقليمية، وحركة الملاحة في مضيق هرمز.


تسريب «حرب إيران» كاد يؤجل الانتخابات الإسرائيلية

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

تسريب «حرب إيران» كاد يؤجل الانتخابات الإسرائيلية

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

في أعقاب تسريبات متبادلة بين الجيش ومكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ظهرت مؤشرات قوية على أن الحكومة الإسرائيلية طلبت إجراء استعدادات عسكرية علنية، ضمن حالة تأهب لخوض حرب ثالثة مع إيران، لكن رئيس أركان الجيش إيال زامير «أجهض الفكرة».

وحسب «القناة 13» الإسرائيلية، طلب زامير إجراء مداولات بين القيادتين السياسية والعسكرية والاستخبارية بشأن إعلان التأهب للحرب، قبل أن يبلغ نتنياهو مقربين نواياه في إقالته من رئاسة الأركان «في حال فاز بالانتخابات».

وخلال اجتماع السبت الماضي في قاعدة عسكرية في بلماحيم، قال زامير إن التحضير لاستئناف الحرب يمكن أن يتسبب في سوء فهم وتقدير لدى القيادة الإيرانية، من شأنه أن يفجر مواجهة عسكرية قبيل الانتخابات، ما قد يفضي في النهاية إلى تأجيلها.

ولا يشارك زامير في الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن مخرجاتها وحظوظ نتنياهو فيها ستنعكس مباشرة على استمراره في منصب رئيس الأركان، وهو المقعد العسكري الرفيع الذي يتبوأه منذ مارس (آذار) 2025.

ونقلت تقارير أن زامير قال إن إعلان حالة التأهب «غير صحيح وغير صحي (...) بالإمكان الانتظار بضعة أيام بعد الانتخابات، كما أن شيئاً غير ملحّ الآن».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

مواقف متضادة

بحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإن زامير بدا معزولاً في موقفه بين رؤساء الأجهزة الأمنية الأخرى، إذ أيّد موقف نتنياهو رئيس الموساد، رومان غوفمان، الذي قال إن «الوقت لا يعمل لصالحنا، ويجب التحرك بسرعة ضد إيران».

كما أيّد نتنياهو كلٌّ من وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس الشاباك دافيد زيني، إلا أن الروايات تضاربت بشأن قائد سلاح الجو عومر تيشلر، ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر؛ إذ انقسمت المصادر بين تأييدهما رئيس الحكومة، ودعمهما زامير.

وكشفت «القناة 12» أن مسؤولين كباراً في الموساد اتخذوا موقفاً مشابهاً لرئيس الأركان، مع أن رئيسهم رومان غوفمان أيّد نتنياهو.

وأفادت «القناة 13» بأن المستوى السياسي قدّم خلال نهاية الأسبوع وثيقة موقعة إلى الأجهزة الأمنية طرح فيها مطلب نتنياهو بشأن تحرك محتمل ضد إيران، لكنها رُفضت في النهاية بعد اعتراض زامير.

وأشارت القناة إلى أن زامير أوضح نقاط الخلاف لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كاين، مشيرة إلى أن تحذيره كان أحد أسباب رفض الرئيس دونالد ترمب للهجوم الإسرائيلي على إيران.

وتشير روايات أميركية إلى تفضيل إرجاء هجوم واسع لما بعد انتخابات الكونغرس خشية ارتفاع أسعار النفط، مع حاجة إسرائيل للدعم الأميركي في الدفاع الصاروخي أمام احتمال ردّ إيراني مباشر أو هجمات للحوثيين.

رجل يسير بجوار ملصق يضم رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط القدس الثلاثاء (رويترز)

خلاف حول توقيت الهجوم وأهدافه

ونقلت صحيفة «هآرتس» مخاوف من استفزاز طهران، وفتح مواجهة يصعب احتواؤها، في ظل أنباء عن هجمات على مجموعات موالية لإيران في العراق، نُسب بعضها لإسرائيل.

وكانت «الشرق الأوسط» نقلت، السبت الماضي، عن مصادر عراقية، أن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

ودفع نتنياهو بالفعل نحو عملية عسكرية سريعة ضد إيران. وقالت «يسرائيل هيوم» إن غوفمان أيّد التحرك، وعارضه زامير، الذي لم يُبلغ بها مسبقاً.

وادّعى مصدر مطلع أن للعملية «أسباباً مهنية وجيهة» بمعزل عن الانتخابات، وأنها قد تجدد المواجهة دون أن تعني استئناف هجوم واسع، لكن الخلاف يدور أيضاً حول التوقيت والأساليب، وما إذا كانت تشمل إسقاط النظام الإيراني، حسب ما أوردته الصحيفة.

وأفادت «هآرتس» بأن مسؤولين في الموساد تحفظوا على توقيت العمليات وشكّكوا في تقديرات نتنياهو خشية تأثره لاعتبارات انتخابية، رغم تأييد رئيس الجهاز لها. وردّ الموساد بأن اختلاف الآراء في قيادته «مصدر قوة تنظيمية وليس تعبيراً عن توتر»، داعياً إلى إبقائه خارج النقاش السياسي.

