تركيا تؤكد استمرار خططها لاقتناء صواريخ «ميتور» رغم معارضة اليونان

سباق الانتخابات الرئاسية يمزق المعارضة

الصاروخ «ميتور» جو - جو (إعلام تركي)
الصاروخ «ميتور» جو - جو (إعلام تركي)
TT

تركيا تؤكد استمرار خططها لاقتناء صواريخ «ميتور» رغم معارضة اليونان

الصاروخ «ميتور» جو - جو (إعلام تركي)
الصاروخ «ميتور» جو - جو (إعلام تركي)

أكدت تركيا استمرارها في خطط اقتناء صواريخ «ميتور» التي تثير اعتراضات من جانب اليونان.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع التركية إننا نخطط لإضافة صواريخ «ميتور (النيزك) جو - جو بعيدة المدى من الجيل الجديد إلى مخزوننا في إطار توجهنا لشراء مقاتلات (يوروفايتر تايفون) التي ينتجها (كونسورتيوم) أوروبي يضم ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا».

وأضاف: «كما نقول دائماً، أولويتنا هي الأسلحة والأنظمة المحلية والوطنية، وفي هذا السياق، نخطط لتعزيز قواتنا الجوية بصواريخ جو - جو من طراز (غوكهان) تركية الصنع، التي تعادل صواريخ (ميتور)».

صاروخ «ميتور» يثير توتراً بين اليونان وفرنسا بسبب موافقتها على بيعه لتركيا (إعلام تركي)

و«ميتور» هو صاروخ جو - جو يعمل خارج مدى الرؤية البصرية، وذو توجيه نشط بالرادار من تطوير شركة الدفاع الأوروبية متعددة الجنسيات (إم بي دي إيه)، وهي عبارة عن «كونسورتيوم» يضم إلى جانب فرنسا كلاً من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد، ومقرها فرنسا.

اعتراض يوناني ورفض فرنسي

وأبلغ وزير الدفاع اليوناني، نيكوس ديندياس، الأسبوع الماضي، السفير الفرنسي في أثينا لورانس أور، انزعاجه من الأنباء التي تتحدث عن نية باريس بيع صواريخ «ميتور» إلى تركيا.

وأضاف أنه طلب من السفير الفرنسي «توضيحاً» بشأن الأخبار التي تتحدث عن إمكانية بيع الصواريخ، وأكد رفض اليونان لهذا الاحتمال، وأن هذا الوضع لا يتناسب مع العلاقات الاستراتيجية الممتازة السائدة بين أثينا وباريس حتى الآن.

وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس (من حسابه في إكس)

وذكرت وسائل إعلام يونانية، أن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، تبلغ رفضاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أثناء سعيه إلى عرقلة بيع الصواريخ إلى تركيا.

وأضافت أن الجانب الفرنسي أبلغ ميتسوتاكيس، أن ذلك غير ممكن من الناحية العملية الدولية، لأن إنتاج الصاروخ يتم من قبل ائتلاف تجاري «كونسورتيوم» تشارك فيه 6 دول.

من ناحية أخرى، قال المسؤول العسكري التركي، رداً على سؤال حول محاولات اليونان انتهاك حقوق ومصالح تركيا خلال مناورات حلف شمال الأطلسي (ناتو) «السهم الثابت 2025»، التي أقيمت في وقت واحد في رومانيا وبلغاريا واليونان، لاختبار أنشطة التأهب والحشد للحلف إن «اليونان تحاول فرض أطروحاتها في كل فرصة، بما في ذلك التدريبات التي يجريها الحلف».

تراشق بين أحزاب المعارضة

على صعيد آخر، يسود جدل واسع في أوساط أحزاب المعارضة التركية، بشأن الانتخابات المبكرة، ومسارعة بعض الأحزاب لتسمية مرشحين للرئاسة رغم عدم تحديد موعد للانتخابات.

رئيس «حزب المستقبل» أحمد داود أوغلو (موقع الحزب)

وانتقد رئيس حزب «المستقبل» المعارض رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو بسبب «حديثه في أمور تخص حكم البلاد، وتقديم نفسه رئيساً مقبلاً لتركيا»، وطالبه «بالتركيز على قضايا إسطنبول والاستعداد لمواجهة زلزال مدمر قد يضربها قريباً».

وفي الأسبوع الماضي، أقال داود أوغلو رئيس فرع حزبه في إسطنبول، علي رضا عبدك، بسبب مشاركته في تجمع أمام النيابة العامة في المدينة لدعم إمام أوغلو خلال الإدلاء بإفادته في تحقيقين فتحهما ضده المدعي العام لمدينة إسطنبول.

