«بي-2» على الجبهة الأمامية... واشنطن تكثف الضغط على طهران

تُظهر هذه الصورة الفضائية من القمر الاصطناعي «بلانت لبس» 6 طائرات شبح «بي-2» في معسكر «ثاندر كوف» بدييغو غارسيا الأربعاء (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الفضائية من القمر الاصطناعي «بلانت لبس» 6 طائرات شبح «بي-2» في معسكر «ثاندر كوف» بدييغو غارسيا الأربعاء (أ.ب)
TT

«بي-2» على الجبهة الأمامية... واشنطن تكثف الضغط على طهران

تُظهر هذه الصورة الفضائية من القمر الاصطناعي «بلانت لبس» 6 طائرات شبح «بي-2» في معسكر «ثاندر كوف» بدييغو غارسيا الأربعاء (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الفضائية من القمر الاصطناعي «بلانت لبس» 6 طائرات شبح «بي-2» في معسكر «ثاندر كوف» بدييغو غارسيا الأربعاء (أ.ب)

أظهرت صور أقمار اصطناعية، انتشار 6 قاذفات قنابل من طراز «بي-2 سبيريت»، القادرة على حمل أسلحة نووية، في معسكر ثاندر باي بجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

يأتي هذا الانتشار بينما لا تزال التوترات تتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية برنامج طهران النووي المتقدم. وبالنظر إلى قدرتها على استهداف المنشآت المحصنة تحت الأرض، يُتوقع أن تلعب قاذفات «بي-2» دوراً رئيسياً في أي ضربة عسكرية محتملة ضد البنية التحتية النووية الإيرانية.

وتواصل الولايات المتحدة حملتها الجوية المكثفة ضد متمردي الحوثيين في اليمن، وهي حملة شملت سابقاً استخدام قاذفات «بي-2» في عمليات قتالية. وتُعد قاعدة «دييغو غارسيا» موقعاً استراتيجياً، إذ تقع ضمن نطاق الضربات لكل من إيران واليمن، مما يمنح واشنطن قدرة هجومية معززة في المنطقة.

والأربعاء، نقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أنه تم نقل ما يصل إلى ست قاذفات من طراز «بي-2» الأسبوع الماضي، إلى قاعدة عسكرية أميركية - بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.

ويقول خبراء إن هذا يجعل «بي-2»، التي تتمتع بتكنولوجيا الإفلات من رصد الرادارات والمجهزة لحمل أثقل القنابل الأميركية والأسلحة النووية، على مسافة قريبة بما يكفي للعمل في الشرق الأوسط.

ورفضت القيادة الاستراتيجية الأميركية الإفصاح عن عدد طائرات «بي-2» التي وصلت إلى دييغو غارسيا، مشيرةً إلى أنها لا تعلق على التدريبات أو العمليات التي تشمل «بي-2».

وفي حين استُخدمت «بي-2» لضرب أهداف حوثية مدفونة في اليمن، يرى معظم الخبراء أن استخدامها هناك أمر مبالغ فيه، وأن الأهداف ليست مدفونة على أعماق كبيرة.

غير أن «بي-2» مجهزة لحمل أكثر القنابل الأميركية قوة، وهي القنبلة «جي بي يو - 57» التي تزن 30 ألف رطل. وهذا هو السلاح الذي يقول الخبراء إنه يمكن استخدامه لاستهداف البرنامج النووي الإيراني. وليس لدى القوات الجوية الأميركية سوى 19 قاذفة «بي-2»؛ لذا عادةً لا يتم الإفراط في استخدامها.

حقائق

نظرة بالأرقام على نشر قاذفات «بي-2»

  • تمثل القاذفات الست من طراز «بي-2» المنتشرة في «دييغو غارسيا» ثلث الأسطول الأميركي من هذه الطائرات البالغ عددها 19 طائرة.
  • مرة واحدة اعترفت فيها القوات الأميركية باستخدام قاذفة «بي-2» في اليمن منذ بدء حرب إسرائيل - حماس.
  • يبلغ طاقم الطائرة لقيادة القاذفة طيارين.
  • ارتفع عدد قاذفات «بي-2» من 3 رصدتها الأقمار الاصطناعية إلى 6 طائرات حسب تحليل وكالة «أسوشيتد برس».
  •  صُنعت 21 قاذفة من طراز «بي-2» في الأصل، قبل خسارة اثنتين في حوادث تحطم عامي 2008 و2022.
  • قاذفات «بي-2» قادرة على قطع 11.112 ألف كيلومتر (6000 ميل بحري).
  • يبلغ وزن قنبلة «GBU-57» المعروفة باسم «مخترق الذخائر الضخمة»، 12300 كيلوغرام (27.125 ألف رطل)، وهي القنبلة التي تستطيع قاذفة «بي-2» حملها لضرب المنشآت النووية الإيرانية المحصَّنة تحت الأرض.
  • تستطيع قاذفة «بي-2» الوصول إلى ارتفاع يصل إلى 50 ألف قدم، أي ما يعادل 15240 متراً.
  •  تُقدّر تكلفة قاذفة «بي-2» الواحدة بنحو 1.1 مليار دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.