ونقلت «القناة 12» عن مصدرين عسكري وسياسي أن الإجراءات المطلوبة كان يمكن أن تؤدي، باحتمال غير ضئيل، إلى تأجيل الانتخابات.

حملة تلفزيونية يظهر فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي مرشح المعارضة غادي آيزنكوت (أ.ب)

«ناكر الجميل»

وقال مصدر عسكري: «حتى الساعة العاشرة مساء الثلاثاء لن ننفذ خطوة استثنائية، لكن سنرى من ستكون له الكلمة الأخيرة»، واصفاً زامير بأنه «سياسي صغير» و«جبان وضعيف يتهرب من مواجهة عسكرية جديدة مع إيران»، و«قرر الانحياز إلى الدولة العميقة».

ونقلت «القناة 13» عن محادثات مغلقة، عبّر فيها نتنياهو عن غضب شديد على زامير، ووصفه بأنه «ناكر للجميل»، بينما رجّحت مصادر لـ«القناة 12» ألا يبقى زامير بمنصبه إذا كُلّف نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة.

وبعد انتشار هذه التسريبات، التي سمحت الرقابة العسكرية بنشرها، نفى مكتب نتنياهو التقرير بوصفه «أخباراً كاذبة». وقال إنه لا يعتزم إقالة زامير، فيما أكد الجيش أن اعتباراته «مهنية وموضوعية ومؤسساتية فقط».

بدوره، نفى وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، التقارير بشأن إقالة زامير، ووصفها بأنها «اختلاق وكذب محض، تماماً مثل أكاذيب أخرى تهدف الإضرار بالليكود عشية الانتخابات».

وقال كاتس: «أنا من أوصى بتعيين زامير رئيساً للأركان، وعملنا معاً من أجل أمن إسرائيل، وهذا ما أنوي مواصلة القيام به مستقبلاً».


انتخابات إسرائيل: النتائج الرسمية في 4 نوفمبر... وتشكيل الحكومة قد يستغرق شهرين

إسرائيليون متشددون يعملون في مقر حزب «يهدوت هتوراة» (اتحاد التوراة اليهودي) خلال الانتخابات العامة بالقدس الثلاثاء (أ.ب)
إسرائيليون متشددون يعملون في مقر حزب «يهدوت هتوراة» (اتحاد التوراة اليهودي) خلال الانتخابات العامة بالقدس الثلاثاء (أ.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: النتائج الرسمية في 4 نوفمبر... وتشكيل الحكومة قد يستغرق شهرين

إسرائيليون متشددون يعملون في مقر حزب «يهدوت هتوراة» (اتحاد التوراة اليهودي) خلال الانتخابات العامة بالقدس الثلاثاء (أ.ب)
إسرائيليون متشددون يعملون في مقر حزب «يهدوت هتوراة» (اتحاد التوراة اليهودي) خلال الانتخابات العامة بالقدس الثلاثاء (أ.ب)

مع انطلاق الإسرائيليين إلى انتخابات مصيرية وتاريخية على مستوى المشاركة، الثلاثاء، تزداد التساؤلات حول موعد إعلان النتيجة وكذلك توقيت تشكيل الحكومة.

ورغم أن الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة (60 مقعداً + واحد) من إجمالي 120 مقعداً تمثل كل عضوية الكنيست (البرلمان) لم تحسمها الاستطلاعات؛ فإن ثمة استحقاقات تتعلق بإعلان النتائج ينظمها القانون الإسرائيلي الذي ينص على أن تُنشر النتائج الرسمية فقط بعد ثمانية أيام، أي في يوم الأربعاء 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وعندها يبدأ رئيس الدولة، إسحاق هرتسوغ، في التقاء رؤساء الكتل البرلمانية المنتخبة لسماع توصياتهم حول الشخصية التي يرون فيها قدرة على تشكيل الحكومة المقبلة. وتسود التقديرات بأن إسرائيل قد تحتاج إلى نحو شهرين حتى يتم التوصل إلى تشكيل حكومي.

المعضلة الأساسية في هذه الانتخابات أن التحالف الحكومي بقيادة نتنياهو، والمعارضة بزعامة آيزنكوت، لم تساندهما استطلاعات الرأي بحسم الأغلبية، وإذا ما عبَّرت النتائج عن نفس التنازع فسيكون مسار تشكل الحكومة صعباً، وقد تذهب إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

أرقام في انتخابات إسرائيل

والانتخابات في إسرائيل تُجرى هذه السنة بمشاركة 7.3 مليون ناخب يتوجهون إلى 12 ألف مركز تصويت لانتخاب 120 نائباً للكنيست (البرلمان).

ويتنافس على هذه المقاعد 1312 مرشحاً، ينتمون إلى 36 حزباً (كان عددها 38، ولكن قائمتين انسحبتا تباعاً من المنافسة تحت الضغوط، هما قائمة بيني غانتس وقائمة لليهود الحريديم).