ورداً على داود أوغلو، قال إمام أوغلو، دون أن يذكره بالاسم: «أحيانا يقول البعض أنت رئيس بلدية إسطنبول، ركّز على مشكلات مدينتك وحلها، هناك أفكار ضيقة لا أتفق معها، فرئيس بلدية إسطنبول لا ينبغي أن ينشغل فقط بشؤون مدينته، بل عليه أيضاً الاهتمام بالقضايا المتعلقة بفلسطين وسوريا والاتحاد الأوروبي».

وأعلن رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، أن حزبه سيبدأ انتخابات تمهيدية بين أعضائه في 23 مارس (آذار) المقبل، لتحديد مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسة، متوقعاً أن تتوجه البلاد إلى انتخابات مبكرة خلال العام الحالي.

وكان مقرراً أن يتم التصويت في الانتخابات التمهيدية على الاختيار من بين رئيسي بلديتي أنقرة، منصور ياواش، وإسطنبول، أكرم إمام أوغلو، لكن ياواش رفض خوض الانتخابات التمهيدية قائلاً إنها ستستنزف المرشح للرئاسة، لأن موعد الانتخابات لم يتحدد، وحتى الموعد الأصلي في 2028 سيتغير كثير من الأمور في تركيا.

مرشحون للرئاسة

ويتفوق ياواش في استطلاعات الرأي على الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يخطط حزبه لفتح الطريق أمامه للترشح مجدداً للرئاسة رغم أنه لا يحق له الترشح بعد ولايته الحالية بموجب الدستور، وكذلك إمام أوغلو الذي يأتي في المرتبة الثالثة.

رئيسا بلديتي أنقرة منصور ياواش وإسطنبول أكرم إمام أوغلو يتنافسان داخل حزبهما على الترشح للرئاسة (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وأبلغ ياواش أوزال وإمام أوغلو خلال اجتماع معهما في أنقرة، الأحد الماضي، أنه لن يتراجع عن الترشح للرئاسة، لكنه لن يخوض الانتخابات التمهيدية، وأنه يجب الاعتماد على وسائل أخرى مثل استطلاعات الرأي.

وكان رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، أول من أعلن أنه سيترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن حزبه لن ينضم إلى أي تحالف، ولن يدعم أي مرشح.

وبدوره، قال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، إنه من الواضح «أن المعارضة لا ترغب في تجربة التحالف مجدداً»، ولا يبدو أن هناك انتخابات مبكرة، وعندما يحين موعد الانتخابات سيكون هو المرشح عن حزبه.

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وعبّر باباجان، الذي استقبل أوزال بمقر حزبه الخميس في زيارة مجاملة، عن أمله في ألا يتم حظر النشاط السياسي لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، نتيجة الدعاوى القضائية التي يواجهها.

بدوره، حذّر رئيس حزب «الجيد» موساوات درويش أوغلو، أحزاب المعارضة من «إشعال مناقشات الانتخابات والانصراف عن الأجندة الحقيقية للشعب التركي، وهي الغلاء والظروف المعيشية الصعبة»، قائلا: «إذا لم تستوعب المعارضة مسؤولياتها جيداً، فإن الانتخابات المقبلة لن تجري في ظل ظروف ديمقراطية طبيعية، وسيظل إردوغان في السلطة حتى الممات».


مقالات ذات صلة

إردوغان: الحرب في الشرق الأوسط تسببت في «مأزق جيواستراتيجي»

شؤون إقليمية إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان: الحرب في الشرق الأوسط تسببت في «مأزق جيواستراتيجي»

عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، خلال مباحثات عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط «أدت إلى مأزق».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل (أ.ب) p-circle

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يلتقي ترمب في واشنطن الأسبوع المقبل

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن أمينه العام مارك روته سيلتقي دونالد ترمب في واشنطن، الأسبوع المقبل، في زيارة تأتي عقب انتقاد الرئيس الأميركي «الناتو».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
TT

تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)

أفاد تقرير أميركي بأن واشنطن تستعد لنشر «معظم صواريخها الشبحية بعيدة المدى» لاستخدامها في الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 أسابيع ضد إيران.

ووفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، فإن «الخطوات التالية للحملة العسكرية الأميركية» ضد إيران ستستخدم تقريباً كامل مخزون الجيش من صواريخ كروز الشبحية «JASSM-ER»، وذلك بعد سحب مخزوناتها «المخصصة لمناطق أخرى».

ووفقاً لمصدر مُطّلع على الأمر، صدر الأمر بسحب هذه الصواريخ، التي تبلغ قيمة كل واحد منها 1.5 مليون دولار، من «مخازن المحيط الهادئ» في نهاية مارس (آذار).

