بعد اعتراض السفينة... «مادلين» تصل إلى ميناء أشدود

TT

بعد اعتراض السفينة... «مادلين» تصل إلى ميناء أشدود

صورة تظهر سفينة المساعدات «مادلين» وهي تقترب من ميناء أشدود الإسرائيلي بعد اعتراضها من قبل القوات الإسرائيلية في 9 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
صورة تظهر سفينة المساعدات «مادلين» وهي تقترب من ميناء أشدود الإسرائيلي بعد اعتراضها من قبل القوات الإسرائيلية في 9 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وصلت السفينة «مادلين»، مساء الاثنين، إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، وفقاً لمصور «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أن اعترضتها إسرائيل فجراً أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة وهي تحمل مساعدات إنسانية، وعلى متنها 12 ناشطاً مؤيداً للقضية الفلسطينية.

ودخل القارب إلى الميناء نحو الساعة 20:45 (17:45 ت غ) بمرافقة سفينتين تابعتين للبحرية الإسرائيلية، بحسب ما أفاد به المصور.

ومن المقرر نقل جميع ركاب السفينة، إلى مركز احتجاز تمهيداً لترحيلهم من إسرائيل، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

وكان السفير الألماني في تل أبيب، شتيفن زايبرت، أفاد في وقت سابق، الاثنين، بأن النشطاء الذين اعترضتهم السلطات الإسرائيلية في البحر المتوسط، ومن بينهم الناشطة غريتا تونبرغ، أثناء محاولتهم كسر الحصار على قطاع غزة، تم نقلهم إلى إسرائيل.

وكتب السفير زايبرت على منصة «إكس»: «تم نقل جميع الركاب من قِبَل البحرية إلى إسرائيل، وأكدت البحرية لنا بأنهم جميعاً سالمون»، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية طلبت من النشطاء مغادرة البلاد. وأردف: «عرضنا تقديم المساعدة القنصلية بالنسبة لمواطن ألماني واحد».

وكانت القوات الإسرائيلية أوقفت السفينة الشراعية «مادلين» ليلاً بعد أيام من الإبحار، وقبل وقت قصير من وصولها إلى وجهتها، قطاع غزة.

وكان «تحالف أسطول الحرية» يهدف من خلال هذه الخطوة ذات الطابع الإعلامي إيصال مساعدات إلى القطاع الساحلي الذي تفرض عليه إسرائيل حصاراً منذ فترة طويلة.

وصرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن إيقاف السفينة «مادلين» حدث بناءً على الحصار البحري المفروض على غزة منذ عام 2007، الذي يمنع دخول السفن غير المصرح لها.

وفي المقابل، قال «تحالف أسطول الحرية» بعد اعتراض السفينة: «نطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين الاثني عشر على متن (مادلين)، وعن جميع الأسرى الفلسطينيين الآخرين، وإنهاء الاحتلال والحصار الوحشي، وفتح جميع الحواجز الحدودية فوراً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة».

ومن جانبها، أفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن سفينة المساعدات «مادلين» التابعة لـ«تحالف أسطول الحرية»، «في طريقها بسلام إلى شواطئ إسرائيل».

وأضافت الخارجية الإسرائيلية في منشور لها على منصة «إكس» أنه «من المتوقع عودة الركاب إلى أوطانهم».

وفي بيان له، قال «تحالف أسطول الحرية» إن السفينة «مادلين»، «تعرضت لهجوم/ اعتراض قسري من جانب الجيش الإسرائيلي» في مياه دولية.

وأضاف التحالف في بيان له: «تم الصعود على متن السفينة بصورة غير قانونية، وخطف طاقمها المؤلف من مدنيين غير مسلحين، وتمت مصادرة حمولتها من (المساعدات) المنقذة للحياة، التي تشمل حليب الأطفال وطعاماً وإمدادات طبية».

ومن جانبها، قالت منسقة التحالف، هويدا عراف، إن إسرائيل ليست لديها سلطة قانونية لاحتجاز مَن كانوا على متن السفينة.

وأضافت هويدا عراف: «هؤلاء المتطوعون لا يخضعون للولاية القضائية الإسرائيلية، ولا يمكن تجريمهم بسبب قيامهم بتقديم المساعدات أو كسرهم للحصار غير القانوني، واحتجازهم بصورة تعسفية وغير قانونية، ويجب أن ينتهي ذلك فوراً».

السفينة الشراعية «مادلين» (إ.ب.أ)

وقال «تحالف أسطول الحرية»: «لن يثنينا شيء. سنبحر مجدداً. لن نتوقف حتى ينتهي الحصار وتتحرر فلسطين».

وأضاف التحالف: «هذا الاستيلاء ينتهك القانون الدولي بشكل صارخ، ويتحدى الأوامر الملزمة لمحكمة العدل الدولية، التي تشترط وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عراقيل».

ويؤكد النشطاء ضرورة ضمان إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الساحلي من دون عراقيل.

ومع ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن المنطقة الواقعة قبالة قطاع غزة، مغلقة أمام دخول السفن التي لا تحمل ترخيصاً بموجب الحصار البحري المفروض على القطاع منذ عام 2007 ولهذا السبب تم إيقاف السفينة «مادلين».

ولا يزال من غير الواضح متى سيصل النشطاء إلى الساحل الإسرائيلي، ومتى سيتم ترحيلهم إلى أوطانهم.


مقالات ذات صلة

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

الولايات المتحدة​ قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

رفضت قاضية اتحادية، الخميس، دعوى تطالب الحكومة الأميركية بإجراء عمليات إنقاذ طارئة لأميركيين من ​أصل فلسطيني وأفراد عائلاتهم من غزة، مع سعيهم للهرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف.

