نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بسبب أوضاع سوريا

المحكمة ترفض وتصر على استئناف المحاكمة في موعدها

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس (أرشيفية - د.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بسبب أوضاع سوريا

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس (أرشيفية - د.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس (أرشيفية - د.ب.أ)

للمرة الخامسة في غضون شهر، تقدم محامو الدفاع عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بطلب تأجيل جلسة المحاكمة المقررة الثلاثاء المقبل، التي يفترض أن يدلي فيها بشهادته حول تهم الفساد الموجهة ضده. وهذه المرة كانت الأوضاع في سوريا هي الحجة التي يتذرع بها.

وكان نتنياهو، قد طلب التأجيل في نهاية الأسبوع، بحجة أن عليه الوجود في الكنيست للمشاركة في التصويت على مشاريع قوانين في يومي الثلاثاء والأربعاء، اللذين قررت المحكمة الاستماع لشهادته فيهما. وتوجه رئيس الكنيست، أمير أوحانا، إلى إدارة المحاكم، الجمعة، وادعى أن موعد إدلاء نتنياهو بشهادته لم يُنسق معه، بالاستناد إلى قانون حصانة أعضاء الكنيست، الذي يتطلب موافقة رئيس الكنيست على موعد تقديم إفادة أمام المحكمة. وحسب أوحانا، فإن رئيس باراغواي سيزور الكنيست يوم الأربعاء المقبل، وتغيب نتنياهو بسبب الإدلاء بشهادته أمام المحكمة «يمس بمكانة الحدث ويخفض من قيمة الحدث التاريخي».

وتوجه مسؤول في مكتب نتنياهو إلى جهات بالكنيست في محاولة لتبكير موعد زيارة رئيس باراغواي إلى الكنيست، كي يكون بإمكان نتنياهو الامتناع عن الإدلاء بشهادته أمام المحكمة. وقد رفضت المحكمة الطلب. وعقب رئيس المعارضة، يائير لبيد، بالقول إن «ادعاء أوحانا هو بكل بساطة هراء مطلق. وحصانة نتنياهو رُفعت في يناير (كانون الثاني) عام 2020. ويوجد في دولة إسرائيل فصل سلطات ولا ينبغي أن تنسق المحكمة معه شيئاً».

وبعد هذا الرفض الجارف لطلبات نتنياهو، أعلنت إدارة المحاكم أن نتنياهو سوف يبدأ الإدلاء بشهادته أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، يوم الثلاثاء المقبل، وعلى مدار ثلاثة أيام أسبوعياً، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الرابعة عصراً. ورفضت المحكمة خفض عدد الأيام التي سيدلي فيها نتنياهو بشهادته كل أسبوع. وسيقوم الدفاع والنيابة باستجواب نتنياهو لفترة قد تستغرق عدة أسابيع.

ومعروف أن نتنياهو يحاكم في ثلاث تهم فساد خطيرة، بينها الرشى والاحتيال وخيانة الأمانة، التي تبلغ عقوبتها القصوى السجن الفعلي 6 سنوات. وتحاول جهات مقربة منه، وجهات حيادية أيضاً، وقف المحكمة والتوصل إلى اتفاق حل وسط يعترف بموجبه بالتهم وبالمقابل يعفى من الحكم بالسجن ويعتزل السياسة. وترى القوى الحيادية أن هذا هو الحل الأمثل لمنع نتنياهو من تدمير الدولة. فبالنسبة إليه هذه مسألة حياة أو موت. وهو لا يريد أن يدخل السجن بأي شكل من الأشكال.

لكن النيابة ترفض ذلك، وتصر على استمرار محاكمته، حتى تؤكد أنها اتخذت القرار الصائب، ولم تعد لنتنياهو ملف تلفيق تهم، كما سبق واتهمها. ويرد نتنياهو من جهته بمحاولة إجراء انقلاب على منظومة الحكم يضعف بواسطتها جهاز القضاء، ويُخضع لرئاسة الحكومة أجهزة إنفاذ القانون، ويجعل كل شيء في إدارة الدولة مربوطاً بمصالحه الشخصية؛ للحفاظ على كرسي الحكم، ويضمن بذلك الاستمرار في الحرب على غزة، وعرقلة صفقة تحرير الرهائن.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

الاقتصاد شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان».

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
شمال افريقيا السيسي يصافح نظيره الصومالي خلال لقاء بمدينة العليمن في يوليو الماضي (الرئاسة المصرية)

«صفحات إسرائيلية» تثير ضجة بنشر تصريحات قديمة للسيسي عن الصومال

عدّ مصريون ما جرى تداوله من قبل بعض «الحسابات الإسرائيلية» على مواقع التواصل «محاولة يائسة لإحداث فتنة» بين القاهرة ومقديشو.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)
تحليل إخباري نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري غانتس يفرط عقد المعارضة الإسرائيلية... ويمد يداً لنتنياهو

أطلق حزب «أزرق-أبيض»، بقيادة بيني غانتس، حملة دعائية جديدة ترمي إلى استقطاب جمهور ما يُسمى بـ«اليمين الليبرالي»، لإنقاذه من السقوط الذي كشفته استطلاعات الرأي.

نظير مجلي (تل أبيب)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بسلام على متن رحلات تجارية خلال الليل. ونُقلت عمليات سفارة طهران إلى أنقرة في تركيا نظراً لتدهور الوضع الأمني ​​في إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المتحدث: «نواصل نصيحتنا بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حالياً في البلاد المغادرة فوراً».

وأوضحت وزارة الخارجية أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة للغاية».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن صعوبات التواصل الشديدة تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحاً إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.


احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.