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية التفاصيل، أن الصواريخ الموجودة في المنشآت الأميركية في أماكن أخرى، ستُنقل إلى قواعد القيادة المركزية الأميركية أو إلى قاعدة «فيرفورد» في بريطانيا.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تهديده بتوسيع نطاق الهجمات على إيران إذا لم تمتثل طهران لتحذيره بالموافقة على اتفاق سلام أو فتح مضيق هرمز.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز»، وأضاف: «إن الوقت ينفد، أمامهم 48 ساعة قبل أن يحل عليهم الدمار».

كان ترمب هدد من قبل باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط والغاز العالمية.

وكان قد أجل التحذير حتى السادس من أبريل (نيسان)، بعدما تحدث عن محادثات مثمرة يتم عقدها مع القيادة الإيرانية.


إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
TT

إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)

تستعد إسرائيل لأسبوعين آخرين من القتال في إيران، حيث قررت استهداف البنى التحتية والاقتصادية فيما تبقى من الحرب في مراحلها النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لتلفزيون «كان» إن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحملة.

وأفاد مسؤولون أمنيون القناة بأن إسرائيل أعدّت قائمة أهداف لضربها في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل غير مباشر في الشعب الإيراني. وتشمل هذه الأهداف، بحسب المصادر، «البنية التحتية الوطنية والجسور، بالإضافة إلى أهدافٍ لم تتعرض لهجماتٍ كثيرة حتى الآن، مثل منشآت الطاقة والنفط».

وقالت «كان» إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب قد تطول أيضاً أكثر من أسبوعين. وتمديد الحرب لأسبوعين إضافيين أصلاً يعني أنها ستستمر مدة أطول من المدة المخطط لها أصلاً.

وكانت المدة الأصلية قد تحددت بأربعة أسابيع إلى ستة أسابيع؛ ما يعني أن الحرب التي دخلت الآن أسبوعها السادس، يفترض أن تكون على وشك نهايتها.

وفيما يُعرف في إسرائيل بحرب البنى التحتية، كما وصفتها القناة «12» الإسرائيلية، أكدت مصادر مطلعة لموقع «آي 24 نيوز» أن الجيش يستعد لتصعيد كبير سيشعر به كل الشرق الأوسط، مع تلاشي التوقعات بنهاية سريعة للحرب.

وأكدت المصادر أنه عقب اجتماع حاسم بين كبار قادة الجيش الإسرائيلي والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، تمت الموافقة على خطط عملياتية لمواصلة القتال لمدة 3 أسابيع على الأقل، والهدف التالي للهجمات هو النظام الاقتصادي والبنوك.

المرحلة التالية

الجسر الذي دمرته غارة جوية أميركية في موقع جنوب غربي طهران (أ.ف.ب)

وتمثل المرحلة التالية من الحملة تحولاً استراتيجياً في اختيار الأهداف، وانتقالاً إلى التركيز على «خنق» إيران اقتصادياً، بحسب القناة.

وإلى جانب مواصلة مهاجمة المنشآت العسكرية، تخطط إسرائيل والولايات المتحدة لشنّ هجوم دقيق على القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك استهداف المؤسسات المالية والبنوك، والبنية التحتية للطاقة، والمنشآت البتروكيماوية التي تُشكل «أنبوب الأكسجين» الرئيسي للنظام.

وبحسب الخطة، ستعمل الولايات المتحدة في المناطق المحددة ضمن مسؤوليتها، بينما سيعمّق الجيش الإسرائيلي أنشطته ضد البنية التحتية الأساسية في مختلف الدوائر.

وأُخذت هذه القرارات في ظل اقتراب انتهاء مهلة الإنذار التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمتوقع أن تنتهي خلال يومين، بحسب تحذيره الجديد، متوعداً بالجحيم إذا لم تُبرم إيران الاتفاق.

ويقول الوسطاء إنهم يسيرون في مسار صحيح من أجل إبرام اتفاق، لكن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أقرت بوجود أوجه تشابه مع سلوك سابق، حيث جرى تعزيز خطط سياسية بالتوازي مع الاستعدادات لتصعيد خطير.

وبينما ينتظر ترمب لمعرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراء عسكري كبير، فإن الوجود المكثف للقوات الأميركية في المنطقة يشير إلى استعداد لتصعيد الإجراءات.

وقالت «كان» إن قائمة الأهداف الواسعة التي أعدّتها إسرائيل والولايات المتحدة لم تحظَ بموافقة الرئيس ترمب، الذي لم يتخلَّ بعد عن المفاوضات مع إيران، لكنه أمر بالهجوم على الجسر كي يعطي إشارة للنظام الإيراني بشأن جدية نوايا الولايات المتحدة في المستقبل.

