إسرائيل: بنيت يسيطر على حزبه الجديد لتجنب الانشقاقات

المرشح الأقوى في وجه نتنياهو

رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بنيت (أ.ب)
رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بنيت (أ.ب)
TT

إسرائيل: بنيت يسيطر على حزبه الجديد لتجنب الانشقاقات

رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بنيت (أ.ب)
رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بنيت (أ.ب)

أدخل رئيس الوزراء السابق في إسرائيل، نفتالي بنيت، المرشح الأبرز في مواجهة رئيس الحكومة الحالية بنيامين نتنياهو في أي انتخابات مقبلة، تعديلات على حزبه الجديد «بنيت 2026» بطريقة منحته سيطرة كاملة عليه، تجنباً لانشقاقات محتملة.

وقالت القناة «12» الإسرائيلية إن بنيت قام بهيكلة حزبه السياسي وسيطر عليه في محاولة على ما يبدو لتجنّب تكرار الانشقاقات التي أسقطت حكومته السابقة.

ونصت لوائح الحزب على أن بنيت سيبقى رئيساً للحزب حتى عام 2034، وسيتولى أيضاً إدارة كتلة الحزب في الكنيست، وله الحق الحصري في اختيار مرشحي الحزب للانتخابات، وتعيين الوزراء المحتملين، وتسمية ممثلي الحزب في لجان الكنيست.

وتشير استعدادات بنيت إلى نيته المنافسة بقوة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بعدما انسحب من الحياة السياسة بعد انهيار ائتلافه الحكومي في 2022، وهو الائتلاف الذي كان أطاح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عام 2021 بعد 12 عاماً متتالياً في الحكم.

وتفككت حكومة بنيت بعد أن انشقَّ عدة أعضاء في الكنيست عن حزبه، بدءاً برئيسة الائتلاف عيديت سيلمان في أبريل (نيسان) 2022، ثم عضوي الكنيست عاميخاي شيكلي ونير أورباخ، اللذان انضما لاحقاً إلى حزب الليكود، ويشغلان الآن مناصب وزارية في حكومة نتنياهو.

وبعد ذلك بوقت قصير، انفصل بنيت عن حزبه الرئيسي «يمينا» وغادر السياسة، مما أدى إلى انهيار الحزب كقوة سياسية.

ولكن منذ اندلاع الحرب في غزة، تغيّرت مكانة بنيت السياسية مرة أخرى، وارتفعت شعبيته في استطلاعات الرأي، ويُنظر إليه الآن بوصفه مرشحاً بارزاً في أي انتخابات جديدة.

والشهر الماضي أعلن بنيت عن حزبه الجديد تحت الاسم المؤقت «بنيت 2026». وجاء ذلك بعدما تواصل على مدار العامين الماضي والحالي بعدد من الشخصيات المعارضة.

وبحسب مستندات التسجيل التي قدّمها رئيس الوزراء السابق ونشرتها سلطة الشركات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، فسيركز الحزب الجديد على تعزيز الأمن الإسرائيلي ودمج الحريديم في الجيش وسوق العمل.

وأشارت مستندات التسجيل إلى أن «بنيت 2026» يهدف إلى «إعادة الأمن إلى إسرائيل، واستعادة ثقة الشعب في قدرة إسرائيل على الدفاع عن حدودها وداخلها، مع تطبيق مفهوم أمني نشط».

كما يسعى الحزب إلى «قيادة إسرائيل بروح مؤسسي الدولة وبناتها، بطريقة تضمن وحدتها واستمراريتها وازدهارها دولة يهودية وديمقراطية نموذجية» و«تطويرها بوصفها دولة قوية وذات سيادة، وتنميتها في جميع مجالات الحياة، مع دمج جميع المواطنين في تحمل الأعباء الدفاعية والمدنية والاقتصادية».

نفتالي بنيت خلال زيارة له لعائلات طالتها هجمات «حماس» في غلاف غزة عام 2023 (حساب بنيت على منصة «إكس»)

وضم الحزب حتى الآن زوجة بنيت، غيلات؛ والمديرة العامة السابقة لوزارة الاتصالات ليران أفيسار بن حورين؛ الرئيس التنفيذي السابق لشركة «شتراوس غادي ليسين»؛ وبروريا نعيم إيرمان، مؤسسة شركة علاقات عامة.

كما شملت قائمة المؤسسين غيئورا ليفي، قائد سابق في وحدة «سايرت ماتكال» العسكرية؛ وعوفر أوغاش، الذي ترشح للكنيست ضمن حزب بنيت السابق؛ ونير نوفاك، المدير التنفيذي السابق لشركة «Target Market».

ولم يتم إدراج اسم شريكة بنيت السياسية السابقة، أييليت شاكيد، رغم أن هناك توقعات واسعة بانضمامها إلى الحزب الجديد.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن بنيت يتفوق على نتنياهو في حال قرر الترشح، حيث أشار استطلاع في منتصف شهر أبريل إلى أن حزباً بقيادة بنيت قد يحصل على 29 مقعداً، مقابل 19 فقط لحزب الليكود بقيادة نتنياهو.

وقد خضع بنيت (53 عاماً) لعملية قسطرة في القلب الشهر الماضي، ومكث في المستشفى لعدة أيام. وقد وجّه انتقادات حادة لنتنياهو، خصوصاً بسبب فشله في تجنيد أعداد كبيرة من الحريديم خلال الحرب ضد «حماس» في غزة.

وهاجم بنيت نتنياهو أكثر من مرة خلال الحرب، والخميس، قال إن إسرائيل تحت حكم نتنياهو أصبحت مذعنة وفقدت تفوقها العسكري النوعي. وأضاف: «الشرق الأوسط يشهد تغييرات تكتونية أمام أعيننا. أعداؤنا يزدادون قوة، ونتنياهو وسموتريتش وعصابتهما مشلولون، مذعنون، وكأنهم غير موجودين».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي  الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.