تقرير: فوز ترمب يعزز فرص بقاء نتنياهو في السلطة حتى انتخابات 2026

ترمب ونتنياهو يتصافحان في «متحف إسرائيل» بالقدس يوم 23 مايو 2017 (أ.ب)
ترمب ونتنياهو يتصافحان في «متحف إسرائيل» بالقدس يوم 23 مايو 2017 (أ.ب)
TT

تقرير: فوز ترمب يعزز فرص بقاء نتنياهو في السلطة حتى انتخابات 2026

ترمب ونتنياهو يتصافحان في «متحف إسرائيل» بالقدس يوم 23 مايو 2017 (أ.ب)
ترمب ونتنياهو يتصافحان في «متحف إسرائيل» بالقدس يوم 23 مايو 2017 (أ.ب)

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن محللين ومسؤولين يعتقدون الآن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الممكن أن يظل في السلطة حتى الانتخابات المقررة في عام 2026، وربما لفترة أطول، بعد أسبوع مضطرب نجح فيه في إقالة وزير دفاعه يوآف غالانت، وأن مكانته تعززت بنتائج الانتخابات الأميركية.

ويخشى منتقدون من أن يؤدي موقف نتنياهو، المعزز حديثاً، إلى تكثيف الحملة الإسرائيلية في لبنان، وإطالة أمد الصراع في غزة، على الرغم من أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب قال إنه يريد إنهاء الحربين بسرعة.

وفوجئ عدد من المحللين بالمرونة السياسية لنتنياهو الذي يلقي عليه معظم الإسرائيليين اللوم في الإخفاقات التي سمحت لحركة «حماس» بشن هجماتها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

وقالت تامار هيرمان التي تعمل في معهد الديمقراطية الإسرائيلي: «الناس يصرخون ويحتجون لكنه يفعل ما يعتقد أنه الأفضل».

وينظر الكثيرون في إسرائيل إلى وزير الدفاع المقال بوصفه الصوت المعتدل الوحيد في الحكومة الأكثر يمينية التي شهدتها البلاد على الإطلاق، لكن إقالته الأسبوع الماضي لم تسفر إلا عن احتجاجات محدودة.

وأبدى الكثيرون استياءهم من «أجواء الحرب المتوترة» في إسرائيل وانخفاض الأعداد في الشوارع، وقال أحدهم: «يخشى الناس ترك أطفالهم في المنزل بمفردهم في حالة حدوث أي شيء».

وبعد وقت قصير من إقالته، تحدث غالانت في اجتماع خاص مع أقارب نحو 100 رهينة، ما زالوا في غزة أو ماتوا هناك.

وقال جيل ديكمان الذي كان ابن عمه أحد الرهائن الستة الذين قتلتهم «حماس»، إن وزير الدفاع السابق أبلغنا في اجتماع أن المفاوضين اقتربوا من ترتيب وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الصيف، عندما وافقت «حماس» على تبادل الأسرى الفلسطينيين، وأن الهجوم الإسرائيلي «فعل ما يجب القيام به في غزة».

وأضاف: «كانت الصفقة المطروحة على الطاولة في يوليو (تموز) ستخرج ابن عمي، لكن نتنياهو قرر عدم التوقيع، والنقطة الرئيسية هي أن نتنياهو يجب أن يضع حداً لهذا، وإلا فلن نتمكن أبداً من مسامحة أنفسنا. وقد قال لنا غالانت إن نتنياهو هو صانع القرار الوحيد فيما يتعلق بالصفقة، ويبدو أن نتنياهو سيبقى في السلطة حتى عام 2026 أو حتى لفترة أطول».

وتُظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل أن نتنياهو الذي استعاد السلطة في نهاية عام 2022، وحكم لمدة 17 عاماً، لا يزال غير محبوب ولكن سياساته المتشددة تلقى صدى لدى عدد من الناخبين اليهود الإسرائيليين.

وعلى الرغم من التشكيك في منهجيتهم، فإن الاستطلاعات الأخيرة تشير إلى أن حزب نتنياهو (الليكود) سيكون الفائز الأكبر إذا أجريت الانتخابات الآن.

ولا يزال ائتلاف نتنياهو سليماً بعدما كان معرضاً للانهيار المحتمل بشأن قضية تجنيد اليهود الأرثوذكس في إسرائيل، الذي تم تجنبه بصعوبة، كما ساعدت نتنياهو الاغتيالات المتتالية في الأشهر الأخيرة لحسن نصر الله، زعيم «حزب الله»، ويحيى السنوار، رئيس «حماس»، ولا تزال المعارضة السياسية منقسمة ومضطربة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وقد تكون إحدى نقاط الضعف لنتنياهو فضيحة تختمر، تركز على مساعدي رئيس الوزراء المتهمين بسرقة، وربما تزوير وثائق استخباراتية سرية قبل تسريبها إلى وسائل الإعلام الأجنبية، ومع ذلك، يتوقع قِلة من الناس أن تزعج هذه القضية نتنياهو بشكل جدي.

وكانت علاقات نتنياهو مع جو بايدن وإدارته سيئة، على الرغم من الدعم القوي الذي قدمته واشنطن طوال الصراع المستمر منذ 13 شهراً في غزة، حيث قُتل أكثر من 43500 شخص. وقد أنتجت فترة ولاية ترمب الأولى في منصبه سلسلة من المبادرات التي رحب بها اليمين الإسرائيلي.

وقالت إليزابيث بيبكو، المتحدثة باسم الحزب الجمهوري، للقناة «12» الإسرائيلية، الأربعاء، إن ترمب يريد أن يرى نهاية سريعة ومنتصرة لحروب إسرائيل.

وتابعت: «دونالد ترمب يقول دائماً إنه يريد قتل عدد أقل من الأبرياء، هذا هو موقفه سواء كنا نتحدث عن الحرب في غزة، أو عن روسيا في أوكرانيا، أو في أي مكان آخر، لذا فأنا أعتقد أنه يريد أن تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن، كما يفعل كل الناس العقلانيين، لكنه يريد أن تنتهي بانتصار حاسم».


مقالات ذات صلة

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

تؤيد غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، الذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية 
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.