إيطاليا: جهود إطلاق الصحافية المحتجزة في إيران «معقدة»

روما تسعى إلى «جميع سبل الحوار الممكنة» لإعادتها

TT

إيطاليا: جهود إطلاق الصحافية المحتجزة في إيران «معقدة»

الصحافية الإيطالية المحتجزة في إيران تشيتشيليا سالا تتحدث خلال فعالية بميلانو... فبراير الماضي (رويترز)
الصحافية الإيطالية المحتجزة في إيران تشيتشيليا سالا تتحدث خلال فعالية بميلانو... فبراير الماضي (رويترز)

أفاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، السبت، بأن الجهود المبذولة للإفراج عن الصحافية الإيطالية المحتجزة في إيران، تشيتشيليا سالا، «معقدة».

تعمل سالا (29 عاماً) لصالح صحيفة «إل فوليو» وشركة «كورا ميديا» للبث الصوتي (بودكاست)، وأُلقي القبض عليها في طهران في 19 ديسمبر (كانون الأول)، لكن نبأ احتجازها في سجن إيفين سيئ السمعة، أُعلن، الجمعة.

وقال تاياني: «نحاول حلَّ قضية معقدة، وفي الوقت نفسه ضمان أن تُحتجز تشيتشيليا سالا في أفضل الظروف الممكنة».

وعند سؤاله عن موعد الإفراج عنها، أجاب: «آمل أن يكون قريباً، لكن الأمر لا يعتمد علينا». وأضاف: «من الواضح أنها محتجزة، وهو أمر ليس مثالياً، لكنها تتلقى الطعام وتقيم في زنزانة منفردة». مضيفاً: «يبدو أنها تُعامل بطريقة تراعي الكرامة الشخصية. حتى الآن لم نتلقَّ تقارير سلبية».

وقال تاياني، إن السبب الرسمي لاحتجاز سالا لم يتضح بعد، لكنه يأمل في أن يتمكَّن محاميها من زيارتها قريباً ومعرفة المزيد.

ولم يرد أي تأكيد رسمي علني من إيران بشأن الاعتقال. ورفض الوزير تأكيد أو نفي ما إذا كان الأمر مرتبطاً باعتقال إيراني في إيطاليا، هذا الشهر، بناء على طلب من الولايات المتحدة.

تاياني يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى كوسوفو الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وقال مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إنها «تتابع القضية المعقدة من كثب»، وإن روما تسعى إلى «جميع سبل الحوار الممكنة» لإعادة سالا إلى الوطن «في أسرع وقت ممكن».

وحثَّت وسائل الإعلام على التعامل مع القضية «بالحذر اللازم» حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شركة «كورا ميديا»، ​الجمعة، وهي شركة نشر بودكاست إيطالية تعمل سالا لصالحها، إنها غادرت إيطاليا إلى إيران في 12 ديسمبر بتأشيرة صحافية صالحة. وكان من المقرر أن تعود إلى روما في 20 ديسمبر.

لكنها اختفت في 19 ديسمبر، ولم تستقل رحلتها الجوية. وبعد ذلك بفترة قصيرة، اتصلت بوالدتها لتخبرها بأنها قد اعتُقلت، بحسب بيان الشركة، يوم الجمعة.

وأضافت الشركة: «تم نقلها إلى سجن إيفين، حيث يُحتجز المعارضون، ولم يتم بعد توضيح سبب اعتقالها».

كما عملت سالا لصالح صحيفة «إل فوليو» الإيطالية، التي ذكرت أنها كانت في إيران «لتغطية أحداث بلد تعرفه وتحبه».

الصحافية الإيطالية تشيتشيليا سالا التي احتجزت بإيران في 19 ديسمبر (أ.ب)

وقالت الصحيفة: «الصحافة ليست جريمة، حتى في البلدان التي تقمع جميع الحريات، بما في ذلك حرية الصحافة. أعيدوها إلى وطنها».

وكانت تقارير قد ربطت بين اعتقال سالا وتوقيف إيرانيين، في الولايات المتحدة وإيطاليا، في 16 ديسمبر، بتهمة تصدير تكنولوجيا حساسة بشكل غير قانوني إلى إيران.

واستدعت إيران الأسبوع الماضي، السفير السويسري لديها، الذي يمثل المصالح الأميركية في البلاد، ودبلوماسياً إيطالياً كبيراً للاحتجاج على اعتقال مواطنيها.

وأوقفت السلطات الإيطالية عابديني نجف أبادي (38 عاماً)، رئيس شركة إيرانية لتصنيع أنظمة الملاحة بناء على طلب من واشنطن، وفق وزارة العدل الأميركية. وقال ممثلو الادعاء إن «الحرس الثوري» الإيراني كان العميل الرئيسي للشركة.

كما اعتُقل في الولايات المتحدة، مهدي صادقي، وهو مهندس متهم بشراء تكنولوجيا بشكل غير قانوني لشركة إيرانية صنعت مكوناً رئيسياً لطائرة مسيَّرة استُخدمت في هجوم في يناير (كانون الثاني) نفَّذه مسلحون مدعومون من إيران في الأردن، وأسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين.

والجمعة، قال صادقي الذي طُرد من شركة «أنالوج ديفايسز» بعد اعتقاله إنه «غير مذنب» في جلسة استماع في المحكمة الاتحادية في بوسطن، من التهم الموجهة إليه بالتورط في مخطط لانتهاك قوانين الرقابة على الصادرات والعقوبات الأميركية.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تهماً تتعلق بالتجسس والأمن. وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، اللجوء لمثل هذه الاعتقالات لتحقيق مكاسب دبلوماسية، بينما يتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات فيما باتت تُعرف بـ«دبلوماسية الرهائن».


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.