المشرق العربي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الخميس المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

أعاد الحديث عن قرب تشكيل مجلس السلام الذي يشرف على إدارة قطاع غزة، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية تفكيك جمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه وسط قضايا عالقة.

محمد محمود (القاهرة)

إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
TT

إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)

توسعت إضرابات الأسواق والاحتجاجات في إيران، أمس (الخميس)، مع انضمام مدن وأحياء جديدة إلى إغلاق المحال ووقف النشاط التجاري، وسط تحذيرات قضائية من «عدم التساهل» مع ما تصفه السلطات بـ«الاضطرابات»، مقابل تأكيد الحكومة أن معالجة الأزمة المعيشية تمر عبر تشديد الرقابة على الأسعار وملاحقة الاحتكار.

واتخذت الاحتجاجات الليلية في إيران منحى تصاعدياً واضحاً، لتتحول ليلة الأربعاء إلى أحد أبرز ملامح المشهد الاحتجاجي، مع تمددها من بؤر محدودة إلى أحياء رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبيرة عدة. وجاء ذلك بعدما دعا نجل شاه إيران رضا بهلوي الإيرانيين إلى تحركات جديدة وهتافات ليلية.

وفي غرب البلاد، شهدت مدن ذات غالبية كردية إغلاقاً واسعاً للأسواق في محافظات كردستان وإيلام وكرمانشاه وأجزاء من أذربيجان الغربية، استجابة لدعوات أطلقتها أحزاب ومنظمات مدنية كردية للتظاهر والإضراب، تنديداً بتعامل السلطات مع المحتجين.


أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)
أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)
TT

أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)
أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)

احتشد متظاهرون لليوم الثاني على التوالي في مدن رئيسية في تركيا، الخميس، للمطالبة بوقف العملية التي تنفذها القوات السورية الحكومية في مدينة حلب في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

متظاهرون في مدينة دياربكر التركية يحملون شعارات تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية (ا.ف.ب)

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تجمّع مئات الأشخاص في مدينة دياربكر الرئيسية ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، بينما انضم المئات إلى احتجاج في اسطنبول قامت الشرطة بتفريقه بشكل عنيف وأوقفت حوالى 25 شخصاً، بحسب ما أفاد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.

وفي العاصمة أنقرة، احتج نواب الحزب أمام البرلمان التركي ونددوا باستهداف الأكراد في حلب باعتباره جريمة ضد الإنسانية.

وطالب المحتجون بإنهاء العملية التي تشنّها القوات الحكومية السورية ضد قوات سوريا الديموقراطية في حلب حيث قتل 21 شخصاً على الأقل خلال ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة.

جانب من تظاهرات شهدتها مدينة دياربكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا تضامناً مع قوات سوريا الديمقراطية (ا.ف.ب)

وفي اسطنبول، خرج مئات المتظاهرين وهم يلوّحون بالأعلام تحت الأمطار الغزيرة قرب برج غلطة، تحت أنظار مئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب.

وفي مواجهة بعض الشعارات، تحرّكت الشرطة لتفريق التجمّع بعنف وأوقفت نحو 25 شخصاً، بحسب ما ذكر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب.

وتأتي الاشتباكات في حلب على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقا في مارس (آذار) نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق مارس.

وكان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تبايناً في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين بشكل رئيسي.


القوات الإسرائيلية تعتقل مستوطنين بعد هجوم على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)
القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)
TT

القوات الإسرائيلية تعتقل مستوطنين بعد هجوم على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)
القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)

أعلنت القوات الإسرائيلية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم بعد أن اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب قرية في الضفة الغربية المحتلة الخميس، ما أسفر عن إصابة اثنين من الفلسطينيين وتخريب ممتلكات.

وأفاد الجيش بأنه تم إرسال جنود بعد تلقي بلاغ عن «عشرات من المشتبه بهم الإسرائيليين الملثمين يُخربون ممتلكات في منطقة» شافي شمرون، وهي مستوطنة إسرائيلية قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال الجيش إن المستوطنين «أضرموا النار في سيارات فلسطينية» و«هاجموا فلسطينياً كان داخل إحدى السيارات»، مضيفاً أن فلسطينيين اثنين أصيبا جراء ذلك.

وأضاف البيان أن «الجنود اعتقلوا ثلاثة مشتبهاً بهم»، وأن قوات الأمن تُجري عمليات تمشيط في المنطقة.

وقال حسين حمادي رئيس بلدية قرية بيت ليد الفلسطينية القريبة من موقع الحادثة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المستوطنين هاجموا الشارع الرئيسي قرب قريته.

وأضاف حمادي: «أحرقوا 3 سيارات، وهناك إصابة خطرة لشخص أصم وأبكم، وإصابات بالغاز» المسيل للدموع.

وقال حمادي إن الحادثة استمرت نحو ساعة قبل أن تفرق القوات الإسرائيلية المهاجمين بالغاز المسيل للدموع.

وقال رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان في بيان: «نطالب السلطات الأمنية وسلطات إنفاذ القانون بتقديم هذه المجموعة العنيفة إلى العدالة».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المنطقة نفسها، وخربوا ممتلكات فلسطينية، وأصابوا عشرة فلسطينيين بجروح.

واعتقلت القوات الإسرائيلية آنذاك أربعة من المشتبه بهم.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وانخرط بعض المستوطنين المتطرفين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين، الذين يشتكون من أن القوات الإسرائيلية لا تقوم باعتقال مرتكبي هذه الأعمال.

وجميع المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر الهجوم الذي شنته «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومذذاك، قُتل أكثر من ألف فلسطيني، بينهم مقاتلون، على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي الفترة ذاتها، قُتل ما لا يقل عن 44 إسرائيلياً، بينهم جنود، في هجمات نفّذها فلسطينيون، أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، بحسب الأرقام الرسمية الإسرائيلية.