ضربات مفاجئة

قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل (أ.ف.ب)

وتستعد إسرائيل لتصعيد كبير على الرغم من أنها تلقت المزيد من الضربات المفاجئة. واستهدفت إيران وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، واعترفت إسرائيل لاحقاً بأن قنبلتين عنقوديتين سقطتا قرب مقر وزارة الدفاع، وأحدثتا أضراراً كبيرة في مدرسة وموقف سيارات. وأطلقت إيران عدة دفعات من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، يوم السبت؛ ما تسبب في أضرار جسيمة للمنازل وإصابة 6 أشخاص بجروح.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القنابل العنقودية أصابت 9 مواقع، ودمّرت مباني بشكل جزئي، وخلَّفت أضراراً كبيرة وهائلة، وصدمةً وذعراً لدى الإسرائيليين. كما شوهدت مبانٍ منهارة بشكل جزئي ودمار ومركبات مشتعلة.

ومع مواصلة الحرب، تراجعت نسبة الإسرائيليين الذين يؤيدون استمرارها، واستغلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية القيود على التجمعات العامة لأسباب أمنية، وأبلغت المحكمة العليا، يوم السبت، أنها ستسمح بمظاهرات تضم ما يصل إلى 150 مشاركاً في تل أبيب، مقارنةً بـ50 شخصاً في بقية المناطق فقط.

ووفقاً للسلطات العسكرية، تستند هذه القيود إلى تقييمات ميدانية. وتم إبلاغ هذا القرار على وجه السرعة، قبل ساعات فقط من مظاهرة مناهضة للحرب، وذلك في إطار دعوى قضائية رفعتها جمعية حقوقية في إسرائيل طعنت في القيود المفروضة على التجمعات خلال النزاع.

وطلبت الجمعية عقد جلسة استماع عاجلة أمام المحكمة للنظر في تأثير هذه الإجراءات على حرية التجمع، وردّت السلطات أن هذه الإجراءات جزء من إطار أمني استثنائي يهدف إلى حماية السكان المدنيين. والأسبوع الماضي، فضّت الشرطة بعنف مظاهرات ضد الحرب بدعوى عدم امتثالها لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية.

وتساءل رئيس المحكمة العليا، يتسحاق أميت، عن سبب حظر الاحتجاجات، وقال خلال جلسة الاستماع: «دعونا نفهم ما يعنيه عدم تنظيم مظاهرات وقت الحرب (..) هناك مئات الأشخاص في محلات عالم الموضة».

وتراقب إسرائيل من كثب نتائج عملية إنقاذ الطيار الأميركي المفقود، إذ سيكون لها تأثير مباشر على حرية تحرك القوات الجوية، كما قالت «القناة 14»، التي أكدت أن الحادث يثير تساؤلات جدية حول القدرات العملياتية التي طورها الإيرانيون، «على الأرجح بمساعدة تكنولوجية روسية أو صينية»، لكشف واعتراض طائرات الجيل الخامس.

وحذّر خبراء عسكريون من أنه إذا تمكنت إيران من الحصول على حطام الطائرة وأجهزة حاسوبها، فسيكون ذلك كارثة استخباراتية ستكشف أسراراً خفية للولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل.


روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

بدأت روسيا، السبت، إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران، التي أُصيب محيطها بضربة أميركية-إسرائيلية جديدة في وقت سابق، أدانتها موسكو بشدة.

ونقلت وكالة «تاس» عن المدير العام لوكالة «روساتوم» النووية، أليكسي ليخاتشيف، قوله إنّ «موجة الإجلاء الرئيسية لموظفي (روساتوم) من إيران بدأت اليوم كما هو مخطط لها».

وأضاف أنّ حافلات تقل «198 شخصاً» غادرت نحو الحدود الأرمينية «بعد نحو 20 دقيقة» من الضربة الجديدة التي استهدفت محيط محطة الطاقة النووية.

وقال إن هذه «أكبر عملية إجلاء» لموظفين روس من المحطة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل أحد عناصر الحماية السبت، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان: «ندين بشدة هذا العمل الشرير الذي أسفر عن مقتل شخص»، لافتة إلى أن «الضربات على المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها محطة (بوشهر) للطاقة النووية، يجب أن تتوقف فوراً».

وهذه المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، حسبما أفادت وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء.

وقال ليخاتشيف لصحافيين روس: «للأسف، يتزايد احتمال وقوع أضرار أو حادث نووي يومياً، كما أظهرت أحداث هذا الصباح».

وسبق أن أُجلي عشرات الموظفين الروس من المحطة في الأيام الأولى للحرب.

وكان 163 موظفاً آخرين قد غادروا الموقع في 25 مارس (آذار) بعدما استهدفته ضربة، واستبعد ليخاتشيف، حينها، إمكان إجلاء جميع موظفي «روساتوم»، مؤكداً أنه سيتعين على «عشرات الأشخاص» البقاء في الموقع.