يكون يوم التصويت عطلة رسمية مدفوعة الأجر لمن يعملون 14 يوماً في الشهر أو أكثر، ولكل عامل أو موظف يملك حق التصويت، ويضطر إلى العمل في المجالات الحيوية (المواصلات والإعلام والخدمات الطبية وأجهزة الأمن)، أن يقبض أجراً مضاعفاً عن هذا اليوم. وقد فُتحت الصناديق في السابعة صباحاً ولمدة 17 ساعة متواصلة.

إسرائيليون يشاهدون حاخاماً وهو يدلي بصوته في مدرسة تُستخدم مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية (أ.ب)

ويلتزم كل ناخب بالتصويت في مركز اقتراع قريب من مكان سكنه، باستثناء الجنود الذين يصوتون في 850 صندوقاً داخل معسكراتهم، كما يصوّت المرضى في 250 مركزاً طبياً ومستشفى، بينما يصوت المسجونون في 55 معتقلاً، كما أنهى الدبلوماسيون عملية التصويت قبل أسبوعين. ومع ذلك فإن هناك صناديق مخصصة للناخبين الذي يعيشون بعيداً عن محل سكنهم، ويصوتون بمغلَّفين.

كيف تُفرَز الأصوات؟

فرز الأصوات يجري في لجان الصناديق المحلية، وتُرسَل أوراقه وكل وثائق التصويت إلى لجنة الانتخابات المركزية في مقر الكنيست بالقدس الغربية، وتُفرز بقية الأصوات (المتنقلين والجنود والمرضى والمساجين) طيلة 72 ساعة من إغلاق الصناديق العامة. وينص القانون على أن تُنشر نتائج الانتخابات الرسمية بعد 8 أيام، الأربعاء بعد المقبل.

في هذه المرحلة، تبدأ عملية تشكيل لجان الكنيست، وجنباً إلى جنب معها تبدأ عملية تشكيل الحكومة. فيقوم رئيس الدولة باستدعاء وفود عن الكتل الفائزة، للتشاور معها وسماع اقتراحاتها وتوصياتها بشأن الشخصية الملائمة لتشكيل الحكومة.

وبناءً على المشاورات، ووفقاً لوجهة نظره وتقديراته، يقرر تكليف أحد النواب بتشكيل حكومة، وفي العادة يكون ذلك رئيس الكتلة الكبرى، أو المرشح الذي يحظى بأكبر عدد من التوصيات. ويمنح هذا المكلف مدة 28 يوماً لتشكيل الحكومة، يمكن تمديدها لأسبوعين آخرين إذا كان يتقدم بشكل جدي في مهمته.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس يوليو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وإذا نجح المرشح لقيادة الحكومة، تُعرض الحكومة على الكنيست كي يصدّق عليها، وإنْ فشل يعيد التكليف إلى رئيس الدولة، فيقرر تكليف شخص آخر من النواب ويعطيه 28 يوماً غير قابلة للتمديد أو يُبلغ الكنيست بالعجز عن تشكيل حكومة، وفي هذه الحالة يُحل الكنيست بشكل أوتوماتيكي، بلا إجراءات، ويتم الاتفاق على موعد جديد لانتخابات أخرى في غضون 100 يوم.

ما مصير نتنياهو إذا تعثر التشكيل؟

طوال فترة مشاورات تشكيل الحكومة يبقى نتنياهو رئيساً للوزراء، وقد حدث هذا مسبقاً في عام 2019، إذ فشل نتنياهو في تشكيل حكومة ثابتة، وتمت إعادة الانتخابات خمس مرات خلال ثلاث سنوات.

غير أن وضع نتنياهو هذه المرة يبدو أكثر صعوبة، إذ تعني خسارته إنهاء حياته السياسية، وفتح باب لاستمرار محاكمته وربما سجنه في تهم الفساد التي تطارده منذ سنوات.

لقطة بطائرة مسيّرة (درون) تُظهر دعاية انتخابية لحزب «الليكود» بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يظهر فيها إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ويطرح مناوئون لنتنياهو سيناريو الحرب مخرجاً من ورطته وإطالة أمد رئاسته للوزراء، مستدلين على تصريحاته المتكررة قبل الانتخابات بالقدرة على مهاجمة إيران، وعندها يمكنه أن يُجبر خصومه على إقامة حكومة طوارئ.

وتذهب مصادر سياسية إسرائيلية إلى أن نتنياهو أبرم اتفاقاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الإسرائيلي، يتضمن حصوله على عفو يُصدره الرئيس ويُلغي محاكمته، ويوافق في المقابل على تقاسم رئاسة الحكومة مع آيزنكوت.

وصحيح أن آيزنكوت يرفض هذا الاقتراح حالياً؛ إلا أن الموقف الحاسم سيتضح فقط بعد ظهور نتائج الانتخابات وحجم الأصوات التي استطاع كل منهما أن يحصل عليها.