إيران تتمسك ببرنامج نووي مدني «بلا سلاح»

جولة مفاوضات رابعة في مسقط الأسبوع المقبل

محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)
محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)
TT

إيران تتمسك ببرنامج نووي مدني «بلا سلاح»

محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)
محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)

دافعت إيران عمّا تقول إنه حقها في برنامج نووي مدني دون سلاح، في وقت ذكرت مصادر إنها وافقت على عقد جولة رابعة من المحادثات غير المباشرة مع أميركا يوم الأحد المقبل في سلطنة عُمان.

وأكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمال وندي، الجمعة، أن إيران ليست البلد الوحيد الذي يخصب اليورانيوم، ولا يملك سلاحاً نووياً.

وذكرت وكالة إيران للأنباء (إرنا) أن تعليق كمال وندي جاء ردّاً على تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال فيها إن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك أسلحة نووية، ولكنها تقوم بالتخصيب.

ونقلت الوكالة الرسمية عن كمالوندي قوله: «هناك دول مثل بلجيكا وهولندا وكوريا الجنوبية واليابان والأرجنتين وألمانيا لا تملك أسلحة نووية، لكنها تقوم بالتخصيب؛ لذلك يجب القول إن إيران ليست الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم، وفي الوقت نفسه لا تملك أسلحة نووية».

وأضاف: «يبدو أنه يتعيّن على المسؤولين الأميركيين أن يدرسوا قليلاً ويتحدثوا بحذر عند الإدلاء بتصريحاتهم».

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أکبر أحمدیان قد شدّد على أن الخطوط الحمراء لبلاده واضحة في المفاوضات مع الأميركيين، وأن نجاحها يتوقف على الظروف وسلوك أميركا.

في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، التعاون بين بلاده والوكالة بخصوص برنامج طهران النووي.

وذكرت وكالة «إرنا» أنه جرى أيضاً، خلال اتصال بين عراقجي وغروسي، مناقشة آخر مستجدات المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

جولة رابعة

إلى ذلك، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني عن مسؤول في فريق التفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة أن طهران وافقت على عقد جولة رابعة من المحادثات النووية غير المباشرة مع واشنطن يوم الأحد في سلطنة عُمان.

وكانت الجولة الرابعة قد أُرجئت بعدما تقرر عقدها في روما 3 مايو (أيار)، وهو ما عزته عُمان إلى «أسباب لوجيستية».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق، إنها تدرس اقتراحاً من سلطنة عُمان باستئناف المحادثات في مطلع الأسبوع المقبل.

ويتوجّه وزير الخارجية عباس عراقجي، السبت، إلى قطر والسعودية للقاء كبار المسؤولين السعوديين، ومن ثم سيغادر متوجهاً إلى الدوحة للمشاركة في قمة الحوار بين إيران والعالم العربي، وفقاً لوكالة أنباء «مهر» الحكومية.

وتأتي زيارة عراقجي للسعودية وقطر قبل الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها الرئيس دونالد ترمب للسعودية والإمارات وقطر بين 13 و16مايو (أيار) الحالي.

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع إن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيتوجّه هو الآخر إلى سلطنة عمان الأحد للمشاركة في الجولة الرابعة من المحادثات.


مقالات ذات صلة

فرنسا: حملة القمع الحالية قد تكون «الأعنف» في تاريخ إيران

أوروبا شهدت عواصم عدة في العالم مظاهرات تضامنية مع الاحتجاجات الشعبية بإيران (رويترز) play-circle

فرنسا: حملة القمع الحالية قد تكون «الأعنف» في تاريخ إيران

عَدّ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن حملة القمع ضد المتظاهرين بإيران قد تكون «الأعنف» في تاريخ البلاد الحديث، داعياً السلطات إلى إنهائها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب) play-circle

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

قال ​مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن طهران حذّرت دول المنطقة من أنها ستقصف ‌القواعد ‌العسكرية ‌الأميركية ⁠في ​تلك ‌الدول، حال تعرضها لهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز) play-circle

القضاء الإيراني: محاكمات سريعة لموقوفي الاحتجاجات

تعهّد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات «سريعة» للمشتبه بهم الموقوفين في إطار التظاهرات التي تصفها السلطات بـ«أعمال شغب».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

وكالة: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

أعلنت منظمة ⁠حقوقية، الأربعاء، أنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين، و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

قال ​مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن طهران حذّرت دول المنطقة من أنها ستقصف ‌القواعد ‌العسكرية ‌الأميركية ⁠ب​تلك ‌الدول، في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ترمب بالتدخل، ‌وسط احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء إيران.

 

كما أفادت الوكالة عن مسؤول كبير بأنه جرى تعليق ‌الاتصالات ‌المباشرة ‌بين ⁠وزير الخارجية ​الإيراني ‌عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ‌ترمب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.

وأضاف المسؤول أن التهديدات ​الأميركية تُقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي ⁠اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود، قد ألغيت.


القضاء الإيراني: محاكمات سريعة لموقوفي الاحتجاجات

لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

القضاء الإيراني: محاكمات سريعة لموقوفي الاحتجاجات

لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)

تعهّد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات «سريعة» للمشتبه بهم الموقوفين في إطار الاحتجاجات التي تصفها السلطات بـ«أعمال شغب».

وقال إجئي، خلال زيارة لسجن يُعتقل فيه أشخاص أُوقفوا خلال الاحتجاجات: «إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه قبل حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة»، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة«أرنا» الرسمية قوله إن المحاكمات يجب أن تكون «علنية»، موضحاً أنه أمضى خمس ساعات في أحد سجون طهران يراجع الحالات.

وحذرت فيه منظمات حقوقية من أن الآلاف اعتُقلوا، مُبدية مخاوف من إصدار السلطات القضائية أحكام إعدام بصورة مكثفة.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحدٍّ داخلي يواجه حكام إيران، منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يزداد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرُّها ‌الولايات المتحدة، إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين، و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً تقلّ ⁠أعمارهم عن 18 عاماً، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني، أمس، إن نحو 2000 شخص قُتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران.

وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.


وكالة: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

وكالة: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة و12 شخصاً تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاماً وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني، أمس الثلاثاء، إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل. وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.