مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين بإطلاق نار على موقع عسكري في الضفة

المهاجم اقتحم المنشأة وتبادل إطلاق النار مع الجنود قبل أن يتم قتله... و«حماس» و«الجهاد» تباركان الهجوم

TT

مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين بإطلاق نار على موقع عسكري في الضفة

جنود إسرائيليون قرب موقع إطلاق النار بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب موقع إطلاق النار بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل اثنين من جنود الاحتياط وإصابة 8 آخرين في هجوم وقع عند حاجز تياسير في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان إن أحد القتلى في الهجوم هو قائد فرقة في كتيبة احتياط يدعى عوفر يونغ، بينما لم يعلن هوية الجندي الآخر على الفور.

وفي وقت سابق اليوم، ذكر الجيش أنه قتل مسلحاً خلال تبادل لإطلاق النار في شمال الضفة، حيث ينفذ عملية عسكرية واسعة النطاق منذ نحو أسبوعين.

وقال الجيش في بيان إن «إرهابيا أطلق النار على جنود قرب حاجز عسكري في تياسير» في شرق جنين مضيفاً «تبادل الجنود إطلاق النار مع الإرهابي وقتلوه».

وكانت خدمة إسعاف «نجمة داوود الحمراء» قد ذكرت أنها قدمت العلاج لستة أشخاص كانوا في موقع الحادث، قبل أن تنقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

جنود إسرائيليون يقفون في موقع هجوم إطلاق نار في غور الأردن بالضفة الغربية (رويترز)

 

«حماس» و«جهاد» تباركان

من جهتها، باركت حركة «حماس»، الثلاثاء، في بيان نشرته وكالة «شهاب» للأنباء، عملية إطلاق النار، مؤكدة أن «جرائم الاحتلال وعدوانه على شمال الضفة المحتلة لن يمران دون عقاب».

وقالت «حماس»: «هذه العملية على حاجز عسكري لجيش الاحتلال تأتي لتؤكد على إصرار شبابنا الثائر ومقاومتنا الباسلة في الضفة على المضي في طريق المقاومة والتصدي للعدوان الصهيوني الفاشي».

وشددت الحركة على أن «جميع مشاريع العدو الصهيوني الإجرامية، ومحاولاته إخضاع شعبنا الفلسطيني، أو كسر إرادة المقاومة لديه، أو تهجيره عن أرضه ودياره؛ ستتحطم أمام إرادة وبسالة هذا الشعب ومقاومته الباسلة، وشبابه الحر».

وثمنت «حماس» «جهاد ومقاومة شبابنا في الضفة المحتلة»، داعية «جماهير شعبنا المرابط لتصعيد الاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه، وتحدي جيشه المجرم وإجراءاته الأمنية والعسكرية، نصرة لأرضنا ومقدساتنا، وتأكيداً على حقنا في الحرية وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس».

من جهتها، قالت حركة «الجهاد الإسلامي» إن «العملية البطولية في تياسير شمال الضفة الغربية« هي «تأكيد على إصرار الشعب الفلسطيني ومقاومته على التصدي لجرائم الاحتلال الذي يفجر البيوت ويهجر العائلات، والمقاومة ماضية حتى دحر الاحتلال».

عمال الطوارئ الإسرائيليون ينقلون أحد جرحى الهجوم في موقع عسكري اليوم (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 21 يناير (كانون الثاني) بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها الذي يعتبر معقلا للجماعات الفلسطينية المسلحة، وأطلق الجيش الإسرائيلي على العملية اسم «السور الحديدية».

والأحد، قال الجيش إنه قتل ما لا يقل عن 50 مسلحاً منذ بدء عمليته. كذلك، أعلن الجيش بعدها بأيام بدء عملية عسكرية «لمكافحة الإرهاب» في مدينة طولكرم القريبة.

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية الأحد التدمير الإسرائيلي «الوحشي» لأبنية في جنين في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء في بيان للوزارة أنها تدين «بأشد العبارات.. التفجيرات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيمي جنين وطولكرم، بما في ذلك إقدامها اليوم على تفجير أحياء واسعة من مخيم جنين، في مشهد وحشي يعكس حجم الدمار الذي تعرض له قطاع غزة، ويجسد أحد مظاهر حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قتل ما لا يقل عن 884 فلسطينياً بنيران القوات الإسرائيلية أو مستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

كما قُتل ما لا يقل عن 30 إسرائيلياً، بعضهم عسكريون، في هجمات فلسطينية أو مواجهات خلال العمليات الإسرائيلية في المنطقة خلال الفترة نفسها، وفق أرقام إسرائيلية رسمية.


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات على قرى في جنوب لبنان وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جسر الزرارية المدمر فوق نهر الليطاني بعد تعرّضه لغارة إسرائيلية في طيرفلسيه جنوب لبنان (رويترز)

خطة إسرائيل «لمنطقة عازلة» في لبنان تعقب تاريخاً طويلاً من الاجتياحات والاحتلال

أعلنت إسرائيل عزمها السيطرة على جزء من جنوب لبنان لإنشاء «منطقة عازلة» لإبعاد مقاتلي جماعة «حزب ‌الله»؛ ما أثار مخاوف اللبنانيين من احتلال عسكري إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended